«أرامكو» تواصل توزيعاتها السخية بقيمة 21.3 مليار دولار بالربع الأول

نتائجها تُظهر مرونتها المالية في ظل تقلبات الأسواق العالمية

مهندس في معمل تناقيب وهو مجمع نفطي يقع على ساحل الخليج العربي ويبعد نحو 200 كيلومتر شمال مدينة الدمام (أرامكو)
مهندس في معمل تناقيب وهو مجمع نفطي يقع على ساحل الخليج العربي ويبعد نحو 200 كيلومتر شمال مدينة الدمام (أرامكو)
TT

«أرامكو» تواصل توزيعاتها السخية بقيمة 21.3 مليار دولار بالربع الأول

مهندس في معمل تناقيب وهو مجمع نفطي يقع على ساحل الخليج العربي ويبعد نحو 200 كيلومتر شمال مدينة الدمام (أرامكو)
مهندس في معمل تناقيب وهو مجمع نفطي يقع على ساحل الخليج العربي ويبعد نحو 200 كيلومتر شمال مدينة الدمام (أرامكو)

رغم تراجع أرباحها الفصلية بواقع 4.6 في المائة في الربع الأول، وهو تراجع أقل من التوقعات، فإن شركة «أرامكو» حافظت على سياستها السخية في توزيع الأرباح، حيث بلغت 21.3 مليار دولار بزيادة نسبتها 4.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وسجلت الشركة العملاقة أرباحاً في الربع الأول بقيمة 26 مليار دولار - وأكثر من معظم توقعات السوق - مقابل 27.2 مليار دولار في الربع الأول من عام 2024.

وأثارت الحرب التجارية الأميركية الصينية قلق الأسواق العالمية، ودفعت أسعار النفط الخام إلى الانخفاض وسط مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي. وبحسب رئيس «أرامكو» وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين الناصر، فـ«إن أسواق الطاقة العالمية تأثرت في الربع الأول من عام 2025 بعوامل مرتبطة بتغيرات في مجال التجارة العالمية، مما تسبب في حالة من عدم اليقين الاقتصادي وأثّر على أسعار النفط».

وأكد الناصر أن الأداء المالي القوي يعكس الميزات التنافسية الفريدة للشركة، وعلى رأسها الحجم الكبير، والموثوقية العالية، والتكاليف التشغيلية المنخفضة، إضافة إلى التركيز على الكفاءة والتقنيات المتقدمة.

وأشار الناصر إلى أن الظروف الاقتصادية العالمية تتطلب مرونة كبيرة في التخطيط والتنفيذ، وهو ما تنجح «أرامكو» في تحقيقه من خلال استراتيجيتها البعيدة المدى، وتوسعها المستمر في مختلف القطاعات، بما في ذلك التنقيب، والتكرير، والكيميائيات، إضافة إلى مشاريع الطاقة الجديدة مثل الهيدروجين الأزرق واستخلاص الكربون، ما يعزز من مكانتها كشركة طاقة عالمية متكاملة ومستدامة.

رئيس «أرامكو» وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين الناصر في كلمة سابقة له في الشركة (رويترز)

تكيّف مع المتغيرات

وأوضح الناصر أن «مثل هذه الفترات تسلّط الضوء أيضاً على أهمية المرونة والانضباط في التخطيط والتنفيذ الرأسمالي، واستمرار استراتيجيتنا التي تتسم بنظرة بعيدة المدى. وخلال الأوقات التي تشهد تقلبات، يظهر تميّز (أرامكو السعودية) من خلال قوة أدائها المالي، وكذلك توزيعات أرباحها الأساسية المستدامة والمتزايدة».

أضاف: «مع قناعتنا بأن جميع أشكال الطاقة مهمة ولها دور يُسهم في تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة، فإننا نواصل تنفيذ استراتيجية النمو لدينا في قطاع التنقيب والإنتاج، وقطاع التكرير والكيميائيات والتسويق، كما نطورها في مشاريع الطاقة الجديدة، ونعمل في الوقت نفسه بشكل كبير على خفض الانبعاثات. ومما يعبّر عن حجم طموحنا ما تم الإعلان عنه خلال هذا العام (2025)، مثل التقدُّم في سير العمل لزيادة إنتاج الغاز، وتوسُّعنا العالمي في أعمال البيع بالتجزئة، وتطوير استراتيجيتنا البتروكيميائية، والتقدُّم في تطوير أعمال الهيدروجين الأزرق، ومواصلة الابتكار في استخلاص الكربون».

