حائل السعودية تكشف عن فرص استثمارية تقارب 13.3 مليار دولار

تشمل قطاعات استراتيجية منها الزراعة والسياحة والصناعات التحويلية

أمير المنطقة الأمير عبد العزيز بن سعد بن عبد العزيز يتحدث في جلسة حوارية (الشرق الأوسط)
أمير المنطقة الأمير عبد العزيز بن سعد بن عبد العزيز يتحدث في جلسة حوارية (الشرق الأوسط)
TT

حائل السعودية تكشف عن فرص استثمارية تقارب 13.3 مليار دولار

أمير المنطقة الأمير عبد العزيز بن سعد بن عبد العزيز يتحدث في جلسة حوارية (الشرق الأوسط)
أمير المنطقة الأمير عبد العزيز بن سعد بن عبد العزيز يتحدث في جلسة حوارية (الشرق الأوسط)

كشفت منطقة حائل، الواقعة شمال العاصمة السعودية الرياض، عن أكثر من 100 فرصة استثمارية تقارب قيمتها الإجمالية 50 مليار ريال، معروضة على موقع «استثمر في السعودية»، التابع لوزارة الاستثمار، في قطاعات استراتيجية تشمل الزراعة، والسياحة، والصناعات التحويلية، والرياضة، وغيرها، بما يعكس الإمكانات الاقتصادية التي تزخر بها المنطقة.

جاء ذلك خلال «منتدى حائل للاستثمار»، الذي أُقيم السبت، برعاية أمير المنطقة الأمير عبد العزيز بن سعد بن عبد العزيز، وبمشارَكة عدد من الجهات الحكومية وممثلي القطاع الخاص والمستثمرين من داخل المملكة وخارجها.

وشاركت وزارة الاستثمار في المنتدى بصفتها شريكاً استراتيجياً، حيث ألقى الوزير المهندس خالد الفالح كلمةً، استعرض فيها المزايا النسبية والتنافسية التي تتمتع بها حائل، والفرص الاستثمارية النوعية المتاحة بها في عدد من القطاعات الحيوية.

المهندس خالد الفالح

وتحدَّث المهندس الفالح أيضاً عن دور وزارة الاستثمار، للاستفادة من هذه المزايا وهذه القطاعات؛ لتعزيز جذب الاستثمارات إلى المنطقة.

الناتج المحلي الزراعي

بدوره، كشف نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس منصور المشيطي، عن تجاوز إجمالي تمويل صندوق التنمية الزراعية في منطقة حائل 7 مليارات ريال؛ ما أسهم في ارتفاع نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي الزراعي للمملكة إلى أكثر من 10 في المائة.

وبيَّن أن حائل شهدت تدشين أول وأضخم مشروع من نوعه في الشرق الأوسط لإنتاج أسماك السالمون المرقط، الذي سيُسهم في تقليل واردات المملكة من هذه الأسماك بنسبة 50 في المائة، إلى جانب تحقيق إجمالي مبيعات بأكثر من 5 مليارات ريال، خلال السنوات العشر المقبلة. وأفصح المشيطي عن توقيع أكبر استثمار لإنتاج اللحوم الحمراء في موقع واحد بحائل، وذلك تعزيزاً للاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء في المملكة، الذي بلغت نسبته 61 في المائة بنهاية عام 2024، مشيراً إلى أن المنطقة تحتضن اليوم أحد أكبر مشروعات إنتاج الدواجن، حيث تتجاوز طاقته الإنتاجية 130 ألف طن سنوياً، مبيناً أن المشروع توسَّع مؤخراً بأكثر من 4.5 مليار ريال، وإجمالي تجاوز 11 مليار ريال، ليصبح المشروع الأضخم في إنتاج الدواجن محلياً وإقليمياً. وأشار المهندس المشيطي، إلى مساهمة برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة «ريف السعودية» في تنمية الاقتصاد المحلي، وزيادة دخل صغار المزارعين، وتحسين معيشتهم، حيث قدَّم البرنامج دعماً بنحو 800 مليون ريال لصغار المزارعين في منطقة حائل، مضيفاً أن البرنامج بدأ في تنفيذ 3 مشروعات بالمنطقة بقيمة تتجاوز 40 مليون ريال؛ مما سيسهم في نمو الإنتاج الزراعي بالمنطقة، وتطوير الخدمات التسويقية للمنتجات الزراعية.

المشروعات المائية والبيئية

وتطرَّق إلى وضع حجر الأساس لتنفيذ 14 مشروعاً مائياً وبيئياً في منطقة حائل، مؤخراً، بتكلفة إجمالية تجاوزت 1.2 مليار ريال، كما وُضِع حجر الأساس لـ7 مشروعات لتنمية الغطاء النباتي، بقيمة تجاوزت 116 مليون ريال، وذلك في إطار جهود مبادرة «السعودية الخضراء»، لتنمية الغطاء النباتي ودعم أعمال التشجير.

المهندس منصور المشيطي

ولفت إلى أبرز الفرص الاستثمارية الواعدة المطروحة حالياً في المنطقة، ومنها «برج الجوهرة» الذي سيُسهم في تعزيز الاستدامة المائية والتشغيلية، حيث يوفر مخزوناً بنحو 13 ألف م3 من المياه، إضافةً إلى استثمار مرافق البرج والمنطقة المحيطة به، مبيناً أن الوزارة تعمل حالياً على طرح أكثر من 40 موقعاً استثمارياً في حائل، من بينها، متنزه الشنان ومتنزه النِعَيّ، إضافةً إلى مشاتل زراعية ومراكز للخدمات التسويقية. وأضاف أن قطاع الزراعة في حائل يمثل 10 في المائة من إجمالي الأراضي الزراعية في المملكة، موضحاً أن جاذبية منطقة حائل للاستثمار تتأكد من خلال وجود عدد من الشركات الرائدة، وسعي الوزارة إلى جذب عددٍ من أهم الشركات الدولية للاستثمار في جميع مراحل زراعة نبات البطاطس، الذي توفر حائل 30 في المائة من احتياج المملكة منه، والاستثمار في قطاع الصناعات التحويلية.

وأكمل أن الوزارة عملت بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، على دعم عدد من المشروعات السياحية المدشّنة في المنطقة مؤخراً، وتُقدّر قيمتها الاستثمارية بنحو 700 مليون ريال، إضافةً إلى تطوير فرص استثمارية نوعية، يفوق حجمها مليار ريال، مؤكداً أن وزارة الاستثمار عملت مع كثير من القطاعات ذات العلاقة ومع المستثمرين، لتقديم حوافز وتسهيلات لدعم تنمية وجذب الاستثمارات إلى منطقة حائل.

وجرى خلال المنتدى توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار وهيئة تطوير منطقة حائل؛ بهدف تمكين الفرص النوعية، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة، التي تسهم في تعزيز مكانة المنطقة بوصفها وجهةً استثماريةً رائدةً محلياً ودولياً. وتأتي هذه المشارَكة في إطار جهود وزارة الاستثمار الرامية إلى تعزيز البيئة الاستثمارية في مختلف مناطق المملكة، واستعراض الفرص النوعية المتاحة، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.