ترمب يدفع باتجاه «نهضة نووية» في إنتاج أميركا من الطاقة

الرئيس ترمب خلال حديثه مع بعض المهندسين في موقع عمليات حفر في ولاية تكساس (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب خلال حديثه مع بعض المهندسين في موقع عمليات حفر في ولاية تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدفع باتجاه «نهضة نووية» في إنتاج أميركا من الطاقة

الرئيس ترمب خلال حديثه مع بعض المهندسين في موقع عمليات حفر في ولاية تكساس (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب خلال حديثه مع بعض المهندسين في موقع عمليات حفر في ولاية تكساس (أ.ف.ب)

يهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدعم توسع هائل في إنتاج الطاقة النووية في الولايات المتحدة، فيما وصفه بـ«نهضة نووية»، بإصدار سلسلة من القرارات الجديدة.

وبحسب مسؤول أميركي بارز، فإن الهدف من ذلك هو زيادة كمية الكهرباء المولدة من الطاقة النووية بأربعة أمثال خلال الـ25 عاماً المقبلة.

وجاء في بيان أصدره البيت الأبيض: «تحت قيادة الرئيس ترمب، سوف تبدأ أميركا نهضة في مجال الطاقة النووية».

وقال مدير مكتب البيت الأبيض للعلوم والتكنولوجيا مايكل كراتسيوس: «نعمل من أجل استعادة قاعدة صناعية نووية أميركية قوية، وإعادة بناء سلسلة توريد آمنة وسيادية للوقود النووي، وقيادة العالم باتجاه مستقبل مدفوع بالطاقة النووية الأميركية».

وأضاف كراتسيوس: «هذه الأعمال مهمة للاستقلال الأميركي في مجال الطاقة، ومواصلة الهيمنة في (الذكاء الاصطناعي) وغيره من التكنولوجيات الناشئة».

ويبدو أن هدف زيادة قدرة المحطة النووية من نحو 100 غيغاواط الحالية إلى 400 غيغاواط بحلول 2050 ليس واقعياً بالوضع في الاعتبار الاستثمارات الضرورية والموافقات المطلوبة. وعلاوة على ذلك، ليس من الواضح من أين سيأتي هذا العدد الكبير للمستهلكين المتعطشين للطاقة لمثل هذا التوسيع الهائل في الإنتاج. لكن خططاً غير معلومة قد تكون في أفق الإدارة الأميركية.

وتهدف القرارات التي وقعها ترمب إلى تسهيل إنشاء محطات طاقة نووية جديدة بأحجام مختلفة وتسرع الموافقات الضرورية بشكل كبير، وتسهيل توفير الائتمان، ودعم الأبحاث الجديدة في تصميم المفاعلات.

كان ترمب قد أعلن «حالة طوارئ وطنية للطاقة» في بداية توليه منصبه، ليفتح المجال أمام السلطات الفيدرالية التي لم تخضع لاختبارات كافية لإبقاء محطات الوقود الأحفوري والطاقة النووية قيد التشغيل.

ويهدف ترمب إلى جعل الولايات المتحدة - أكبر منتج للنفط والغاز في العالم - «مهيمنة على الطاقة» من خلال التخلي عن جهود إدارة الرئيس السابق جو بايدن في مجال الطاقة النظيفة، والتي ألقى ترمب باللوم عليها في تأجيج التضخم.

ووفقاً لمركز برينان، الذي أجرى أبحاثاً حول سلطات الطوارئ، فإن القوانين تمنح الرئيس سلطة تعليق بعض اللوائح البيئية أو فرض قيود على صادرات النفط الخام.

وقال المركز إنه لم يعلن أي رئيس «حالة طوارئ وطنية للطاقة»، ولكن تم إعلان «حالات طوارئ الطاقة» الإقليمية في سبعينات القرن العشرين، عندما كان هناك نقص في الوقود الأحفوري... حينها، أعطى الرئيس جيمي كارتر حكّام الولايات سلطة تعليق بعض اللوائح البيئية نتيجة لذلك، لكنه حثهم على «التصرف بعناية واجبة» بسبب الآثار المترتبة على الصحة العامة، وتعليق بعض القواعد فقط «كملاذ أخير»، وفق ما أشارت إليه الإذاعة الوطنية الأميركية.

ووجد تقرير حديث صادر عن مجلس تنظيم الطاقة الوطني أن أكثر من نصف الولايات المتحدة قد تشهد انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي في العقد المقبل بسبب نقص القدرة على توليد الطاقة بشكل موثوق.

