آمال التهدئة مع الصين ترفع العقود الآجلة الأميركية قبل قرار «الفيدرالي»

متداول يعمل على أرضية بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل على أرضية بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

آمال التهدئة مع الصين ترفع العقود الآجلة الأميركية قبل قرار «الفيدرالي»

متداول يعمل على أرضية بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل على أرضية بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الأربعاء، مدعومة بآمال متزايدة في تهدئة التوترات التجارية مع الصين، في حين يترقب المستثمرون قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة المرتقب صدوره في وقت لاحق من اليوم.

وأعلنت واشنطن، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أن ممثلين عن الجانبَيْن سيجتمعون في عطلة نهاية الأسبوع في سويسرا لاستئناف المفاوضات التجارية وكسر حالة الجمود، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تبادل فرض الرسوم الجمركية، مما هزّ الأسواق المالية وأثار مخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي، وفق «رويترز».

وتسببت الإشارات المتباينة الصادرة عن أكبر اقتصادَيْن في العالم بشأن مسار المفاوضات في حالة من الضبابية وعدم اليقين، ودفعت الكثير من الشركات إلى تعليق توقعاتها المستقبلية. وفي هذا السياق، تبنّى البنك المركزي الأميركي موقف التريث والمراقبة رغم بوادر تباطؤ النمو.

وأكدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن هناك اتفاقات تجارية محتملة قيد الإعداد مع شركاء رئيسيين، غير أن الأسواق لم ترَ بعد نتائج ملموسة على هذا الصعيد.

وفي تمام الساعة 7:05 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز» بمقدار 37.25 نقطة، أو ما يعادل 0.66 في المائة، وصعدت عقود «ناسداك 100» بـ133.25 نقطة (0.67 في المائة). كما تقدّمت عقود «داو جونز» بـ299 نقطة (0.73 في المائة).

ومن المتوقع أن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على أسعار الفائدة دون تغيير في قراره المقرر إعلانه بعد ظهر الأربعاء، في ظل توقعات واسعة النطاق حول هذا التوجه.

وحسب بيانات جمعتها بورصة لندن للأوراق المالية، فإن المتداولين يرجّحون حالياً خفض أسعار الفائدة بحلول يوليو (تموز)، بعد صدور بيانات اقتصادية متباينة الأسبوع الماضي أشارت إلى تباطؤ النمو الاقتصادي مع استمرار مرونة سوق العمل.

وستُخضع الأسواق تصريحات صانعي السياسات للتدقيق، سعياً لفهم توجهات «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن تخفيف السياسة النقدية هذا العام، في ظل ضغوط متواصلة من الرئيس ترمب الذي كثّف دعواته إلى خفض الفائدة وانتقاداته العلنية لرئيس المجلس جيروم باول، مما أثار قلق المستثمرين في أبريل (نيسان).

وقالت مديرة الأبحاث في منصة التداول «إكس تي بي»، كاثلين بروكس: «سيتعيّن على رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الموازنة بين توجيه الأسواق بشأن مستقبل السياسة النقدية والدفاع عن استقلال المؤسسة في مواجهة الضغوط من الإدارة الأميركية».

وأضافت: «قد يُثير تبني موقف متشدد من قِبل (الاحتياطي الفيدرالي) مخاوف لدى المستثمرين، ويُذكّرهم بأن الارتفاع الأخير في الأسواق ليس بالضرورة بداية انتعاش، بل قد يكون مجرد ارتداد تصحيحي في مسار هبوطي».

وكانت «وول ستريت» قد أغلقت على انخفاض للجلسة الثانية على التوالي يوم الثلاثاء، بعد أن أخفقت الإدارة الأميركية في تقديم توضيحات كافية بشأن موقفها من المفاوضات التجارية.

ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متراجعاً بأكثر من 8 في المائة عن أعلى مستوى قياسي بلغه في فبراير (شباط)، رغم أن المؤشرات الثلاثة الرئيسية استعادت معظم خسائرها التي تكبّدتها منذ إعلان ترمب فرض الرسوم فيما سُمي «يوم التحرير» في الثاني من أبريل.

وفي حركة ما قبل الافتتاح، ارتفع سهم «أدفانسد مايكرو ديفايسز» بنسبة 1.7 في المائة، بعد أن توقعت الشركة المصنعة للرقائق إيرادات للربع الثاني تفوق توقعات «وول ستريت».

كما قفز سهم «والت ديزني» بنسبة 5 في المائة، بعد أن تجاوزت نتائجها الفصلية التوقعات، مدعومة بزيادة إنفاق الزوار في حدائقها الترفيهية بالولايات المتحدة وارتفاع عدد مشتركي خدمة البث.

