اليابان تنفي تلقي رسالة أميركية بشأن «محادثات التجارة»

السندات تواصل الانحدار مع استمرار مخاوف العجز

فتاة أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
فتاة أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

اليابان تنفي تلقي رسالة أميركية بشأن «محادثات التجارة»

فتاة أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
فتاة أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

صرّح كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، يوشيماسا هاياشي، الأربعاء، بأن اليابان لم تتلقَّ رسالة من الولايات المتحدة تطلب فيها تقديم أفضل مقترحاتها بشأن محادثات التجارة.

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قالت يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة طلبت من الدول تقديم أفضل عروضها بشأن مفاوضات التجارة بحلول يوم الأربعاء. لكن هاياشي قال في مؤتمر صحافي دوري: «لم تتلقَّ بلادنا أي رسالة من هذا القبيل بعد»، مضيفاً أنه «فيما يتعلق بإجراءات التعريفات الجمركية الأميركية، فإن هناك مفاوضات بين اليابان والولايات المتحدة. وستواصل الحكومة تحركاتها، ونبذل قصارى جهدنا، ونعطي للمسألة أولوية قصوى».

وفي الأسواق، تراجعت سندات الحكومة اليابانية، يوم الأربعاء، قبيل مزاد للديون طويلة الأجل، في وقت تشهد فيه الأسواق قلقاً بشأن عجز الموازنة السيادية.

وأدى ضعف مبيعات السندات الشهر الماضي إلى ارتفاع عوائد أطول ديون يابانية أجلاً إلى مستويات قياسية. وعاد الهدوء إلى السوق مع إعلان وزارة المالية عن خطة للحد من إصدار السندات طويلة الأجل.

وأظهر بيع سندات لأجل 10 سنوات يوم الثلاثاء طلباً قوياً؛ مما ساهم في ارتفاع أسعار السندات، وبالتالي أدى إلى انخفاض العوائد. ومن المقرر أن تبيع وزارة المالية سندات لأجل 30 عاماً بقيمة 800 مليار ين (5.57 مليار دولار) يوم الخميس. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.940 في المائة، وهو لا يزال بعيداً عن أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3.185 في المائة المسجل في 21 مايو (أيار) الماضي.

وشهدت أسواق الديون طويلة الأجل عمليات بيع مكثفة في جميع أنحاء العالم الشهر الماضي. وفي اليابان أيضاً، تفاقمت المخاوف بسبب انخفاض مشتريات «البنك المركزي» من السندات والمناورات السياسية بشأن التحفيز التي من شأنها أن تزيد من عبء الديون المتراكمة أصلاً في البلاد.

وأفادت صحيفة «يوميوري»، الأربعاء، بأن الشريك الأصغر في الائتلاف الحاكم باليابان سيقترح خفض معدل ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية ضمن تعهد انتخابي لانتخابات مجلس الشيوخ المقرر إجراؤها في يوليو (تموز) المقبل. ومن شأن ذلك أن يزيد الضغط على رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا لتقديم مزيد من الدعم المالي للناخبين.

وقال اقتصاديون من بنك «ميزوهو»، في مذكرة يوم الأربعاء: «إذا حدث تحول نحو سياسة مالية أو نقدية إنعاشية - على سبيل المثال من خلال تغيير رئيس الوزراء إيشيبا أو توسيع الائتلاف الحاكم - فمن المتوقع أن يزداد منحنى العائد المحلي حدة».

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.495 في المائة. وارتفع عائد سندات العشرين عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.410 في المائة. أما عائد سندات الأربعين عاماً، الذي لامس مستوى قياسياً بلغ 3.675 في المائة الشهر الماضي، فقد استقر عند 3.1 في المائة.

إلى ذلك، أنهت الأسهم اليابانية انخفاضاً استمر 3 جلسات يوم الأربعاء، بعد تراجع قيمة الين وارتفاع الآمال في اتفاق تجاري محتمل قد يُعيد فتح أسواق التكنولوجيا مع الصين.

وأغلق مؤشر «نيكي 225 القياسي» مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، بينما أضاف مؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» 0.5 في المائة. وتفوقت الأسهم الرابحة على الأسهم الخاسرة في مؤشر «نيكي»، فقد ارتفع 138 سهماً، مقابل 82 سهماً أنهت تداولاتها على انخفاض.

ودفعت أسهم «إنفيديا» وشركات تصنيع الرقائق الأخرى مكاسب الأسهم الأميركية خلال تداولات الليلة السابقة، قبيل المحادثات بين الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ونظيره الصيني، شي جينبينغ، هذا الأسبوع لمعالجة الخلافات التجارية والتعريفات الجمركية التي هزت الأسواق العالمية.

