ترمب يهدد برسوم 50 % على واردات الاتحاد الأوروبي بدءاً من يونيو

الأسواق تتفاعل سلباً... تراجع الأسهم واليورو وهبوط في عوائد السندات

ترمب يحضر فعالية «لنجعل أميركا صحيّة مجدداً» في البيت الأبيض (أ.ب)
ترمب يحضر فعالية «لنجعل أميركا صحيّة مجدداً» في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب يهدد برسوم 50 % على واردات الاتحاد الأوروبي بدءاً من يونيو

ترمب يحضر فعالية «لنجعل أميركا صحيّة مجدداً» في البيت الأبيض (أ.ب)
ترمب يحضر فعالية «لنجعل أميركا صحيّة مجدداً» في البيت الأبيض (أ.ب)

هدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، بفرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على الواردات المقبلة من الاتحاد الأوروبي، اعتباراً من الأول من يونيو (حزيران)، عادّاً التكتل الأوروبي شريكاً تجارياً «يصعب التعامل معه»، على حد تعبيره.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «الاتحاد الأوروبي، الذي أُنشئ في الأصل لتحقيق مكاسب تجارية على حساب الولايات المتحدة، كان ولا يزال من الصعب جداً التعامل معه. فالحواجز التجارية الهائلة التي يفرضها، إلى جانب ضرائب القيمة المضافة المرتفعة، والعقوبات المبالغ فيها على الشركات، والإجراءات غير التعريفية، والتلاعب بالعملة، والدعاوى القضائية غير العادلة والمبنية على أسس واهية ضد الشركات الأميركية، كلها عوامل أسهمت في عجز تجاري سنوي مع الاتحاد يتجاوز 250 مليار دولار، وهو رقم غير مقبول على الإطلاق».

وأضاف: «لقد أثبتت مفاوضاتنا معهم أنها عقيمة ولا تؤدي إلى أي نتائج ملموسة. لذلك، أوصي بفرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على واردات الاتحاد الأوروبي اعتباراً من 1 يونيو 2025. ولن تُفرض هذه الرسوم إذا تم تصنيع المنتج داخل الولايات المتحدة».

وقد أثارت تصريحاته ردود فعل فورية في الأسواق، إذ تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل ملحوظ، وتخلى اليورو عن جزء من مكاسبه، بينما هبطت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو بشكل حاد.

وأدت تصريحات ترمب إلى تقويض التوقعات التي كانت تشير إلى احتمال إلغاء معظم الرسوم الجمركية التي أُعلنت في مطلع أبريل (نيسان)، وهي التوقعات التي ساعدت على دعم أسواق الأسهم خلال الأسابيع الماضية.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الأوسع نطاقاً، بنسبة 2 في المائة في التداولات الأخيرة، وسط انخفاض حاد لأسهم قطاعَي السيارات والبنوك بأكثر من 3 في المائة.

كما هبطت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي بنحو 1.5 في المائة، مع ازدياد قلق المستثمرين من أن تؤدي الرسوم الجديدة إلى إبطاء النمو الاقتصادي في كل من الولايات المتحدة والعالم. وقال هولغر شميدينغ، كبير الاقتصاديين في بنك «بيرينبرغ»: «هذا تصعيد كبير في التوترات التجارية. مع ترمب، لا أحد يعرف ما قد يحدث، لكن من المؤكد أن هذا الإجراء سيشكِّل تصعيداً واسع النطاق. وسيُجبر الاتحاد الأوروبي على الرد، ما سيُلحق ضرراً كبيراً باقتصادَي الجانبين».

ودفعت هذه التطورات المستثمرين إلى تعزيز رهاناتهم على احتمال تخفيف السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي هذا العام، وهو ما انعكس في اتجاههم نحو شراء السندات الحكومية.

وتراجع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الحساسة لأسعار الفائدة، بمقدار 10 نقاط أساس إلى 1.73 في المائة، في حين هبط عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بـ9 نقاط أساس ليصل إلى 2.55 في المائة.

وفي أسواق العملات، كان الين الياباني - بوصفه ملاذاً آمناً تقليدياً - الرابح الأكبر؛ إذ تراجع الدولار الأميركي أمام الين بنسبة 0.9 في المائة إلى 142.77. كما هبط اليورو أمام الين بنسبة 0.56 في المائة ليصل إلى 161.43 ين.