في المقابل، تراجع سهم «أوبر تكنولوجيز» بنسبة 5.2 في المائة، بعدما جاءت إيراداتها الفصلية وخدمة توصيل الطعام دون التوقعات، وأشارت الشركة إلى أنها تتوقع انخفاضاً بنسبة 1.5 في المائة في نمو إجمالي الحجوزات خلال الربع الثاني بسبب تقلبات أسعار الصرف.

كما انخفض سهم «أريستا نتووركس» بنسبة 5 في المائة عقب صدور نتائجها الفصلية، في حين تراجعت أسهم «مارفيل تكنولوجي» بنسبة 7 في المائة، بعدما خفّضت الشركة توقعاتها للربع الأول من عام 2026 وأجّلت فعالية يوم المستثمرين.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)

سباق عالمي لتأمين الطاقة يدفع صادرات النفط الأميركية نحو أرقام غير مسبوقة

تُشير التوقعات إلى أن صادرات النفط الخام الأميركية ستسجل مستويات قياسية غير مسبوقة في شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ختم مجلس محافظي نظام الاحتياطي الفيدرالي في أرضية مبنى تابع للاحتياطي الفيدرالي (أ.ب)

محضر الاحتياطي الفيدرالي يكشف انفتاحاً على رفع الفائدة تحت ضغط الحرب

رأت مجموعة متنامية من صانعي السياسة في الاحتياطي الفيدرالي الشهر الماضي أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لمواجهة التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

هدنة الأسبوعين تقفز بالعقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الأربعاء، حيث تنفس المستثمرون الصعداء بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

«وول ستريت» تتراجع مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

سجلت أسهم «وول ستريت» تراجعاً في بداية تعاملات الثلاثاء، في حين ارتفعت أسعار النفط، مع تصعيد الرئيس دونالد ترمب تهديداته بقصف إيران بشكل مكثف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، وفق بيانات «الهيئة العامة للإحصاء».

وأفادت الهيئة بأن هذا الارتفاع جاء مدعوماً بارتفاع أنشطة التعدين واستغلال المحاجر، والصناعة التحويلية، إضافة إلى أنشطة إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها. في حين سجل المؤشر على أساس شهري انخفاضاً بنسبة 0.2 في المائة.

ووفق بيانات الهيئة المنشورة على موقعها الرسمي، ارتفع مؤشر الرقم القياسي للأنشطة النفطية بنسبة 11.5 في المائة على أساس سنوي خلال فبراير 2026، كما ارتفع مؤشر الأنشطة غير النفطية بنسبة 2.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وعلى أساس شهري، انخفض مؤشر الأنشطة النفطية بنسبة 0.1 في المائة، بينما تراجع مؤشر الأنشطة غير النفطية بنسبة 0.4 في المائة، مقارنة بشهر يناير (كانون الثاني) 2026.

وسجل مؤشر نشاط التعدين واستغلال المحاجر ارتفاعاً بنسبة 13 في المائة على أساس سنوي، خلال فبراير 2026، نتيجة زيادة مستوى الإنتاج النفطي بالمملكة ليصل إلى 10.1 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 8.9 مليون برميل يومياً في فبراير من العام السابق، كما ارتفع المؤشر على أساس شهري بنسبة 0.1 في المائة.

وارتفع مؤشر نشاط الصناعة التحويلية بنسبة 3.6 في المائة على أساس سنوي مدعوماً بارتفاع نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 5.2 في المائة، ونشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بنسبة 4.5 في المائة. وعلى أساس شهري، تراجع المؤشر بنسبة 0.2 في المائة متأثراً بانخفاض نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 0.8 في المائة، ونشاط صنع المواد والمنتجات الكيميائية بنسبة 1.4 في المائة.

كما سجّل الرقم القياسي الفرعي لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء انخفاضاً سنوياً بنسبة 3.7 في المائة، بينما ارتفع مؤشر أنشطة إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 8.1 في المائة، مقارنة بشهر فبراير من العام السابق.


