الاتفاق التجاري الأميركي - الصيني يرطب العلاقات ويلوّن الأسواق العالمية بالأخضر

ترمب تحدث عن «علاقة جيدة للغاية» بعد هدنة الأيام الـ90 لخفض الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حفل في المكتب البيضوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حفل في المكتب البيضوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

الاتفاق التجاري الأميركي - الصيني يرطب العلاقات ويلوّن الأسواق العالمية بالأخضر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حفل في المكتب البيضوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حفل في المكتب البيضوي بواشنطن (إ.ب.أ)

شهدت بورصة نيويورك وغيرها من الأسواق العالمية ارتفاعات كبيرة، في رد فعل إيجابي واضح على توصل الولايات المتحدة والصين إلى توافق على خفض موقت للتعريفات والرسوم الجمركية، في ما يرقى إلى هدنة في الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه قد يتحادث مع نظيره الصيني شي جينبينغ في نهاية الأسبوع الجاري.

وأعلن البلدان في بيان مشترك تعليق رسومهما الجمركية لمدة 90 يوماً ومواصلة المفاوضات بينهما في نهاية هذا الأسبوع. وبموجب الاتفاق، ستخفض الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على الواردات الصينية من 145 في المائة إلى 30 في المائة، مقابل أن تخفض الصين رسومها الجمركية على السلع الأميركية من 125 في المائة إلى 10 في المائة، على أن يبدأ سريان هذه التنزيلات الأربعاء.

وفي ضوء هذا التطور الإيجابي، أعلن الرئيس ترمب أنه قد يتحادث هاتفياً مع نظيره الصيني في نهاية الأسبوع الجاري. وقال للصحافيين: «أمس قمنا بإعادة ضبط كاملة بعد مباحثات إيجابية مع الصين في جنيف»، مضيفاً أن «العلاقة جيدة للغاية. سأتحدث إلى الرئيس شي، ربما في نهاية الأسبوع».

وفور إعلان الاتفاق، تلونت مؤشرات الأسهم بالأخضر وارتفعت بنحو 3 في المائة في كل أنحاء العالم تقريباً، بما في ذلك السوق المالية في نيويورك ومؤشر «ستاندرد أند بورز» وأسواق آسيا، وسط ترقب المستثمرين لتفاصيل المحادثات، علماً بأن المحللين بقوا على حذر لأن الإعلان لم يرق إلى مستوى اتفاق تجاري، وأنه مجرد بداية لجولات أخرى من المفاوضات.

وتعقد الجولة الثانية من المحادثات في نهاية الأسبوع الجاري بمشاركة وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت والممثل التجاري الأميركي جاميسون مع نائب رئيس الوزراء الصيني للسياسة الاقتصادية هي ليفنغ، الذي قاد محادثات نهاية الأسبوع الماضي ممثلا لبلده.

وأفاد بيان مشترك صادر عن البيت الأبيض ووزارة التجارة الصينية أن البلدين اتفقا على تعليق لمدة 90 يوماً «بروح الانفتاح المتبادل، والتواصل المستمر، والتعاون، والاحترام المتبادل». واتفقا على آلية لمواصلة المحادثات التجارية الأميركية - الصينية.

لتجارة «متوازنة»

أعضاء الوفد الصيني يتجهون سيراً إلى مقر إقامة المندوب السويسري الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف (أ.ف.ب)

وقال بيسنت في مؤتمر صحافي من جنيف، حيث عقدت الجولة الأولى من المحادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع: «خلصنا إلى أن لدينا مصلحة مشتركة»، مضيفاً أن البلدين «توافقا على أن أياً من الجانبين لا يريد فك الارتباط، وأن ما حدث مع هذه الرسوم الجمركية المرتفعة للغاية كان بمثابة حظر تجاري، ولا يريد أي من الجانبين ذلك». وزاد: «نريد تجارة. نريد تجارة أكثر توازناً، وأعتقد أن كلا الجانبين ملتزم تحقيق ذلك»، موضحاً أن إدارة الرئيس دونالد ترمب ستدفع الصين إلى الانفتاح أكثر على السلع الأميركية، علماً أن الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة تجاوز 100 مليار دولار العام الماضي.

