أسواق الطاقة تحول أنظارها نحو ألاسكا بفعل خط أنابيب غاز وآبار نفط

الإدارة الأميركية تضغط على دول آسيوية للاستثمار في المشروعات

بحيرة وسلسلة جبال بمحمية الحياة البرية الوطنية في القطب الشمالي بألاسكا (أ.ب)
بحيرة وسلسلة جبال بمحمية الحياة البرية الوطنية في القطب الشمالي بألاسكا (أ.ب)
TT

أسواق الطاقة تحول أنظارها نحو ألاسكا بفعل خط أنابيب غاز وآبار نفط

بحيرة وسلسلة جبال بمحمية الحياة البرية الوطنية في القطب الشمالي بألاسكا (أ.ب)
بحيرة وسلسلة جبال بمحمية الحياة البرية الوطنية في القطب الشمالي بألاسكا (أ.ب)

من المقرر أن ترسل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أعضاء من الحكومة إلى ألاسكا، هذا الأسبوع في إطار سعيها لحفر آبار النفط في محمية برية وطنية في القطب الشمالي، وإعادة إحياء مشروع غاز طبيعي مُتعثر منذ سنوات.

تأتي زيارة وزير الداخلية دوغ بورغوم، ووزير الطاقة كريس رايت، ومدير وكالة حماية البيئة لي زيلدين، بعد أن وقّع ترمب أمراً تنفيذياً في وقت سابق من هذا العام يهدف إلى تعزيز حفر آبار النفط والغاز والتعدين في ألاسكا. كما تأتي الزيارة في خضم محادثات بشأن التعريفات الجمركية مع الدول الآسيوية، التي تُعتبر وسيلة ضغط محتملة للإدارة لتأمين استثمارات في مشروع الغاز الطبيعي المُسال المُقترح في ألاسكا. وفق وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

يتضمن جدول أعمال الوفد الحكومي اجتماعاً مساء الأحد مع مجموعات تنمية الموارد وعضوي مجلس الشيوخ الأميركي دان سوليفان وليزا موركوفسكي في أنكوريج، قبل التوجه إلى أوتكياجفيك، وهي بلدة قطبية تقع على المنحدر الشمالي الغني بالنفط، حيث يرى العديد من قادة سكان ألاسكا الأصليين أن تطوير النفط حيوي اقتصادياً للمنطقة.

كما يخطط المسؤولون الفيدراليون لزيارة حقل نفط برودهو باي، يوم الاثنين، بالقرب من ساحل المحيط المتجمد الشمالي وعلى بُعد أكثر من 850 ميلاً (1368 كيلومتراً) شمال أنكوريج، وإلقاء كلمة في مؤتمر الطاقة السنوي للحاكم الجمهوري مايك دنليفي يوم الثلاثاء في أنكوريج.

حاكم ألاسكا مايك دنليفي (أرشيفية - أ.ب)

وفي حين أنه من المعتاد أن يزور المسؤولون الأميركيون ألاسكا خلال أشهر الطقس الدافئ، فقد صرّح مكتب دنليفي بأن زيارة المسؤولين مهمة. وقال دنليفي، حليف ترمب، إنه ممتن للإدارة التي «تدرك القيمة الفريدة لألاسكا».

ومن المتوقع أن يشارك ممثلون حكوميون وصناعيون من عدد من الدول الآسيوية، بما فيها اليابان، في جزء من مؤتمر الطاقة بالولاية، مما يعكس ضغوطاً من الولايات المتحدة للاستثمار في خط الأنابيب، على الرغم من تشكيك ومعارضة الجماعات البيئية.

حماية البيئة

ينتقد بعض دعاة حماية البيئة في ألاسكا، جدول أعمال مؤتمر دنليفي. وصرح آندي موديورو، كبير مديري السياسات في رابطة ألاسكا للحياة البرية، بأن تسليط الضوء على الوقود الأحفوري إلى جانب الطاقة المتجددة أو البديلة «يجعل مصادر الطاقة القديمة تبدو أكثر شرعية في مؤتمر مثل هذا».

وأضاف: «أعتقد أنه ينبغي علينا البحث عن حلول مناخية تناسب سكان ألاسكا، لا محاولة فتح آفاق جديدة في أماكن تتجاهلها الصناعة، وتحديداً ملجأ القطب الشمالي... ودفعٌ نحو المزيد من الحفر».

