إعادة افتتاح سوق دمشق ‏للأوراق ‏المالية... خطوة حكومية لإحياء الاقتصاد

مديرها لـ«الشرق الأوسط»: نتعاون مع السعودية لتطوير البنية التحتية والأنظمة الخاصة

المسؤولون السوريون يقرعون الجرس إيذاناً بإعادة افتتاح سوق دمشق (الشرق الأوسط)
المسؤولون السوريون يقرعون الجرس إيذاناً بإعادة افتتاح سوق دمشق (الشرق الأوسط)
TT

إعادة افتتاح سوق دمشق ‏للأوراق ‏المالية... خطوة حكومية لإحياء الاقتصاد

المسؤولون السوريون يقرعون الجرس إيذاناً بإعادة افتتاح سوق دمشق (الشرق الأوسط)
المسؤولون السوريون يقرعون الجرس إيذاناً بإعادة افتتاح سوق دمشق (الشرق الأوسط)

في سياق خطوات الحكومة السورية لإعادة إحياء قطاعَي الاقتصاد والأوراق المالية، ومع بدء تدفق الاستثمارات العربية والأجنبية إلى البلاد، أعلن وزير المالية محمد يسر برنية، يوم الاثنين، إعادة التداول في سوق دمشق ‏للأوراق ‏المالية، عادّاً ذلك «رسالة بأن الاقتصاد السوري بدأ التحرك والانتعاش»، وذلك بعد توقف استمر نحو 6 أشهر.

وبينما كشف مدير السوق باسل أسعد، لـ«الشرق الأوسط»، أن سوريا تتعاون مع جهات متعددة في السعودية لمساعدتها في تطوير البنية التحتية والأنظمة في القطاع المالي، توقع نائبه سليمان موصلي أن يزداد عدد الشركات المدرجة في السوق، والبالغة حالياً 27 شركة؛ لأن «البيئة الضريبية السيئة» السابقة لم تعد موجودة.

تم افتتاح السوق بحضور رسمي رفيع، وبمشاركة واسعة من شخصيات اقتصادية ومستثمرين وتجار. وقال برنية، في كلمته خلال الافتتاح، إن «إعادة افتتاح سوق دمشق ‏للأوراق ‏المالية رسالة بأن الاقتصاد السوري بدأ التحرك والانتعاش»، موضحاً أن «سوق دمشق للأوراق المالية ستكون شركة خاصة ومركزاً حقيقياً لتطوير الاقتصاد السوري، وسنعمل على مواكبة التطورات الرقمية».

وأضاف أن «رؤيتنا الاقتصادية تقوم على العدالة والإنصاف، وريادة القطاع الخاص، وجذب الاستثمار، وسنعمل على تيسير العمل، وهناك فرص استثمارية واعدة».

وبينما وصف موصلي في كلمته افتتاح السوق بأنه «يوم تاريخي مهم لسوريا»، قال رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق والأسواق المالية، عبد الرزاق القاسم، إن إعادة التداول إلى السوق تعني فصلاً جديداً في تاريخ قطاع الأوراق والأسواق المالية السورية.

أما رئيس مجلس إدارة السوق، فادي جليلاتي، فأكد أن السوق ستكون لها دور فاعل في إعادة الإعمار والنمو الاقتصادي، وجذب الاستثمارات المحلية والدولية. كما ستُسهم في استقرار العملة الوطنية، وربط الاقتصاد السوري بالاقتصادات العالمية.

أُسّست سوق دمشق للأوراق المالية في عام 2009، وهي سوق الأوراق المالية الوحيدة في سوريا، ويقع مقرها في منطقة الصبورة بريف دمشق الغربي على طريق دمشق - بيروت.

وكان التداول في السوق قد توقّف بتاريخ 5 ديسمبر (كانون الأول) 2024، وذلك بسبب الحاجة إلى تقييم الوضعيْن التشغيلي والمالي للشركات المساهِمة، واستكمال الإفصاحات حول حجم الأضرار والخسائر التي لحقت بها، بالإضافة إلى الحد من مخاطر التلاعب وتهريب الأموال.

وفي تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، على هامش حفل الافتتاح، أكد مدير السوق باسل أسعد، أن سوريا الجديدة منفتحة على جميع الأطراف خصوصاً الإخوة والأشقاء الداعمين لنا طوال فترة الثورة.