وصرح غرير بأن الجانبين اتفقا على تعليق موقت للرسوم بغية مواصلة المفاوضات بين الصين والولايات المتحدة، مؤكداً التزام الطرفين ذلك، من دون أن يقدم أي مؤشرات حول كيفية معالجة القضايا الأساسية.

في المقابل، صاغت الصين مشاركتها في مفاوضات جنيف بعناية، لا كتنازلٍ أمام رسوم ترمب الجمركية، بل كخطوة ضرورية لتجنب المزيد من التصعيد. وأكدت وزارة التجارة الصينية في بيان أن الاجتماع كان «خطوة أولى مهمة» لحل الخلافات، مطالبة الولايات المتحدة بـ«تصحيح خطأ فرض الرسوم الجمركية الأحادية بشكل كامل، والعمل سويا لتعزيز الثقة والاستقرار في الاقتصاد العالمي». وأكدت أن الاتفاق «يصب في مصلحة البلدين والمصالح المشتركة للعالم»، آملة في أن «تواصل الولايات المتحدة العمل مع الصين للوصول إلى حل وسط».

قضية الفانتانيل

وبموجب الاتفاق، ستعلق بكين أيضاً أو تلغي بعض الإجراءات الانتقامية غير الجمركية، مثل قيود التصدير وإدراج عشرات الشركات الأميركية على القائمة السوداء. ولكن الرسوم الجمركية الأخرى التي فرضها الرئيس ترمب على الصين خلال ولايته الأولى ستبقى، بالإضافة إلى رسوم جمركية بنسبة 20 في المائة فرضها في فبراير (شباط) الماضي بسبب ما اعتبره ترمب فشل الصين في منع وصول المواد الكيماوية المرتبطة بمخدر الفانتانيل إلى الولايات المتحدة. كما ستبقى الرسوم الجمركية الصينية على المنتجات الزراعية الأميركية، رداً على الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على الفانتانيل.

وأكد بيسنت وغرير أنهما أجريا مناقشات جوهرية حول مطالب واشنطن لبكين باتخاذ إجراءات حازمة ضد تهريب مكونات صناعة الفانتانيل، معتبراً أن الصينيين «يدركون حجم» أزمة الفانتانيل في الولايات المتحدة، وأن هناك «مساراً إيجابياً للمضي قدماً».

وفي البداية، فرض ترمب تعريفة جمركية بنسبة 20 في المائة على الصادرات الصينية، متهماً إياها بالتقصير في وقف تدفق الفانتانيل إلى الولايات المتحدة. ولا تزال هذه التعريفة العقابية سارية. كما لا تزال التعريفة الجمركية الأساسية البالغة 10 في المائة سارية على كل شركاء الولايات المتحدة التجاريين تقريباً، وكذلك على الصين.

وأفاد غرير بأن المفاوضات اتسمت بـ«التفاهم والاحترام المتبادلين». بيد أنه لفت إلى أن الصين كانت الدولة الوحيدة التي ردت على الولايات المتحدة بعدما فرض ترمب التعريفات الجمركية على عشرات الدول الشهر الماضي. ولكن ترمب عاد ليعلن تعليقاً لمدة 90 يوماً للرسوم على معظم الشركاء التجاريين، باستثناء الصين. ويجهد البيت الأبيض لتوقيع صفقات تجارية قبل انتهاء المهلة المحددة في أوائل يوليو (تموز) المقبل.

ويُنهي الاتفاق، على الأقل حالياً، حال الجمود التي أوقفت حركة التجارة بين الولايات المتحدة والصين. وعلقت العديد من الشركات الأميركية طلباتها، على أمل التوصل إلى اتفاق بين البلدين لخفض معدلات الرسوم الجمركية. وحذر اقتصاديون من أن النزاع التجاري سيبطئ النمو العالمي، ويفاقم التضخم، ويسبب نقصاً في المنتجات، ما قد يدخل الولايات المتحدة في حال من الركود.

