سويسرا تمنح الضوء الأخضر لمفاوضات جمركية مع أميركا

علم سويسرا في ميناء جنيف (رويترز)
علم سويسرا في ميناء جنيف (رويترز)
TT

سويسرا تمنح الضوء الأخضر لمفاوضات جمركية مع أميركا

علم سويسرا في ميناء جنيف (رويترز)
علم سويسرا في ميناء جنيف (رويترز)

وافقت الحكومة السويسرية على آلية تفاوض جديدة مع الولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع ثاني أهم شريك تجاري للبلاد بعد الاتحاد الأوروبي، بحسب ما أعلنت الحكومة الأربعاء.

وأوضحت برن أن الهدف من هذا التفويض هو حل القضايا العالقة في الملف الجمركي والحفاظ على الوصول إلى السوق الأميركية، بل والعمل على تحسينه إذا أمكن، مؤكدة التزامها بتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، وفق «رويترز».

ورغم الأثر الذي خلّفته الرسوم الجمركية الأميركية على المصدّرين والمورّدين السويسريين، لا تتوقع الحكومة ركوداً اقتصادياً شاملاً، مشيرة إلى أن الاقتصاد يرزح تحت ضغوط تباطؤ النمو العالمي، لكن الوضع لا يشبه ما حدث خلال جائحة كوفيد-19.

وكانت سويسرا قد سعت لتخفيف تداعيات السياسة الحمائية التي انتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي شملت فرض رسوم جمركية بنسبة 31 في المائة على بعض المنتجات السويسرية. وقد التقت الرئيسة الفيدرالية كارين كيلر-سوتر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في وقت سابق من الشهر الجاري، حيث اتفق الطرفان على تسريع وتيرة المحادثات التجارية.

وأشارت الحكومة إلى أن النقاشات تشمل أيضاً قضايا غير جمركية، مثل تسهيل إجراءات اعتماد الأجهزة الطبية، إلى جانب ملفات استثمارية، حيث التزمت شركات سويسرية بضخ استثمارات جديدة في الولايات المتحدة.

كما سيستمر الحوار حول قضايا أخرى، من بينها التعليم المهني والضرائب. وبينما استفادت بعض القطاعات مثل الصناعات الدوائية من إعفاءات جمركية، وصفت الحكومة الوضع الحالي بأنه «صعب للغاية».

وفي إطار سعيها للتخفيف من الأثر الاقتصادي، أعلنت الحكومة عن تمديد فترة دعم العمل الجزئي (تعويض الأجور) من 12 إلى 18 شهراً، ضمن إجراءات تهدف لحماية الوظائف. كما تخطط لتقديم دعم إضافي للشركات عبر تحسين أنظمة المشتريات العامة وتخفيف الأعباء التنظيمية.


مقالات ذات صلة

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الاقتصاد الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

خفّض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد شاشة تُظهِر الهبوط الحاد لسعر الدولار مقابل الين الياباني في أحد البنوك بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تتدخل بـ35 مليار دولار لـ«حماية الين»

أشارت بيانات البنك المركزي الياباني، الصادرة يوم الجمعة، إلى أن اليابان ربما أنفقت ما يصل إلى ما يعادل 35 مليار دولار لدعم عملتها المتعثرة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق جمعهما في كوريا الجنوبية خلال شهر أكتوبر الماضي (رويترز)

أميركا والصين تتبادلان «الاستياء» قبل قمة ترمب وشي

عقد كبار المسؤولين الاقتصاديين الأميركيين والصينيين محادثات «صريحة» يوم الخميس قبيل القمة المرتقبة بين ترمب وشي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد محطة وقود في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من دولار وسط غياب المؤشرات على انتهاء حرب إيران

ارتفعت أسعار النفط، يوم الجمعة، مع وصول جهود حل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد روافع في موقع بناء بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

النشاط الصناعي في اليابان يسجل أقوى وتيرة نمو في 4 سنوات

أظهر مسح للقطاع الخاص أن النشاط الصناعي في اليابان نما بأقوى وتيرة له منذ أكثر من أربع سنوات في أبريل

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الصين تمنع تطبيق العقوبات الأميركية على 5 مصافي نفط

المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري 90% من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري 90% من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
TT

الصين تمنع تطبيق العقوبات الأميركية على 5 مصافي نفط

المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري 90% من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري 90% من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، السبت، أنها أصدرت أمراً قضائياً لوقف العقوبات الأميركية المفروضة على 5 شركات تكرير صينية متهمة بشراء النفط الإيراني.

وذكرت الوزارة، وفقاً لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الشركات الخمس هي مصفاة هنغلي للبتروكيماويات (داليان)، و4 شركات تكرير خاصة هي شاندونغ جينتشنغ للبتروكيماويات، ومجموعة خبي شينهاي للكيماويات وشوقوانغ لو تشينغ للبتروكيماويات، وشاندونغ شينغشينغ للكيماويات.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على شركة هنغلي للبتروكيماويات، متهمة إياها بشراء نفط إيراني بقيمة مليارات الدولارات، في تصعيد لجهود واشنطن المستمرة منذ فترة طويلة للحد من عائدات النفط الإيرانية.

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على المصافي الأربع الأخرى التي ذكرتها الوزارة، من بين مصافٍ أخرى.

وقالت الوزارة إن العقوبات الأميركية تنتهك «القانون الدولي والمعايير الأساسية للعلاقات الدولية». وبسبب ذلك، قالت الوزارة إنها فرضت أمراً قضائياً.

وأضافت وزارة التجارة: «ينص الأمر القضائي على أنه لا يجوز للولايات المتحدة الاعتراف بالعقوبات المفروضة على الشركات الصينية الخمس المذكورة أعلاه، أو تنفيذها، أو الامتثال لها».