اكتمال المرحلة الثانية لمشروع خطوط المياه في الرياض بـ21.6 مليون دولار

منظر عام من العاصمة السعودية الرياض (واس)
منظر عام من العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

اكتمال المرحلة الثانية لمشروع خطوط المياه في الرياض بـ21.6 مليون دولار

منظر عام من العاصمة السعودية الرياض (واس)
منظر عام من العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت شركة «المياه الوطنية» السعودية انتهاءها من تنفيذ مشروع خطوط مياه رئيسية في العاصمة الرياض، وذلك ضمن المرحلة الثانية من المخطط الاستراتيجي للمياه، بتكلفة إجمالية تصل إلى 81 مليون ريال (21.6 مليون دولار). وأوضحت الشركة، في بيان، أن المشروع شمل تمديد خطوط مياه رئيسية بأقطار متنوعة، وبأطوال تجاوزت 48 كيلومتراً، لخدمة نحو 40 ألف مستفيد في مخططات عريض جنوب المدينة، في إطار جهودها لتطوير البنية التحتية لقطاعي المياه والخدمات البيئية.

وفي سياق متصل، نفذت «المياه الوطنية» المرحلة الأولى من المخطط الاستراتيجي للمياه في مدينة الرياض، عبر مشروع خطوط رئيسية شمال العاصمة، بتكلفة تجاوزت 84 مليون ريال (22.4 مليون دولار)، شمل تمديد شبكات بأطوال تزيد على 34 كيلومتراً، واستهدف تعزيز كفاءة منظومة التوزيع ورفع موثوقية الإمدادات. وأكدت الشركة مواصلة تنفيذ مشاريعها بوتيرة متسارعة لدعم البنية التحتية وتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية، وتحقيق مستهدفاتها الاستراتيجية لتقديم خدمات مياه مستدامة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


شيمشك: تأثير الحرب على الاقتصاد التركي مؤقت إذا صمد وقف إطلاق النار

وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)
وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)
TT

شيمشك: تأثير الحرب على الاقتصاد التركي مؤقت إذا صمد وقف إطلاق النار

وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)
وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)

قال وزير المالية التركي محمد شيمشك، يوم الخميس، إن التداعيات الاقتصادية للحرب ستكون مؤقتة وقابلة للعكس في حال صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مقابلة مع قناة «خبر ترك» التلفزيونية، أضاف شيمشك أن عدم صمود وقف إطلاق النار قد يؤدي إلى ركود عالمي وتضخم ركودي، مشيراً إلى أن الصدمة التي شهدها الاقتصاد نتيجة الحرب تُعدّ الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، مؤكداً أن عودة سلاسل التوريد إلى وضعها الطبيعي ستستغرق عدة أشهر.

واعتبر أنه في حال استمرار الصدمات، سيتم تقييم الوضع باستخدام أدوات إضافية، معتبراً أن هذه الصدمة خارجية وأن لدى الحكومة أدوات للتفاعل معها.

وأضاف: «تُحفظ الاحتياطيات لتلبية الالتزامات الدولية والتخفيف من آثار الصدمات الاقتصادية، ويقوم البنك المركزي التركي بإدارتها مع مراعاة العديد من التوازنات المالية. وتبلغ احتياطيات تركيا نحو 162 مليار دولار، وهي أفضل مقارنة بالماضي وقريبة من المؤشرات المرجعية لصندوق النقد الدولي، ولا توجد أي مشكلة حالية في الاحتياطيات، بما يشمل صافي الاحتياطيات بعد استبعاد عمليات المقايضة».

وتابع: «شهدت الأسواق أمس تدفقاً قوياً لرؤوس الأموال؛ حيث اتخذ البنك المركزي إجراءات لجعل هذه التدفقات قصيرة الأجل أكثر تكلفة. ويُعزى نحو ربع الانخفاض في الاحتياطيات إلى تراجع أسعار الذهب، بينما ظل الطلب على الدولار أقل مقارنة بالعام الماضي، ومن المتوقع أن تعود الاحتياطيات بسرعة إلى مستوياتها السابقة».

وعن التضخم، أوضح شيمشك أن هناك بعض التدهور في توقعات التضخم، لكنه أشار إلى أن الحكومة تتوقع استمرار التضخم في قطاع الغذاء دون 20 في المائة، مع انخفاض تكلفة الإيجار وتحسن انتظام التعليم، وبقاء التضخم الأساسي للسلع عند مستويات منخفضة. كما أشار إلى أن توقعات النمو تأثرت بالصدمات، وكذلك الوضع الحالي للحساب الجاري، مع استفادة تركيا من عوائد السياحة التي بلغت 7.8 مليار دولار. وأكد شيمشك أن الحكومة ترى أن توقعات السوق للتضخم مبالغ فيها، وأنه إذا استمر وقف إطلاق النار وتحقق السلام الدائم، فإن التوقعات الحالية للتضخم التي تصل إلى 30 في المائة تعتبر مبالغة.