حفل إعادة افتتاح سوق دمشق للأوراق المالية (سانا)

وقال أسعد: «في المجال المالي نحن نتعاون مع جهات متعددة في السعودية لمساعدتنا في تطوير البنية التحتية والأنظمة»، موضحاً أن سوريا تحاول الاستفادة من تجارب المملكة المتقدمة في الجانب المالي، وكان هناك خبراء واستشاريون يقدمون إلينا المشورة.

وذكر أن أي اقتصاد نامٍ ومتطور هو بحاجة إلى سوق مالية ترعى نشاطه وتدير استثماراته وتجذب مستثمرين، وسوريا بحاجة إلى قدوم استثمارات، وسوق دمشق للأوراق المالية دورها الأساسي هو تأمين البيئة، بما فيها من الرشد والحوكمة والشفافية والنزاهة، حتى يُقبل المستثمرون على الاستثمار، وهذا هو الدور المنوط بالسوق، ونحن جاهزون لهذا التطور.

وبحسب أسعد، هناك مستثمرون من شتى البلدان العربية، وكذلك سوريون في الخارج ومستثمرون محليون، يرغبون في الاستثمار لدى سوريا.

وفي تصريح مماثل لـ«الشرق الأوسط»، عدّ نائب مدير سوق دمشق للأوراق المالية، أن إعادة افتتاح السوق هي إشارة إلى عودة الحياة الاقتصادية إلى سوريا.

وذكر موصلي أنه من خلال إعادة الثقة إلى القطاع المالي والمصرفي فإن المستثمرين المحليين سيشعرون بأن الاقتصاد عاد كما كان وربما أفضل، والمستثمرين الأجانب سيجدون فرصاً استثمارية في السوق المالية، في حين أن الشركات التي كانت مترددة في دخول السوق مثل شركات مدرجة ستجد الآن الفرصة للدخول، وتحسين قيمها المالية والرأسمالية، وهذا كله مؤشرات إيجابية.

ومن وجهة نظره، فإن المستثمرين الأجانب الذي يتطلعون إلى الاستثمار في سوريا ويجدون أن بناء المعامل سيأخذ وقتاً، سيجدون في سوق الأوراق المالية فرصة للعمل والاستفادة من مرحلة الانتعاش المستقبلية.

وحول ما إذا كان افتتاح السوق سيؤدي إلى انتعاش سريع لعملية التداول فيها، رأى موصلي أن أحد المؤشرات المالية هو الأرصدة الموجودة عند شركات الوساطة التي تنتظر الاستثمار والمبالغ التي لديها كبيرة جداً تُقدّر بمليارات الليرات السورية. وأضاف: «الناس حالياً تتزاحم لفتح حسابات جديدة، وتُودع أموالاً ضخمة فيها حتى تغتنم أول فرصة للاستثمار؛ لأن الأسعار في سوريا رخيصة».

وبعدما ذكر موصلي أن الشركات المدرجة في السوق حالياً عددها 27 شركة، عزا قلة العدد إلى البيئة التشريعية والضريبة السيئة التي كانت تعاقب الشركات المفصحة والشفافة.

وتابع: «البيئة الضريبية السيئة لم تعد موجودة الآن، وبالتالي باتت للشركات مصلحة في الدخول إلى السوق»، متوقعاً أن يعود عدد كبير من الشركات التي كانت متوقفة إلى السوق.

صورة الجرس الذي قُرع إيذاناً بإعادة التداول في سوق دمشق للأوراق المالية (الشرق الأوسط)

خبرات خاصة من السعودية

ولفت الموصلي إلى أن «هيئة الأوراق المالية» السورية تستعين بخبرات صديقة خاصة من السعودية لمراجعة التشريعات، من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً التشريعات المتعلقة بصناديق الاستثمار وتحويل الأموال.

ولُوحظ خلال عملية التداول التي بدأت بعد انتهاء حفل الافتتاح، أن هناك إقبالاً كبيراً على الشراء. وأرجع موصلي ذلك إلى التوقعات بارتفاع الأسعار، عاداً ذلك دليلاً على أن توقعات المستثمرين هي باتجاه الصعود. وتابع قائلاً: «حجم الصفقات المنفذة مبدئياً 5 في المائة، وهي آخذة أقصى ارتفاع ممكن، وهذا دليل إيجابي على المستقبل».

