ترمب يعلن الخميس عن «اتفاق تجاري كبير» مع المملكة المتحدة

ستكون بريطانيا أول دولة من بين سلسلة دول تُخفف التوترات التجارية مع واشنطن

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)
TT

ترمب يعلن الخميس عن «اتفاق تجاري كبير» مع المملكة المتحدة

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)

يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعلان عن اتفاق تجاري جديد مع المملكة المتحدة، يوم الخميس، وفقاً لمصادر مطلعة على المحادثات، مما قد يجعل بريطانيا أول دولة من بين سلسلة دول تُخفف التوترات التجارية مع واشنطن.

وصرح ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»، مساء الأربعاء، بأنه سيُعقد «مؤتمر صحافي مهم» بشأن اتفاق تجاري كبير مع ممثلي دولة كبيرة تحظى باحترام كبير.

ويعد الاتفاق المتوقع بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة واحداً من 17 اتفاقية تسعى إدارة ترمب إلى توقيعها مع شركائها التجاريين الرئيسيين، في إطار تراجعها عن الرسوم الجمركية الشاملة المفروضة على دول العالم التي أُعلن عنها في 2 أبريل (نيسان).

وأفادت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، يوم الثلاثاء، بأن واشنطن ولندن على وشك التوصل إلى اتفاق تجاري من شأنه أن يخفف من تأثير رسوم «يوم التحرير» التي فرضها ترمب، وذلك من خلال تقديم حصة تعريفات جمركية أقل على صادرات السيارات والصلب البريطانية. وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» أول مَن ذكر أن إعلان الاتفاق يوم الخميس يتعلق بالمملكة المتحدة.

وكان هناك غموض بشأن ما سيُعلنه ترمب تحديداً من المكتب البيضاوي، في الفعالية المقررة الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الثالثة مساءً بتوقيت غرينتش)، نظراً لأن الرئيس لا يملك سلطة أحادية لإبرام اتفاقات تجارية، ويحتاج إلى موافقة الكونغرس، وفق صحيفة «الغارديان». وقال مصدر للصحيفة إن الولايات المتحدة تُجري محادثات مع المملكة المتحدة منذ أسابيع؛ حيث سعى الجانبان إلى التوصل إلى اتفاقٍ سريع، وناقشا خفض الرسوم الجمركية البريطانية على السيارات والمنتجات الزراعية الأميركية، بالإضافة إلى خفض الضرائب البريطانية على شركات التكنولوجيا الأميركية.

واستبعد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تخفيض معايير إنتاج الغذاء لتعزيز تجارة المنتجات الزراعية الأميركية؛ حيث يُعطى المسؤولون الأولوية لتوقيع اتفاقية منفصلة مع الاتحاد الأوروبي، من المرجح أن تُوازِن المعايير البريطانية مع المعايير الأوروبية.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة أسئلة رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن (رويترز)

وكان فريق من كبار المفاوضين التجاريين البريطانيين قد وصل إلى واشنطن، يوم الأربعاء، في الوقت الذي تكتسب فيه المحادثات بشأن اتفاق بين البلدين زخماً.

ويسعى مسؤولون من وزارة الأعمال والتجارة البريطانية إلى توقيع اتفاقية قبل القمة البريطانية الأوروبية المقرر عقدها في 19 مايو (أيار).

وسبق أن صرّح مسؤولون بريطانيون بأنهم يستهدفون تخفيف الرسوم الجمركية على مجموعة محدودة من القطاعات للتوصل إلى اتفاق قبل بدء المفاوضات الرسمية مع الاتحاد الأوروبي بشأن اتفاقية أوروبية منفصلة.

في وقت سابق من هذا الشهر، تسبب ترمب في موجة بيع واسعة في أسواق الأسهم العالمية بعد أن فرض رسوماً جمركية متبادلة على جميع شركاء الولايات المتحدة التجاريين تقريباً، وصلت إلى 50 في المائة، قبل أن يخفضها إلى حدها الأدنى 10 في المائة لمدة 90 يوماً لإفساح المجال للتفاوض.

ومنذ ذلك الحين، يُجري مسؤولو إدارة ترمب محادثات مع دول متعددة، منها كندا والمكسيك واليابان وفيتنام والهند، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، على الرغم من أنه من غير الواضح حجم الإعفاءات الجمركية التي ستقدمها الولايات المتحدة.