توزيعات متزايدة

أقرت شركة «أرامكو السعودية» توزيع أرباح نقدية بقيمة 79.3 مليار ريال (21.1 مليار دولار) عن الربع الأول من عام 2025، بزيادة نسبتها 4.2 في المائة مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، إضافة إلى توزيعات مرتبطة بالأداء بقيمة 800 مليون ريال (213 مليون دولار)، ليبلغ إجمالي التوزيعات 80.1 مليار ريال (21.3 مليار دولار).

هوّة واسعة في أرباح شركات الطاقة

سجلت شركات النفط الكبرى نتائج مالية متفاوتة خلال أول أرباع 2025، وتصدرت «أرامكو السعودية» المشهد بأرباح بلغت 26 مليار دولار، متفوقة بفارق واسع على منافسيها العالميين. وحققت «إكسون موبيل» أرباحاً بقيمة 7.71 مليار دولار، تليها «شل» بـ5.57 مليار دولار، ثم «توتال إنرجيز» بـ3.96 مليار دولار، بينما بلغت أرباح «شيفرون» 3.50 مليار دولار.

أما شركة «بي بي» فجاءت في ذيل القائمة بأرباح قدرها 1.4 مليار دولار. وتأتي هذه النتائج في ظل تقلبات أسعار النفط وتحديات السوق العالمية.

من جانبه، أشار محمد الفراج، الرئيس الأول لإدارة الأصول في «أرباح كابيتال»، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أبرز التحديات التي واجهت الشركة وظهرت في نتائج الربع الأول من 2025 تمثلت في تقلبات أسعار النفط، حيث تأثرت الأسواق بالتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي. كما انخفض متوسط سعر برميل النفط في الربع الأول من عام 2025 إلى 73.4 دولارًا، مقارنة بـ 75.4 دولارًا في الفترة نفسها من العام الماضي، مما أثّر على إيرادات العديد من شركات الطاقة، بحسب الفراج.لكن بالرغم من هذه التحديات، قال الفراج إن «أرامكو» استطاعت تحقيق أداء مالي قوي، و«ذلك بفضل قدرتها على الحفاظ على حجم مبيعات كبير من النفط الخام، وزيادة مبيعات الغاز والمنتجات المكررة والكيميائية. كما أن انخفاض تكلفة الإنتاج كان له دور كبير في دعم أرباح الشركة، حتى مع انخفاض أسعار النفط».وأكد الفراج أن سياسة «أرامكو» في توزيع الأرباح تظل مستدامة ومتزايدة، مما يساهم في استقرار المساهمين.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام

الاقتصاد 
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن الشركة تتمتع بمرونة تشغيلية ولوجيستية تتيح لها مواصلة إمداد عملائها والتعامل مع الاضطرابات، مشيراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

رئيس «أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» السعودية، أمين الناصر، إن الشركة قادرة على استعادة العمليات التي قد تتعرَّض للتعطُّل خلال أيام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بأكثر من 12.27 مليون دولار

أعلنت شركة «أنابيب الشرق» المتكاملة للصناعة عن إبرام عقد جديد مع شركة «أرامكو السعودية»، يمتد لخمسة أشهر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بتكلفة تتجاوز 205.6 مليون دولار

أعلنت شركة أنابيب الشرق المتكاملة للصناعة، توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة تتجاوز 771 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد Aramco logo (Reuters)

«غروب فايف» للأنابيب توقع عقداً مع «أرامكو» بـ72.15 مليون دولار

أعلنت شركة «غروب فايف» السعودية للأنابيب توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة إجمالية تبلغ 270.5 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر خلال سبتمبر (أيلول)، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى تآكل القوة الشرائية للأسر.

وقالت جامعة ميشيغان، التي تجري مسوحات دورية لآراء المستهلكين، إن مؤشر ثقة المستهلك انخفض في قراءته النهائية لهذا الشهر إلى 48.1 نقطة، مقارنة مع 51.7 نقطة في أغسطس. ومع ذلك، جاءت القراءة أعلى من التقدير الأولي البالغ 47.8 نقطة، كما تجاوزت توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 47.6 نقطة.

