ارتفاع أرباح «أدنوك للتوزيع» 16 % إلى 174 مليون دولار خلال الربع الأول

محطة وقود تابعة لـ«أدنوك» (الموقع الإلكتروني لشركة أدنوك للتوزيع)
محطة وقود تابعة لـ«أدنوك» (الموقع الإلكتروني لشركة أدنوك للتوزيع)
TT

ارتفاع أرباح «أدنوك للتوزيع» 16 % إلى 174 مليون دولار خلال الربع الأول

محطة وقود تابعة لـ«أدنوك» (الموقع الإلكتروني لشركة أدنوك للتوزيع)
محطة وقود تابعة لـ«أدنوك» (الموقع الإلكتروني لشركة أدنوك للتوزيع)

أعلنت «أدنوك للتوزيع» الإماراتية، اليوم (الثلاثاء)، تحقيق أعلى أرباح للربع الأول من العام قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك؛ إذ سجلت نمواً مضاعفاً في الأرباح على أساس سنوي بفضل أدائها التشغيلي القوي.

ووفق وكالة أنباء الإمارات (وام)، حققت «أدنوك للتوزيع»، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025، أداء مالياً فاق توقعات المحللين، فقد شهد صافي أرباح الشركة زيادة بنسبة 16 في المائة على أساس سنوي؛ ليصل إلى 639 مليون درهم (174 مليون دولار).

كما ارتفعت الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك بنسبة 11 في المائة، لتصل إلى 1.01 مليار درهم (275 مليون دولار)، في حين سجلت الأرباح الأساسية قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك زيادة بنسبة 13 في المائة؛ إذ بلغت 904 ملايين درهم (246 مليون دولار).

وجاءت هذه النتائج مدفوعة بالنمو في قطاعي الوقود والتجزئة لغير الوقود، وتركيز الشركة على تحقيق النمو المستدام وخفض التكاليف.

كما أضافت «أدنوك للتوزيع» 20 محطة خدمة جديدة خلال الربع الأول من عام 2025، ليصل إجمالي عدد محطاتها إلى 915، مقارنة بـ846 خلال الربع الأول من عام 2025، ما يؤكّد التزام الشركة بتحقيق هدفها المتمثل في إضافة 40 إلى 50 محطة جديدة بنهاية عام 2025.

وجاء هذا التوسع، وفق البيان المالي للشركة، مدفوعاً بتركيز «أدنوك للتوزيع» على سوق قطاع تجزئة الوقود الكبير والمتنامي في السعودية، حيث تمكّنت الشركة من التوسع بشكل سريع لتلبية الطلب المتزايد، مع خفض المصاريف الرأسمالية عبر تبني نموذج الأعمال الذكي المتمثل في «المحطة المملوكة للوكيل، وتديرها الشركة».

وخلال الربع الأول من العام، تعاقدت «أدنوك للتوزيع» على إضافة 15 محطة خدمة جديدة في السعودية، ليصل إجمالي عدد المحطات في المملكة إلى 115 محطة خدمة، بزيادة قدرها 67 في المائة مقارنة بالربع الأول من عام 2024.

وسجلت الشركة أعلى مستوى لمبيعات الوقود في تاريخها خلال الربع الأول من عام 2025 التي وصلت إلى 3.7 مليار لتر، بفضل نمو حصتها السوقية والطلب المتزايد، والتوسع في شبكة محطاتها لدى الإمارات والسعودية ومصر.

كما وسعت الشركة بشكل كبير، شبكة «E2GO» التابعة لها والخاصة بشحن المركبات الكهربائية.

ففي الربع الأول من عام 2025، أضافت الشركة 63 نقطة شحن جديدة سريعة وفائقة السرعة، ليصل إجمالي النقاط المثبتة في جميع أنحاء الإمارات إلى 283 نقطة شحن، ما يمثّل زيادة بنسبة ثلاثة أضعاف.