يأتي قرار إعادة افتتاح سوق دمشق للأوراق المالية، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته التاريخية للرياض في 13 مايو (أيار) الحالي، بعد محادثات مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أنه سيأمر برفع جميع العقوبات عن سوريا. كما رفع الاتحاد الأوروبي بشكل رسمي بعد أيام العقوبات الاقتصادية عن دمشق.

وفي سياق الجهود الدولية المتزايدة لدعم إعادة تأهيل الاقتصاد السوري، بعد بدء رفع العقوبات، استقبل وزير المالية محمد يسر برنية، مساء الأحد، أول بعثة فنية لصندوق النقد الدولي تزور البلاد منذ نحو 18 عاماً، بعد سنوات من الصراع والعزلة الدولية، حسب بيان صادر عن وزارة المالية السورية.

وزير المالية السوري خلال لقائه بعثة صندوق النقد الدولي في دمشق (إكس)

ومن الاستثمارات التي تدفقت على البلاد بعد رفع العقوبات، توقيع وزارة الطاقة السورية، الخميس الماضي، مذكرات تفاهم بـ7 مليارات دولار مع شركات دولية لتطوير مشروعات الكهرباء.

كما وقّعت الهيئة العامة للمنافذ البحرية والبرية مذكرة تفاهم بقيمة 800 مليون دولار مع شركة «موانئ دبي العالمية»؛ إذ ستقوم الشركة الإماراتية بموجبها بتطوير وتشغيل محطة حاويات متعددة الأغراض في ميناء طرطوس. كما ستتولى شركة «CMA CGM» الفرنسية، تطوير وتشغيل ميناء اللاذقية بقيمة 230 مليون يورو.

بالإضافة إلى ذلك، استقبلت البلاد طلبات لتأسيس نحو 500 شركة في مختلف القطاعات منذ بداية السنة، حسب وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار.


مقالات ذات صلة

بورصات الخليج ترتفع وسط آمال التهدئة في حرب إيران

الاقتصاد مستثمران يراقبان شاشات التداول في السوق القطرية (رويترز)

بورصات الخليج ترتفع وسط آمال التهدئة في حرب إيران

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة ليوم الأربعاء، بدعم من آمال التهدئة في حرب إيران، بعد هبوط طال معظمها في مارس (آذار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

تراجع أسواق الخليج مع تصاعد التوترات الإقليمية... والسعودية تخالف الاتجاه وترتفع

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في بداية تعاملات يوم الاثنين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عقب هجمات شنَّها الحوثيون في اليمن على إسرائيل

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

تراجعت غالبية أسواق الأسهم في الخليج خلال التعاملات المُبكِّرة، الأحد، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية ترتفع 1 % مع توقعات هدنة في الشرق الأوسط

ارتفعت الأسهم الأوروبية بنسبة 1 % يوم الأربعاء، بقيادة أسهم قطاعي السفر والخدمات المالية، وسط توقعات بخفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«إس كيه هاينكس» الكورية تخطط لإدراج سري في أميركا لجمع 14 مليار دولار

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس»، الكورية الجنوبية المتخصصة في صناعة أشباه الموصلات، يوم الثلاثاء، عزمها التقدم بطلب سري لإدراج أسهمها في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (إيتشون )

انفراجة «هرمز» تطلق رالي الأسهم الآسيوية... ومؤشر المنطقة يقفز 5%

مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم
مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم
TT

انفراجة «هرمز» تطلق رالي الأسهم الآسيوية... ومؤشر المنطقة يقفز 5%

مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم
مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم

سجلت الأسهم والعملات في آسيا الناشئة ارتدادة قوية وجماعية خلال تداولات الأربعاء، مستفيدة من اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وأدى تراجع أسعار الخام إلى ما دون 100 دولار للبرميل إلى تحرير الأصول الآسيوية التي تعرضت لضغوط هائلة طوال الأسابيع الماضية بسبب صدمات المعروض النفطي.

قفز مؤشر «أم أس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 5 في المائة ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع.

ولم تقتصر المكاسب على الجانب الإقليمي، بل امتدت عالمياً حيث قفز مؤشر الأسهم الناشئة العالمي بنسبة 4 في المائة.

وكان لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتراجع عن حافة الهاوية أثر السحر على الاقتصادات النامية في آسيا التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة، مما دفع بمؤشرات مثل «كوسبي» الكوري وأسهم تايوان لتحقيق أعلى مستوياتها في عدة أسابيع.