وشكلت العقوبات بعض العقبات أمام شركات التكرير، منها صعوبات في الحصول على النفط الخام واضطرارها إلى بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتمثل المصافي الخاصة ربع طاقة التكرير الصينية، وتعمل بهامش ربح ضئيل، وأحياناً من دون هامش ربح، وتعرضت في الآونة الأخيرة لضغوط بسبب ضعف الطلب المحلي.


«تايو أويل» اليابانية تتسلم نفطاً من مشروع «سخالين-2» الروسي

اشترت «تايو أويل» شحنة من النفط من مشروع «سخالين-2» الروسي ومن المقرر أن تصل إلى مقاطعة إهيمه غرب اليابان في 4 مايو (إكس)
اشترت «تايو أويل» شحنة من النفط من مشروع «سخالين-2» الروسي ومن المقرر أن تصل إلى مقاطعة إهيمه غرب اليابان في 4 مايو (إكس)
TT

«تايو أويل» اليابانية تتسلم نفطاً من مشروع «سخالين-2» الروسي

اشترت «تايو أويل» شحنة من النفط من مشروع «سخالين-2» الروسي ومن المقرر أن تصل إلى مقاطعة إهيمه غرب اليابان في 4 مايو (إكس)
اشترت «تايو أويل» شحنة من النفط من مشروع «سخالين-2» الروسي ومن المقرر أن تصل إلى مقاطعة إهيمه غرب اليابان في 4 مايو (إكس)

قالت شركة التكرير اليابانية «تايو أويل» السبت، إنها ستتسلم شحنة من النفط الخام من مشروع «سخالين-2» الروسي خلال الأيام المقبلة، في وقت تسعى فيه طوكيو إلى إيجاد مصادر بديلة للنفط بعدما أدت الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى تقليص الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط.

وعلّقت اليابان إلى حد كبير شراء النفط الروسي عقب الحرب الروسية-الأوكرانية في 2022. ويمتد إعفاء أميركي لمبيعات النفط من مشروع «سخالين-2»، الذي ينتج بالأساس الغاز الطبيعي المسال، حتى 18 يونيو (حزيران).

وقالت «تايو أويل»، في رسالة عبر البريد الإلكتروني، إنها اشترت شحنة من النفط الخام من مشروع «سخالين-2» في أقصى شرق روسيا، ومن المقرر أن تصل إلى مقاطعة إهيمه غرب البلاد في الرابع من مايو (أيار)، وفقاً لـ«رويترز».

وأحجمت «تايو أويل» عن التعليق على احتمال إجراء مشتريات مستقبلية من المشروع. واشترت الشركة خلال العام الماضي أول شحنة من خام «سخالين» من روسيا منذ أكثر من عامين بناء على طلب من الحكومة اليابانية.

وكانت صحيفة «ماينيتشي» اليومية أول من أورد الخبر السبت، نقلاً عن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة في اليابان.

وكانت اليابان قد حصلت على إمدادات أيضاً من الولايات المتحدة ومن وجهات تتجنّب مضيق هرمز شبه المغلق.


رسوم ترمب على السيارات قد تكبد ألمانيا 18 مليار دولار خسائر

مصنع لإنتاج السيارات في ألمانيا (رويترز)
مصنع لإنتاج السيارات في ألمانيا (رويترز)
TT

رسوم ترمب على السيارات قد تكبد ألمانيا 18 مليار دولار خسائر

مصنع لإنتاج السيارات في ألمانيا (رويترز)
مصنع لإنتاج السيارات في ألمانيا (رويترز)

قد تكبد الزيادة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي ألمانيا خسائر إنتاج بنحو 15 مليار يورو (17.58 مليار دولار). حسبما نقلت «رويترز» عن معهد اقتصادي السبت.

وتسلط تقديرات معهد «كيل» للاقتصاد العالمي الضوء على مدى تأثر أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي بالرسوم الجمركية الأميركية على الواردات، والتي كلفت صناعة السيارات الألمانية بالفعل مليارات اليوروات.

وقال رئيس المعهد موريتس شولاريك: «سيكون التأثير كبيراً»، فيما توقع تحليل المعهد ارتفاع خسائر الإنتاج إلى نحو 30 مليار يورو على المدى الطويل.

وقال ترمب يوم الجمعة إنه سيرفع الرسوم الجمركية على السيارات إلى 25 في المائة خلال الأيام المقبلة من 15 في المائة التي تم الاتفاق عليها سابقاً، متهماً الاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام باتفاقه التجاري مع واشنطن.

وقال يوليان هينتس الخبير الاقتصادي في المعهد: «ستلحق الزيادة ضرراً شديداً بمعدل النمو الألماني المتباطئ بالفعل».

ويتوقع المعهد حالياً أن ينمو الاقتصاد الألماني 0.8 في المائة هذا العام.

وذكر أن الاقتصادات الأوروبية الأخرى التي لديها قطاعات صناعة سيارات كبيرة، مثل إيطاليا، وسلوفاكيا، والسويد، ستتكبد على الأرجح خسائر فادحة أيضاً.

لكن ينس زوديكوم كبير مستشاري وزير المالية الألماني نصح بتوخي الحذر إزاء تصريحات ترمب. وقال لـ«رويترز»: «على الاتحاد الأوروبي ببساطة أن ينتظر... من المعروف جيداً أن ترمب سريع في تعليق أو سحب تهديداته الجسيمة بفرض رسوم جمركية».

وأضاف أنه يتعين على الرئيس شرح سبب اعتقاده أن الاتحاد الأوروبي لا يلتزم بالاتفاقية التجارية الحالية.