وصرح واتارو أكياما، الخبير الاستراتيجي في شركة «نومورا» للأوراق المالية، بأن ارتفاع أسهم أشباه الموصلات امتد إلى سوق الأسهم اليابانية خلال التعاملات، إلى جانب آمال تحقيق تقدم في محادثات التجارة. وأضاف: «تشهد أسهم أشباه الموصلات ارتفاعاً بفضل توقعات نتائج قوية نابعة من الطلب على الرقائق المتمركز حول الذكاء الاصطناعي».

ولم يطرأ تغير يُذكر على الين الياباني عند 143.94 ين للدولار، بعد انخفاضه بنسبة 0.9 في المائة يوم الثلاثاء؛ مما أفاد المُصدِّرين.


مقالات ذات صلة

الأسواق الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع أسعار النفط

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسواق الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع أسعار النفط

ارتفعت الأسهم الأوروبية، الثلاثاء، بدعم من تراجع أسعار النفط، الذي عزز شهية المستثمرين للمخاطرة، في حين تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ألواح النحاس في مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)

استقرار أسعار النحاس... قوة الدولار توازن مخاوف إمدادات تشيلي

استقرت أسعار النحاس، يوم الثلاثاء، إذ حدّت قوة الدولار الأميركي من تأثير المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في تشيلي، أكبر منتج للنحاس في العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)

هبوط حاد للأسهم الآسيوية مع تصاعد مخاطر الطاقة وترقب نتائج الشركات

تراجعت الأسهم الآسيوية بقوة، الثلاثاء، بقيادة أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

أعلن وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تستهدف رفع قدرة تصدير النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال

عبير حمدي (الرياض) دانة الدريس (الرياض)
الاقتصاد سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس (رويترز)

عجز حساب المعاملات الجارية في مصر يبلغ 22.5 مليار دولار

ذكر البنك المركزي المصري، يوم الاثنين، أن عجز حساب المعاملات الجارية بلغ 22.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقارنة مع 15.4 مليار دولار في العام السابق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

شراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لدعم حركة التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
TT

شراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لدعم حركة التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن توقيع عقود لشراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لتعزيز أسطول قطار الرياض مرحلةً أولى، ضمن الاستعداد المبكر للنمو المستقبلي في حركة التنقل بالعاصمة، ومواكبة تطور المدينة واحتياجاتها خلال السنوات المقبلة؛ بما يرفع عدد قطارات الشبكة من 183 إلى 277 قطاراً، على أن يبدأ استلام القطارات الجديدة على دفعات ابتداءً من عام 2028.

وتسهم القطارات الجديدة في رفع معدل الزيادة في الطاقة الاستيعابية الإجمالية لشبكة قطار الرياض بنسبة 57 في المائة، من خلال توجيه القدرة الإضافية إلى المسارات حسب حجم الإركاب والطلب المتوقع؛ حيث ترتفع الطاقة الاستيعابية في المسار الأحمر 142 في المائة، وفي المسار الأصفر 116 في المائة، والأزرق 57 في المائة ليظل الأعلى من حيث القدرة الاستيعابية وحجم الإركاب، إلى جانب زيادات في المسارين البرتقالي 27 في المائة والبنفسجي بنسبة 16 في المائة.

وصُممت شبكة قطار الرياض منذ البداية لاستيعاب أعداد أكبر من القطارات والتوسع التدريجي في قدرتها مع نمو الاستخدام.

ويأتي تعزيز الأسطول في ظل النمو المتواصل الذي تشهده شبكة قطار الرياض، التي سجلت نحو 275 مليون رحلة ركوب منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، في حين ارتفع متوسط أعداد الركاب الشهرية خلال عام 2026 بنحو 25 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025.

كما يأتي استعداداً للنمو المتوقع في حركة التنقل مع استمرار نمو مدينة الرياض وتطور وجهاتها ومشاريعها، واستضافتها عدداً من المناسبات العالمية الكبرى، وفي مقدمتها «إكسبو 2030 الرياض» وكأس العالم 2034.وتتولى شركتا Siemens الألمانية وAlstom الفرنسية تنفيذ العقود الخاصة بتعزيز الأسطول، التي تتجاوز قيمتها الإجمالية 5 مليارات دولار، وتشمل نطاقاً متكاملاً من الأعمال والخدمات المرتبطة بالمشروع، يتضمن تصنيع القطارات والأنظمة والتجهيزات وأعمال الصيانة والتدريب وغيرها من المتطلبات الفنية والتشغيلية.

ويتم استلام القطارات وفق مراحل التصنيع، ومن ثم إخضاعها للاختبارات والتجارب التشغيلية قبل دخولها إلى الخدمة تدريجياً حسب جاهزية كل دفعة.

ويأتي هذا الاستثمار ضمن جهود الهيئة الملكية لمدينة الرياض لتطوير منظومة التنقل في العاصمة بصورة متكاملة، من خلال تطوير النقل العام ومحاور الطرق وشبكة الطرق والتقاطعات ورفع كفاءتها؛ بما يواكب النمو السكاني والعمراني للمدينة، ويعزز جاهزية بنيتها التحتية لاحتياجات الرياض المستقبلية.


الأسواق الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسواق الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، الثلاثاء، بدعم من تراجع أسعار النفط، الذي عزز شهية المستثمرين للمخاطرة، في حين تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط بفعل مخاوف من اشتداد المنافسة الصينية، بعد تقارير عن إحراز شركة «تشانغ شين ميموري تكنولوجيز» تقدماً في تطوير رقائق الذاكرة.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.44 في المائة إلى 638.44 نقطة بحلول الساعة 07:14 بتوقيت غرينتش، فيما صعد مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بنحو 1 في المائة، مسجلاً أقوى أداء بين المؤشرات الأوروبية الرئيسية، وفق «رويترز».

وجاء تراجع أسعار النفط في وقت قيّم فيه المتعاملون مخاطر الإمدادات، إلى جانب احتمال تدفق كميات إضافية من الديزل الروسي إلى الأسواق.

وعلى مستوى القطاعات، تصدّر قطاع الكيماويات المكاسب بارتفاعه 2 في المائة، في حين انخفض قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.5 في المائة، متأثراً بموجة بيع عالمية لأسهم القطاع. وجاء ذلك بعدما أثارت تقارير عن التقدم الذي أحرزته شركة «تشانغ شين ميموري تكنولوجيز» الصينية مخاوف من تقلص الفجوة التكنولوجية بين الصين ومنافسيها الراسخين في السوق.

وقال محللون لدى بنك «أو سي بي سي»، في مذكرة، إن أسهم التكنولوجيا قادت التراجعات، ولا سيما أسهم شركات رقائق الذاكرة، بعدما أعلنت الشركة الصينية إحراز تقدم في تصميم رقائق ذاكرة ديناميكية عشوائية «دي آر إي إم» ذات كثافة أعلى، إلى جانب خططها لإطلاق منتج جديد لذاكرة الخوادم بحلول نهاية العام. وأضافوا أن هذه التطورات أثارت مخاوف من تصاعد المنافسة أمام الشركات الراسخة في صناعة رقائق الذاكرة.

وفي تحركات الأسهم الفردية، ارتفع سهم مجموعة «إل في إم إتش» للسلع الفاخرة بشكل طفيف، على الرغم من إعلان مبيعات في الربع الثالث جاءت دون التوقعات، إذ ألقى تراجع ثقة المستهلكين في الصين بظلاله على الطلب على علامتي «لويس فويتون» و«ديور» التابعتين للمجموعة.

في المقابل، تراجع سهم «نوكيا» بنسبة 4.4 في المائة، بعدما وافقت شركة معدات الاتصالات الفنلندية على بيع وحدة أعمالها الخاصة بحلول الاتصالات الطرفية للشبكات المؤسسية إلى مجموعة «أوريليوس» للاستثمار المباشر.

ويترقب المستثمرون في وقت لاحق من اليوم صدور بيانات اقتصادية رئيسية لشهر سبتمبر (أيلول) عن ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا.


السوق السعودية ترتفع في مستهل التعاملات بدعم «أرامكو» و«جرير»

متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)
متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع في مستهل التعاملات بدعم «أرامكو» و«جرير»

متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)
متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)

افتتحت السوق السعودية تعاملات الثلاثاء على ارتفاع طفيف، إذ صعد مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 0.07 في المائة إلى 10,291 نقطة، مقارنة بالإغلاق السابق عند 10,283.96 نقطة.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.16 في المائة إلى 25.80 ريال، بعدما قال الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر، خلال مؤتمر البترول العالمي في الرياض أمس، إن الشركة تدرس مسارات إضافية لتصدير النفط الخام وتعمل على توسيع طاقتها التخزينية في الخارج.

كما صعد سهم «جرير» بنسبة 4.12 في المائة إلى 16.68 ريال، عقب إعلان الشركة ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 15 في المائة إلى 374 مليون ريال خلال الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتصدّر سهم «حديد وطني» المكاسب، مرتفعاً بنسبة 7.88 في المائة إلى 3.15 ريال، تلاه سهم «ساسكو» بنسبة 4.22 في المائة إلى 40 ريالاً، ثم «بحر العرب» بنسبة 3.43 في المائة إلى 4.22 ريال، و«كابلات الرياض» بنسبة 3.15 في المائة إلى 108 ريالات.