مع العلم أنه لم تُفرض على المملكة المتحدة رسوم جمركية متبادلة، لأن الولايات المتحدة تتمتع بفائض تجاري؛ حيث تبيع لها أكثر مما تشتري. لكن المملكة المتحدة تأثرت، كغيرها من الدول، بالرسوم الجمركية العالمية بنسبة 10 في المائة، والرسوم الجمركية بنسبة 25 في المائة على واردات الصلب والألمنيوم والسيارات الأجنبية.


مقالات ذات صلة

النحاس يحوم دون المستوى القياسي مع ازدياد المخزونات في الولايات المتحدة

الاقتصاد عامل يتفقد أعمال الحفر والتطوير داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا (أ.ف.ب)

النحاس يحوم دون المستوى القياسي مع ازدياد المخزونات في الولايات المتحدة

انخفض سعر النحاس، يوم الأربعاء، دون أعلى مستوى قياسي له، مع استمرار تراكم المخزونات في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة في ميناء بالتيمور بولاية ماريلاند (أ.ف.ب)

ترمب يصعِّد الضغط على كندا بحظر واردات وقيود على العقود الحكومية

صعَّدت الولايات المتحدة حربها التجارية مع كندا بصورة حادة، بالتزامن مع دخول رسوم جمركية انتقامية كندية حيز التنفيذ.

«الشرق الأوسط» (تورونتو (كندا))
الاقتصاد أرشيفية لطائرات قيد الإنتاج في مصنع شركة «بومباردييه» الكندية في أونتاريو بكندا (رويترز)

كندا تنتقم من الرسوم الأميركية... وترمب يهدد بتصعيد الحرب التجارية

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمعاقبة كندا بعد ردها الثلاثاء على الرسوم الجمركية التي فرضها سابقاً فيما ينذر بدوامة تصعيد في الحرب التجارية بين الجارين.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد مصنع لتصنيع الطائرات تابع لشركة «بومباردييه» الكندية (إكس)

ترمب يهدد باستهداف مبيعات طائرات «بومباردييه» الكندية على وقع النزاع التجاري

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف مبيعات شركة «بومباردييه» الكندية لصناعة الطائرات، قبل ساعات من فرض كندا رسوماً جمركية على مجموعة من المنتجات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يوم أداء اليمين الدستورية (أرشيفية - رويترز)

ماذا تعني تهديدات ترمب بوقف التجارة إذا لم يخفض «الفيدرالي» الفائدة؟

لم يعد ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «الاحتياطي الفيدرالي» يقتصر على المطالبة بخفض أسعار الفائدة، بل انتقل لربط السياسة النقدية مباشرة بالسياسة التجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الخزانة الأميركية» ترفع إعادة شراء السندات إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«الخزانة الأميركية» ترفع إعادة شراء السندات إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها إلى مستويات جديدة، الأربعاء، بعد إعلان وزارة الخزانة زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة؛ في خطوة تستهدف دعم سوق السندات وتهدئة التقلبات المتصاعدة فيها.

وتأتي الخطوة في وقت يحاول فيه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الحد من الضغوط التي تواجه سوق السندات، في ظل ارتفاع عوائد الديون الحكومية طويلة الأجل إلى مستويات تاريخية، وسط مخاوف المستثمرين بشأن حجم الدين الأميركي ومسار الاقتراض الحكومي.

وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت في وقت سابق زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل من ملياري دولار إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار لكل عملية، على أن تستمر العمليات خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) الحالي إلى نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويأتي رفع حجم العملية إلى 6 مليارات دولار ليعكس رغبة أكبر في استخدام «برنامج إعادة الشراء» لدعم السيولة في سوق السندات.

وتقوم عمليات إعادة الشراء، المعروفة باسم «باك أو باي باكس (Buybacks)»، على شراء وزارة الخزانة سندات حكومية قائمة من السوق، بما يمكن أن يساعد في تحسين السيولة وإدارة هيكل الدين، لكنه لا يعني في حد ذاته خفض إجمالي الدين الحكومي.