واستشهد التقرير بـ«تقاعد» محطات الطاقة المتوقع، إلى جانب زيادة الطلب على الكهرباء بنسبة 50 في المائة على مدى العقد المقبل، لخطر الموثوقية المتزايد. وقالت رئيسة لجنة الطاقة في مجلس الشيوخ شيلي مور كابيتو: «لا يمكن تلبية هذا الطلب» باستخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية فقط.

ويتمتع الرئيس الأميركي بسلطة بموجب قانون الإنتاج الدفاعي لتسريع الصناعات الأميركية في وقت الأزمات. وكان بايدن استشهد بقانون زمن الحرب في عام 2022 لتعزيز تقنيات الطاقة مثل الطاقة الشمسية ومضخات الحرارة ومكونات شبكة الطاقة.

كما تتمتع وزارة الطاقة بسلطة الطوارئ لإبقاء المصانع قيد التشغيل، والتي غالباً ما تستخدم مؤقتاً في أثناء الأحداث الجوية القاسية.


مقالات ذات صلة

كاميرا عادية تقيس كفاءة ألواح الطاقة النظيفة بدقة

تكنولوجيا التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)

كاميرا عادية تقيس كفاءة ألواح الطاقة النظيفة بدقة

أظهرت دراسة ألمانية إمكانية استخدام كاميرا تجارية متاحة في الأسواق لقياس كفاءة الخلايا الشمسية بدقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص أحد مشاريع الألواح الشمسية في السعودية (واس)

خاص الطاقة المتجددة في السعودية تنتقل من مرحلة المبادرات إلى التوسع

تشهد مشاريع الطاقة المتجددة في السعودية نمواً متسارعاً يعكس تنامي الاستثمارات، وتوسع المملكة في تطوير مصادر الطاقة النظيفة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد «مركز الملك عبد الله المالي» بالرياض (الشرق الأوسط)

88 % ارتفاعاً في سعة مشروعات الطاقة المتجددة بالسعودية خلال 2025

ارتفعت سعة مشروعات الطاقة المتجددة المشغّلة في السعودية بنسبة 88 في المائة خلال عام 2025، مقارنة بالعام السابق، لتبلغ 12.313 ألف ميغاواط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مشروع «أكوا مرافق البحر الأحمر» (أكوا)

«أكوا» السعودية تحقق التشغيل التجاري لمنظومة مرافق «البحر الأحمر»

«أكوا» تحقق التشغيل التجاري لمنظومة مرافق «البحر الأحمر» بالطاقة المتجددة ودون اتصال بالشبكة الوطنية لمدة 25 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا وزير الكهرباء المصري خلال لقائه مع وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي (وزارة الكهرباء المصرية)

اتفاقات عديدة مع دول مجاورة... كيف تستفيد مصر من الربط الكهربائي؟

توسعت الحكومة المصرية، خلال السنوات الماضية، في إبرام اتفاقات عديدة لـ«الربط الكهربائي»، مع دول الجوار، في خطوة تقول إنها تستهدف تعزيز أمن الطاقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
TT

«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

كشف كريستيانو آمون الرئيس التنفيذي لـ«كوالكوم» أن شركته وجدت طموحاتها السحابية في شركة سعودية، بدأت معها رحلة الذكاء الاصطناعي، لتكون بذلك شركة «هيوماين» أول عميل للشركة، عندما بدأت تطوير رؤيتها ومنتجاتها للدخول إلى سوق مراكز البيانات.

وأوضح آمون في لقاء مع «الشرق الأوسط»، على هامش مؤتمر «Snapdragon Summit 2026» في ولاية هاواي الأميركية، أن العلاقة التي تم إنشاؤها بين الشركتين لا تتوقف عند هذا المشروع، بل تمتد اليوم إلى أجهزة الكمبيوتر المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي الصناعي مع «أرامكو»، والهندسة المحلية والسيارات.

وذكر آمون أن المشروعات الحالية للشركة في السعودية «مجرد بداية»، مشيراً إلى «تقاطعات كثيرة» بين ما تحاول «كوالكوم» بناءه، وتوجّه المملكة إلى تبنّي تقنيات جديدة، والاستثمار مبكراً في الاتجاهات التي تعيد تشكيل أسواق الحوسبة.


أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.