«ميرسك» تحذّر من تراجع شحن الحاويات بسبب الحرب التجارية

أبقت على توقعات الأرباح رغم غموض الطلب العالمي وازدياد المخاطر الجيوسياسية

حاويات على متن سفينة «ماجيستيك ميرسك» في ميناء الجزيرة الخضراء بإسبانيا (رويترز)
حاويات على متن سفينة «ماجيستيك ميرسك» في ميناء الجزيرة الخضراء بإسبانيا (رويترز)
TT

«ميرسك» تحذّر من تراجع شحن الحاويات بسبب الحرب التجارية

حاويات على متن سفينة «ماجيستيك ميرسك» في ميناء الجزيرة الخضراء بإسبانيا (رويترز)
حاويات على متن سفينة «ماجيستيك ميرسك» في ميناء الجزيرة الخضراء بإسبانيا (رويترز)

حذرت مجموعة الشحن الدنماركية «إيه بي مولر – ميرسك»، يوم الخميس، من أن الحرب التجارية العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي قد يؤديان إلى انخفاض أحجام الحاويات العالمية هذا العام، رغم أنها أبقت على توقعاتها للأرباح دون تغيير.

وقد دفعت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشركات في مختلف أنحاء العالم إلى تقليص أهداف المبيعات، وأثرت سلباً على الاقتصادات الكبرى التي راجعت توقعاتها للنمو، ما انعكس على الطلب على شحن البضائع بحراً، وفق «رويترز».

وقالت «ميرسك»، التي تعد مقياساً للتجارة العالمية، إنها تتوقع الآن أن تتراوح أحجام الحاويات العالمية بين انخفاض بنسبة 1 في المائة وارتفاع بنسبة 4 في المائة هذا العام، مقارنة بنمو قدره 4 في المائة كان قد تم تقديره في بداية العام.

وأوضحت «ميرسك»: «لا تزال توقعات الطلب العالمي على الحاويات في الفترة المتبقية من العام غامضة إلى حد كبير، نظراً للتطور السريع في المشهد السياسي التجاري وازدياد مخاطر الركود في الولايات المتحدة».

وقد سارعت العديد من الشركات إلى شحن البضائع إلى الولايات المتحدة في بداية العام تحسباً لرسوم جمركية محتملة، لكن معظم الاقتصاديين يصفون الإجراءات الجمركية التي اتخذها ترمب بأنها صدمة طلب للاقتصاد العالمي، ما سيؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي العالمي.

وأضافت «ميرسك» أنها تتوقع نمواً في السوق خلال الربع الثاني، إذا استغل العملاء فترة التوقف لمدة 90 يوماً عن معظم الرسوم الجمركية الأميركية المخطط لها لبناء المخزونات.

وأشارت الشركة إلى أنه في النصف الأخير من العام، هناك، من جهة، خطر متزايد من انكماش الطلب، ومن جهة أخرى، احتمال انتعاش التجارة في حال إلغاء الرسوم الجمركية. وأعلنت «ميرسك»، الأسبوع الماضي، أنها لم تُلغِ أي رحلة عبور عبر المحيط الهادئ هذا العام، رغم أنها قلّصت حجم بعض السفن. وفي أبريل (نيسان)، أعلنت منافستها الألمانية «هاباغ لويد» أن عملاءها قد ألغوا 30 في المائة من الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة من الصين.

كما أشارت «ميرسك» إلى أن حالة عدم اليقين السياسي والخطر المتزايد لتصعيد إضافي في الحرب التجارية يؤثران على التوقعات الاقتصادية في الولايات المتحدة.

وحذرت من أنه «إذا أعاد المصدرون الصينيون توجيه الصادرات الأميركية المفقودة إلى أسواق أخرى، فقد يؤدي ذلك إلى رد فعل حمائي، مما يهدد بتوسيع نطاق الحرب التجارية».

