العالم يراقب «العلاج الياباني» لأزمة السندات

التحرك يهدّئ الأسواق «مؤقتاً»... والأعين على «المدى البعيد»

سيدة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في السوق اليابانية بوسط العاصمة طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في السوق اليابانية بوسط العاصمة طوكيو (أ.ب)
TT

العالم يراقب «العلاج الياباني» لأزمة السندات

سيدة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في السوق اليابانية بوسط العاصمة طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في السوق اليابانية بوسط العاصمة طوكيو (أ.ب)

تحوّلت اليابان، أحد أكثر الاقتصادات المتقدمة مديونية في العالم، هذا الأسبوع إلى مُنقذٍ نوعي لسوق سنداتها وللعالم. وعندما أفادت «رويترز»، يوم الثلاثاء، بأن وزارة المالية اليابانية قد تُقلل من إصدار الديون طويلة الأجل للغاية تفاعلت أسواق السندات من اليابان وكوريا الجنوبية إلى بريطانيا والولايات المتحدة بشكل إيجابي؛ مما دفع الأسعار إلى الارتفاع والعوائد إلى الانخفاض.

وأدى ذلك إلى توقف عمليات بيع السندات التي استمرت لأسابيع، والتي فرضها المستثمرون الذين طالبوا بعوائد أعلى، في ظل استعدادهم لزيادة التضخم والإنفاق الحكومي الناجم عن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التجارية والضريبية.

وبلغت عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً مستوى قياسياً مرتفعاً بلغ 3.675 في المائة الأسبوع الماضي، بانخفاض 40 نقطة أساس عن ذلك المستوى. وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أقل من 5 في المائة؛ مما ساعد على تخفيف حدة منحنى العائد.

وصرّح المدير الإداري، رئيس وحدة أسعار الفائدة في شركة «مانولايف» لإدارة الاستثمارات، مايكل لوريزيو، بأن مقترح اليابان قد أدى إلى استقرار جميع ديون الحكومات المتقدمة. وأضاف: «مع تزايد العجز، سيكون هذا بمثابة اختبار للدول الأخرى، لمعرفة ما إذا كان اتباع نهج أكثر مرونة في جدولة الإصدارات خياراً جذاباً أم لا».

وقال لوريزيو إن اليابان ستكون بمثابة اختبار للعالم أجمع حول أفضل السبل التي يمكن للحكومات من خلالها التعامل مع «علامات التوتر أو عدم التوافق بين العرض والطلب».

وحتى يوم الأربعاء، وبالنظر إلى مزاد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، لم يقتنع المستثمرون بهذه الفكرة. وكان الطلب بالمزاد في أضعف مستوياته منذ يوليو (تموز). وقبل أسبوع، تجنّب المستثمرون مزاد سندات لأجل 20 عاماً بشدة، لدرجة أنها كانت أسوأ نتيجة مزاد لليابان منذ عام 2012.

وقال نائب الرئيس، رئيس قسم الدخل الثابت والعملات في صندوق «إيه جي إف» الكندي للاستثمارات، توم ناكامورا: «في الوقت الحالي، لدينا أسواق أكثر تنظيماً، وبعض الوقت لالتقاط أنفاسها، ولكن في الصورة العامة، هذا مجرد حل مؤقت». وأضاف أن «جميع هذه الإجراءات تهدف إلى مساعدة السوق على العمل على المدى القصير، لكنها لا تُخفّف المخاوف على المديين المتوسط ​​والطويل، لأن الأسباب الكامنة وراء هذه المخاوف لم تختفِ، ولا تُخففها زيادة التمويل من الأدوات قصيرة الأجل».

وأضاف ناكامورا أن محفظته الاستثمارية قد تغيّرت للحد من التعرض للسندات طويلة الأجل، وتنويع استثماراتها في أسواق ذات أوضاع مالية أفضل أو عوائد أكثر جاذبية؛ مثل: ألمانيا، وبولندا، ورومانيا.

ولا تقتصر الأزمة على اليابان، إذ قالت وكالة الديون البريطانية لـ«رويترز» في مارس (آذار) إنه سيكون هناك «تحول مهم» بعيداً عن الديون طويلة الأجل في السنة المالية المقبلة؛ استجابة لارتفاع تكاليف الاقتراض وانخفاض الطلب من المستثمرين. وتخطط بريطانيا لإصدار سندات حكومية بقيمة 299 مليار جنيه إسترليني (402.60 مليار دولار) هذا العام -وهو ثاني أعلى مبلغ مسجل- وقد تعرّضت سنداتها لضغوط بسبب القلق بشأن ارتفاع مستويات الدين وإصدار السندات.

ويُعد وضع اليابان أكثر تعقيداً من أي مكان آخر، حيث يبلغ حجم ديونها ضعفي ونصف حجم الاقتصاد، وقد خفّض بنكها المركزي مشترياته السابقة من السندات. وأعلن البنك المركزي الياباني، يوم الأربعاء، أن إجمالي حيازاته من السندات الحكومية بلغ 575.93 تريليون ين (3.99 تريليون دولار) بنهاية مارس (آذار)، بانخفاض عن 589.66 تريليون ين قبل عام، وذلك في إطار تخفيف سياسته النقدية شديدة التيسير.

وأشار محللون إلى أن إعادة الحكومات هيكلة ديونها وخطط جمع الأموال تُظهر أنها تستمع إلى صوت الأسواق، بدلاً من السماح للبنوك المركزية بإدارة العائدات من خلال الأدوات النقدية.

وقال رئيس وحدة استراتيجية الفائدة في «سوسيتيه جنرال»، سوبادرا راجابا: «ما فاجأنا، وكذلك السوق، هو أننا لم نتوقع حقاً أن تكون وزارة المالية هي التي تتحرك وتبدأ مناقشة التغييرات في الإصدارات».

وبينما دأبت وزارة الخزانة الأميركية لسنوات على تقصير مدة ديونها تدريجياً من خلال إصدار مزيد من السندات قصيرة الأجل مع استحقاق السندات طويلة الأجل، استمر إجمالي الدين في الارتفاع.

وإذا تم إقرار المشروع الأميركي الضخم بشأن الضرائب في الأيام المقبلة، فمن المتوقع أن يضيف نحو 3.8 تريليون دولار إلى ديون الحكومة الفيدرالية البالغة 36.2 تريليون دولار على مدى العقد المقبل.

وعندما خفّضت وكالة «موديز» لخدمات المستثمرين تصنيف الولايات المتحدة هذا الشهر، توقعت أن يرتفع الدين العام الأميركي، الذي يبلغ حالياً نحو 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، إلى 134 في المائة على مدى العقد المقبل.

وصرّح الرئيس التنفيذي المشارك للاستثمار في شركة «ساوند إنكم ستراتيجيز»، إريك بايريش: «تجد وزارة الخزانة الأميركية أن السوق لا ترغب في أي شيء على المدى الطويل من المنحنى ما لم يكن المعدل أعلى من 5 في المائة... سيجبرهم ذلك على العودة إلى المدى القصير من المنحنى عندما يتعلق الأمر بالإصدارات الجديدة».

وألمانيا هي الاقتصاد الوحيد في مجموعة السبع الذي تقل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي فيه عن 100 في المائة، ومع ذلك، باع المستثمرون أيضاً سنداتها في الأشهر الأخيرة، على أمل زيادة المعروض بعد الإنشاء المفاجئ لصندوق البنية التحتية بقيمة 500 مليار يورو (565 مليار دولار).

وقال المدير الإداري للدخل الثابت في شركة «ترويست» الاستشارية في ريتشموند بفرجينيا، تشيب هيوجي: «إنها إشارة إلى تزايد المخاوف بشأن الاستدامة المالية واستدامة الدين... يريد صانعو السياسات اتباع نهج متعدد الجوانب لمعالجة العجز وتقليل اعتمادهم على إصدار الديون».

وأكد محللو «غولدمان ساكس» الأسبوع الماضي، بعد بيع ضعيف للغاية لسندات لأجل 20 عاماً، أن سندات الحكومة اليابانية المُثقلة بالديون أصبحت «مؤشراً على تباطؤ الاقتصاد العالمي».

ويرى كبير استراتيجيي «ميزوهو» للأوراق المالية، شوكي أوموري، أن التعافي السريع في سندات الحكومة اليابانية في جلسة الثلاثاء، ربما يكون قد ثبط الطلب في مزاد الأربعين عاماً. وأضاف أن الدول السيادية، مثل الولايات المتحدة واليابان، ستواجه على الأرجح تكاليف اقتراض أعلى من أي وقت مضى. متابعاً: «حتى لو خفضت الكثير من الدول إصداراتها، فسيكون هناك ضغطٌ لرفع عوائد السندات طويلة الأجل، وهذا أمرٌ مُقلق».


