الخطوط الفرنسية تختار السعودية للتوسع في منطقة الشرق الأوسط

إطلاق رحلات مباشرة بين الرياض وباريس استجابةً للطلب المتزايد على الوجهتين

صورة تظهر احتفالية الجهات المعنية عند تدشين أول رحلات الخطوط الفرنسية المباشرة إلى الرياض (الشرق الأوسط)
صورة تظهر احتفالية الجهات المعنية عند تدشين أول رحلات الخطوط الفرنسية المباشرة إلى الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الخطوط الفرنسية تختار السعودية للتوسع في منطقة الشرق الأوسط

صورة تظهر احتفالية الجهات المعنية عند تدشين أول رحلات الخطوط الفرنسية المباشرة إلى الرياض (الشرق الأوسط)
صورة تظهر احتفالية الجهات المعنية عند تدشين أول رحلات الخطوط الفرنسية المباشرة إلى الرياض (الشرق الأوسط)

دخلت الخطوط الجوية الفرنسية السوق السعودية عبر رحلات مباشرة من باريس إلى الرياض، ابتداءً من الثلاثاء 20 مايو (أيار) الحالي، بين مطار الملك خالد الدولي ومطار شارل ديغول في العاصمة الفرنسية، وهي خطوة مهمة ضمن خطة توسع الشركة في منطقة الشرق الأوسط.

يأتي ذلك في وقت تتجه فيه الرياض لترسيخ مكانتها بوصفها مركزاً عالمياً للطيران في منطقة الشرق الأوسط، والوصول إلى المستهدفات المحددة في الاستراتيجية الوطنية للطيران، حيث أظهرت الإحصائيات الأخيرة نمواً ملحوظاً في حركة الركاب عبر مطارات المملكة، ليتجاوز إجمالي عدد الركاب 128 مليون راكب، بزيادة بلغت 15 في المائة على أساس سنوي.

ويُعد خط الرياض - باريس، الذي أطلقته الخطوط الجوية الفرنسية، خطوة استراتيجية تربط بين عاصمتين مؤثرتين، ما يُعزز التبادل الثقافي، ويُوسّع آفاق السياحة، ويدعم التعاون الاقتصادي.

التبادل التجاري

هذه الخدمة الجديدة من الخطوط الفرنسية جاءت استجابةً للطلب المتزايد على السفر من قِبل المسافرين السعوديين، والمقيمين، وتوسّع التبادلات التجارية، بالإضافة إلى مبادرة «رؤية 2030» التي تهدف إلى الارتقاء بقطاع السياحة، وتعزيز الترابط العالمي.

طائرة الخطوط الفرنسية في مطار الملك خالد الدولية بالرياض (الشرق الأوسط)

وقال السفير باتريك ميزوناف، سفير فرنسا لدى السعودية، إن إطلاق الخط الجوي الجديد بين الرياض وباريس جسراً يربط بين دولتين عظيمتين، «وليس مجرد رحلة جوية عادية»، مبيناً أن هذه الخطوة تجسّد قوة الشراكة بين البلدين، والطموح المشترك لتعزيز التقارب بين الشعبين، فضلاً عمّا توفّره من فرص مفتوحة للاستمتاع بأرقى ما تقدمه فرنسا من فخامة وثقافة وكرم ضيافة.

وتابع السفير أن الخط الجديد يعد دعوة لاكتشاف فرنسا بكل ما فيها من أناقة بورغوندي إلى سحر تولوز، ومن سواحل بريتاني، إلى المدن والمناطق الريفية الآسرة في منطقة الألزاس.

تطورات السياحة السعودية

من ناحيته، أفاد أنجوس كلارك، نائب الرئيس التنفيذي والرئيس التجاري لشركة الخطوط الجوية الفرنسية - كي إل إم، بأن إطلاق الرحلات المباشرة الجديدة بين باريس والرياض يجسّد الحراك الإيجابي اللافت الذي نشهده في مسيرة التحول التي تشهدها السعودية، موضحاً أن الاستثمارات الطموحة التي تقوم بها المملكة في قطاع السياحة والثقافة والضيافة تفتح آفاقاً واعدة للمسافرين ولقطاع الأعمال على حد سواء، مضيفاً أن الرحلات الجديدة تقدم خيار طيران إضافياً لخدمة هذه السوق الديناميكية.

من جهته، أكد أيمن بن عبد العزيز أبو عباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض» أن هذه المبادرة تُمثّل إضافة نوعية مهمة للجهود المبذولة لتحسين تجربة السفر بشكل عام، مشيراً إلى أنها تُعزز مكانة مطار الملك خالد الدولي بوصفه مركزاً إقليمياً رئيسياً للنقل الجوي.

وأضاف أن هذه الشراكة بين مطار الملك خالد الدولي والخطوط الجوية الفرنسية تفتح آفاقاً أوسع لتعزيز حركة السفر واستقطاب مزيد من الزوار بين الوجهتين.

التأشيرة الإلكترونية

أوضح حازم الحازمي، رئيس الأسواق الأوروبية والأميركية في الهيئة السعودية للسياحة، أن الرحلات المباشرة الجديدة التي أطلقتها الخطوط الجوية الفرنسية بين باريس والرياض، تعزز مكانة المملكة بوصفها وجهة سياحية عالمية رائدة، إلى جانب أثرها الإيجابي في توسع آفاق الربط مع باريس وسائر أنحاء أوروبا.

وتابع أن المملكة استقبلت خلال العام الماضي 116 مليون زائر تقريباً، وهو رقم قياسي يعكس تنوع التجربة السياحية التي نقدمها. «ونظراً لسهولة الحصول على التأشيرة الإلكترونية، وإطلاق هذا الخط الجوي، نتوقع توافد مزيد من الزوار الفرنسيين والأوروبيين الراغبين في استكشاف التراث العريق للمملكة، وثقافتها النابضة بالحيوية، وما تقدّمه لضيوفها من خيارات ترفيهية عائلية، ومناظر طبيعية خلابة منتشرة في جميع أرجائها».

وسيتم تشغيل الخدمة حالياً بثلاث رحلات أسبوعياً، ومن المقرر زيادتها إلى خمس رحلات أسبوعياً بحلول 18 يونيو (حزيران) 2025، ما يوفر للمسافرين خيارات أكثر مرونة وراحة في السفر، حيث تضم طائرة «Airbus A350-900» التي تُسيّر على خط الرياض - باريس 324 مقعداً، 34 مقعداً في درجة رجال الأعمال، و24 مقعداً في الدرجة الاقتصادية الممتازة، و266 مقعداً في الدرجة الاقتصادية.

وقد صُممت كل مقصورة بعناية لتعكس أناقة الأسلوب الفرنسي والتي توفر درجة رجال الأعمال مقاعد قابلة للتحول إلى أسرة مسطحة بالكامل مع إمكانية الوصول المباشر إلى الممر، لتمنح المسافرين من رجال الأعمال تجربة سفر فاخرة تجمع بين الراحة والخصوصية.

وتتميز الدرجة الاقتصادية الممتازة بمستوى معزز من الراحة ومساحة شخصية أكبر، وتوفر مساحة مريحة للأرجل ووسائل راحة حديثة في أثناء الرحلة.


مقالات ذات صلة

مؤتمر البترول العالمي: السعودية تستهدف رفع سعة «شرق - غرب» إلى 10 ملايين برميل يومياً

تقرير إخباري الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط) p-circle 01:01

مؤتمر البترول العالمي: السعودية تستهدف رفع سعة «شرق - غرب» إلى 10 ملايين برميل يومياً

أعادت اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية أمن الإمدادات ومرونة البنية التحتية إلى صدارة أعمال مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين، المنعقد في الرياض حالياً.

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض) ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد وزير الاستثمار متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)

السعودية: الاستثمار الأجنبي في القطاعات الجديدة يتسارع بـ162 %

قال وزير الاستثمار السعودي فهد آل سيف، إن الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاعات الاقتصاد الجديد بالمملكة تسارع بنسبة 162 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسي رولان ليسكور يتحدث خلال مؤتمر البترول العالمي بالرياض (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد الفرنسي: السعودية ركيزة أساسية لأمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق

أكد وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسي، رولان ليسكور، أن السعودية تؤدي دوراً محورياً في تعزيز أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر البترول العالمي المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)

رئيس «أرامكو»: استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة يهدد اقتصادات العالم

حذّر الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو»، أمين الناصر من أن تداعيات استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة لا تقتصر على أسواقها، بل تمتد إلى الاقتصادات العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة بالسوق المالية السعودية (رويترز)