أما مقابل الدولار الأميركي، فكان أداء اليورو أكثر استقراراً، إذ بقي مدعوماً بموجة بيع العملة الأميركية في الأسابيع الأخيرة بفعل المخاوف من الرسوم الجمركية. واستقر اليورو مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة خلال اليوم عند 1.1311 دولار، رغم تراجعه جزئياً بعد تصريح ترمب.

وقال رئيس استراتيجية الأسهم الأوروبية في «يو بي إس» بلندن، جيري فاولر: «كانت الرسوم الجمركية الحالية بنسبة 10 في المائة التي تفرضها أوروبا تُعدّ دائماً أفضل سيناريو، خصوصاً بالنظر إلى ما حقَّقته المملكة المتحدة. لذا، كان من المتوقع أن ترتفع هذه الرسوم، وربما تتجاوز 20 في المائة في أسوأ الحالات، مع احتمال حدوث إجراءات انتقامية من بعض دول مجموعة السبع».

وأضاف فاولر: «الوضع الحالي أسوأ بكثير، لكنه يشبه إلى حد ما الرسوم الجمركية المفروضة على الصين، التي قد لا تكون مستدامة. حتى استخدام الرئيس ترمب لعبارة (أوصي) يشير إلى أن هذه الخطوة جزء من تكتيكات تفاوضية في المرحلة الأخيرة، ولكن إذا تم تنفيذها، فسيكون الرد الأوروبي بالغ الأهمية، مما يخلق تحديات كبيرة».

من جانبها، قالت فيونا سينكوتا، كبيرة محللي السوق في «سيتي إندكس» بلندن: «كانت السوق تترقب توقيع صفقات تجارية وإمكانية تفادي السيناريو الأسوأ بعد يوم من التهدئة، لكن التهديد الأخير فاق كل التوقعات السلبية. نرى تأثيراً واضحاً على الأسهم الألمانية تحديداً، كونها دولة مُصدّرة رئيسية إلى الولايات المتحدة، ما سيؤثر سلباً على أرباح الشركات وإيراداتها وهوامش ربحها، ويبرز ذلك بشكل أكبر في سوق الأسهم مقارنةً بالقطاعات الأخرى».


مقالات ذات صلة

تضخم أهدأ ونمو أقوى يربكان حسابات «الفيدرالي»

الاقتصاد لافتة «مطلوب موظفون» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد - ماساتشوستس (رويترز)

تضخم أهدأ ونمو أقوى يربكان حسابات «الفيدرالي»

رسمت البيانات الاقتصادية الأميركية الصادرة الأربعاء، صورة مزدوجة للاقتصاد، مع مراجعة قوية بالزيادة لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عامل يضع اللمسات الأخيرة على قبعات الكاوبوي داخل مصنع «ماستر هاترز أوف تكساس» تمهيداً لشحنها في غارلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

نمو وظائف القطاع الخاص الأميركي يتسارع في سبتمبر

أظهر تقرير «إيه دي بي» الوطني للتوظيف، الصادر يوم الأربعاء، تسارع وتيرة نمو الوظائف في القطاع الخاص الأميركي خلال سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منازل قيد الإنشاء في مشروع سكني جديد في برامبلتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

الاقتصاد الأميركي ينمو 2.2 % بالربع الثاني بعد مراجعة صعودية

رفع مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي تقديره لنمو الاقتصاد في الربع الثاني، في مراجعة أظهرت أن أكبر اقتصاد في العالم كان أكثر قوة مما أظهرته القراءة السابقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد موظف في متجر للبقالة يضع بطاقات الأسعار وتعبئة الرفوف في الحي الصيني بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

تضخم أميركا يهدأ دون التوقعات ويعقّد حسابات «الفيدرالي»

سجل التضخم الأميركي ارتفاعاً أقل من المتوقع خلال الاثني عشر شهراً المنتهية أخيراً، وفق مؤشر «نفقات الاستهلاك الشخصي» الذي يعتمد عليه «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وزير الطاقة كريس رايت يتحدث خلال إعلان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