بحيرة مندنهال في جونو بولاية ألاسكا (أ.ب)

ولطالما نسب ترمب الفضل لنفسه في أحكام قانون ضريبي صدر عام 2017، ودافع عنه وفد ألاسكا في الكونغرس، الذي دعا إلى طرح عقدي إيجار للنفط والغاز في السهل الساحلي لمحمية الحياة البرية الوطنية في القطب الشمالي بحلول أواخر عام 2024.

ولا تزال الصفقة الأولى محلّ دعوى قضائية مستمرة، حيث كان مقدم العرض الرئيسي شركة حكومية ألغت إدارة الرئيس جو بايدن آنذاك عقود إيجارها السبعة. وفي مارس، حكم قاضٍ بأن إدارة بايدن تجاوزت صلاحياتها، وتعمل وزارة الداخلية، تماشياً مع الأمر التنفيذي لترمب، على إعادة العمل بعقود الإيجار.

ولم تُقدّم أي عروض في الصفقة الثانية، التي عُقدت في عهد بايدن، التي انتقدتها الولاية باعتبارها تقييدية للغاية.

ولطالما كان الجدل حول الحفر في المحمية، موطن الدببة القطبية والثيران والطيور وغيرها من الحيوانات البرية، مثيراً بين المسؤولين وأعضاء الحكومات المتعاقبة.

خط الأنابيب

سعت الولاية لسنوات إلى تطوير مخزوناتها من الغاز الطبيعي في المنحدر الشمالي بوصفه وسيلة لتوفير طاقة بأسعار معقولة لمزيد من السكان وتعزيز الإيرادات من خلال الصادرات. لكن مخاوف التكلفة، والتحولات في التوجهات، والمنافسة من مشاريع أخرى، والتساؤلات حول الجدوى الاقتصادية، أعاقت التقدم.

ولطالما أعادت شركات النفط حقن الغاز الموجود في رواسب النفط على المنحدر لإنتاج المزيد من النفط، الذي لا يزال شريان الحياة الاقتصادي لألاسكا.

ويدعو أحدث مقترح إلى إنشاء خط أنابيب بطول 810 أميال (1300 كيلومتر تقريباً) لنقل الغاز من المنحدر الشمالي إلى ميناء الولاية، ومنشأة لمعالجة الغاز الطبيعي المسال وتصديره إلى الدول الآسيوية.

وفي خطاب ألقاه أمام الكونغرس في مارس، أعلن ترمب دعمه المستمر لـ«خط أنابيب الغاز الطبيعي العملاق». وقال إن دولاً مثل اليابان وكوريا الجنوبية «ترغب في أن تكون شريكتنا، باستثمارات تبلغ تريليونات الدولارات لكل منها». ولم تُقدّم أي التزامات ثابتة من هذه الدول.

ترمب في حديقة البيت الأبيض (د.ب.أ)

والشركة التي تقدم المشروع، بالشراكة مع شركة حكومية، في مرحلة متقدمة من تقديرات تكاليف التكرير، التي تم تقديرها مسبقاً بنحو 44 مليار دولار لخط الأنابيب والبنية التحتية ذات الصلة، قبل اتخاذ القرارات النهائية بشأن المضي قدماً في المشروع.

وأقر المشرعون في الولاية بأغلبية ساحقة قراراً يحث الكونغرس على تزويد ألاسكا بنسبة 90 في المائة من إيرادات حقوق الملكية لعقود إيجار النفط والغاز في القطب الشمالي، كما طلب القرار أن يمتد إلى محمية النفط.

ويسمح الهيكل الضريبي في ألاسكا لشركات مثل «كونوكو فيليبس ألاسكا»، التي تسعى لتنفيذ مشروع نفطي ضخم يُعرف باسم «ويلو» في المحمية، بخصم جزء من تكاليف تطويرها مقابل ضرائب الإنتاج التي تتكبدها في أماكن أخرى على المنحدر الشمالي.

