قطر تتطلع للمضي بجذب 6 ملايين سائح عبر استراتيجيات متعددة

المولوي: نستهدف أسواقاً عالمية... ونراهن على التكامل الخليجي

TT

قطر تتطلع للمضي بجذب 6 ملايين سائح عبر استراتيجيات متعددة

جانب من مشاركة «زوروا قطر» في معرض سوق السفر العربية (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة «زوروا قطر» في معرض سوق السفر العربية (الشرق الأوسط)

أكد الرئيس التنفيذي لـ«زوروا قطر»، المهندس عبد العزيز المولوي، أن بلاده تمضي بثبات نحو ترسيخ مكانتها واحدةً من أبرز الوجهات السياحية العالمية، مستفيدةً من البنية التحتية الحديثة التي رسَّختها البلاد في السنوات الماضية، لا سيما بعد استضافة بطولة كأس العالم 2022.

وقال المولوي في مقابلة مع «الشرق الأوسط» على هامش «سوق السفر العربي» في دبي: «البنية التحتية في قطر اليوم باتت متكاملةً من جميع النواحي. لدينا شبكة خطوط جوية تربط الدوحة بـ177 مدينة حول العالم، ومطار حمد الدولي الذي يُصنَّف الأفضل عالمياً، إلى جانب شبكة طرق ومواصلات ومترو حديثة، وسلسلة فنادق من فئتَي الـ4 والـ5 نجوم تُلبّي احتياجات السوق السياحية بكفاءة عالية».

استراتيجية متعددة الأعمدة

وشدَّد المولوي على أن استراتيجية قطر السياحية لا تقتصر على منتج واحد، بل تعتمد على تنويع التجارب، موضحاً: «إننا نركز على أعمدة متعددة للسياحة، تشمل السياحة الرياضية، التي تميَّزت بها قطر من خلال استضافة أبرز الفعاليات العالمية، والسياحة الصحية التي نطمح لأن نكون روادها في المنطقة، إلى جانب سياحة الأعمال، والمؤتمرات، والمعارض، والسياحة الترفيهية والثقافية».

وأضاف: «أعددنا أجندةً سنويةً مليئةً بالفعاليات على مدار العام، لتكون الدوحة وجهةً مستمرةً وليست موسميةً، سواء عبر المهرجانات أو الفعاليات الكبرى أو الحفلات، ونسعى لأن نعكس صورةً حيويةً عن الدولة تستقطب الزوار وتطيل مدة إقامتهم».

6 ملايين سائح

وكشف المولوي عن أن قطر تهدف إلى استقطاب 6 إلى 7 ملايين زائر بحلول عام 2030، وقال: «بدأنا في 2022 مع كأس العالم بنحو 2.5 مليون زائر، وقفزنا إلى 4 ملايين في 2023، ثم 5.1 مليون في 2024، ونأمل الوصول إلى الرقم المستهدف خلال العامين المقبلين».

وأوضح أن السعودية شكَّلت نحو 25 في المائة من إجمالي الزوار في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن الزائر الخليجي يشكِّل ركيزةً مهمةً في الاستراتيجية الترويجية، إلى جانب التركيز المكثف على أسواق عالمية مثل الهند، والصين، والولايات المتحدة، وبريطانيا، وألمانيا.

مشروع سياحي في الدوحة

وأشار المولوي إلى أن قطر تعمل أيضاً على تطوير مشروعات استثمارية سياحية نوعية، معلناً عن مشروع جديد في شمال الدوحة يضم مدينة ملاهٍ مائية، ونادياً للغولف، و8 فنادق مطلة على البحر، وممشى سياحياً، ومجمعاً للمطاعم والمقاهي، بالإضافة إلى مشروع آخر قيد التحضير سيُعلن عنه خلال 2025.

المهندس عبد العزيز المولوي الرئيس التنفيذي لـ«زوروا قطر»

الأمن والهوية

وحول الأسباب التي تجعل من قطر ودول الخليج عموماً وجهةً مفضلةً في ظل التوترات الجيوسياسية في بعض مناطق العالم، شدَّد المولوي على أن «الأمن والاستقرار أبرز ما يميز منطقتنا، وهما عاملان أساسيان لأي زائر يبحث عن راحة البال في أثناء السفر مع العائلة»، مضيفاً: «نحن نوفر بيئةً آمنةً، وخدمةً على مدار الساعة، ومنتجاً سياحياً بجودة عالمية».

ولفت إلى أن بطولة كأس العالم شكَّلت لحظةً فارقةً في تغيير الصورة النمطية عن قطر والمنطقة عموماً، وأوضح: «استقبلنا كبار الشخصيات، من الفرق، والمنظمين، والإعلام العالمي، وكل مَن زار قطر عاش التجربة بنفسه وشاهد الواقع على الأرض، وهذه هي الصورة التي ننقلها اليوم إلى بقية العالم».

الخليج «مركز الجذب» السياحي الجديد

وأكد المولوي أن الخليج بات يُشكِّل اليوم مركز جذب للسياحة العالمية، وقال: «نحن نمتلك أفضل شركات الطيران، وأفضل المطارات، وخدمات ضيافة بمستوى لا يُضاهى في كثير من الدول المتقدمة، إلى جانب الأمن والسرعة في تقديم الخدمات، وهذه مقومات لا تقدّر بثمن في السوق السياحية الدولية».

واختتم المولوي حديثه بالتأكيد على أن قطر ستواصل البناء على هذه المقومات المتنوعة، مشيراً إلى أن القدرة الفندقية في الدولة تبلغ حالياً نحو 40 ألف غرفة فندقية قابلة للزيادة، وقال: «نحن محظوظون بموقعنا الجغرافي، وبالمقومات التي نمتلكها، وسنبني عليها لتحقيق أهدافنا الاستراتيجية بما يخدم الاقتصاد الوطني».


مقالات ذات صلة

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

الخليج المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

وسط استمرار تصدي الخليج لهجمات إيران على منشآت حيوية ومدنية، تستضيف إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا لبحث خفض التصعيد.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

تصدَّت الدفاعات الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية.

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار» الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)

«قطر للطاقة» تعلن القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز المسال

أعلنت شركة «قطر للطاقة» حالة القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل المتضررة، والتي تشمل عملاء في إيطاليا وبلجيكا وكوريا والصين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)

قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.