ترمب بين ضغط الجمهوريين ومصالح النفط في أزمة الديزل قبل الانتخابات

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خيارات عدة لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار الديزل، من بينها فرض قيود على الصادرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بين «دولة» لولا و«سوق» بولسونارو... اقتصاد البرازيل على مفترق طرق

سيارات «بي واي دي» على خط الإنتاج في مصنع الشركة للسيارات الكهربائية بمجمع كاماساري الصناعي بولاية باهيا البرازيلية يوم 3 فبراير 2026 (رويترز)
سيارات «بي واي دي» على خط الإنتاج في مصنع الشركة للسيارات الكهربائية بمجمع كاماساري الصناعي بولاية باهيا البرازيلية يوم 3 فبراير 2026 (رويترز)
TT

بين «دولة» لولا و«سوق» بولسونارو... اقتصاد البرازيل على مفترق طرق

سيارات «بي واي دي» على خط الإنتاج في مصنع الشركة للسيارات الكهربائية بمجمع كاماساري الصناعي بولاية باهيا البرازيلية يوم 3 فبراير 2026 (رويترز)
سيارات «بي واي دي» على خط الإنتاج في مصنع الشركة للسيارات الكهربائية بمجمع كاماساري الصناعي بولاية باهيا البرازيلية يوم 3 فبراير 2026 (رويترز)

تدخل الانتخابات الرئاسية البرازيلية، التي تُجرى جولتها الأولى الأحد، على وقع مواجهة اقتصادية واضحة بين الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الساعي إلى ولاية رابعة، ومنافسه فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، إذ يطرح كل منهما رؤية مختلفة لدور الدولة والسوق، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

الصناعة في قلب مشروع لولا

يراهن لولا على تدخُّل قوي للدولة لدعم الصناعة وإعادة التصنيع، بعدما تراجعت حصة القطاع الصناعي من الناتج المحلي الإجمالي من 48 في المائة عام 1985 إلى 25 في المائة عام 2024.

ومنذ عودته إلى السلطة مطلع 2023، واصل لولا سياسة دعم الصناعة التي بدأها خلال ولايتيه الأوليين. وفي يونيو (حزيران)، أعلن تخصيص 140 مليار ريال (نحو 27 مليار دولار أميركي) إضافية للسياسة الصناعية، فيما تجاوز إجمالي الأموال المخصصة لخطة «الصناعة البرازيلية الجديدة» 750 مليار ريال (نحو 145 مليار دولار) بين 2023 و2026.

وتبرز مدينة بيتيم في ولاية ميناس جيرايس بالبرازيل ساحة رئيسية لهذه المنافسة. وتضم المدينة مصنعاً ضخماً لمجموعة «ستيلانتيس»، التي أعلنت استثمارات بقيمة 14 مليار ريال (2.7 مليار دولار) في المنطقة حتى عام 2030. وتُعدّ ميناس جيرايس ولاية محورية انتخابياً، إذ لم يُنتخب أي رئيس برازيلي منذ انتخابات 1950 من دون الفوز فيها.

لكن المدينة العمّالية التي كانت تُعد معقلاً لليسار شهدت تحولاً سياسياً. ففي الجولة الثانية من انتخابات 2022، حصل جايير بولسونارو فيها على 52.43 في المائة من الأصوات مقابل 47.57 في المائة للولا.

صورة مدمجة تُظهر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (يسار) ومنافسه فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)

جاذبية العمل المستقل

وتواجه رؤية لولا تحدياً اجتماعياً يتمثل في تغيّر تطلعات شريحة من الشباب الذين بات بعضهم يفضّل العمل المستقل وريادة الأعمال على الوظائف التقليدية في المصانع والشركات.

ويقول مسؤولون في شركات محلية إن صعوبة جذب العمال والاحتفاظ بهم باتت تؤثر في خطط النمو، في وقت يرى فيه مؤيدون لبولسونارو أن اليمين يمنح مساحة أكبر للمبادرة الفردية والعمل الحر.

بولسونارو يراهن على تحرير السوق

في المقابل، يمنح برنامج فلافيو بولسونارو دوراً أكبر للسوق وأقل للدولة. ويرى أستاذ الاقتصاد في جامعة ميناس جيرايس الفيدرالية، ريكاردو ماتشادو لويز، أن معسكر بولسونارو يعتقد أن السوق الأقل خضوعاً للتنظيم قادرة على تقديم حلول للمشكلات الصناعية بصورة أفضل من تدخل الدولة.