السوق السعودية تتراجع بعد الهجوم على مطار الرياض وسط حذر خليجي

تراجعت السوق السعودية خلال التعاملات المبكرة، الاثنين، بعد هجوم جديد استهدف مطار الرياض الدولي، في حين سجلت معظم أسواق الخليج ارتفاعات محدودة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

غورغييفا: الذكاء الاصطناعي يعزز النمو العالمي ويهدد بإعادة تشكيل الوظائف

كريستالينا غورغييفا تحمل جهازاً لوحياً خلال لقاء مع ممثلي المجتمع المدني على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (رويترز)
كريستالينا غورغييفا تحمل جهازاً لوحياً خلال لقاء مع ممثلي المجتمع المدني على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (رويترز)
TT

غورغييفا: الذكاء الاصطناعي يعزز النمو العالمي ويهدد بإعادة تشكيل الوظائف

كريستالينا غورغييفا تحمل جهازاً لوحياً خلال لقاء مع ممثلي المجتمع المدني على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (رويترز)
كريستالينا غورغييفا تحمل جهازاً لوحياً خلال لقاء مع ممثلي المجتمع المدني على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (رويترز)

هيمنت تداعيات الذكاء الاصطناعي على افتتاح اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، بين رهانات على دوره في دعم النمو العالمي ومخاوف من اضطراب واسع في أسواق العمل.

وحذَّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا من «تسونامي بطيء الحركة» قد يطول الوظائف والأنظمة الضريبية والتعليم، مشيرة إلى أن نحو 40 في المائة من الوظائف عالمياً ستتأثر بهذه التكنولوجيا، في وقت تُبقي فيه الاستثمارات القوية في بنيتها التحتية النمو العالمي عند نحو 3 في المائة رغم صدمة إمدادات الطاقة.

وفي هذا الإطار، قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، يوم الاثنين، إن الاستثمارات القوية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تُبقي النمو العالمي عند نحو 3 في المائة، مع تحقيق فوائد كبيرة لآسيا، ولكنها تنذر أيضاً بـ«تسونامي بطيء الحركة» قد يُحدث اضطرابات واسعة في أسواق العمل والأنظمة الضريبية والتعليم.

وأضافت أن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تُحدث بالفعل «صدمة في الطلب وصدمة استثمارية»، من شأنهما تعزيز النمو في الاقتصادات الآسيوية المتقدمة، بما يتراوح بين نصف نقطة مئوية ونقطة مئوية كاملة، وفي الاقتصادات الآسيوية الناشئة بما يتراوح بين 0.2 و0.8 نقطة مئوية.

عروض فنية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييين عام 2026 في مركز الملكة سيريكيت الوطني للمؤتمرات في بانكوك (رويترز)

وقالت غورغييفا: «سواء أحببنا الذكاء الاصطناعي أم كرهناه، فهو موجود بالفعل».

وأضافت، خلال حديثها إلى مئات المشاركين في اليوم الأول من سلسلة اجتماعات تستمر أسبوعاً لصندوق النقد والبنك الدوليين في العاصمة التايلاندية: «إن هذا الانتقال إلى مستوى أعلى من السرعة هو ما يُبقي الاقتصاد العالمي ينمو بنحو 3 في المائة، رغم أن صدمة إمدادات الطاقة تؤثر سلباً في النمو».

وكان صندوق النقد الدولي قد توقَّع في يوليو (تموز) نمواً عالمياً بنسبة 3 في المائة عام 2026، ومن المقرر أن يصدر توقعاته المحدَّثة يوم الثلاثاء.

ومن المتوقع أن يشارك نحو 18 ألف شخص في اجتماعات هذا الأسبوع، بينهم مسؤولون ماليون من الدول الأعضاء الـ191 في صندوق النقد الدولي. غير أن عدداً من وزراء المالية سيغيبون عن الاجتماعات للتركيز على أولويات داخلية، ومن بينهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ووزير المالية الإسباني أركادي إسبانيا.

كما سيغيب وزراء مالية كندا والهند، وجمهورية الكونغو الديمقراطية التي تواجه صعوبات في احتواء تفشِّي فيروس إيبولا الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 4 آلاف شخص، وفقاً لمصدر مطَّلع على خطط المشاركة.