ورغم هذه التحذيرات، لا تزال «ميرسك» تتوقع أن تتراوح أرباحها قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك هذا العام بين 6 و9 مليارات دولار.

وفيما يتعلق بأرباحها، شهدت زيادة بنسبة 70 في المائة على أساس سنوي؛ حيث سجلت 2.71 مليار دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، مقارنة بـ2.41 مليار دولار كان قد توقعها المحللون. وافتتحت أسهم «ميرسك» دون تغيير يُذكر.

اضطرابات البحر الأحمر

كما أعلنت «ميرسك» أنها تتوقع استمرار اضطراب حركة الملاحة في البحر الأحمر طوال العام، رغم تصريحات ترمب يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة ستتوقف عن قصف الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن.

وقد استفادت «ميرسك» ومنافستها من أوقات الإبحار الأطول وارتفاع أسعار الشحن نتيجة لإعادة توجيه السفن حول أفريقيا؛ حيث استمر الحوثيون في مهاجمة سفن البحر الأحمر، معتبرين ذلك تضامناً مع الفلسطينيين في غزة.

وصرح ترمب بأن الحوثيين وافقوا على وقف مهاجمة السفن الأميركية، لكن الجماعة قالت لاحقاً إن الاتفاق لم يشمل استثناء إسرائيل، ما يشير إلى أن هجماتهم على السفن لن تتوقف تماماً.

ولم تُسجل أي هجمات للحوثيين على الشحن في منطقة البحر الأحمر منذ يناير (كانون الثاني).


مقالات ذات صلة

«ميرسك» تتجاوز توقعات الأرباح في الربع الأول وتحذِّر من تداعيات الحرب

الاقتصاد سفينة شحن تحمل حاويات تابعة لشركة ميرسك الدنماركية تبحر عند المدخل المطل على المحيط الهادئ لقناة بنما (أ.ف.ب)

«ميرسك» تتجاوز توقعات الأرباح في الربع الأول وتحذِّر من تداعيات الحرب

تجاوزت أرباح مجموعة «ميرسك» للشحن توقعات الربع الأول يوم الخميس، غير أن الشركة أبقت على توقعاتها لأرباح العام بأكمله دون تغيير.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن )
الخليج إعفاء سعودي ـ تركي لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة من التأشيرة

إعفاء سعودي ـ تركي لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة من التأشيرة

وقعت السعودية وتركيا اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة في ختام الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق المشترك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد تفريغ حاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

اتساع العجز التجاري الأميركي بفعل واردات الذكاء الاصطناعي رغم دعم النفط

اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة، خلال شهر مارس، في ظل تسارع نمو الواردات مدفوعاً بازدهار الاستثمارات بمجال الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أبراج في العاصمة القطرية الدوحة (رويترز)

مرونة القطاع الخاص القطري تتجلى في أبريل... والشركات تترقب «تسوية النزاع»

شهد النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص غير النفطي في دولة قطر حالة من التباين الملحوظ خلال شهر أبريل (نيسان)، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج صورة تظهر جانباً من مدينة دبي - الإمارات العربية المتحدة 11 مارس 2026 (أ.ب)

هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن واقعة على بعد 36 ميلاً بحرياً شمال دبي

قالت هيئة ​عمليات التجارة البحرية البريطانية، الاثنين، إنها تلقت بلاغاً ‌عن ‌واقعة ​في ‌سفينة ⁠شحن على ​بعد نحو ⁠36 ميلاً بحرياً شمال دبي في ⁠الإمارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تعيين «إتش إس بي سي» متعاملاً أول دولياً في أدوات الدين المحلية بالسعودية

تعيين «إتش إس بي سي» متعاملاً أول دولياً في أدوات الدين المحلية بالسعودية
TT

تعيين «إتش إس بي سي» متعاملاً أول دولياً في أدوات الدين المحلية بالسعودية

تعيين «إتش إس بي سي» متعاملاً أول دولياً في أدوات الدين المحلية بالسعودية

أعلن بنك «إتش إس بي سي HSBC» أنه تم تعيينه متعاملاً أول دولياً في أدوات الدين المحلية من قبل وزارة المالية السعودية والمركز الوطني لإدارة الدين في السعودية؛ في خطوة تستهدف تعزيز وصول المستثمرين الأجانب إلى سوق الدين الحكومي المقوم بالريال، ودعم سيولة السوق الثانوية، بالتزامن مع تنامي اهتمام المستثمرين العالميين بالسوق السعودية.