ويُسهم هذا التوسع في وضع الشركة على المسار الصحيح لتحقيق هدفها بإضافة 100 نقطة شحن جديدة بنهاية عام 2025، تماشياً مع التزامها بتوسيع شبكة نقاط الشحن لتصل إلى أكثر من 500 نقطة بحلول عام 2028.


مقالات ذات صلة

تحسن موسم الأمطار وتراجع عوائد الخزانة الأميركية يعززان سوق السندات في الهند

الاقتصاد رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية في كشكٍ لتبديل العملات على جانب الطريق بالأحياء القديمة بمدينة دلهي (رويترز)

تحسن موسم الأمطار وتراجع عوائد الخزانة الأميركية يعززان سوق السندات في الهند

ارتفعت السندات الحكومية الهندية، خلال تعاملات الاثنين، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية، إلى جانب تحسن توقعات موسم الأمطار واستمرار التدفقات الأجنبية

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد عمال نفط عراقيون في منشأة نفطية في بيجي شمال العراق (أ.ب)

النفط يتراجع إلى ما دون 72 دولاراً في مستهل تعاملات الأسبوع

سجلت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً في تداولات يوم الاثنين لتستقر دون مستوى 72 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ناقلات تقوم بتحميل النفط الخام في مرفأ البصرة النفطي بالمياه الإقليمية العراقية قبالة ساحل البصرة (رويترز)

العراق يوقع عقد إدارة متكاملة لحقلَي «بن عمر» و«السندباد» مع «هاليبرتون» الأميركية

أعلنت وزارة النفط العراقية، الأحد، توقيع عقد الإدارة المتكاملة لحقلَي «بن عمر» و«السندباد» مع «هاليبرتون» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد مبنى الشركة الوطنية لخدمات كفاءة الطاقة «ترشيد» في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية: «ترشيد» ووزارة الاستثمار تطلقان مشروعاً لرفع كفاءة الطاقة وخفض الاستهلاك 16 %

أطلقت الشركة الوطنية لخدمات كفاءة الطاقة (ترشيد)، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، أعمال مشروع رفع كفاءة الطاقة في مبنى ومرافق الوزارة، بهدف رفع كفاءة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

«أوبك بلس» يقر زيادة بـ188 ألف برميل في أغسطس للمرة الخامسة

وافقت 7 دول في تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وشركاء منهم روسيا، على زيادة جديدة في حصص إنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

تحسن موسم الأمطار وتراجع عوائد الخزانة الأميركية يعززان سوق السندات في الهند

رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية في كشكٍ لتبديل العملات على جانب الطريق بالأحياء القديمة بمدينة دلهي (رويترز)
رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية في كشكٍ لتبديل العملات على جانب الطريق بالأحياء القديمة بمدينة دلهي (رويترز)
TT

تحسن موسم الأمطار وتراجع عوائد الخزانة الأميركية يعززان سوق السندات في الهند

رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية في كشكٍ لتبديل العملات على جانب الطريق بالأحياء القديمة بمدينة دلهي (رويترز)
رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية في كشكٍ لتبديل العملات على جانب الطريق بالأحياء القديمة بمدينة دلهي (رويترز)

ارتفعت السندات الحكومية الهندية، خلال تعاملات الاثنين، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية، إلى جانب تحسن توقعات موسم الأمطار واستمرار التدفقات الأجنبية القوية، وهي عوامل عزّزت شهية المستثمرين تجاه أدوات الدَّين الهندية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجَل 10 سنوات، خلال التداولات الآسيوية، بعد أربعة أيام متتالية من الارتفاع، مع ترقب الأسواق صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة. وبلغ العائد في أحدث التعاملات 4.4733 في المائة، وفق «رويترز».

في المقابل، تراجع عائد السندات الحكومية الهندية القياسية المستحَقة في عام 2036، ذات الفائدة البالغة 6.94 في المائة، إلى 6.6983 في المائة، بحلول الساعة 11:20 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة مع 6.7108 في المائة عند الإغلاق السابق، علماً بأن عوائد السندات تتحرك عكسياً مع أسعارها.