وبينما يدعم المشرعون مشروع «ويلو» على نطاق واسع، فقد جادلوا أيضاً بأن تغيير حصة الامتياز الفيدرالية من شأنه أن يُعالج الضرر الذي لحق بإيرادات الولاية نتيجة الإنتاج في المحمية.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في مصفاة نفط روسية بعد هجوم بمسيرات

أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

اندلاع حريق في مصفاة نفط روسية بعد هجوم بمسيرات

قالت السلطات الروسية اليوم (الثلاثاء) إن طائرات مسيرة أوكرانية هاجمت مصفاة توابسي الروسية للنفط على ساحل البحر الأسود، مما تسبب في اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)

النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 1 في المائة، الثلاثاء، مواصلةً مكاسبها من الجلسة السابقة، في ظل تعثر الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الأميركية - الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شمال افريقيا حقل بترول في مدينة راس لانوف شمال ليبيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

هل تصبح ليبيا «ورقة رابحة» لترمب في معادلة الطاقة الدولية؟

في قلب مشهد سياسي معقّد، تتبلور قراءات دولية حول موقع ليبيا في حسابات القوى الكبرى، وما يمكن أن تلعبه راهناً في ملف الطاقة عالمياً بالنظر إلى ما تملكه من مخزون.

جمال جوهر (القاهرة)
الاقتصاد هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة «فيليبس 66» في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

نتائج قوية متوقعة لشركات التكرير الأميركية جرَّاء حرب إيران

من المتوقع أن تعلن كبرى شركات التكرير الأميركية المستقلة عن نتائج أقوى في الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالعام الماضي، مدعومة بنقص الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة يوم الثلاثاء، لكن ثلاثة من أعضاء مجلسه التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض، في إشارة إلى مخاوف صناع السياسات من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

كما رفع البنك المركزي بشكل حاد توقعاته للأسعار، وشدد على ضرورة اليقظة حيال مخاطر تجاوز التضخم للمستويات المستهدفة، مما يشير إلى فرصة قوية لرفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

وقال فريد نومان، كبير اقتصاديي آسيا في «إتش إس بي سي» في هونغ كونغ: «بينما أبقى بنك اليابان على الأسعار دون تغيير، فإن الأصوات الثلاثة المعارضة تسلط الضوء على التوترات التي يواجهها مسؤولو النقدي»، مشيراً إلى أن صدمات الطاقة تؤجج التضخم وتكبح النمو.

وأضاف نومان: «بالنظر إلى توقعات التضخم المرتفعة في اليابان، والتي زادت بشكل أكبر بسبب أزمة الطاقة، سيحتاج بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب لمنع تصاعد ضغوط الأسعار بشكل أكبر».

وكما كان متوقعاً على نطاق واسع، ترك بنك اليابان سعر الفائدة قصير الأجل دون تغيير عند 0.75 في المائة في ختام اجتماعه الذي استمر يومين وانتهى الثلاثاء.

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

ومع ذلك، في خطوة مفاجئة، عارض ثلاثة أعضاء في مجلس البنك القرار ودعوا بدلاً من ذلك إلى رفع الفائدة إلى 1.0 في المائة. وانضم ناؤوكي تامورا وجونكو ناكاغاوا إلى هاجيمي تاكاتا، الذي قدم سابقاً مقترحاً منفرداً فاشلاً للرفع في مارس (آذار).

ويعد هذا أكبر عدد من الأصوات المعارضة يشهدها المجلس منذ يناير (كانون الثاني) 2016، عندما اعتمد بنك اليابان أسعار الفائدة السلبية بتصويت ضيق بنتيجة 5-4.

التقرير الفصلي

وقال بنك اليابان في تقريره الفصلي: «بما أن التضخم الأساسي يقترب من 2 في المائة وأسعار الفائدة الحقيقية عند مستويات منخفضة بشكل ملحوظ، فإن البنك سيواصل رفع سعر سياسته استجابة للتطورات في الاقتصاد والأسعار والظروف المالية».

وأوضح البنك أن وتيرة وتوقيت رفع الفائدة سيتم تحديدهما بمراقبة وثيقة لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وقارنت التوجيهات الجديدة بين الوضع الحالي والتوجيهات السابقة التي كانت تضع «تحسن الاقتصاد» شرطاً مسبقاً لمزيد من الرفع.

وارتفع الين وتراجع مؤشر «نيكي» للأسهم بعد إعلان السياسة، حيث بدأ المستثمرون في وضع احتمالات رفع الفائدة على المدى القريب في الحسبان.