وتستشهد دانييلا ماركيز، المنسقة الاقتصادية لحملة بولسونارو، بتجربة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وأعلنت أن البرنامج يستهدف إلغاء أكثر من ألف قاعدة وإجراء تنظيمي تفرضها الدولة على النشاط الاقتصادي.

وتعكس المنافسة بين لولا وبولسونارو انقساماً حول مستقبل الاقتصاد البرازيلي، بين نموذج يقوم على تعزيز دور الدولة ودعم الصناعة، وآخر يمنح السوق والمبادرة الفردية مساحة أكبر.


تضخم أهدأ ونمو أقوى يربكان حسابات «الفيدرالي»

لافتة «مطلوب موظفون» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد - ماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد - ماساتشوستس (رويترز)
TT

تضخم أهدأ ونمو أقوى يربكان حسابات «الفيدرالي»

لافتة «مطلوب موظفون» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد - ماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد - ماساتشوستس (رويترز)

رسمت البيانات الاقتصادية الأميركية الصادرة الأربعاء، صورة مزدوجة للاقتصاد، مع مراجعة قوية بالزيادة لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني، في وقت استقر فيه التضخم عند مستوى أعلى من هدف «الاحتياطي الفيدرالي»، في حين أظهرت بيانات منفصلة تسارع التوظيف في القطاع الخاص خلال سبتمبر (أيلول).

وتعزز هذه القراءات صورة اقتصاد لا يزال قادراً على النمو بوتيرة متماسكة، رغم استمرار ضغوط الأسعار؛ ما يعقّد حسابات «الفيدرالي» بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة.

ورفع مكتب التحليل الاقتصادي تقديره لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني إلى 2.2 في المائة على أساس سنوي، من 1.5 في المائة في التقدير السابق، بزيادة قدرها 0.7 نقطة مئوية. وكان الاقتصاديون يتوقعون الإبقاء على القراءة السابقة عند 1.5 في المائة.

ورغم المراجعة الكبيرة، تباطأ النمو مقارنة بالربع الأول، الذي عدّل المكتب تقديره أيضاً بالزيادة إلى 2.5 في المائة، من 2.1 في المائة في القراءة السابقة.

كما رفع المكتب تقديره لنمو الاقتصاد الأميركي خلال عام 2025 إلى 2.3 في المائة، من 2.1 في المائة سابقاً.

وتأتي المراجعة الصعودية لنمو الربع الثاني في وقت يترقب فيه المستثمرون القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث، والمقرر صدورها في 29 أكتوبر (تشرين الأول)؛ بحثاً عن مؤشرات على ما إذا كانت قوة الاقتصاد ستستمر خلال النصف الثاني من العام.

التضخم فوق الهدف

وفي بيانات منفصلة، أظهر مؤشر «نفقات الاستهلاك الشخصي» (PCE)، المقياس المفضل لدى «الفيدرالي» لقياس التضخم، ارتفاع الأسعار بنسبة 3.4 في المائة على أساس سنوي في أغسطس (آب) مقابل توقعات بارتفاعه إلى 3.7 في المائة، ليستقر عند المستوى نفسه المسجل في يوليو (تموز) بعد مراجعة بيانات الشهر السابق.

وارتفع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري خلال أغسطس، في حين سجل المؤشر الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً، زيادة سنوية قدرها 3 في المائة.

وتظل هذه المستويات أعلى بكثير من هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، الذي لم ينجح التضخم في العودة إليه منذ أوائل عام 2021.

وتكتسب بيانات الأسعار أهمية خاصة بالنسبة للأسواق، التي تراقب مسار التضخم لتقييم الخطوة المقبلة للبنك المركزي، في ظل استمرار الاقتصاد في إظهار قدرة على النمو.

منشأة تصنيع تابعة لشركة «كوهيرنت» في شيرمان - تكساس (أ.ب)

التوظيف يعزز الصورة

وأظهرت بيانات «إيه دي بي» أن القطاع الخاص الأميركي أضاف 90 ألف وظيفة في سبتمبر، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين بزيادة قدرها 70 ألفاً، بعد تعديل عدد الوظائف المضافة في أغسطس بالخفض إلى 36 ألفاً من 38 ألفاً.