انتعاش العملات

مع ضعف مؤشر الدولار وصوله لأدنى نقطة في أربعة أسابيع، حققت العملات الآسيوية مكاسب حادة:

  • الوون الكوري: قفز بنسبة 2 في المائة ليصل إلى مستوى 1474.2 مقابل الدولار.
  • الروبية الإندونيسية: قطعت سلسلة خسائرها لترتفع إلى مستوى 17010.
  • العملات الأخرى: سجل البات التايلاندي والرينغيت الماليزي والبيزو الفلبيني ارتفاعات تراوحت حول 1 في المائة، مدعومة بتراجع كلف الاستيراد وانحسار المخاطر الجيوسياسية.

فيتنام تقفز إلى «الأسواق الناشئة»

في تطور استراتيجي منفصل تزامن مع الرالي العالمي، أكدت مؤسسة «فوتسي راسل" أنها سترقي فيتنام من «سوق مبتدئة» إلى «سوق ناشئة» في سبتمبر (أيلول) المقبل.

هذا الإعلان دفع مؤشر الأسهم الفيتنامية للارتفاع بنسبة 3.5 في المائة، مما ساهم في تعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها السوق منذ اندلاع التوترات مع إيران.

أداء البورصات المحلية

حققت بورصات كوريا الجنوبية وتايوان - اللتان تشكلان معاً نصف ثقل مؤشر آسيا الناشئة تقريباً - قفزات مذهلة بنسبة 7 في المائة و4.5 في المائة على التوالي. وفي الهند، صعد مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 3.4 في المائة رغم تثبيت البنك المركزي لأسعار الفائدة.

ورغم هذا التفاؤل، حذر محللون من بنك «أم يو أف جي» من ضرورة توخي الحذر؛ فبينما تحولت الاحتمالات لصالح إعادة فتح مضيق هرمز، لا تزال هناك مخاطر قائمة تتطلب مراقبة دقيقة لمسار المفاوضات خلال فترة الهدنة التي ستمتد لـ 14 يوماً.


«هدنة ترمب» تهوي بالدولار لأدنى مستوياته في شهر

صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
TT

«هدنة ترمب» تهوي بالدولار لأدنى مستوياته في شهر

صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)

هوى الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياته في شهر، بينما قفزت اليورو والين والجنيه الإسترليني والعملات المرتبطة بالمخاطر في التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقته على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران.

عادت شهية المخاطرة لدى المستثمرين بسرعة فائقة بعد إعلان الهدنة، التي جاءت قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة التي حددها ترمب لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وكان ترمب قد هدّد سابقاً بشن هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية المدنية الإيرانية، موجهاً تحذيراً استثنائياً بأن «حضارة بأكملها ستموت الليلة» ما لم تُنفذ مطالبه.

وجاءت تحركات العملات والأسواق كالتالي:

  • الدولار: تراجع مؤشر الدولار لليوم الثالث على التوالي ليصل إلى 98.838 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 11 مارس (آذار).
  • الين والعملات الأخرى: ارتفع الين بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 158.36 مقابل الدولار، كما صعد اليورو بنسبة 0.7 في المائة، والجنيه الإسترليني بنسبة 0.8 في المائة.
  • النفط: تراجع خام برنت بشكل حاد بنسبة 13.4 في المائة ليصل إلى 94.68 دولار للبرميل، لكنه لا يزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.
  • العملات الرقمية: لم تكن بعيدة عن الرالي، حيث قفزت «بتكوين» بنسبة 2.9 في المائة لتتجاوز 71300 دولار.

توقعات الفائدة

دفع تراجع أسعار النفط المتداولين إلى إعادة تقييم تحركات البنوك المركزية، حيث بدأت العقود الآجلة تسعر احتمالية بنسبة 50 في المائة لقيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بعد أن كانت التوقعات تشير سابقاً إلى تثبيتها.

من جانبه، أبقى بنك نيوزيلندا المركزي على سعر الفائدة عند 2.25 في المائة، مفضلاً التريث لتقييم التداعيات الاقتصادية للحرب، مع الإشارة لجاهزيته للتدخل إذا زادت ضغوط التضخم.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية الصرف الأجنبي في بنك «ناشونال أستراليا»: «إذا تم إعادة فتح المضيق فعلياً، فقد نشهد ترسيخاً لارتفاع أصول المخاطرة، لكن الكثير قد يحدث خلال الـ 14 يوماً القادمة، ولا يزال يتعين على الأسواق التعامل مع الموقف بشيء من الحذر».