وقالت كاناكو ناكامورا، الخبيرة الاقتصادية في معهد «داإيوا» للبحوث: «أتوقع أن يأتي الرفع القادم للفائدة في وقت مبكر من شهر يونيو (حزيران). ومع ترجيح أن تسفر محادثات الأجور في الربيع عن زيادات تماثل العام الماضي، فإن حلقة الأجور والأسعار تشير إلى تضخم أعلى مستقبلاً».

وأضافت: «بينما تظل حالة عدم اليقين بشأن الشرق الأوسط مرتفعة، فإن تجاهل ضغوط الأسعار التصاعدية قد يؤدي إلى تفاقم الآثار الجانبية مثل ضعف الين».

وتتركز أنظار الأسواق الآن على تعليقات المحافظ كازو أويدا في مؤتمره الصحافي للحصول على أدلة حول كيفية تأثير الحرب المستمرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل على مسار رفع الفائدة. لقد عقدت هذه الحرب جهود بنك اليابان لرفع الفائدة تدريجياً إلى مستويات تُعتبر «محايدة للاقتصاد»، والتي تراها الأسواق عند حوالي 1.5 في المائة.

رجل يسير تحت لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

ويعد بنك اليابان الأول ضمن سلسلة من البنوك المركزية التي يُتوقع أن تبقي سياستها ثابتة هذا الأسبوع، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تسببت حرب الشرق الأوسط في إرباك الآفاق الاقتصادية.

مخاطر تجاوز التضخم

في تقرير آفاق التوقعات الفصلية، رفع البنك المركزي بشكل حاد توقعاته للتضخم الأساسي للسنوات المالية التي تنتهي في مارس 2027 ومارس 2028، بينما خفض توقعات النمو لكلتا السنتين.

وحافظ بنك اليابان على توقعه بأن التضخم الأساسي سيتقارب مع المستويات المتسقة مع مستهدفه السعري في وقت ما بين النصف الثاني من السنة المالية 2026 وحتى عام 2027. لكنه استرسل في شرح المخاطر المحيطة بالنمو والأسعار جراء الحرب في الشرق الأوسط، مضيفاً أن سيناريو الأساس يعتمد على افتراض أن الصراع لن يؤدي إلى اضطرابات ضخمة في سلاسل التوريد أو قفزة طويلة الأمد في تكاليف النفط.

وأشار التقرير إلى أن رغبة الشركات في تمرير التكاليف المرتفعة للمستهلكين قد تؤدي إلى انتشار ضغوط الأسعار الناجمة عن ارتفاع النفط إلى مختلف السلع والخدمات بشكل أكبر مما كانت عليه في الماضي.

وجاء في التقرير: «يجب على بنك اليابان إيلاء اهتمام قوي بشكل خاص لخطر انحراف التضخم صعوداً بشكل حاد، وبالتالي التأثير سلباً على الاقتصاد».

إن اعتماد اليابان الكبير على واردات النفط يجعل اقتصادها عرضة لارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناتجة عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

ومع ذلك، زادت مخاطر التغاضي عن ضغوط الأسعار الناجمة عن الحرب مع زيادة حرص الشركات على تمرير التكاليف العالية، بما في ذلك التكاليف الناجمة عن ضعف الين المستمر، مما يبقي التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2 في المائة للسنة الرابعة على التوالي.

وأدت الوتيرة البطيئة لرفع الفائدة من قبل بنك اليابان إلى الضغط على الين، ليبقي بالقرب من مستوى 160 يناً للدولار، وهو المستوى الذي أدى في السابق إلى تدخلات في سوق العملات.

وقالت وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء إن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات ضد تقلبات سوق الصرف الأجنبي، مؤكدة عزم طوكيو التدخل لمواجهة الانخفاضات المفرطة في قيمة الين.

ويتوقع ما يقرب من ثلثي الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة القياسي إلى 1.0 في المائة بحلول نهاية يونيو.


النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
TT

النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 1 في المائة، الثلاثاء، مواصلةً مكاسبها من الجلسة السابقة، في ظل تعثر الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الأميركية - الإيرانية، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي، ما يحول دون وصول إمدادات الطاقة من هذه المنطقة المنتجة الرئيسية في الشرق الأوسط إلى المشترين العالميين.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، إن الرئيس دونالد ترمب غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني يهدف إلى إنهاء الحرب. وكشفت مصادر إيرانية، الاثنين، أن مقترح طهران تجنب التطرق إلى برنامجها النووي إلى حين وقف الأعمال العدائية وحل النزاعات البحرية في الخليج.