وجاء الإعلان عقب زيارة قام بها جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»، إلى المملكة، حيث التقى عدداً من العملاء والمساهمين لبحث اهتمام المستثمرين الدوليين بالتحول الاقتصادي الذي تشهده السعودية.

وقال فارس الغنام، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، إن سوق الدين المحلية في المملكة أصبحت «عنصراً أساسياً واستراتيجياً ضمن أسواق الدين الناشئة»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس استمرار انفتاح السعودية على المستثمرين والمؤسسات العالمية، بما يسهم في تنويع الإصدارات وتعزيز سيولة السوق.

وبحسب المعلومات الصادرة يتيح تعيين «إتش إس بي سي» بوصفه متعاملاً أول دولياً للبنك العمل وسيطاً بين المستثمرين الأجانب وسوق أدوات الدين الحكومية المحلية، بما يشمل المشاركة في المزادات والاستثمار في الصكوك والسندات الحكومية المقومة بالعملة المحلية.

وكان البنك السعودي الأول، الشريك المصرفي الاستراتيجي لـ«إتش إس بي سي» في المملكة، الذي يمتلك فيه البنك العالمي حصة تبلغ 31 في المائة، قد تم تعيينه في عام 2018 متعاملاً أول لأدوات الدين المحلية للمستثمرين المحليين.

من جهته، قال نبيل البلوشي، رئيس قسم الأسواق وخدمات الأوراق المالية لدى «إتش إس بي سي» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، إن هذه الخطوة تعكس تزايد الطلب العالمي على أدوات الدين السعودية، مضيفاً أن البنك يعمل على توسيع حضوره العالمي لخدمة المستثمرين الإقليميين والدوليين في سوق الدين السعودية.

وأظهرت البيانات نمواً متسارعاً في ملكية المستثمرين الأجانب لأدوات الدين المقومة بالريال، إذ ارتفعت نسبة الملكية الأجنبية للصكوك المقومة بالعملة المحلية إلى 12.8 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2025، مقارنة مع 4.5 في المائة فقط في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

ويأتي تعيين «إتش إس بي سي» ضمن سلسلة خطوات تستهدف توسيع قاعدة المستثمرين في سوق الدين السعودية، بالتزامن مع الإدراج المرتقب لأدوات الدين الحكومية السعودية في مؤشرات «بلومبيرغ» للأسواق الناشئة بالعملات المحلية، إضافة إلى إدراج الصكوك السيادية المقومة بالريال ضمن سلسلة مؤشرات «جي بي مورغان» للأسواق الناشئة.


إقبال تاريخي... طلبات الاكتتاب على سندات «السيادي السعودي» تتجاوز 21 مليار دولار

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

إقبال تاريخي... طلبات الاكتتاب على سندات «السيادي السعودي» تتجاوز 21 مليار دولار

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

نجح صندوق الاستثمارات العامة في اجتذاب سيولة دولية ضخمة تجاوزت 21.6 مليار دولار، وذلك مع عودته، يوم الخميس، لإصدار سندات دولارية ثلاثية الشريحة حظيت بإقبال استثماري واسع فاق التوقعات.

