تراجُع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بانتظار نتائج «إنفيديا»

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تراجُع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بانتظار نتائج «إنفيديا»

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الأربعاء، بعد ارتفاع حاد في الجلسة السابقة، في ظل تهدئة التوترات المتعلقة بالرسوم الجمركية، بينما يترقب المستثمرون نتائج شركة «إنفيديا»، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتطورات في ملف التجارة العالمية.

ومن المتوقع أن تعلن «إنفيديا» عن نمو في إيرادات الربع الأول بنسبة 66.2 في المائة، وفق بيانات جمعتها بورصة لندن للأوراق المالية. وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 0.6 في المائة في تداولات ما قبل السوق قبيل صدور نتائجها بعد إغلاق الأسواق، وفق «رويترز».

ويشهد قطاع أشباه الموصلات تحركات قوية في أسواق الخيارات، مع ازدياد اهتمام المتداولين بعقود الخيارات الدفاعية، لا سيما لصندوق «فان إيك» المتداول في البورصة، الأكبر في هذا المجال.

وفي الساعة 6:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفض مؤشر «داو جونز الصناعي» بمقدار نقطتين، وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.25 نقاط (0.07 في المائة)، وارتفع مؤشر «ناسداك 100» بمقدار 39 نقطة (0.18 في المائة).

وسجلت غالبية أسهم الشركات الكبرى وشركات النمو ارتفاعاً طفيفاً بعد مكاسب جلسة الثلاثاء، حيث تصدرت أسهم «إنفيديا» و«تسلا» قائمة الرابحين.

وكانت مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية قد ارتفعت في الجلسة السابقة، عقب تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديده بفرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على الاتحاد الأوروبي خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتم تأجيل تطبيق تلك الرسوم حتى 9 يوليو (تموز) لإتاحة المجال أمام المفاوضات بين البيت الأبيض والاتحاد الأوروبي.

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في «يو بي إس» لإدارة الثروات العالمية، في مذكرة: «لا نتوقع مساراً سلساً نحو اتفاق، ومع تراجع مؤشر (ستاندرد آند بورز 500) بنسبة 4 في المائة فقط عن أعلى مستوياته القياسية في فبراير (شباط)، نعتقد أن أي مكاسب إضافية هذا العام ستكون محدودة».

وتتجه الأسهم الأميركية لتحقيق مكاسب شهرية قوية، مع توقع أفضل أداء شهري لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، بدعم من تراجع المخاوف المتعلقة بالتجارة العالمية، والأرباح الإيجابية، وبيانات التضخم المعتدلة، مما عزز شهية المخاطرة.

ويظل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أقل بنحو 4 في المائة من أعلى مستوى إغلاق قياسي سجله في 19 فبراير، بعد أن انخفض بنسبة 18.9 في المائة عن ذلك المستوى عقب الإعلانات المتكررة لترمب بشأن الرسوم الجمركية التي أثرت على الأسواق خلال معظم فترة ولايته الثانية.

ومن المقرر صدور محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأخير، الذي أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير في وقت لاحق من اليوم.

كما ستصدر بيانات إنفاق الاستهلاك الشخصي لشهر أبريل (نيسان)، وهو المؤشر المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لمراقبة التضخم، إلى جانب التقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، خلال الأيام المقبلة.

وأشار جون ويليامز، رئيس بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، إلى ضرورة استجابة البنوك المركزية بـ«قوة نسبية» في حال بدأ التضخم في الانحراف عن الهدف، في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بالتأثير الاقتصادي للرسوم الجمركية والسياسة التجارية الأميركية.

وشهدت عائدات سندات الحكومة الأميركية طويلة الأجل ارتفاعاً طفيفاً، بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في عدة أشهر الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت عوائد سندات السنوات العشر بمقدار 4.1 نقاط أساس لتصل إلى 4.47 في المائة.

في المقابل، أثارت أسواق السندات العالمية اهتماماً متزايداً بسبب المخاوف المتعلقة بالاستدامة المالية في الاقتصادات الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة واليابان.

على صعيد الأسهم الفردية، انخفض سهم شركة الطيران البرازيلية «أزول»، المدرجة في الولايات المتحدة، بأكثر من 40 في المائة بعد إعلانها تقديم طلب لإشهار الإفلاس بموجب الفصل الحادي عشر من قانون الإفلاس الأميركي.

وأشارت شركة الأمن السيبراني «أوكتا» إلى مخاطر مرتبطة بالبيئة الاقتصادية غير المستقرة، لكنها أكدت تمسكها بتوقعاتها السنوية، رغم انخفاض سهمها بنسبة 12.6 في المائة.


مقالات ذات صلة

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

الاقتصاد لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون خلال فبراير (شباط)، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

انتعاش حذر في «وول ستريت» مع تباطؤ وتيرة ارتفاع النفط

انتعشت الأسواق الأميركية يوم الثلاثاء مع تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار النفط وسط تداعيات الحرب المستمرة مع إيران

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق من الدولار الأميركي (رويترز)

أزمة السندات الأميركية: ديون قياسية وتكاليف حرب ترهق الموازنة

أدت مخاطر التضخم إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية منذ اندلاع المواجهة الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية التي أشعلت أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد موظفون بقاعة التداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022

يسجل مؤشر الأسهم الأميركية الرئيسي أسوأ أداء ربع سنوي له منذ 4 سنوات؛ مما يعكس انخفاضاً واضحاً في إنفاق المستثمرين؛ بسبب مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.