عمال قرب ميناء يانتيان في شينزن بمقاطعة غوانغدونغ الصينية (رويترز)

اللوم على بايدن

وقال بيسنت عبر شبكة «سي إن بي سي»: «حاولنا تحديد المصالح المشتركة. جئنا بقائمة من المشاكل التي كنا نسعى إلى حلها، وأعتقد أننا أبلينا بلاء حسناً في ذلك». ولام إدارة الرئيس جو بايدن لفشلها في الوفاء بالتزاماتها تجاه الاتفاق التجاري الذي توصل إليه ترمب مع الصين خلال ولايته الأولى، مضيفاً أن الاتفاق الجديد سيكون نقطة انطلاق لجولة المحادثات الحالية، التي يتوقع أن تستمر في الأسابيع المقبلة نحو «اتفاق أكثر شمولاً».

وكذلك شهدت المصانع الصينية انخفاضاً حاداً في طلبات التصدير إلى الولايات المتحدة، ما رفع الضغوط على الاقتصاد المتباطئ، في الصين، حيث سعى المنتجون إلى توسيع تجارتهم إلى جنوب شرق آسيا ومناطق أخرى للالتفاف على الرسوم الجمركية الأميركية.

ورأى بيسنت أن الرسوم الجمركية أوجدت حظراً فعلياً، وهو أمر لم يرغب فيه أي من الطرفين.

وفي حين أدى الإعفاء الموقت والصادم من الرسوم إلى احتفال الشركات في كلا البلدين، إلا أن تداعياته ستستمر. ويرجح أن تواجه الشركات طوفاناً من الطلبات المؤجلة، ما سيؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النقل، حيث تسارع الشركات لجدولة شحناتها خلال فترة التفاوض التي تبلغ 90 يوماً للاستفادة من انخفاض معدلات التعريفات الجمركية.

وفي بيان لها، قالت غرفة التجارة الأوروبية في الصين إنها «مشجعة» لهذا الإعلان، لكن «حالة عدم اليقين لا تزال قائمة» لأن الرسوم الجمركية معلقة موقتاً فقط. وأمل رئيس الغرفة ينس إسكيلوند في أن «يواصل الجانبان الحوار لحل الخلافات، وتجنب اتخاذ إجراءات من شأنها تعطيل التجارة العالمية وإلحاق أضرار جانبية بالمتضررين».


مقالات ذات صلة

مجلس الشيوخ الأميركي يتبنى عقوبات جديدة على روسيا

الولايات المتحدة​ السيناتور الجمهوري جيم ريش رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي (رويترز)

مجلس الشيوخ الأميركي يتبنى عقوبات جديدة على روسيا

تبنى أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي بغالبية واسعة، الجمعة، رزمة عقوبات جديدة على روسيا، تستهدف خصوصاً عائدات موسكو من قطاع الطاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (يمين) والعقيد راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو (وسط) حفيد الرئيس السابق راؤول كاسترو ووزير القوات المسلحة الجنرال ألفارو لوبيز مييرا خلال حضورهم جنازة الجنود الكوبيين الـ 32 الذين قتلوا خلال التوغل الأميركي في فنزويلا (أ.ف.ب)

واشنطن تفرض عقوبات على مسؤولين عسكريين كوبيين لشرائهم أسلحة من الصين وروسيا

تتهم واشنطن الكيانات المرتبطة بالدولة التي استهدفتها العقوبات الجديدة، بمساعدة كوبا في الحصول على أسلحة من دول تعتبر معادية للولايات المتحدة، بما في ذلك الصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي العقوبات الأميركية شملت «فلاي بغداد» عام 2024 بتهمة تغذية أنشطة «الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

«فلاي بغداد» تستأنف نشاطها بعد رفع عقوبات أميركية

استأنفت شركة الطيران العراقية الخاصة «فلاي بغداد» رحلاتها الجوية، بعد أن رفعت الولايات المتحدة العقوبات التي كانت قد فرضتها عليها قبل عامين.

«الشرق الأوسط» (لندن - بغداد)
أميركا اللاتينية أشخاص يسيرون في أحد شوارع هافانا بكوبا... 3 أغسطس 2026 (رويترز)

بعد انقطاع شامل... عودة تدريجية للكهرباء في كوبا

بدأ التيار الكهربائي يعود تدريجياً، الاثنين، إلى كوبا التي شهدت عتمة شاملة، هي السادسة منذ مطلع العام.

«الشرق الأوسط» (هافانا)
شؤون إقليمية زوارق تحوم حول ناقلة نفط خلال مناورة عسكرية لعناصر من «الحرس الثوري» في مضيق هرمز فبراير الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

عقوبات أميركية على كيانات إيرانية بتهمة ابتزاز السفن

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، فرض عقوبات جديدة على كيانات إيرانية، بينها اثنان مرتبطان بـ«الحرس الثوري»، متهمة إياهما بفرض «بدلات تأمين» على السفن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

انخفاض طفيف لعوائد سندات اليورو قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

انخفاض طفيف لعوائد سندات اليورو قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت أسعار سندات حكومات منطقة اليورو قليلاً في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، بينما أبقى حذر المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية، التي قد تؤثر في اتجاهات السوق، نشاط التداول محدوداً.

ويشهد هذا الأسبوع أيضاً جولة كبيرة من إصدارات السندات الجديدة من ألمانيا والولايات المتحدة، مع إجراء مزادات في كلا البلدين يوم الأربعاء، وفق «رويترز».

وأدت جولة جديدة من الهجمات على السفن يوم الثلاثاء إلى ارتفاع أسعار النفط فوق 89 دولاراً للبرميل، ما يهدد فرص التوصل سريعاً إلى نهاية للحرب مع إيران، وهو ما يعوّل عليه مستثمرو السندات لتجنب ارتفاع مطول في التضخم العالمي، الذي يضغط بشكل خاص على أصول الدخل الثابت.

وانخفض عائد السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات نقطتين أساسيتين إلى 3.163 في المائة، بعدما كان من المتوقع أن يرتفع 3 نقاط أساس هذا الأسبوع. في المقابل، استقر عائد سندات «شاتز» لأجل عامين، الأكثر حساسية لتغيرات توقعات التضخم والسياسة النقدية، عند 2.785 في المائة.

ومنذ بداية أغسطس (آب)، ارتفعت أسعار معظم سندات الاقتصادات الكبرى، ما أدى إلى تراجع عوائدها، بعدما ساهم التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط في دفع أسعار النفط إلى الانخفاض، خلال الأسبوع الأول من الشهر.

لكن العوائد ارتفعت لاحقاً، مع تراجع الآمال في استمرار هذا التفاؤل، في ظل تجدد الهجمات وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن شروط الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد الممرات المائية الحيوية لأسواق الطاقة العالمية.

وقد تكون بيانات التضخم الأميركية لشهر يوليو (تموز)، المقرر صدورها يوم الأربعاء، حاسمة في تحديد التوقعات بشأن احتمال رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول). وتسعّر أسواق المال حالياً احتمالاً متساوياً بين إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير ورفعها، ما يعني أن أي مفاجأة في البيانات قد تؤثر في سندات الخزانة الأميركية وتنتقل تداعياتها إلى أسواق السندات الأخرى.

وتبلغ معدلات المقايضة التي تعكس توقعات السوق لتضخم منطقة اليورو خلال عام نحو 2.4 في المائة، متجاوزة هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، بعدما تراجعت إلى ما دون هذا المستوى في أوائل يوليو، قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهاء مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الهادفة إلى إحلال السلام. ولا تزال هذه المعدلات أقل بكثير من ذروتها في يونيو (حزيران)، عندما بلغت نحو 3.8 في المائة.

وفي الولايات المتحدة، لا تزال معدلات المقايضة للتضخم أقل من 2 في المائة، ما يشير إلى تراجع مخاوف المستثمرين بشأن التضخم في أكبر اقتصاد في العالم، والذي يُعد أيضاً مصدراً صافياً للنفط.

وعلى صعيد الإصدارات، ستطرح ألمانيا سندات بقيمة نحو 2.5 مليار يورو (2.88 مليار دولار) تُستحق في عامَي 2038 و2053، بعد أن لاقت سندات «بوبلز» لأجل 5 سنوات، بقيمة 4.6 مليار يورو، طلباً قوياً في مزاد يوم الثلاثاء؛ إذ بيعت بعائد متوسط بلغ 2.93 في المائة. وكان ذلك أعلى عائد لهذا الاستحقاق في مزاد خلال العام الحالي، متجاوزاً بكثير مستوى 2.32 في المائة المسجل قبل عام.

وقال «كومرتس بنك» في مذكرة: «نظراً لأن المزادات تميل نحو السندات طويلة الأجل، والطويلة جداً، فقد تؤثر مؤقتاً في الأسواق، رغم أننا نتوقع استيعاب الإصدارات بشكل جيد، على غرار مزاد سندات (أو بي إل) الذي عُقد أمس».

وفي غضون ذلك، ستطرح وزارة الخزانة الأميركية سندات قياسية جديدة لأجل 10 سنوات بقيمة 42 مليار دولار.


الأسهم الآسيوية ترتفع مع قفزة أسعار النفط

متداول يتابع شاشات التداول في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداول يتابع شاشات التداول في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع مع قفزة أسعار النفط

متداول يتابع شاشات التداول في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداول يتابع شاشات التداول في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الأربعاء، بعدما تراجعت الأسهم الأميركية قليلاً عن مستوياتها القياسية، في حين ارتفعت أسعار النفط وسط استمرار الشكوك بشأن موعد عودة تدفقات الخام بحُرية بعد انتهاء الحرب مع إيران.

وصعد مؤشر «نيكي 225» في طوكيو 0.6 في المائة إلى 67334.94 نقطة، وفق «رويترز».

وفي كوريا الجنوبية، ارتفع مؤشر «كوسبي» 4 في المائة إلى 6597.90 نقطة، مدفوعاً بتجدد عمليات شراء أسهم شركات تصنيع رقائق الكومبيوتر. وصعد سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 7.7 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة «إس كيه هاينكس» المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة 7.1 في المائة.

كما ارتفع مؤشر «تايكس» في تايوان 0.8 في المائة.

وزاد مؤشر «شنغهاي المركب» 0.3 في المائة إلى 3946.51 نقطة، بينما تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1.2 في المائة إلى 25352.13 نقطة.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» بنسبة 0.6 في المائة إلى 9197.00 نقطة.

وارتفع سعر خام برنت، المعيار العالمي، 0.9 في المائة إلى 89.67 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي، 0.9 في المائة إلى 83.98 دولار.

ورفضت إيران تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه سيطالب بتعويضات كجزء من أي مفاوضات لإنهاء الحرب، في وقت تسعى فيه طهران إلى الحصول على تعويضات.

وتؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى زيادة الضغوط التضخمية؛ إذ رفعت متوسط سعر غالون البنزين العادي إلى 4.01 دولار، وفقاً لجمعية السيارات الأميركية (AAA)، مقارنة بأقل من 3.14 دولار قبل عام.

ويتركز اهتمام «وول ستريت» يوم الأربعاء على أحدث قراءة شهرية للتضخم في الولايات المتحدة، التي ستصدرها الحكومة الأميركية. ويتوقع الاقتصاديون أن تُظهر البيانات تباطؤ التضخم إلى 3.4 في المائة في يوليو (تموز)، مقارنة مع 3.5 في المائة في يونيو (حزيران).

وفي «وول ستريت» يوم الثلاثاء، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، مسجلاً ثاني تراجع طفيف له منذ بلوغه أعلى مستوى قياسي يوم الجمعة. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 184 نقطة، أو 0.3 في المائة، بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب 0.6 في المائة.

وقد يؤدي تباطؤ التضخم إلى تخفيف الضغوط على مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لرفع أسعار الفائدة بهدف كبح جماح ارتفاع الأسعار.

ورغم أن أسعار الفائدة المرتفعة قد تساعد في الحد من التضخم، فإنها قد تؤثر سلباً في الاقتصاد الأميركي كله؛ إذ تجعل الاقتراض أكثر تكلفة بالنسبة إلى الأسر والشركات، كما تضغط على أسعار الأسهم والاستثمارات الأخرى.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية منذ اندلاع الحرب مع إيران، بفعل ارتفاع أسعار النفط والمخاوف من التضخم، ما دفع معدلات الرهن العقاري طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها في عام.