ووفقاً لخدمة «IFR» المتخصصة في أخبار الدخل الثابت، أدى حجم الطلب المرتفع إلى تقليص تسعير السندات، مقارنة بالسعر الاسترشادي الأوليّ، وجاءت الهوامش النهائية على النحو التالي:

شريحة السنوات الثلاث: جرى تحديد الهامش عند 95 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية (تراجعاً من 130 نقطة أساس).

شريحة السنوات السبع: تحدَّد الهامش عند 105 نقاط أساس (تراجعاً من 135 نقطة أساس).

شريحة الـ30 عاماً: تحدد الهامش عند 135 نقطة أساس (تراجعاً من 170 نقطة أساس).

وتوزعت سجلات الطلبات بواقع 7.6 مليار دولار لأجَل 3 سنوات، و6.8 مليار دولار لأجَل 7 سنوات، وأكثر من 7.2 مليار دولار لشريحة الـ30 عاماً.

تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الصندوق، الذي يدير أصولاً تقترب من تريليون دولار، لتمويل برامج «رؤية 2030» الهادفة لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط. وتولى بنك «سيتي»، و«غولدمان ساكس إنترناشيونال»، و«إتش إس بي سي»، و«جي بي مورغان» دور المنسقين العالميين المشتركين لهذا الطرح، الذي يُعد الأول للصندوق منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، حين جمع ملياريْ دولار من صكوك إسلامية لأجل 10 سنوات.


تباطؤ «إنتاجية العمال» الأميركية مع تسارع استثمارات الذكاء الاصطناعي

عمال يثبّتون قضباناً فولاذية في موقع بناء بمدينة ميامي في ولاية فلوريدا (رويترز)
عمال يثبّتون قضباناً فولاذية في موقع بناء بمدينة ميامي في ولاية فلوريدا (رويترز)
TT

تباطؤ «إنتاجية العمال» الأميركية مع تسارع استثمارات الذكاء الاصطناعي

عمال يثبّتون قضباناً فولاذية في موقع بناء بمدينة ميامي في ولاية فلوريدا (رويترز)
عمال يثبّتون قضباناً فولاذية في موقع بناء بمدينة ميامي في ولاية فلوريدا (رويترز)

تباطأ نمو إنتاجية العمال في الولايات المتحدة بشكل إضافي خلال الربع الأول من العام، في تطور بات متوقعاً في ظل استمرار الشركات في تكثيف استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأعلن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن إنتاجية القطاعات غير الزراعية، التي تقيس حجم الناتج لكل ساعة عمل، ارتفعت بمعدل سنوي بلغ 0.8 في المائة خلال الربع الأول.

كما جرى تعديل بيانات الربع الرابع بالخفض، لتُظهر نمو الإنتاجية بنسبة 1.6 في المائة بدلاً من التقديرات السابقة البالغة 1.8 في المائة. يأتي ذلك بعد الارتفاع القوي الذي سجلته الإنتاجية في الربع الثالث عند 5.2 في المائة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا نمواً بنسبة 1 في المائة خلال الربع الأول.

وعلى أساس سنوي، ارتفعت الإنتاجية بنسبة 2.9 في المائة مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. ويرى اقتصاديون أن التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من شأنه أن يدعم نمو الإنتاجية ويسهم في احتواء تكاليف العمالة على المدى المتوسط.

في المقابل، ارتفعت تكاليف وحدة العمل - التي تقيس تكلفة العمالة لكل وحدة إنتاج - بنسبة 2.3 في المائة خلال الربع الأول. كما تم تعديل بيانات الربع الرابع بالرفع لتُظهر نمو هذه التكاليف بنسبة 4.6 في المائة مقارنةً بالتقديرات السابقة البالغة 4.4 في المائة.

كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع تكاليف وحدة العمل بنسبة 2.6 في المائة خلال الربع الماضي، بينما سجلت زيادة سنوية بلغت 1.2 في المائة.

وأظهرت البيانات أيضاً ارتفاع الأجور بالساعة بنسبة 3.1 في المائة خلال الربع الأول، فيما ارتفعت بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي.