تباين الأسهم الآسيوية وسط صعود «وول ستريت»

شاشات في بنك هانا بسيول تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون (أ.ب)
شاشات في بنك هانا بسيول تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون (أ.ب)
TT

تباين الأسهم الآسيوية وسط صعود «وول ستريت»

شاشات في بنك هانا بسيول تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون (أ.ب)
شاشات في بنك هانا بسيول تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، يوم الأربعاء، عقب مكاسب قوية في «وول ستريت»، حيث ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 2 في المائة، بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب تأجيل فرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على السلع الواردة من الاتحاد الأوروبي، ما حفّز موجة صعود في الأسواق الأميركية.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 37,757,34 نقطة، وسط أداء باهت في سوق السندات. فقد شهد مزاد سندات حكومية يابانية لأجل 40 عاماً بقيمة 500 مليار ين (نحو 3.5 مليار دولار) طلباً ضعيفاً، في ظل تصاعد المخاوف من تنامي مستويات الدَّين. وازدادت أهمية هذه القضية للأسواق، في الأسابيع الأخيرة، مع ارتفاع العائدات العالمية، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

وسجل المزاد نسبة تغطية بلغت 2.21 فقط، وهي الأدنى منذ يوليو (تموز) 2024، ما يعكس ضعف الإقبال. فعندما ينخفض الطلب على السندات، تتراجع أسعارها وترتفع عائداتها. يأتي ذلك في وقتٍ بدأ فيه بنك اليابان تقليص مشترياته الضخمة من السندات، ما أدى إلى تراجع الطلب.

كما سجل مزاد حديث لسندات حكومية لأجل 20 عاماً إقبالاً ضعيفاً، لكن بعض المحللين أشاروا إلى بوادر تهدئة في السوق، بعد أن أرسلت وزارة المالية اليابانية استبياناً إلى مستثمري السندات عُدَّ إشارة إلى احتمال تقليص إصدارات الدين.

وقال توماس ماثيوز، من «كابيتال إيكونوميكس»، في تقرير له، إن تراجع العائدات اليابانية، في وقت سابق من الأسبوع، أسهم في انتعاش سوق السندات، إلا أن مزاد السندات لأجل 40 عاماً «الضعيف نوعاً ما» قد أسهم في تراجع طفيف في المعنويات على المستوى العالمي.

وفي سوق العملات، ارتفع الدولار أمام الين الياباني إلى 144.58 ين، مقارنة بـ144.36 ين في الجلسة السابقة، بينما تراجع اليورو إلى 1.1298 دولار، من 1.1329 دولار.

أما على صعيد الأسواق الآسيوية الأخرى، فقد تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.6 في المائة إلى 23,240,59 نقطة، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.1 في المائة إلى 3,343,00 نقطة.

وفي أستراليا، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إس إكس 200» بنسبة 0.2 في المائة إلى 8,394,50 نقطة، بينما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/نيوزيلندا 50» في نيوزيلندا بنسبة 1.8 في المائة، بعد أن خفّض البنك المركزي سعر الفائدة الأساسي بمقدار 0.25 نقطة مئوية إلى 3.25 في المائة.

وفي كوريا الجنوبية، ارتفع مؤشر «كوسبي» بنسبة 1.4 في المائة ليصل إلى 2,685,44 نقطة، مدعوماً بصعود أسهم شركات التكنولوجيا، إذ قفز سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 3.5 في المائة، وارتفع سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 2.7 في المائة.

كما ارتفع مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 0.1 في المائة.

وعادت التقلبات إلى «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، مع استئناف التداولات بعد عطلة يوم الذكرى، حيث قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 2.1 في المائة، على أثر إعلان ترمب تأجيل الرسوم الجمركية على الاتحاد الأوروبي، ما عزز الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع أحد أكبر شركاء التجارة الأميركية وتفادي ركود اقتصادي محتمل.

كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.8 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 2.5 في المائة.

يأتي هذا بعد إعلان سابق من ترمب بتعليق مماثل للرسوم على واردات من الصين، ما أدى إلى موجة صعود أكبر بالأسواق الأميركية.

ورغم استمرار المخاوف حيال التضخم وتأثير الرسوم الجمركية، أظهر تقرير صادر عن «مجلس المؤتمرات» تحسن ثقة المستهلكين الأميركيين، في مايو (أيار) الحالي، بأعلى من المتوقع، وهي أول زيادة منذ ستة أشهر، مع تحسّن توقعات المستهلكين بشأن الدخل، وسوق العمل، والأعمال على المدى القصير.

وكان سهم «إنفيديا» من أبرز المحركات لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، إذ ارتفع بنسبة 3.2 في المائة، قبيل صدور تقرير أرباحها، يوم الأربعاء.

في الوقت نفسه، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، مما خفف بعض الضغوط عن سوق الأسهم، حيث انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.48 في المائة، صباح الأربعاء، مقارنة بـ4.51 في المائة، أواخر يوم الجمعة.


مقالات ذات صلة

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تهوي مع تصاعد المخاوف التضخمية

الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تهوي مع تصاعد المخاوف التضخمية

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين تداعيات الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران وتأثيراتها المحتملة على التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

«ستاندرد آند بورز» ترفع تقييم مخاطر صراع الشرق الأوسط إلى «شديد»

أعلنت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيفات الائتمانية أن شدة ونطاق العمليات العسكرية في الشرق الأوسط يمثلان تصعيداً كبيراً في الأعمال العدائية.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)

أسواق السندات تهوي عالمياً مع صعود أسعار النفط ومخاوف التضخم

شهدت أسواق السندات الحكومية من ألمانيا إلى الولايات المتحدة وبريطانيا انخفاضاً حاداً يوم الثلاثاء، مع دفع الحرب الجوية في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى الارتفاع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى الشركة في العاصمة السعودية الرياض (الشركة)

«السعودية للطاقة» تقفز بأرباحها 88 % إلى 3.4 مليار دولار خلال 2025

ارتفعت أرباح «الشركة السعودية للطاقة» المسؤولة عن إنتاج ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية في المملكة بنسبة 88.9 في المائة، محققة 12.9 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

الأسواق العالمية تترنح مع تصاعد توترات حرب إيران

تعمّق تراجع الأسهم وتعزز الدولار، يوم الثلاثاء، مع مراعاة المستثمرين تداعيات الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي، على رأسها معدلات التضخم والنمو، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب تضع السياسات النقدية أمام اختبارات صعبة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر «ميلكن»، أوضح كاتز أن الاقتصاد العالمي كان يسير على مسار نمو صحي قبل اندلاع هذه الأزمة، «إلا إن الوضع تغير بشكل جوهري». وأكد كاتز أن «صندوق النقد الدولي» يراقب «من كثب التطورات الأمنية، حيث تعتمد التقديرات الاقتصادية بشكل مباشر على مسار الصراع ومدته»، مشيراً إلى أن أي تأثير اقتصادي ملموس سيكون بمثابة «تداعيات لاحقة» للتطورات الأمنية على الأرض.

مراقبة دقيقة للأضرار

أشار نائب مدير «الصندوق» إلى أن المؤسسة الدولية «تعكف حالياً على تقييم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية، مع التركيز بشكل خاص على مرافق الإنتاج والطاقة، وقطاع السياحة والسفر الجوي، واضطرابات سلاسل التوريد».

تحذير للبنوك المركزية

وبشأن الاستجابة النقدية، أوضح كاتز أن البنوك المركزية ستجد نفسها مضطرة إلى تبني نهج «الحذر الشديد» إذا استمرت حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب مدة طويلة. ورغم ذلك، فإن كاتز رجّح أن «تتجاهل البنوك المركزية - في مرحلة أولى - الآثار قصيرة الأمد لارتفاع أسعار الطاقة، بالنظر إلى طبيعتها المتقلبة في ظل الصراعات المسلحة، إلا إن استمرار الضغوط قد يغير هذه المعادلة».

الولايات المتحدة في المشهد

وفي سياق متصل بالسياسة النقدية والمالية، لفت كاتز إلى أن الوضع الخارجي للولايات المتحدة «يظهر ضعفاً طفيفاً عمّا كان ينبغي أن يكون عليه في ظل سياسات أساسية مستهدفة، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي العالمي الذي يترنح بالفعل تحت وطأة التوترات الأمنية».

شدد كاتز على أنه «من السابق لأوانه تكوين قناعة راسخة» بشأن الحجم النهائي لتأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن «الصندوق» سيواصل «تحديث تقييماته بناءً على التطورات الأمنية اليومية، التي باتت المحرك الرئيسي للأسواق العالمية والمشهد الاقتصادي الكلي».


ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران، حيث تحولت مصافي التكرير إلى استخدام مزيج الوقود الصيفي، لكن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع بسبب حرب إيران.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات اليوم الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عام، مع شن إيران سلسلة من الهجمات الانتقامية.

وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 77.36 دولار للبرميل.

وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل.


مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

قال مسؤولان عراقيان، يعملان في مجال النقط، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحُريّة عبر مضيق هرمز، والوصول إلى موانئ التحميل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤولين.

وأضاف المسؤولان أن العراق خفّض، حتى اليوم، إنتاجه بمقدار 700 ألف برميل يومياً من حقل الرميلة النفطي، و460 ألفاً من حقل غرب القرنة 2.

وأشارا إلى أن اضطرابات التصدير الناجمة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز رفعت مخزونات النفط بالموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة.