الخطوط الفرنسية تختار السعودية للتوسع في منطقة الشرق الأوسط

إطلاق رحلات مباشرة بين الرياض وباريس استجابةً للطلب المتزايد على الوجهتين

صورة تظهر احتفالية الجهات المعنية عند تدشين أول رحلات الخطوط الفرنسية المباشرة إلى الرياض (الشرق الأوسط)
صورة تظهر احتفالية الجهات المعنية عند تدشين أول رحلات الخطوط الفرنسية المباشرة إلى الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الخطوط الفرنسية تختار السعودية للتوسع في منطقة الشرق الأوسط

صورة تظهر احتفالية الجهات المعنية عند تدشين أول رحلات الخطوط الفرنسية المباشرة إلى الرياض (الشرق الأوسط)
صورة تظهر احتفالية الجهات المعنية عند تدشين أول رحلات الخطوط الفرنسية المباشرة إلى الرياض (الشرق الأوسط)

دخلت الخطوط الجوية الفرنسية السوق السعودية عبر رحلات مباشرة من باريس إلى الرياض، ابتداءً من الثلاثاء 20 مايو (أيار) الحالي، بين مطار الملك خالد الدولي ومطار شارل ديغول في العاصمة الفرنسية، وهي خطوة مهمة ضمن خطة توسع الشركة في منطقة الشرق الأوسط.

يأتي ذلك في وقت تتجه فيه الرياض لترسيخ مكانتها بوصفها مركزاً عالمياً للطيران في منطقة الشرق الأوسط، والوصول إلى المستهدفات المحددة في الاستراتيجية الوطنية للطيران، حيث أظهرت الإحصائيات الأخيرة نمواً ملحوظاً في حركة الركاب عبر مطارات المملكة، ليتجاوز إجمالي عدد الركاب 128 مليون راكب، بزيادة بلغت 15 في المائة على أساس سنوي.

ويُعد خط الرياض - باريس، الذي أطلقته الخطوط الجوية الفرنسية، خطوة استراتيجية تربط بين عاصمتين مؤثرتين، ما يُعزز التبادل الثقافي، ويُوسّع آفاق السياحة، ويدعم التعاون الاقتصادي.

التبادل التجاري

هذه الخدمة الجديدة من الخطوط الفرنسية جاءت استجابةً للطلب المتزايد على السفر من قِبل المسافرين السعوديين، والمقيمين، وتوسّع التبادلات التجارية، بالإضافة إلى مبادرة «رؤية 2030» التي تهدف إلى الارتقاء بقطاع السياحة، وتعزيز الترابط العالمي.

طائرة الخطوط الفرنسية في مطار الملك خالد الدولية بالرياض (الشرق الأوسط)

وقال السفير باتريك ميزوناف، سفير فرنسا لدى السعودية، إن إطلاق الخط الجوي الجديد بين الرياض وباريس جسراً يربط بين دولتين عظيمتين، «وليس مجرد رحلة جوية عادية»، مبيناً أن هذه الخطوة تجسّد قوة الشراكة بين البلدين، والطموح المشترك لتعزيز التقارب بين الشعبين، فضلاً عمّا توفّره من فرص مفتوحة للاستمتاع بأرقى ما تقدمه فرنسا من فخامة وثقافة وكرم ضيافة.

وتابع السفير أن الخط الجديد يعد دعوة لاكتشاف فرنسا بكل ما فيها من أناقة بورغوندي إلى سحر تولوز، ومن سواحل بريتاني، إلى المدن والمناطق الريفية الآسرة في منطقة الألزاس.

تطورات السياحة السعودية

من ناحيته، أفاد أنجوس كلارك، نائب الرئيس التنفيذي والرئيس التجاري لشركة الخطوط الجوية الفرنسية - كي إل إم، بأن إطلاق الرحلات المباشرة الجديدة بين باريس والرياض يجسّد الحراك الإيجابي اللافت الذي نشهده في مسيرة التحول التي تشهدها السعودية، موضحاً أن الاستثمارات الطموحة التي تقوم بها المملكة في قطاع السياحة والثقافة والضيافة تفتح آفاقاً واعدة للمسافرين ولقطاع الأعمال على حد سواء، مضيفاً أن الرحلات الجديدة تقدم خيار طيران إضافياً لخدمة هذه السوق الديناميكية.

من جهته، أكد أيمن بن عبد العزيز أبو عباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض» أن هذه المبادرة تُمثّل إضافة نوعية مهمة للجهود المبذولة لتحسين تجربة السفر بشكل عام، مشيراً إلى أنها تُعزز مكانة مطار الملك خالد الدولي بوصفه مركزاً إقليمياً رئيسياً للنقل الجوي.

