على هامش زيارة ترمب... إطلاق «صندوق العصر الجديد» لتسريع الابتكار في الطيران والدفاع والفضاء

الشركاء أكدوا لـ«الشرق الأوسط» أهميته في تحقيق «رؤية 2030» عبر استثمارات مشتركة

بعض المشاركين في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي (بشير صالح)
بعض المشاركين في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي (بشير صالح)
TT

على هامش زيارة ترمب... إطلاق «صندوق العصر الجديد» لتسريع الابتكار في الطيران والدفاع والفضاء

بعض المشاركين في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي (بشير صالح)
بعض المشاركين في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي (بشير صالح)

على هامش زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمملكة العربية السعودية، تم إطلاق «صندوق العصر الجديد»، وهو آلية استثمارية بقيمة 5 مليارات دولار مصممة لتسريع الابتكار وتعزيز القدرات الصناعية المحلية وتعميق التعاون الثنائي بين البلدين، من خلال تسهيل الاستثمارات العابرة للحدود في تقنيات الدفاع من الجيل التالي، وتسريع الابتكار بمجالات الطيران والدفاع والفضاء.

ونشر البيت الأبيض على صفحته الرسمية: «الاتفاقيات التي نحتفل بها اليوم تاريخية وتحويلية لكلا البلدين، وتمثل عصراً ذهبياً جديداً للشراكة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «تتضمن الشراكات الاستثمارية العديد من الصناديق المخصصة لقطاعات محددة مع التركيز القوي على نشر القوات الأميركية، مثل صندوق استثمار في الطاقة بقيمة 5 مليارات دولار وصندوق جديد للفضاء والدفاع بقيمة 5 مليارات دولار».

صندوق العصر الجديد

وصمم «صندوق العصر الجديد»، لدعم أولويات التنمية الوطنية المشتركة في كلا البلدين، وتعزيز الابتكار والمرونة في القاعدة الصناعية والدفاعية الأميركية، مع المساهمة في تحقيق أهداف المملكة طويلة الأجل في بناء القدرات، بما يتماشى مع رؤية 2030 وما بعدها.

وقال الشركاء الذي وقعوا على إطلاق ما سمي «صندوق العصر الجديد» وشركة (نيو فيستا كابيتال)، آدم كابلان وكيرستن بارتوك تو، إلى جانب رئيس شركة «التميز» السعودية، عبد الله زيد المليحي: «إن الصندوق، سيدعم رؤية المملكة 2030 بمجالات الصناعات الدفاعية والفضاء».

الاستثمارات الأميركية السعودية المشتركة لدعم اقتصادي البلدين

من جهته، قال الشريك السعودي في «صندوق العصر الجديد»، رجل الأعمال عبد الله بن زيد المليحي رئيس شركة «التميز» السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «يعكس إطلاق الصندوق، رؤية مشتركة للاستثمار في القدرات الصناعية والابتكار لبناء مستقبل أقوى وأكثر مرونة معاً»، مشيراً إلى أن الصندوق، يوفر فرصه كبيرة، لجلب الاستثمارات الأميركية السعودية المشتركة، لدعم اقتصادات البلدين.

ويمثل الصندوق وفق المليحي، شراكة بين شركة (نيو فيستا كابيتال)، وهي شركة استثمارية واستشارات استراتيجية ذات خبرة واسعة في مجالات الطيران والدفاع والأمن الوطني، وشركة «التميز السعودية»، وهي مجموعة أعمال سعودية متنوعة ذات تركيز راسخ على النمو الصناعي والتكنولوجيا.

ويأتي الصندوق الذي تم التوافق عليه أمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفق المليحي، استجابة لموجهات مواءمة القطاع العام، حيث إن الصندوق، سيعمل أيضاً على إشراك مستثمرين من القطاع الخاص من كلا البلدين، لدعم الصناعات المتصلة بقطاع الدفاع والفضاء والطيران بالمملكة بجانب المشروعات التي اهتمت بها زيارة الرئيس ترمب، فضلاً عن نقل الخبرات وتدريب الكوادر السعودية.