ورداً على سؤال بشأن التأثير السلبي للذكاء الاصطناعي في الوظائف، قالت غورغييفا إن بحوث صندوق النقد الدولي تشير إلى أن نحو 40 في المائة من الوظائف ستتأثر بالذكاء الاصطناعي، سواء من خلال تعزيز أداء العاملين أو خفض مستوى الوظائف أو إلغائها، وقد تصل النسبة إلى 60 في المائة في الاقتصادات المتقدمة.

وأوضحت أن لذلك تداعيات عميقة على الوظائف والنمو والتعليم، وحتى على مصادر الإيرادات الحكومية من الضرائب، في ظل التحوُّل المتوقع من الاعتماد على العمل إلى الاعتماد على رأس المال.

مندوب يشارك في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين عام 2026 في بانكوك (إ.ب.أ)

وأظهرت دراسة أولية أن 10 في المائة من الوظائف في الولايات المتحدة تتطلب بالفعل مهارات في الذكاء الاصطناعي. وفي حين يتراجع عدد الوظائف الروتينية والمتكررة، يزداد عدد الوظائف منخفضة الأجور في قطاعين من القطاعات الأقل أجراً، هما البناء ومراكز البيانات.

وقالت غورغييفا إن «هذه تكنولوجيا تحوُّلية، فهي تغيِّر بصورة جذرية الطريقة التي نعمل ونعيش بها»، مشيرة إلى أن مساعداً يعمل بالذكاء الاصطناعي بات يقدِّم لها كل صباح رسالة مدتها 30 ثانية تتضمن جدول أعمالها.

وأضافت أن الولايات المتحدة والصين والهند هي أبرز الدول المنتجة في سلسلة إمداد الذكاء الاصطناعي، ولكن كثيراً من الشركات التي توفر الأجهزة اللازمة للبنية التحتية المطلوبة تعمل في آسيا، مشيرة إلى تايلاند، الدولة المضيفة للاجتماعات السنوية لهذا العام.

تأثير الذكاء الاصطناعي في الوظائف المخصصة للمبتدئين

وقال رئيس سنغافورة ثارمان شانموغاراتنام، الذي تحدث في الفعالية نفسها، إن على الحكومات معالجة مسألة تراجع فرص العمل للخريجين نتيجة الذكاء الاصطناعي.

وأضاف: «هناك مشكلة محددة علينا معالجتها في وقت قريب جداً... وهي أن الطلب على أولى درجات السلم الوظيفي، أي الوظيفة الأولى التي يحصل عليها الخريج بعد التخرج، بدأ يتراجع».

وقال إنه ينبغي للعالم أيضاً الحيلولة دون أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى «تباعد جديد» في معدلات النمو وخلق الوظائف بين الاقتصادات النامية والمتقدمة.

وأضاف: «سيؤدي الذكاء الاصطناعي إلى توسيع الفجوة إذا تعاملنا معه بسلبية مفرطة. لذلك، علينا بذل كل ما في وسعنا لاستخدام الذكاء الاصطناعي أولاً في إيجاد وظائف جيدة، وفي إنشاء وظائف يستطيع البشر أداءها بكفاءة، وتتيح لهم التقدم على السلم الوظيفي رغم وجود الذكاء الاصطناعي».

من جهته، قال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا الذي جعل توفير الوظائف محوراً أساسياً في رئاسته، للصحافيين، إنه غير مقتنع بأن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى القضاء على الوظائف المخصصة للمبتدئين، معتبراً أن جانباً كبيراً من الاضطرابات سيحدث في الاقتصادات المتقدمة التي تعمل على تطوير نماذج ضخمة للذكاء الاصطناعي.

وقال: «في الأسواق الناشئة، لا نعمل على تطوير نماذج لغوية كبيرة»، مضيفاً أن البنك الدولي يركِّز على الاستفادة من «الذكاء الاصطناعي الصغير»، الذي لا يتطلب قدرة حوسبة هائلة لتحقيق مكاسب في الإنتاجية لدى المزارعين والعيادات الصحية والمعلمين.


عجز حساب المعاملات الجارية في مصر يبلغ 22.5 مليار دولار

سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس (رويترز)
سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس (رويترز)
TT

عجز حساب المعاملات الجارية في مصر يبلغ 22.5 مليار دولار

سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس (رويترز)
سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس (رويترز)

ذكر البنك المركزي المصري، يوم الاثنين، أن عجز حساب المعاملات الجارية بلغ 22.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقارنة مع 15.4 مليار دولار في العام السابق.