وأضاف أن هذه الشراكة بين مطار الملك خالد الدولي والخطوط الجوية الفرنسية تفتح آفاقاً أوسع لتعزيز حركة السفر واستقطاب مزيد من الزوار بين الوجهتين.

التأشيرة الإلكترونية

أوضح حازم الحازمي، رئيس الأسواق الأوروبية والأميركية في الهيئة السعودية للسياحة، أن الرحلات المباشرة الجديدة التي أطلقتها الخطوط الجوية الفرنسية بين باريس والرياض، تعزز مكانة المملكة بوصفها وجهة سياحية عالمية رائدة، إلى جانب أثرها الإيجابي في توسع آفاق الربط مع باريس وسائر أنحاء أوروبا.

وتابع أن المملكة استقبلت خلال العام الماضي 116 مليون زائر تقريباً، وهو رقم قياسي يعكس تنوع التجربة السياحية التي نقدمها. «ونظراً لسهولة الحصول على التأشيرة الإلكترونية، وإطلاق هذا الخط الجوي، نتوقع توافد مزيد من الزوار الفرنسيين والأوروبيين الراغبين في استكشاف التراث العريق للمملكة، وثقافتها النابضة بالحيوية، وما تقدّمه لضيوفها من خيارات ترفيهية عائلية، ومناظر طبيعية خلابة منتشرة في جميع أرجائها».

وسيتم تشغيل الخدمة حالياً بثلاث رحلات أسبوعياً، ومن المقرر زيادتها إلى خمس رحلات أسبوعياً بحلول 18 يونيو (حزيران) 2025، ما يوفر للمسافرين خيارات أكثر مرونة وراحة في السفر، حيث تضم طائرة «Airbus A350-900» التي تُسيّر على خط الرياض - باريس 324 مقعداً، 34 مقعداً في درجة رجال الأعمال، و24 مقعداً في الدرجة الاقتصادية الممتازة، و266 مقعداً في الدرجة الاقتصادية.

وقد صُممت كل مقصورة بعناية لتعكس أناقة الأسلوب الفرنسي والتي توفر درجة رجال الأعمال مقاعد قابلة للتحول إلى أسرة مسطحة بالكامل مع إمكانية الوصول المباشر إلى الممر، لتمنح المسافرين من رجال الأعمال تجربة سفر فاخرة تجمع بين الراحة والخصوصية.

وتتميز الدرجة الاقتصادية الممتازة بمستوى معزز من الراحة ومساحة شخصية أكبر، وتوفر مساحة مريحة للأرجل ووسائل راحة حديثة في أثناء الرحلة.


مقالات ذات صلة

صندوق التنمية الزراعية السعودي يضخ 1.7 مليار دولار لتعزيز الأمن الغذائي

خاص موَّل الصندوق مشاريع زراعية بـ7.1 مليون دولار لدعم التشجير وزيادة الغطاء النباتي (واس)

صندوق التنمية الزراعية السعودي يضخ 1.7 مليار دولار لتعزيز الأمن الغذائي

يواصل صندوق التنمية الزراعية السعودي خطواته لتعزيز الأمن الغذائي واستدامة القطاع الزراعي، عبر رفع معدلات الاكتفاء الذاتي وتعزيز المخزون الاستراتيجي.

سعيد الأبيض (جدة)
الاقتصاد «المركز السعودي للأعمال» يقدِّم خدماته لأحد المراجعين (واس)

طفرة تجارية في الربع الأول: السعودية تصدر 71 ألف سجل جديد

أصدرت الحكومة السعودية سجلات تجارية خلال الرُّبع الأول من العام الحالي، بإجمالي تجاوز 71 ألف سجل

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص تمويل المنشآت الصغيرة ينتقل إلى «قلب» الاقتصاد غير النفطي في السعودية

في مؤشر يعكس تحولاً عميقاً في بنية التمويل داخل الاقتصاد السعودي سجَّلت التسهيلات الائتمانية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مستوىً قياسياً غير مسبوق بنهاية 2025.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عامل يقوم بمهامه في الاستكشاف التعديني (رؤية 2030)

السعودية تمدد الجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف التعديني

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، عن تمديد باب التقديم للجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف (EEP).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مؤشر سوق دبي يقفز 8.3 % عند الافتتاح بعد هدنة واشنطن وإيران

رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالي بدبي (إ.ب.أ)
رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالي بدبي (إ.ب.أ)
TT

مؤشر سوق دبي يقفز 8.3 % عند الافتتاح بعد هدنة واشنطن وإيران

رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالي بدبي (إ.ب.أ)
رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالي بدبي (إ.ب.أ)

سجل مؤشر سوق دبي المالي قفزة استثنائية في مستهل تداولات يوم (الأربعاء)، حيث ارتفع بنسبة 8.3 في المائة، وسط موجة تفاؤل عارمة اجتاحت أوساط المستثمرين عقب أنباء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتصدر سهم شركة «سوق دبي المالي» الارتفاعات، حيث قفز بنسبة 10.6 في المائة في التعاملات المبكرة، متجاوزاً الحدود السعرية المعتادة للارتفاع اليومي في دقائق معدودة، وهو ما يعكس تدفق السيولة الشرائية الكبيرة التي كانت تترقب أي بوادر لانفراجة جيوسياسية في المنطقة.