أعلام المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة على الأعمدة في مقر انعقاد منتدى الاستثمار (بشير صالح)

توطين الصناعات والاستثمار الاستراتيجي الثنائي المشترك

وبهذه المناسبة، قالت كريستين بارتوك تو، وهي المؤسس المشارك لشركة «نيو فيستا كابيتال»، لـ«الشرق الأوسط» إن زيارة الرئيس دونالد ترمب للسعودية، تؤكد متانة علاقاتنا الثنائية الراسخة، لا سيما في مجالات الدفاع والأعمال والتعاون الحكومي.

وأضافت تاو، التي تشغل حالياً منصب مستشارة في مكتب رأس المال الاستراتيجي التابع لوزارة الدفاع الأميركية في مجال السياسة والاستراتيجية: «من خلال صندوق العصر الجديد، ندعم تطوير القدرات المحلية، وتوطين الصناعات، والاستثمار الاستراتيجي الثنائي المشترك».

وتابعت: «صممت مبادرة (صندوق العصر الجديد)، لتسهيل الاستثمار العابر للحدود في تقنيات الدفاع من الجيل التالي، والشراكات الصناعية، التي ستعود بالنفع على اقتصاد البلدين، حيث تمثلّ صناعات الفضاء والدفاع ركيزةً أساسيةً للأمن الوطني والتقدم التكنولوجي. ومن خلال صندوقنا، نستقطب أكثر الشركات الأميركية ابتكاراً في هذه المجالات إلى المملكة».

تعزيز قاعدة الابتكار

من ناحيته، قال الشريك الأميركي، آدم كابلان، وهو رجل أعمال أميركي ومستثمر عالمي في مجال الدفاع والفضاء والطيران، لـ«الشرق الأوسط» إن زيارة الرئيس ترمب للرياض، تمثل لحظة محورية في الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية بين الولايات المتحدة والسعودية.

وأضاف كابلان: «نفخر بالمشاركة في فعاليات المنتدى في الرياض، من خلال إطلاق صندوق الدفاع الجديد، وهو صندوق أميركي سعودي مشترك للفضاء والدفاع بقيمة 5 مليارات دولار»، مشيراً إلى أن حضور الرئيس ترمب إلى الرياض، يؤكد التزام الولايات المتحدة تجاه السعودية، بوصفها شريكاً موثوقاً في تحقيق الأهداف الأمنية والاقتصادية المشتركة.

ووفق كابلان، فإن «صندوق العصر الجديد»، يعد تعاوناً حيوياً، لتعزيز مرونة البلدين وقدرتهما التنافسية في ظلّ مشهد أمني عالمي سريع التطور، مشيراً إلى أن الشراكة بين السعودية والولايات المتحدة، تستمر في التعمق في قطاعات رئيسية.

وتابع قائلًا: «شهدت زيارة ترمب إعلانات تاريخية في قطاعات الدفاع والطاقة والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم والسياحة والرياضة وغيرها من الصناعات ذات التأثير الكبير. ولا تُساهم هذه التعاونات في دفع عجلة الابتكار فحسب، بل تدعم أيضاً التنوع الاقتصادي الطويل الأجل في إطار رؤية 2030».

وقال كابلان: «إن منتدى الاستثمار السعودي الأميركي في الرياض، يمثل منصة لتنفيذ سلسلة من الاتفاقيات عالية القيمة في إطار صندوق الدفاع الجديد. سيستثمر هذا الصندوق في مشاريع رائدة في مجالات الفضاء والدفاع والتصنيع، ما يساهم في دفع عجلة التنمية الصناعية في السعودية، مع تعزيز قاعدة الابتكار في الولايات المتحدة».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

بعد تهديد ترمب... ألمانيا تستعد لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها

هدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا؛ رداً على انتقاد المستشار الألماني له بسبب حرب إيران.

راغدة بهنام (برلين)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)

وزير الدفاع الإسرائيلي: «قد نضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، إن الدولة العبرية «قد تضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران لضمان ألا تهدد طهران بلاده.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز) p-circle

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026. فيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق «وكالة «رويترز» للأنباء.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.