ورغم الإعلان عن زيادة حجم عمليات الشراء، فإن عوائد السندات ارتفعت، في إشارة إلى أن الخطوة لم تكن كافية حتى الآن لعكس الضغوط في سوق الديون.

وتُعدّ حركة عوائد السندات طويلة الأجل مؤشراً مهماً على تكلفة الاقتراض بالنسبة إلى الحكومة الأميركية، كما تؤثر في تكاليف تمويل الشركات والأسر، وفي تقييمات الأسهم والأصول الأخرى.

الدولار والأسهم يتفاعلان مع الإعلان

وانعكس الإعلان أيضاً على الأسواق المالية الأخرى. فقد قلص الدولار خسائره أمام الين الياباني بعد الإعلان، لكنه ظل منخفضاً بنحو 0.18 في المائة عند 153.76 ين.

وفي المقابل، ارتفع الدولار أمام الفرنك السويسري بنحو 0.11 في المائة إلى 0.8102 فرنك، بينما قلص اليورو مكاسبه أمام العملة الأميركية ليسجل ارتفاعاً هامشياً بنحو 0.01 في المائة عند 1.1623 دولار.

كما واصلت مؤشرات الأسهم الأميركية خسائرها بشكل طفيف عقب الإعلان، في وقت يراقب فيه المستثمرون تأثير ارتفاع عوائد السندات على تكلفة التمويل وتقييمات الأسهم.

ويأتي تحرك وزارة الخزانة الأميركية في مرحلة حساسة لسوق الديون الحكومية، بعدما تجاوز الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار، بينما تواجه «الخزانة» تحدياً يتمثل في تمويل الاحتياجات الحكومية الكبيرة من دون زيادة الضغوط على سوق السندات.

ويشير استمرار ارتفاع العوائد رغم توسيع «برنامج إعادة الشراء» إلى أن تحركات «الخزانة» وحدها قد لا تكون كافية لتهدئة السوق، خصوصاً في ظل عوامل أوسع تشمل حجم الإصدارات الحكومية، وتوقعات أسعار الفائدة، وشهية المستثمرين تجاه الديون الأميركية طويلة الأجل.


الغاز الأوروبي يسجل أعلى مستوى منذ 2023 عند 93 دولاراً

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
TT

الغاز الأوروبي يسجل أعلى مستوى منذ 2023 عند 93 دولاراً

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء، وذلك للمرة الأولى منذ يناير (كانون الثاني) 2023، تزامناً مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وكانت إيران قد أعلنت الأربعاء أنها هاجمت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز، وذلك بعد أن صرحت الولايات المتحدة بأنها أغرقت خمس ناقلات نفط إيرانية.

وجرى تداول العقد عند مستوى 78.985 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 14:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان قد لامس في وقت سابق مستوى 80.985 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وهو أعلى مستوى له منذ يناير 2023.


«وول ستريت» تفتتح على تراجع مع تجاوز برنت 100 دولار للبرميل

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تفتتح على تراجع مع تجاوز برنت 100 دولار للبرميل

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» في مستهل تعاملات الأربعاء، بعدما تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل، ما أثار مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة.

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ نهاية يوليو (تموز)، في ظل تصاعد التوترات في الحرب الأميركية الإيرانية، عقب الهجمات الأميركية التي دمّرت خمس ناقلات نفط إيرانية.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن مهاجمة سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات نفط وعشر سفن وصفها بأنها «غير ملتزمة»، كانت تحاول عبور المضيق.

وقال مارك مالك، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «سيبرت» المالية، في مذكرة: «لا تقتصر السوق على تقييم الاضطرابات الحالية فحسب، بل تقيّم أيضاً احتمالية حدوث المزيد من الاضطرابات في المستقبل».

وبعد نحو 20 دقيقة من بدء التداول، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة إلى 52462.43 نقطة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 7654.57 نقطة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.3 في المائة أيضاً إلى 26335.73 نقطة.

وقدّرت أسواق العقود الآجلة احتمالية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر بنحو 60 في المائة.

وقال باتريك أوهير، المحلل في موقع «بريفينغ دوت كوم»، إن هذا التوجه «يقلل من الإقبال على الشراء في الوقت الراهن، ويشجع المستثمرين على توخي الحذر في التعامل مع الأسهم».