وفي القطاع المصرفي، حقق سهم «بنك دبي الإسلامي» مكاسب قوية بلغت 6 في المائة، مما ساهم في تعزيز مكاسب المؤشر العام.


عقود الغاز الأوروبية تهوي 18% بعد هدنة الأسبوعين

شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

عقود الغاز الأوروبية تهوي 18% بعد هدنة الأسبوعين

شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار عقود الغاز الأوروبية القياسية بشكل حاد صباح الأربعاء بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران، مما أثار الآمال في استئناف تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات بورصة إنتركونتيننتال أن عقود الغاز الهولندية لشهر مايو (أيار) انخفضت بنحو 18 في المائة لتصل إلى 43.80 يورو لكل ميغاواط ساعة بعد وقت قصير من افتتاح السوق.


انفراجة «هرمز» تطلق رالي الأسهم الآسيوية... ومؤشر المنطقة يقفز 5%

مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم
مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم
TT

انفراجة «هرمز» تطلق رالي الأسهم الآسيوية... ومؤشر المنطقة يقفز 5%

مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم
مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم

سجلت الأسهم والعملات في آسيا الناشئة ارتدادة قوية وجماعية خلال تداولات الأربعاء، مستفيدة من اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وأدى تراجع أسعار الخام إلى ما دون 100 دولار للبرميل إلى تحرير الأصول الآسيوية التي تعرضت لضغوط هائلة طوال الأسابيع الماضية بسبب صدمات المعروض النفطي.

قفز مؤشر «أم أس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 5 في المائة ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع.

ولم تقتصر المكاسب على الجانب الإقليمي، بل امتدت عالمياً حيث قفز مؤشر الأسهم الناشئة العالمي بنسبة 4 في المائة.

وكان لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتراجع عن حافة الهاوية أثر السحر على الاقتصادات النامية في آسيا التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة، مما دفع بمؤشرات مثل «كوسبي» الكوري وأسهم تايوان لتحقيق أعلى مستوياتها في عدة أسابيع.

انتعاش العملات

مع ضعف مؤشر الدولار وصوله لأدنى نقطة في أربعة أسابيع، حققت العملات الآسيوية مكاسب حادة:

  • الوون الكوري: قفز بنسبة 2 في المائة ليصل إلى مستوى 1474.2 مقابل الدولار.
  • الروبية الإندونيسية: قطعت سلسلة خسائرها لترتفع إلى مستوى 17010.
  • العملات الأخرى: سجل البات التايلاندي والرينغيت الماليزي والبيزو الفلبيني ارتفاعات تراوحت حول 1 في المائة، مدعومة بتراجع كلف الاستيراد وانحسار المخاطر الجيوسياسية.

فيتنام تقفز إلى «الأسواق الناشئة»

في تطور استراتيجي منفصل تزامن مع الرالي العالمي، أكدت مؤسسة «فوتسي راسل" أنها سترقي فيتنام من «سوق مبتدئة» إلى «سوق ناشئة» في سبتمبر (أيلول) المقبل.

هذا الإعلان دفع مؤشر الأسهم الفيتنامية للارتفاع بنسبة 3.5 في المائة، مما ساهم في تعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها السوق منذ اندلاع التوترات مع إيران.

أداء البورصات المحلية

حققت بورصات كوريا الجنوبية وتايوان - اللتان تشكلان معاً نصف ثقل مؤشر آسيا الناشئة تقريباً - قفزات مذهلة بنسبة 7 في المائة و4.5 في المائة على التوالي. وفي الهند، صعد مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 3.4 في المائة رغم تثبيت البنك المركزي لأسعار الفائدة.

ورغم هذا التفاؤل، حذر محللون من بنك «أم يو أف جي» من ضرورة توخي الحذر؛ فبينما تحولت الاحتمالات لصالح إعادة فتح مضيق هرمز، لا تزال هناك مخاطر قائمة تتطلب مراقبة دقيقة لمسار المفاوضات خلال فترة الهدنة التي ستمتد لـ 14 يوماً.