«وول ستريت» تستجيب إيجابياً لهدنة ترمب مع أوروبا

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تستجيب إيجابياً لهدنة ترمب مع أوروبا

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت بورصة «وول ستريت»، الثلاثاء، مع عودة التقلبات الحادة الناتجة من سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، وهذه المرة بسبب تأجيل فرض الرسوم الجمركية على الاتحاد الأوروبي.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.4 في المائة في أولى جلسات التداول بعد إعلان ترمب يوم الأحد تأجيل فرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على السلع المستوردة من الاتحاد الأوروبي حتى 9 يوليو (تموز) بدلاً من 1 يونيو (حزيران). وأشار كبير المفاوضين التجاريين في الاتحاد الأوروبي لاحقاً إلى وجود «اتصالات جيدة» مع المسؤولين الأميركيين، مؤكداً التزام الاتحاد الأوروبي التام بالتوصل إلى اتفاق تجاري بحلول الموعد المحدد، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 401 نقطة أو بنسبة 1 في المائة حتى الساعة 10:10 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، بينما صعد مؤشر «ناسداك» المركَّب بنسبة 1.8 في المائة. وكان المؤشران في طريقهما لتعويض الخسائر التي تكبدوها يوم الجمعة، عقب إعلان ترمب فرض الرسوم على فرنسا وألمانيا والدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي.

وتوحي هذه المحادثات بأمل التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وأحد أكبر شركائها التجاريين؛ ما قد يضمن استمرار حركة التجارة العالمية ويجنب الاقتصاد العالمي ركوداً محتملاً. وكان ترمب قد أعلن سابقاً وقفة مماثلة بشأن الرسوم الجمركية على الصين؛ ما دفع سوق الأسهم الأميركية للارتفاع بشكل ملحوظ في ذلك الوقت.

ومع ذلك، يظل الحذر سيد الموقف في «وول ستريت»، رغم أن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» اقترب من التعافي بنسبة 4.3 في المائة من مستواه القياسي، بعد أن هبط بنحو 20 في المائة الشهر الماضي.

ولا تزال المحادثات غير مضمونة النتائج، ويخشى المستثمرون من أن حالة عدم اليقين المتكررة حول الرسوم الجمركية قد تؤثر سلباً على الاقتصاد من خلال دفع الأسر والشركات الأميركية إلى تجميد الإنفاق والاستثمار خشية المستقبل. وأظهرت استطلاعات للرأي أن المستهلكين الأميركيين يراجعون توقعاتهم الاقتصادية، خصوصاً بشأن التضخم، نتيجة هذه الرسوم.

مع ذلك، سيطر التفاؤل على الأسواق، الثلاثاء، حيث ارتفعت الأسهم في أعقاب تقرير مجلس المؤتمرات الذي أظهر تحسناً في ثقة المستهلكين الأميركيين لشهر مايو (أيار) بأكثر من التوقعات.

وجاء هذا التحسن، وهو الأول خلال ستة أشهر، مع زيادة توقعات المستهلكين بشأن الدخل والأعمال وسوق العمل على المدى القصير، رغم أنها لا تزال دون المستوى الذي يشير عادة إلى دخول الاقتصاد في ركود. وقد جُمعت نحو نصف نتائج الاستطلاع بعد توقف ترمب عن فرض بعض الرسوم الجمركية على الصين.

وفي سوق الأسهم، ارتفعت أسهم شركة «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، لتكون من أبرز المحركات للسوق قبيل صدور تقرير أرباحها يوم الأربعاء. وتعد «إنفيديا» آخر الشركات الكبرى ضمن «السبع الرائعة» التكنولوجية التي تعلن نتائجها الفصلية، وقد شهدت نمواً كبيراً مدفوعاً بالاهتمام المتزايد بتقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم الانتقادات التي تواجهها بشأن ارتفاع سعر سهمها.

كما ارتفعت أسهم شركة «إنفورماتيكا» بنسبة 5.3 في المائة عقب إعلان شركة «سيلزفورس» نيتها شراء شركة إدارة البيانات السحابية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في صفقة أسهم تقدر قيمتها بنحو 8 مليارات دولار، في حين زادت أسهم «سيلزفورس» بنسبة 0.7 في المائة.

على الجانب الآخر، انخفض سهم «أوتوزون» بنسبة 2.8 في المائة بعد تقرير عن أدائها للربع المنتهي في 10 مايو، حيث جاءت أرباحها أقل من توقعات المحللين، رغم أن نمو الإيرادات فاق التوقعات.

وأوضح الرئيس التنفيذي فيل دانييل أن أقسام «اصنعها بنفسك» و«التجارية» حققت أداءً جيداً محلياً، بينما أثرت تقلبات أسعار العملات الأجنبية سلباً على عمليات الشركة خارج الولايات المتحدة.

وفي سوق العملات، تراجعت قيمة الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسة مثل اليورو والبيزو المكسيكي بسبب حالة عدم اليقين الناتجة من السياسات التجارية المتقلبة. ويعني ضعف الدولار انخفاض قيمة المبيعات المقومة بالبيزو في المكسيك.

أما في سوق السندات، فقد انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية؛ ما خفف الضغوط عن سوق الأسهم. وتراجع عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات إلى 4.47 في المائة مقارنة بـ4.51 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي، بعد ارتفاعه الأسبوع السابق وسط مخاوف من تزايد الديون الحكومية الأميركية.

وشهدت عوائد السندات في الأسواق المتقدمة الأخرى ارتفاعاً، لا سيما في اليابان، حيث واجه مزاد حديث للسندات طويلة الأجل ضعفاً في الإقبال. وأشار المحللون إلى أن استبيان وزارة المالية اليابانية للمستثمرين في السندات عُدَّ إشارة تهدئة للسوق.

أما في الأسواق الخارجية للأسهم، فقد ارتفعت المؤشرات الأوروبية في مجملها، بينما تباين أداء المؤشرات الآسيوية.


مقالات ذات صلة

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

الاقتصاد يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.