وتراجع المؤشر بنسبة 15 في المائة منذ يناير (كانون الثاني). وأشارت جامعة ميشيغان إلى انخفاض بنحو 10 في المائة في تقييم المستهلكين لأوضاعهم المالية الحالية وتوقعاتهم المالية للعام المقبل، في ظل استمرار تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار.

وقالت جوان هسو، مديرة مسوحات المستهلكين: «بشكل عام، تكشف المقابلات عن اتفاق واسع النطاق عبر مختلف الأطياف السياسية على أن التوقعات الاقتصادية قد ضعفت منذ بداية العام».

وأضافت: «بعد الانخفاضات الكبيرة بشكل خاص في مستوى الثقة هذا الشهر، أصبحت ثقة الجمهوريين الآن أقل بنسبة 20 في المائة مما كانت عليه في يناير، فيما تراجعت ثقة الديمقراطيين بنسبة 13 في المائة خلال الفترة نفسها».

وارتفع مقياس المسح لتوقعات المستهلكين بشأن التضخم خلال العام المقبل إلى 4.6 في المائة، مقارنة مع 4 في المائة في أغسطس (آب). وقفزت توقعات التضخم للأشهر الاثني عشر المقبلة من 3.4 في المائة في فبراير (شباط)، أي قبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

كما ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى السنوات الخمس المقبلة قليلاً إلى 3.4 في المائة، بعدما استقرت عند 3.3 في المائة لثلاثة أشهر متتالية.


تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

أسهم تراجع أسعار النفط يوم الجمعة في تخفيف بعض الضغوط التي تراكمت في «وول ستريت»، ما دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع بشكل طفيف، في وقت ساعد فيه انخفاض أسعار الخام على استقرار عوائد سندات الخزانة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، متعافياً من سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام اتسمت بتقلبات حادة، بفعل الارتفاع في عوائد سوق السندات. ولا يزال المؤشر الرئيسي للأسهم الأميركية قريباً من أعلى مستوى قياسي سجله الشهر الماضي، كما يتجه إلى إنهاء أول أسبوع من المكاسب بعد أسبوعين متتاليين من التراجع، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 179 نقطة، أو 0.3 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع 0.4 في المائة.

وتلقت الأسهم دعماً من تراجع سعر خام برنت 1.6 في المائة إلى 98.63 دولار للبرميل. وكانت أسعار النفط قد شهدت تقلبات حادة في ظل حالة عدم اليقين بشأن موعد استئناف تدفقات النفط بحرية من الشرق الأوسط، على خلفية الحرب مع إيران. وتنخفض الأسعار مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق قد يتيح إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام ناقلات النفط، قبل أن تعاود الارتفاع مع تجدد الشكوك.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أدى ارتفاع أسعار النفط إلى دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.20 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007. وساعد تراجع أسعار الخام يوم الجمعة على استقرار العائد عند 5.18 في المائة، وهو المستوى الذي سجله في أواخر جلسة الخميس.

وأدى استقرار العوائد إلى تخفيف بعض الضغوط على الأسواق، إذ إن ارتفاع تكاليف الاقتراض يمكن أن يحد من النشاط الاقتصادي، كما يضغط على أسعار الأسهم وغيرها من الاستثمارات. كما أثارت الزيادة في عوائد السندات عالمياً اضطرابات في الأسواق المالية، وسط مخاوف بشأن ارتفاع التضخم، وضخامة أعباء الديون الحكومية، واستمرار قوة الاقتصاد، إلى جانب عوامل أخرى.

وكان عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يبلغ 3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب مع إيران. وأثرت العوائد المرتفعة بشكل خاص على الأسهم التي تُتداول عند تقييمات مرتفعة، كما ضغطت على أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي الذي شهد طفرة خلال السنوات الماضية مدفوعاً بالحماس تجاه هذه التكنولوجيا.

وارتفع سهم «إنفيديا» 0.9 في المائة، بعد انخفاضه 0.4 في المائة في الجلسة السابقة، في أكبر ضغط منفرد على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال تلك الجلسة.

وقفز سهم «أكاماي تكنولوجيز» 12.5 في المائة، مسجلاً أحد أكبر مكاسب السوق، بعدما أعلنت شركة الحوسبة السحابية اتفاقية متعددة السنوات بقيمة 11.6 مليار دولار مع «أنثروبيك»، الشركة المطورة لروبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «كلود».

كما ارتفع سهم «كوستكو هولسيل» 1.3 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أرباحاً تجاوزت توقعات المحللين في الربع الأخير، رغم إشارة بعض المحللين إلى تباطؤ نمو عدد أعضائها خلال الفترة نفسها.

وفي أسواق الأسهم العالمية، تباين أداء المؤشرات الأوروبية بعد تحركات أكبر في الأسواق الآسيوية. وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني 1.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1 في المائة.


محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي يوم الجمعة، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيجعل من الصعب على البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، في تحذير يعكس تحولاً في لهجته مؤخراً نحو تشديد السياسة النقدية وارتفاع تكاليف الاقتراض.

ويأتي هذا التحذير في توقيت صعب لرئيس الوزراء آندي بيرنهام ووزير ماليته جون هيلي، اللذين يسعيان إلى الحد من ضغوط تكاليف المعيشة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على نبرة إيجابية بشأن الاقتصاد قبل عرض الموازنة المقرر في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق «رويترز».

وعلى خلاف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، لم يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة منذ اندلاع حرب إيران.

لكنّ عدداً من مسؤولي البنك، بينهم بيلي، أشاروا الأسبوع الماضي إلى تزايد مخاوفهم من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب، والذي لم تظهر مؤشرات تذكر على انحساره.

وجدد بيلي هذه الرسالة يوم الجمعة، قائلاً خلال مؤتمر الاقتصاد النقدي الذي تستضيفه جامعة أكسفورد: «سيصبح الحفاظ على هذا الموقف أكثر صعوبة كلما استمرت أسعار الطاقة المرتفعة لفترة أطول».

وأضاف أن بنك إنجلترا لا يستطيع تحمل الانتظار حتى تتوافر أدلة كاملة على كيفية انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات التضخم.

تحول في لهجة لجنة السياسة النقدية

وصف بيلي الأدلة المتاحة حتى الآن بأنها «محدودة نسبياً»، لكنه كرر أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على نطاق أوسع من الأسعار.

وكان بيلي ضمن أغلبية من 6 أعضاء، مقابل 3 في لجنة السياسة النقدية، صوتوا الأسبوع الماضي لإبقاء أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة، إلا أن تحولاً واضحاً ظهر في لهجة اللجنة، بعدما أثار بيلي و3 نواب لمحافظ البنك احتمال رفع الفائدة.

وأشارت اثنتان منهم؛ سارة بريدن وكلير لومبارديلي، مجدداً يوم الخميس، إلى اقترابهما من التصويت لصالح زيادة تكاليف الاقتراض، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وما يفرضه من مخاطر على استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وقال بنك إنجلترا الأسبوع الماضي، إن التضخم «سيصل الآن إلى أعلى قليلاً من 4 في المائة في أوائل عام 2027»، أي أكثر من ضعف مستهدفه البالغ 2 في المائة. وقد تجاوز التضخم هذا المستوى المستهدف في جميع الأشهر تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية.

وكان بيلي قد قال الأسبوع الماضي إن آفاق الاقتصاد لا تزال شديدة التقلب، بحيث لا يمكن الجزم بما إذا كانت الأسواق محقة في تسعير ما يقرب من 4 ارتفاعات في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، مضيفاً أن لجنة السياسة النقدية لم تناقش هذا السيناريو.

لكن المستثمرين سعّروا يوم الجمعة احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما تضمنت منحنى أسعار الفائدة توقعات بأكثر قليلاً من 4 ارتفاعات، بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها خلال العام المقبل.

وقال بيلي إن الأوضاع النقدية والمالية في الاقتصاد البريطاني قد أصبحت أكثر تشدداً نتيجة إبقاء بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأشهر الأخيرة، مقارنة بالتوقعات التي كانت سائدة قبل حرب إيران، والتي كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026.