ويصدر تقرير «إيه دي بي» بالتعاون مع «مختبر الاقتصاد الرقمي بجامعة ستانفورد»، قبل تقرير الوظائف الحكومي الذي يصدر الجمعة، والذي يوفر مؤشرات أوسع عن أوضاع سوق العمل.

وحسب استطلاع لـ«رويترز»، يتوقع الاقتصاديون إضافة 85 ألف وظيفة في القطاع الخاص خلال سبتمبر، و90 ألف وظيفة إلى إجمالي الوظائف غير الزراعية، مع استقرار معدل البطالة عند 4.1 في المائة للشهر الثالث على التوالي.

ولا يُعدّ تقرير «إيه دي بي» مؤشراً دقيقاً دائماً لأرقام الوظائف الحكومية؛ ولذلك ستظل بيانات مكتب إحصاءات العمل المنتظرة الجمعة أكثر أهمية في تقييم قوة سوق العمل.

وكان مكتب إحصاءات العمل قد أظهر الثلاثاء تراجع عدد الوظائف الشاغرة مقارنة بعدد العاطلين عن العمل، مع وجود 1.01 وظيفة شاغرة لكل شخص عاطل في أغسطس، مقابل 1.06 في يوليو.

وتضع البيانات الأخيرة «الفيدرالي» أمام معادلة غير سهلة: الاقتصاد ينمو بوتيرة أقوى مما أظهرت التقديرات السابقة، والتوظيف الخاص يستعيد بعض الزخم، في حين لا يزال التضخم أعلى من المستوى المستهدف.

وبذلك، لا توفر البيانات أساساً واضحاً لتوقع تحول سريع في السياسة النقدية؛ فاستمرار قوة النشاط الاقتصادي يقلل الحاجة إلى خفض قريب للفائدة، في حين يبقي استقرار ضغوط الأسعار الباب مفتوحاً أمام خفضها لاحقاً إذا استمر التضخم في مسار الانحسار.


الحكومة الإندونيسية تحث «بيرتاغاس» على توسيع شبكة الوقود لخفض واردات الغاز

محطة وقود تابعة لمجموعة الطاقة الحكومية «بيرتامينا» في إندونيسيا (إكس)
محطة وقود تابعة لمجموعة الطاقة الحكومية «بيرتامينا» في إندونيسيا (إكس)
TT

الحكومة الإندونيسية تحث «بيرتاغاس» على توسيع شبكة الوقود لخفض واردات الغاز

محطة وقود تابعة لمجموعة الطاقة الحكومية «بيرتامينا» في إندونيسيا (إكس)
محطة وقود تابعة لمجموعة الطاقة الحكومية «بيرتامينا» في إندونيسيا (إكس)

حثت الحكومة الإندونيسية «بيرتاغاس»، شركة الغاز التابعة لمجموعة الطاقة الحكومية «بيرتامينا»، على توسيع شبكة الغاز لتصل إلى المنازل في أنحاء إندونيسيا، بهدف الحد من الاعتماد على واردات غاز البترول المسال، وتقليص تدفقات النقد الأجنبي إلى الخارج، وخفض تكاليف دعم الطاقة.

وقال رئيس هيئة تنظيم الشركات المملوكة للدولة دوني أوسكاريا إن شركة بيرتاغاس تتمتع بالقدرة على مساعدة الحكومة في خفض دعم الطاقة والإنفاق من النقد الأجنبي على واردات غاز البترول المسال، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإندونيسية (أنتارا).

وأوضح أوسكاريا، في بيان تلقته وكالة «أنتارا» في جاكرتا، الأربعاء، أن توسيع شبكة توصيلات الغاز من شأنه تحقيق الاستفادة المثلى من إمدادات الغاز المحلية، ومساعدة إندونيسيا على تعزيز اكتفائها الذاتي في مجال الطاقة.

وشدد أيضاً على ضرورة وجود شبكة غاز أكثر تكاملاً لتلبية احتياجات المواطنين، مع تحسين كفاءة الإنفاق الحكومي.