مقالات ذات صلة

قطاع التصنيع البريطاني يشهد أقوى نمو لطلبات التصدير منذ 4 سنوات ونصف

الاقتصاد مشهد لإنتاج السيارات بمصنع «نيسان» في سندرلاند (رويترز)

قطاع التصنيع البريطاني يشهد أقوى نمو لطلبات التصدير منذ 4 سنوات ونصف

ارتفع النشاط في قطاع التصنيع البريطاني الشهر الماضي، وسجلت طلبات التصدير أكبر زيادة لها منذ 4 سنوات ونصف، وفقاً لمسح نُشر يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد «إيه دبليو إس» أعلنت أنها تواجه أعطالاً قد تستمر لساعات (رويترز)

انقطاع في خدمات «أمازون ويب سيرفيسز» بالإمارات والبحرين بعد حادث مركز البيانات

قالت شركة «أمازون ويب سيرفيسز»، إن مراكزها في الشرق الأوسط واجهت مشكلات في الكهرباء والاتصال، بعد تعرض مركز بياناتها في الإمارات لحريق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل أمن يمر بجوار سور مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

حرب إيران تربك حسابات النمو والفائدة في اليابان

يقول محللون إن اليابان تواجه مخاطر انخفاض النمو وارتفاع التضخم إذا أدى استمرار الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد يسير المارة بجوار شاشة تعرض أسعار العقود الآجلة للنفط الخام في منطقة جينغان بشنغهاي (أ.ف.ب)

هل تكفي مخزونات الطاقة الاستراتيجية في آسيا للنجاة من كارثة إغلاق مضيق هرمز؟

تعتمد آسيا بشكل كبير على النفط والغاز من الشرق الأوسط مما يجعلها عرضة للخطر في حال تسبب اتساع نطاق الصراع في أعقاب الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين داخل غرفة تداول في شركة «غيتام» بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أصداء الحرب على إيران تصل إلى أسواق اليابان

انخفضت الأسهم اليابانية والين يوم الاثنين، بينما ارتفعت السندات الحكومية...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«غلف كيستون» تعلق إنتاج حقل «شيخان» بكردستان العراق

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

«غلف كيستون» تعلق إنتاج حقل «شيخان» بكردستان العراق

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)

​قالت شركة «غلف ‌كيستون ‌بتروليوم» إنها ​علَّقت ‌مؤقتاً ⁠عمليات ​الإنتاج من ⁠حقل ⁠شيخان ‌بإقليم ‌كردستان العراق.

​وأكدت الشركة في بيان صحافي، الاثنين، ‌أن أصول ‌الشركة ‌لم تتأثر بالتطورات ⁠الجارية.

وكانت شركات: «دي إن أو»، و«دانة غاز»، و«إتش كيه إن إنرجي»، قد أوقفت الإنتاج في ​الحقول بكردستان العراق، ⁠في إطار إجراءات ​احترازية ⁠دون الإبلاغ عن وقوع أضرار.

وصدَّر الإقليم في فبراير (شباط) مائتي ألف برميل يومياً عبر خط أنابيب لميناء جيهان التركي.

ودفعت المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات العقود الآجلة لخام برنت لتسجل ارتفاعات حادة اليوم (الاثنين) متخطية 82 دولاراً للبرميل.


تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 في المائة يوم الاثنين، مع تصاعد توقعات المستثمرين باستمرار الصراع في الشرق الأوسط لأسابيع، مما قد يعطل حركة التجارة العالمية ويزيد الضغوط التضخمية.

وكانت شركات الطيران من أكثر القطاعات تضرراً قبل افتتاح السوق، إذ أوقفت العديد من شركات الطيران رحلاتها، في حين ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة 8 في المائة. كما أثَّرت النظرة الضبابية للاقتصاد العالمي سلباً على أسهم القطاع المالي، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم «دلتا» و«يونايتد إيرلاينز» بأكثر من 5 في المائة لكل منهما قبل افتتاح السوق، بينما انخفضت أسهم البنوك الكبرى مثل «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» بأكثر من 2 في المائة لكل منهما.

واتجه المستثمرون نحو الملاذات الآمنة التقليدية مثل الدولار، بينما ساهم ارتفاع أسعار المعادن النفيسة في دعم شركات التعدين، حيث ارتفعت أسهم «غولد فيلدز» بنسبة 3.6 في المائة و«باريك ماينينغ» بنسبة 2.8 في المائة.

كما شهدت أسهم شركات الدفاع مثل «لوكهيد مارتن» و«آر تي إكس» ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفزت أسهم كل منهما بنحو 6 في المائة، بينما ارتفعت أسهم «كراتوس» بنسبة 9 في المائة، و«إيروفايرونمنت» بنسبة 10.3 في المائة.

وتصاعدت التوترات بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية المنسقة على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وردَّت إسرائيل بشن هجمات انتقامية على غارات جوية نفذتها إيران و«حزب الله» في لبنان، مما زاد المخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.

كما صرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الصراع قد يستمر لأربعة أسابيع إضافية، مضيفاً أن الهجمات ستتواصل حتى تحقيق الولايات المتحدة أهدافها المعلنة.

وقال محللو «سوسيتيه جنرال» في مذكرة: «إن التسرع في استخلاص النتائج بشأن سياسات الرئيس ترمب قد يكون خاطئاً، لكن الأهم من خطاب الرئيس هو التأكيد على أن الإجراءات الأميركية ستستمر لأسابيع، وليس لأيام، مما يشير إلى تأثير مستدام على الأسواق».

وفي الساعة 4:17 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، سجَّلت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» انخفاضاً بمقدار 572 نقطة، أو 1.17 في المائة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 75.75 نقطة، أو 1.1 في المائة، وانخفض مؤشر «ناسداك 100» بمقدار 364.5 نقطة، أو 1.46 في المائة.

وقفز مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو، المعروف باسم مؤشر «الخوف» في «وول ستريت»، بمقدار 3.84 نقطة ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 23.7.

وتأتي هذه الصدمة الجيوسياسية في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من عدم اليقين بسبب مخاوف تأثير الذكاء الاصطناعي، واضطرابات قطاع الائتمان الخاص، وتوقعات التجارة الضبابية.

وسجَّل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» أكبر انخفاضاتهما الشهرية منذ مارس (آذار) 2025، في حين حقق مؤشر «داو جونز» مكاسب طفيفة للشهر العاشر على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ عشرة أشهر انتهت في يناير (كانون الثاني) 2018.

ومن شأن استمرار ارتفاع أسعار النفط أن يعيد إشعال الضغوط التضخمية، في ظل توقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» لن يخفض سعر الفائدة الرئيسي على المدى القريب.

ويترقب المتداولون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الهامة، بما في ذلك مؤشرات مديري المشتريات التصنيعية للشهر الماضي، وبيانات مبيعات التجزئة لشهر يناير، وأرقام التوظيف من «إيه دي بي»، وتقرير الوظائف غير الزراعية الذي يحظى بمتابعة دقيقة، خلال الأسبوع الحالي.


الاتحاد الأوروبي لا يتوقع تأثيراً «فورياً» على إمداداته من النفط جرَّاء حرب إيران

طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي لا يتوقع تأثيراً «فورياً» على إمداداته من النفط جرَّاء حرب إيران

طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)

قالت المفوضية الأوروبية، يوم الاثنين، ​إنها لا تتوقع أن يكون لتفاقم الصراع في الشرق الأوسط أي تأثير فوري على أمن إمدادات النفط للاتحاد الأوروبي.

وارتفعت أسعار النفط 9 في المائة، خلال تعاملات يوم الاثنين، بعد تعطل حركة الملاحة ‌في مضيق هرمز ‌بسبب الهجمات ​الإيرانية ‌التي ⁠أعقبت ​الضربات الإسرائيلية الأميركية ⁠التي أودى بحياة المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأشارت المفوضية -في رسالة إلكترونية وفقاً لـ«رويترز»- إلى حكومات التكتل: «في هذه المرحلة، لا نتوقع أن يكون هناك تأثير فوري ⁠على أمن إمدادات النفط».

وأظهرت الرسالة ‌أن المفوضية ‌طلبت من حكومات ​التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط اليوم.

وأشارت ‌الرسالة إلى أن بروكسل تدرس أيضاً عقد اجتماع افتراضي لمجموعة تنسيق النفط في الاتحاد الأوروبي، في وقت ‌لاحق من هذا الأسبوع.

وتسهل هذه المجموعة التنسيق بين ممثلي حكومات ⁠دول ⁠الاتحاد في حالة حدوث مشكلات في إمدادات النفط.

ويتوقع المحللون أن تظل أسعار النفط مرتفعة خلال الأيام المقبلة؛ إذ يقيمون تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الإمدادات؛ خصوصاً التدفقات عبر مضيق هرمز الذي يمر منه 20 في المائة من النفط العالمي.