وعزا البنك هذا التغيير إلى ارتفاع العجز في كل من الميزان التجاري السلعي وميزان دخل الاستثمار.

تبدأ السنة المالية في مصر في الأول من شهر يوليو (تموز) من كل عام.

وأفاد البنك بأن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بلغ 18.0 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقابل 12.2 مليار دولار في العام السابق.

وسجلت إيرادات السياحة 18.4 مليار دولار، مقارنة مع 16.7 مليار دولار في العام السابق.

وقال البنك المركزي إن «إيرادات قناة السويس بلغت 4.4 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقارنة مع 3.6 مليار دولار في العام السابق».

كما قفزت تحويلات المصريين في الخارج إلى 47.3 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقارنة مع 36.5 مليار دولار في العام السابق.

وتراجعت واردات المنتجات النفطية 1.2 مليار دولار، وارتفعت واردات الغاز الطبيعي 4.7 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026. وفقاً لبيان البنك المركزي المصري.


مؤتمر البترول العالمي: السعودية تستهدف رفع سعة «شرق - غرب» إلى 10 ملايين برميل يومياً

TT

مؤتمر البترول العالمي: السعودية تستهدف رفع سعة «شرق - غرب» إلى 10 ملايين برميل يومياً

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

أعادت اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية أمن الإمدادات ومرونة البنية التحتية إلى صدارة أعمال مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين في الرياض، الاثنين، مع تأكيد السعودية مواصلة استثماراتها لتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات. وأكد وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن التخطيط المسبق مكَّن المملكة من التعامل مع تداعيات الأزمة، مشدداً على أن «الخوف لا مكان له في قاموس السعوديين»، وكاشفاً عن خطط لتوسعة خط أنابيب «شرق - غرب» بما يرفع قدرته إلى 10 ملايين برميل يومياً خلال عامين إلى 3 أعوام.

وفي الاتجاه نفسه، أعلن رئيس «أرامكو السعودية» أمين الناصر، أن الشركة تدرس، بالتنسيق مع وزارة الطاقة، خيارات إضافية لتصدير النفط الخام وتوسيع قدرات التخزين خارج المملكة، في إطار تعزيز مرونة منظومة الإمدادات وتنويع مساراتها.

وأكد رئيس مجلس البترول العالمي بيدرو ميراس ضرورة الموازنة بين أمن الطاقة واستدامتها والقدرة على تحمُّل تكاليفها، بينما قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز عادت إلى ما بين 80 و90 في المائة من مستويات ما قبل الصراع، مقابل 25 إلى 35 في المائة للمنتجات النفطية المكررة.

وفي قراءة لآفاق السوق، توقع أمين عام «أوبك» هيثم الغيص، ارتفاع نمو الطلب العالمي على النفط إلى 1.7 مليون برميل يومياً في عام 2027، مع تحقق جانب من الطلب المؤجل.

ويُناقش المؤتمر، الذي تستضيفه المملكة للمرة الأولى في تاريخه الممتد لأكثر من 90 عاماً، عدداً من القضايا والموضوعات الرئيسة في قطاع الطاقة، من بينها أمن الإمدادات، والأسواق، والاستثمار، والتقنيات، والابتكار، والاستدامة، وتنمية القدرات البشرية.

وأكَّد الأمير عبد العزيز بن سلمان في كلمته الافتتاحية للمؤتمر، وأمام عدد كبير من الوزراء والمسؤولين وقادة القطاع، أن المملكة ستتجاوز ما تمر به من تحديات، وستواصل المضي قدماً نحو المستقبل، والوفاء بالتزاماتها، في إطار تحقيق رؤيتها، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه الأجيال القادمة؛ مشيراً في هذا الصدد إلى حجم التحول الذي شهدته المملكة خلال فترة زمنية قصيرة، وإلى عزمها مواصلة صياغة مستقبلها.

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

وأوضح أن التجارب الأخيرة أثبتت أهمية الاستعداد المسبق، وبناء منظومة طاقة قادرة على التكيف مع مختلف الظروف؛ مشيراً إلى أن المرونة لا تُقاس بقدرة الأنظمة على الصمود فحسب؛ بل بقدرتها على إصلاح الأضرار واستعادة التشغيل ومواصلة تلبية احتياجات الأسواق. وقال إن مرونة منظومة الطاقة تتجاوز امتلاك الطاقة الإنتاجية الاحتياطية وخطوط الأنابيب وقدرات توليد الكهرباء، لتشمل القدرة على الصيانة والإصلاح وإعادة توجيه الإمدادات وإيجاد البدائل والتعافي، والأهم مواصلة تلبية احتياجات الأسواق تحت الضغط.