ورغم الانفراجة الإيرانية، لم تغب التوترات الجيوسياسية تماماً، حيث تجاهل الوون الكوري الجنوبي إطلاق كوري الشمالية لعدة صواريخ باليستية يوم الأربعاء، ليحقق أكبر مكاسب يومية له منذ بدء الحرب الإيرانية بنسبة ارتفاع بلغت 1.6 في المائة.


هدنة واشنطن وطهران تنعش أسهم الصين وهونغ كونغ

يسير الناس بالقرب من شاشة تعرض مؤشر هانغ سنغ للأوراق المالية في منطقة سنترال، بهونغ كونغ (رويترز)
يسير الناس بالقرب من شاشة تعرض مؤشر هانغ سنغ للأوراق المالية في منطقة سنترال، بهونغ كونغ (رويترز)
TT

هدنة واشنطن وطهران تنعش أسهم الصين وهونغ كونغ

يسير الناس بالقرب من شاشة تعرض مؤشر هانغ سنغ للأوراق المالية في منطقة سنترال، بهونغ كونغ (رويترز)
يسير الناس بالقرب من شاشة تعرض مؤشر هانغ سنغ للأوراق المالية في منطقة سنترال، بهونغ كونغ (رويترز)

سجلت الأسهم الآسيوية قفزات جماعية حادة في تداولات يوم الأربعاء، مع عودة شهية المخاطرة للمستثمرين في أعقاب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران.

وأدت حالة الارتياح الجيوسياسي إلى موجة شراء واسعة شملت القطاعات التكنولوجية والعقارية، بعد ليلة من الترقب والحذر.

وتصدرت الأسهم الصينية المشهد، حيث ارتفع مؤشر «سي أس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 2.8 في المائة، بينما حقق مؤشر «شنغهاي» المركب مكاسب بنسبة 1.9 في المائة.

وفي هونغ كونغ، قفز مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 2.8 في المائة ، مدفوعاً بارتفاع صاروخي لعمالقة التكنولوجيا بنسبة 4.4 في المائة ، وعلى رأسهم سهم «ميتوان» الذي سجل صعوداً بنسبة 9.9 في المائة مع انحسار المخاطر التنظيمية والجيوسياسية.

انتعاش «نيكي» الياباني والعملات الإقليمية

ولم تتوقف المكاسب عند التنين الصيني، إذ حقق مؤشر «نيكي» الياباني قفزة هائلة بلغت 5.27 في المائة، محققاً واحداً من أفضل عروضه اليومية.

وفي سوق العملات الآسيوية، استعاد الين قوته بنسبة 0.8 في المائة أمام الدولار المتراجع، بينما سجل الوون الكوري الجنوبي أقوى أداء يومي له منذ اندلاع الأزمة بنسبة ارتفاع بلغت 1.6 في المائة، متجاهلاً تجارب صاروخية أجرتها كوريا الشمالية في التوقيت نفسه.

القطاعات القائدة

قاد قطاعا أشباه الموصلات والذهب الارتفاعات بنسب تجاوزت 6 في المائة، في حين تفوقت شركات العقارات في هونغ كونغ بشكل لافت، وهو ما اعتبره محللون إشارة على عودة ثقة المشترين والمستثمرين بالطلب المحلي. ويرى خبراء استراتيجيون أن هذا «الرالي" قد يمتد على المدى القريب، مدعوماً بقوة العملات المحلية وتراجع ضغوط كلف الطاقة التي كانت تلوح في الأفق.

تفاؤل حذر بشأن المستقبل

رغم هذا الانتعاش، يسود انقسام طفيف بين المحللين حول استدامة هذا الصعود؛ فبينما يرى البعض أن تحسن المشهد العقاري وقوة اليوان سيعززان المكاسب، يعتقد آخرون أن نطاق الارتداد في الأسهم الصينية قد يظل محدوداً، نظراً لأنها لم تشهد عمليات بيع ذعر عنيفة خلال فترة التوتر مقارنة بأسواق عالمية أخرى، مما يجعل الأنظار تتجه الآن صوب ما ستسفر عنه الأيام الـ 14 القادمة من الهدنة.