وفي تعاملات أخرى صباح الأربعاء، ارتفع الدولار الأميركي إلى 159.41 ين، مقارنة مع 159.30 ين، بينما تراجع اليورو إلى 1.1535 دولار من 1.1544 دولار.


الدولار يتماسك مع ترقُّب الأسواق بيانات التضخم الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع ترقُّب الأسواق بيانات التضخم الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار قليلاً في التعاملات الآسيوية يوم الأربعاء، مدعوماً بشكل محدود بتجدد الهجمات على سفن الشحن في الممرات المائية الحيوية بالشرق الأوسط، بينما تترقب أسواق العملات صدور بيانات التضخم الأميركية في وقت لاحق اليوم.

وانخفض الين 0.1 في المائة مقابل الدولار إلى 159.44 ين، مسجلاً أدنى مستوياته في شهر، رغم التدخل المشترك الأخير من السلطات الأميركية واليابانية لدعم العملة اليابانية. وتراجع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1534 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3505 دولار. وانخفض الدولار الأسترالي 0.1 في المائة إلى 0.7056 دولار، وفق «رويترز».

وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.3 في المائة إلى 0.5866 دولار، بعدما قال رئيس الوزراء النيوزيلندي كريستوفر لوكسون يوم الأربعاء، إنه نجا من تصويت على الثقة من جانب مشرعي الحزب الحاكم، في أعقاب تكهنات بشأن قيادته بعد أشهر من الانتخابات العامة.

وينصب تركيز الأسواق الرئيسي هذا الأسبوع على بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها في وقت لاحق يوم الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، في وقت لم تسهم بيانات الوظائف الأضعف من المتوقع الأسبوع الماضي، ولا تصريحات رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش الشهر الماضي، في تبديد حالة عدم اليقين.

وكتب محللو «آي إن جي»: «هناك مجال أمامنا لتهدئة التضخم مع تقدمنا خلال الفترة المتبقية من عام 2026»، بافتراض بقاء أسعار النفط تحت السيطرة وإعادة فتح مضيق هرمز. وأضافوا: «في الواقع، السوق تسعِّر بالفعل تراجعاً طفيفاً في التضخم».

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، 0.1 في المائة إلى 99.89.

وكتب محللو «دي بي إس» في مذكرة بحثية: «إذا جاءت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين مخيبة للآمال اليوم، فمن المرجح أن يقلص المضاربون مراكزهم الطويلة على الدولار الأميركي مقابل الدولار النيوزيلندي واليورو والين الياباني، وهي العملات التي تسجل أفضل رهانات السوق على زيادة أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)».

وارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية؛ إذ صعد خام برنت 0.9 في المائة إلى 89.69 دولار للبرميل، بعد هجوم شنه الحوثيون على سفينة شحن في مضيق باب المندب، وضربة عسكرية أميركية استهدفت سفينة حاويات قبالة باكستان كانت تحاول كسر الحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال رئيس بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في شيكاغو، أوستن غولسبي، يوم الثلاثاء، إن البنك المركزي يشعر بقلق أكبر إزاء ارتفاع التضخم، مقارنة بأي ضعف في سوق العمل، رغم أنه لم يتضح ما إذا كان هذا الموقف يجعله متوافقاً مع الأقلية من صناع السياسات الذين فضلوا زيادة أسعار الفائدة الشهر الماضي.

ولا يزال المتداولون منقسمين بشأن الخطوة المقبلة لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وتشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى احتمال بنسبة 50 في المائة لإبقاء البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي يستمر يومين، وينتهي في 16 سبتمبر، مقابل احتمال مماثل لزيادة قدرها 25 نقطة أساس، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة.

وفي سوق العملات المشفرة، استقرت البتكوين عند 63721.02 دولار، بينما ارتفعت الإيثريوم 0.3 في المائة إلى 1887.13 دولار.