وكان الأمير عبد العزيز قد استهل كلمته بالقول إن «الخوف لا مكان له في قاموس السعوديين»، مشدداً على أن مرونة منظومة الطاقة في المملكة وعزيمة أبنائها تعززان قدرتها على مواجهة الأزمات وضمان استمرارية الإمدادات، ومواصلة مسيرة التحول، وتحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

البنية التحتية

وأوضح أن التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة والمملكة، أعادت التأكيد على أن أمن الطاقة لا يمكن اعتباره أمراً مضموناً ومُسلَّماً به، في ظل الضغوط التي تواجه مسارات الإمداد، واستهداف البُنى التحتية؛ مشيراً إلى أن المملكة تؤمن بأن القدرة على الصمود ومواجهة مثل هذه التحديات، تُبنى قبل وقوع الأزمات. وكشف عن استثمارات المملكة على مدى عقود، في البنية التحتية، والقدرات الاحتياطية، والتخزين، ومسارات التصدير البديلة، والتقنيات، وسلاسل الإمداد المحلية، والقدرات البشرية.

كما أشار الوزير إلى أن التوطين، بالنسبة للمملكة، يتجاوز كونه هدفاً اقتصادياً، ليشكِّل قدرة استراتيجية تدعم استمرار الأعمال، والتعافي عند اضطراب سلاسل الإمداد الدولية.

وبيَّن أن قدرة منظومات الطاقة على الصمود لا تُقاس بالطاقة الإنتاجية الاحتياطية، أو خطوط الأنابيب، أو قدرات التوليد فقط؛ بل تشمل القدرة على الصيانة والإصلاح، وتغيير المسارات، وإيجاد البدائل، والتعافي، ومواصلة توفير الإمدادات تحت الضغط.

وأضاف أن القدرة على الصمود هي استعداد يُبنى ويُحافظ عليه بمرور الوقت، وتُثبت فاعليته بالأفعال، وأن ما أثبتته المملكة من قدرة على الصمود والتعافي، يدعم موثوقية الإمدادات على المستوى الدولي، ويُعزز استمرار مكانة البلاد شريكاً موثوقاً به في الاقتصاد العالمي.

شبكات الكهرباء

ولفت الأمير عبد العزيز إلى أنه لا يمكن أن يكون هناك مستقبل للطاقة للجميع دون أن يكون هناك أمنٌ للطاقة للجميع، مشدداً على ضرورة أن يمضي أمن الطاقة والتحول في قطاع الطاقة جنباً إلى جنب.

وأفاد بأن المملكة ستواصل الاستثمار في إمدادات يُعتمد عليها من النفط والغاز، والتوسع في استغلال الطاقة المتجددة، وتعزيز شبكات الكهرباء، وقدرات التخزين، والبنية التحتية للغاز، وتطوير التقنيات والحلول منخفضة الانبعاثات، وبناء قدرات التصنيع المحلي، وتعزيز متانة سلاسل الإمداد، والاستثمار في القدرات البشرية.

كما شدد على استمرار تنفيذ خطط وبرامج «رؤية 2030»، والاستثمار في منظومة الطاقة والقدرات الصناعية، وتطويرها، كما أكَّد رسوخ التزام المملكة بأمن ورفاهية شعبها، وبشراكاتها الدولية، على حدٍّ سواء.

وفي جلسة حوارية لاحقة، تحدث الأمير عبد العزيز عن خط أنابيب النفط «شرق - غرب» الذي يمثل أحد النماذج المهمة للبنية التحتية التي تتيح توفير مسارات بديلة لنقل النفط إلى الأسواق، وتعزز قدرة المملكة على مواجهة المخاطر التي قد تؤثر في طرق الإمداد التقليدية، كاشفاً عن نية توسيع هذا الخط لاستيعاب 10 ملايين برميل نفط يومياً خلال عامين إلى 3 أعوام.

التقنيات المتقدمة

من جانبه، أوضح رئيس مجلس البترول العالمي بيدرو ميراس، خلال كلمته الافتتاحية، الدور المحوري والريادي للمملكة في تطوير نظم الطاقة العالمية، وذلك عبر زيادة الاستثمارات والابتكارات الحيوية.