وأدى استياء ترمب من العرض الإيراني إلى جمود الصراع، حيث تغلق إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادةً ما يعادل 20 في المائة من استهلاك النفط والغاز العالمي، بينما تُبقي الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 1.41 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 109.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 2.8 في المائة في الجلسة السابقة مسجلةً أعلى مستوى إغلاق لها منذ 7 أبريل (نيسان). ويستمر ارتفاع العقد لليوم السابع على التوالي.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو بمقدار 1.27 دولار، أو 1.3 في المائة، ليصل إلى 97.64 دولار للبرميل، بعد ارتفاعه بنسبة 2.1 في المائة في الجلسة السابقة.

كانت جولة سابقة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد انهارت الأسبوع الماضي عقب فشل المحادثات المباشرة.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «لا تزال المحادثات حول السلام تبدو سطحية إلى حد كبير، وتفتقر إلى أدلة ملموسة على خفض التصعيد. وعلى الرغم من الخطابات، لا تزال حركة السفن عبر مضيق هرمز محدودة، وهذا التعطيل المطوّل هو ما يُبقي علاوات مخاطر النفط مرتفعة».

وأضافت: «على المدى القريب، لا تُعنى أسواق النفط بالطلب الكلي بقدر ما تُعنى بالجمود الدبلوماسي. وطالما لم تُترجم الدبلوماسية إلى تدفقات فعلية للبراميل، وليس مجرد تصريحات، فستظل أسواق النفط متقلبة مع ميل تصاعدي حتى نهاية مايو».

وكشفت بيانات تتبع السفن عن اضطرابات كبيرة في المنطقة، حيث اضطرت ست ناقلات نفط إيرانية إلى العودة أدراجها بسبب الحصار الأميركي. ومع ذلك، أظهرت بيانات تتبع السفن، الصادرة يوم الاثنين، أن ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الإماراتية عبرت مضيق هرمز، ويبدو أنها بالقرب من الهند.

وقبل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، كان ما بين 125 و140 سفينة تعبر المضيق يومياً.

كما تترقب السوق بيانات المخزونات الأميركية، الحكومية والخاصة، المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ويتوقع المحللون الذين استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 300 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، مع صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء.


الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، حيث يترقب المستثمرون تأثير الصراع في الشرق الأوسط وتعثر محادثات السلام الأميركية - الإيرانية على توقعات أسعار الفائدة للبنوك المركزية الرئيسية التي تجتمع هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4670.89 دولار للأونصة، حتى الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.2 في المائة إلى 4684.70 دولار.

وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استيائه من آخر مقترح إيراني لحل الحرب المستمرة منذ شهرين، وفقاً لما صرّح به مسؤول أميركي، مما خفّض الآمال في التوصل إلى حل للنزاع الذي عطّل إمدادات الطاقة، وأجّج التضخم، وأودى بحياة الآلاف.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «لا تزال العناوين الجيوسياسية هي المحرك الرئيسي لأسعار الذهب. في حال التوصل إلى اتفاق (بين الولايات المتحدة وإيران) أو اتفاق مؤقت، من المتوقع أن يضعف الدولار، ومن المرجح أن يرتفع سعر الذهب».

وارتفاع الدولار بشكل طفيف، وتراوحت أسعار النفط فوق 109 دولارات للبرميل، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي بشكل كبير.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يُعتبر ملاذاً آمناً ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الأربعاء.

وقال مير: «سيكون دور مجلس الاحتياطي الفيدرالي محدوداً إلى حد كبير. لن يتخذ أي إجراءات بشأن أسعار الفائدة في الوقت الراهن»، مضيفاً أنه قد يخفضها لاحقاً في الربع الأخير من العام مع «اتجاهنا نحو تباطؤ اقتصادي عالمي».

وسيركز المستثمرون أيضاً على قرارات البنوك المركزية الأخرى هذا الأسبوع، بما في ذلك قرارات البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 74.61 دولار للأونصة، واستقر البلاتين عند 1984.19 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1463 دولاراً.