ووفق ميراس، فإن العالم يتوجه نحو تطوير تقنيات متقدمة وابتكار حلول جديدة في قطاع الطاقة، للحفاظ على أمن الطاقة العالمي، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، والإسهام في تحسين حياة مليارات الأشخاص حول العالم؛ مشيراً إلى أن هذه الجهود تأتي في ظل الاقتصاد العالمي المتسارع الذي يتطلب تحسين البنية التحتية للطاقة وابتكار حلول جديدة ومستدامة.

ورأى أن أمن الطاقة أمر أساسي لتحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، وأن نجاح التحول في قطاع الطاقة يتطلب استثمارات ثابتة ومستدامة؛ مشيراً إلى دور الذكاء الاصطناعي، والرقمنة، ووسائل الوقود الجديدة، وتقنيات تخزين الكربون في تشكيل مستقبل القطاع.

وشدد على أهمية التعاون الدولي لتحقيق أهداف مشتركة في قطاع الطاقة، وأن العمل الجماعي يمثل الحل الأمثل لضمان مستقبل آمن ومستدام للجميع.

بيدرو ميراس يتحدث إلى الحضور مع انطلاق مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

تضامن أميركي

من ناحيته، أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت دعم بلاده «الثابت» للسعودية، مديناً ما وصفها بــ«الهجمات الجبانة» التي استهدفت المملكة وبنيتها التحتية ومواطنيها، ومؤكداً أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب حلفائها وشركائها في منطقة الخليج.

وعبَّر رايت -في كلمة ألقاها عبر الاتصال المرئي خلال اجتماع البترول العالمي- عن اعتزازه بالعمل مع قادة المنطقة في ظل ما وصفه بتحديات غير مسبوقة لأمن الطاقة.

وتحدث عن أهمية تعزيز التعاون الدولي لضمان استقرار إمدادات الطاقة في الأسواق العالمية، وتمكين الدول المنتجة في الخليج من مواصلة دعم اقتصاداتها وحماية مواطنيها.

واتهم إيران بالسعي إلى الإضرار باقتصادات المنطقة وأمنها الطاقي، مؤكداً ضرورة تعزيز التنسيق بين الولايات المتحدة وشركائها، لمواجهة التحديات التي تهدد أمن الإمدادات واستقرار أسواق الطاقة العالمية.

وتابع بأن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز عادت إلى ما يتراوح بين 80 و90 في المائة من مستويات ما قبل الصراع، بما يعادل نحو 13 إلى 14 مليون برميل يومياً في المتوسط، لافتاً إلى أن ارتفاع تدفقات النفط عبر خطوط الأنابيب البديلة أسهم في دعم الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

وزير الطاقة الأميركي يتحدث عبر الاتصال المرئي خلال اجتماع البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

الطلب العالمي في 2027

وفي جلسة حوارية أخرى، ذكر الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، أن المنظمة تتوقع ارتفاع نمو الطلب العالمي على النفط إلى 1.7 مليون برميل يومياً في عام 2027، مع تحقق الطلب المؤجل نتيجة التطورات التي شهدتها الأسواق خلال العام الحالي؛ مشيراً إلى أن المنظمة خفضت تقديراتها لنمو الطلب في 2026 إلى 400 ألف برميل يومياً، مقارنة بـ1.4 مليون برميل يومياً في توقعاتها مطلع العام.

وأبان الغيص أن عوامل عدة أسهمت في احتواء تحركات أسواق النفط، من بينها تراجع واردات الصين نتيجة تراكم المخزونات، والسحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في عدد من الدول؛ خصوصاً دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب تباطؤ الطلب.

ولفت إلى أن خط أنابيب «شرق - غرب» في السعودية يمثل نموذجاً للاستعداد المسبق لضمان أمن الطاقة، قائلاً إن المملكة تقدم «أفضل مثال على توفير ما يمكن وصفه ببوليصة تأمين لأمن الطاقة».

وطبقاً للغيص، فإن النفط لا يزال يشكل أكثر من 30 في المائة من مزيج الطاقة العالمي؛ مشيراً إلى أن الإمدادات تمثل عنصراً أساسياً في أمن الطاقة العالمي.

الأمين العام لمنظمة «أوبك» هيثم الغيص مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر البترول العالمي (الشرق الأوسط)

التعاون السعودي - الفرنسي

من جهة أخرى، ذكر وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسي، رولان ليسكور، أن السعودية تؤدي دوراً محورياً في تعزيز أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق، مُشيداً بقدرتها على التكيف مع الاضطرابات الأخيرة، ومشدداً على أهمية تعزيز التعاون السعودي الفرنسي لحماية البنية التحتية الحيوية، وتأمين سلاسل إمدادات الطاقة.

وحسب الوزير الفرنسي، فإن التطورات الأخيرة أعادت أمن الطاقة وتقلبات الأسعار إلى صدارة أولويات صانعي السياسات والشركات والمواطنين، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الحوار والتعاون بين الدول الرئيسية الفاعلة بأسواق الطاقة.

وأضاف أن المسؤولية المشتركة تتمثل في تحقيق استقرار الأسواق، والحفاظ على تدفقات طاقة مفتوحة وموثوقة، وضمان بقاء الأسعار في مستويات يمكن للاقتصادات والمواطنين تحمُّلها.

وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسي رولان ليسكور يتحدث خلال مؤتمر البترول العالمي بالرياض (الشرق الأوسط)

حماية المنشآت النفطية

بدوره، حذَّر الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن تداعيات استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة لا تقتصر على أسواقها؛ بل تمتد إلى الاقتصادات والأسواق في مختلف أنحاء العالم، مؤكداً أن حماية منشآت الطاقة ومسارات الإمداد تتطلب تعاوناً دولياً، في ظل ما تفرضه الاضطرابات الأخيرة من تحديات لأمن الطاقة العالمي.

وأوضح أن اضطرابات مضيق هرمز والهجمات على البنية التحتية للطاقة في المنطقة كشفت مدى الترابط بين حلقات سلسلة الإمدادات العالمية، موضحاً أن استمرار الاضطرابات يفاقم الضغوط على أسواق النفط الخام والمنتجات المكررة؛ خصوصاً الديزل.

وأكد أن منظومة الطاقة السعودية واصلت العمل بموثوقية عالية خلال الأزمة، بفضل الاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية والقدرات التشغيلية، إلى جانب تنوع مسارات التصدير وتكامل المنشآت وأنظمة الحماية الرقمية.

الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث في مؤتمر البترول العالمي (الشرق الأوسط)

خيارات التصدير

وكشف عن توجهات «أرامكو» الحالية، بالتنسيق مع وزارة الطاقة، لدراسة خيارات إضافية لتصدير النفط الخام، إلى جانب توسيع قدرات التخزين خارج المملكة، وتوظيف التقنيات المتقدمة لفحص المنشآت، وتسريع أعمال الصيانة والإصلاح والحد من الأضرار.

وقال إن أكثر من 90 في المائة من المواد المستخدمة لاستعادة العمليات خلال الأشهر الثمانية الماضية جرى توفيرها من مصادر محلية، مما أتاح تنفيذ أعمال الاستعادة خلال ساعات وأيام بدلاً من أسابيع وأشهر.

وأضاف أن توطين سلاسل الإمداد يمثل عاملاً مهماً في تعزيز الجاهزية لمواجهة الأزمات، إلى جانب دوره في دعم الاقتصاد المحلي، وتطوير الصناعات الوطنية، وخلق فرص العمل.

وفيما يتعلق بخطط الشركة المستقبلية، أفصح الناصر عن أن التوسع في إنتاج الغاز يمثل محوراً رئيسياً في استراتيجية «أرامكو»، مستهدفاً زيادة إنتاج غاز البيع بنحو 80 في المائة بحلول 2030، مقارنة بمستويات عام 2021.

مندوبون أمام جناح «أرامكو» في المعرض المقام خلال المؤتمر الخامس والعشرين لمجلس البترول العالمي (أ.ف.ب)

وفي إحدى الجلسات، أكد وزير الدولة للموارد البترولية في نيجيريا، هاينكن لوك بيري، تضامن بلاده مع السعودية إثر الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة تحديات أمن الطاقة، وضمان توفُّر الإمدادات بأسعار يمكن تحملها. بينما أكد وزير الدولة وزير المحروقات في الجزائر، محمد عرقاب، أن بلاده تعمل على تعزيز قدراتها الإنتاجية وتوسيع استثماراتها في قطاع الغاز الطبيعي، بما يدعم أمن الطاقة في الجزائر وأوروبا.