اختبار مستوى فني مهم

هبط عائد السندات القياسية لأجَل 10 سنوات إلى ما دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم، البالغ 6.70 في المائة، ليختبر هذا المستوى الفني المهم، للمرة الثانية منذ 30 يونيو (حزيران) الماضي.

وأشار أحد المتعاملين بأحد البنوك الخاصة إلى أن الإغلاق دون هذا المستوى قد يمثل إشارة فنية تدعم استمرار تراجع العوائد على المدى الطويل.

وأضاف: «إن إغلاق مزادات الجمعة عند مستويات أفضل من المتوقع، إلى جانب تحسن موسم الأمطار واستمرار تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، كلها عوامل تعزز الطلب على السندات».

الأمطار الموسمية تخفف المخاوف التضخمية

أسهم تحسن توقعات موسم الأمطار في دعم سوق السندات، بعدما أفادت وسائل إعلام محلية، نقلاً عن هيئة الأرصاد الجوية الهندية، بانخفاض العجز في معدلات هطول الأمطار، وهو ما قلل المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار المواد الغذائية والتضخم.

كما عززت نتائج مزاد السندات الحكومية، يوم الجمعة، المعنويات، بعدما جرى قبول مزاد السندات القياسية لأجَل 10 سنوات عند عائد 6.7275 في المائة، وهو مستوى جاء أقل قليلاً من توقعات السوق، الأمر الذي دفع العوائد إلى مزيد من الانخفاض.

كان العائد القياسي قد تراجع بنحو 6 نقاط أساس، خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً انخفاضه الأسبوعي السادس على التوالي.

التدفقات الأجنبية وتراجع النفط يدعمان السوق

واصل المستثمرون الأجانب ضخ استثماراتهم في سوق السندات الهندية، عبر مسار الاستثمار المتاح بالكامل، إذ تجاوزت مشترياتهم 346 مليار روبية، بما يعادل نحو 3.63 مليار دولار، خلال الأسابيع الخمسة الماضية منذ الأول من يونيو.

كما تلقّت السندات دعماً إضافياً من تراجع أسعار النفط العالمية. وكذلك شهدت أسعار مقايضات المؤشر لليلة واحدة في الهند تحركات محدودة، في ظل ترقب المستثمرين محفزات جديدة.

وبلغت أسعار المقايضات لمدة عام واحد 5.77 في المائة، ولمدة عامين 5.91 في المائة، ولمدة خمس سنوات 6.18 في المائة.

الروبية تتراجع

تعرضت الروبية الهندية لضغوط، خلال تعاملات الاثنين، متأثرة بتراجع معظم العملات الآسيوية، في وقتٍ أدى فيه ارتفاع طلب شركات النفط المحلية على الدولار، إلى جانب التعاملات المرتبطة بعقود المشتقات غير القابلة للتسليم، إلى زيادة الضغوط على العملة.

وسجلت الروبية أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع عند 95.4150 مقابل الدولار، متراجعة بنحو 0.2 في المائة خلال الجلسة.

الطلب المحلي يدعم الدولار

أشار متعاملون إلى أن الطلب على الدولار جاء مدفوعاً بمشتريات المستوردين، إلى جانب تعاملات بين البنوك مرتبطة باستحقاقات عقود المشتقات غير القابلة للتسليم.

كما ظل سعر الصرف المرجعي اليومي الذي يحدده بنك الاحتياطي الهندي، والذي يشهد عادةً نشاطاً مرتبطاً بتسوية العقود المستحَقة، يتحرك عند علاوة تراوحت بين 0.25 و0.50 بيسا، في إشارة إلى استمرار قوة الطلب على العملة الأميركية.

وقال أحد المتعاملين في أحد البنوك بمدينة مومباي: «لا يزال الاتجاه العام يميل لصالح الدولار، ويبدو أن زوج الدولار الأميركي مقابل الروبية الهندية يتجه إلى مزيد من الارتفاع، ما لم يتدخل البنك المركزي في السوق».

الأنظار تتجه إلى محضر «الفيدرالي»

تراجعت العملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 و0.3 في المائة، في حين استقر مؤشر الدولار الأميركي بالقرب من أدنى مستوياته في أسبوعين، مع تقليص المستثمرين رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية الأميركية.

ويتحول اهتمام الأسواق، الآن، إلى محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، المقرر صدوره يوم الأربعاء؛ بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن رؤية صُناع السياسة النقدية لمسار أسعار الفائدة، خلال الفترة المقبلة.

وقال محللو بنك «إم يو إف جي»، في مذكرة: «نعتقد أن أسعار الفائدة الأميركية المسعَّرة حالياً في الأسواق لا تزال مرتفعة نسبياً. وإذا أكدت البيانات الاقتصادية المقبلة هذا التقييم، فمن المرجَّح أن نشهد تراجعاً تدريجياً في أسعار الفائدة الأميركية مع مرور الوقت».

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تُسعّر أسواق العقود الآجلة حالياً زيادات تراكمية في أسعار الفائدة الأميركية تبلغ نحو 30 نقطة أساس، خلال ما تبقّى من عام 2026.


الطلبات الصناعية الألمانية تسجل نمواً يفوق التوقعات خلال مايو

عامل يقوم بتجميع محركات التدفق المحوري المخصصة للسيارات الكهربائية في مصنع «مرسيدس - بنز» ببرلين (رويترز)
عامل يقوم بتجميع محركات التدفق المحوري المخصصة للسيارات الكهربائية في مصنع «مرسيدس - بنز» ببرلين (رويترز)
TT

الطلبات الصناعية الألمانية تسجل نمواً يفوق التوقعات خلال مايو

عامل يقوم بتجميع محركات التدفق المحوري المخصصة للسيارات الكهربائية في مصنع «مرسيدس - بنز» ببرلين (رويترز)
عامل يقوم بتجميع محركات التدفق المحوري المخصصة للسيارات الكهربائية في مصنع «مرسيدس - بنز» ببرلين (رويترز)

ارتفعت الطلبات الصناعية في ألمانيا خلال مايو (أيار) بأكثر من توقعات الأسواق، مدفوعة بزيادة الطلبيات الكبيرة، في إشارة إلى تحسن نشاط القطاع الصناعي.

وأعلن المكتب الاتحادي للإحصاء، يوم الاثنين، أن الطلبات الصناعية ارتفعت بنسبة 1.9 في المائة على أساس شهري، بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية والتقويمية.

وكان استطلاع أجرته «رويترز» لآراء المحللين قد توقع ارتفاع الطلبات بنسبة 1.5 في المائة.

وباستبعاد الطلبيات الكبيرة، سجَّلت الطلبات الجديدة زيادة بنسبة 1 في المائة مقارنة بالشهر السابق.

وفي المقابل، أظهرت المقارنة الأقل تقلباً على أساس ثلاثة أشهر أن الطلبات الجديدة خلال الفترة الممتدة من مارس (آذار) إلى مايو تراجعت بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.

كما أُجريت مراجعة على بيانات أبريل (نيسان)، لتُظهر أن الطلبات الجديدة انخفضت بنسبة 3.2 في المائة مقارنة بشهر مارس، بدلاً من التراجع البالغ 3.8 في المائة الذي أشارت إليه القراءة الأولية.


هل تقود طفرة الذكاء الاصطناعي «سامسونغ» إلى أرباح تاريخية غير مسبوقة؟

مصنع إنتاج رقائق تابع لشركة «سامسونغ» في بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
مصنع إنتاج رقائق تابع لشركة «سامسونغ» في بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

هل تقود طفرة الذكاء الاصطناعي «سامسونغ» إلى أرباح تاريخية غير مسبوقة؟

مصنع إنتاج رقائق تابع لشركة «سامسونغ» في بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
مصنع إنتاج رقائق تابع لشركة «سامسونغ» في بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

تُشير التوقعات إلى أن شركة «سامسونغ للإلكترونيات» تتجه لتسجيل قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية للربع الثاني بنحو 18 ضعفاً، محققة مستوى قياسياً جديداً غير مسبوق، وذلك في ظل استمرار النمو المتسارع لقطاع الذكاء الاصطناعي الذي يضغط بقوة على إمدادات رقائق الذاكرة ويدفع أسعارها نحو الارتفاع.

ومن المرجح أن تعلن الشركة، التي تعد أكبر صانع لرقائق الذاكرة في العالم من حيث المبيعات، يوم الثلاثاء، عن أرباح تشغيلية تصل إلى 86 تريليون وون (ما يعادل 56.35 مليار دولار) للفترة الممتدة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، وفقاً لتقديرات بنك معلومات «إل إس إي جي سمارت إستيميت» المبنية على توقعات 30 محللاً.

ويمثل هذا الرقم قفزة فلكية مقارنة بـ4.7 تريليون وون فقط سجلتها الشركة في نفس الفترة من العام الماضي، ليكون الربع الثالث على التوالي الذي تحطم فيه «سامسونغ» أرقامها القياسية. ويعكس ذلك النقص المطول في معروض الذاكرة عالمياً، حيث يتجاوز الطلب المتفجر على البنية التحتية للاستدلال الخاص بالذكاء الاصطناعي قدرات الشركات المصنعة، وسط توقعات باستمرار هذا الشح حتى العام المقبل على أقل تقدير.

«الذكاء الاصطناعي الوكيل» يغير قواعد اللعبة

ولم يعد النمو القوي مقتصراً على رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM) فحسب، بل امتد ليشمل طلباً متزايداً على منتجات الذاكرة التقليدية مثل «درام» و«ناند»؛ ويعود ذلك إلى توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي وبخاصة «الذكاء الاصطناعي الوكيل» في نطاقات أوسع من العمليات الحوسبية.

وعلى عكس التطبيقات السابقة التي كانت تركز فقط على تدريب النماذج الضخمة، فإن أنظمة «الذكاء الاصطناعي الوكيل» تؤدي مهاماً معقدة ومتعددة الخطوات تتطلب ذاكرة إضافية لمعالجات الخوادم، وسعات تخزينية أضخم لاسترجاع البيانات أثناء الاستدلال. وتعد «سامسونغ» مورداً رئيسياً لهذه الرقائق لعمالقة التكنولوجيا مثل «إنفيديا»، و«غوغل»، و«أبل».

وأفادت بيانات مؤسسة «سيتي ريسيرش» بأن متوسط أسعار بيع رقائق «درام» و«ناند» قفز بنسبة 44 في المائة و53 في المائة على التوالي خلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول. وتسبب هذا الشح في إشعال رالي تاريخي لأسهم شركات الرقائق هذا العام؛ حيث حلقت أسهم «سامسونغ»، و«إس كيه هاينكس»، و«ميكرون» بنسب 158 في المائة، و273 في المائة، و242 في المائة على التوالي، لتتجاوز القيمة السوقية لكل منها حاجز التريليون دولار.

مكافآت الموظفين والمخاطر المستقبلية

ورغم هذه الطفرة، يحذر المحللون من أن الأرباح الفعلية قد تأتي دون التوقعات إذا ما رصدت «سامسونغ» مخصصات مالية أكبر من المتوقع لمكافآت الموظفين. وكانت الشركة قد تفادت إضراباً واسع النطاق في نهاية مايو (أيار) الماضي بعد اتفاق قضى بتخصيص 10.5 في المائة من الأرباح التشغيلية لقطاع أشباه الموصلات كمكافآت خاصة للعاملين، حيث تشير التقديرات إلى أن هذه المخصصات قد تتجاوز 40 تريليون وون.

أما على صعيد المخاطر المستقبلية، فيرى الخبراء أن التباطؤ المحتمل في استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يمثل التهديد الأكبر؛ حيث أشار بنك «جي بي مورغان» إلى أن استحواذ ذاكرة الذكاء الاصطناعي على حصة ضخمة من النفقات الرأسمالية لمزودي الخدمات السحابية (تُقدر بـ52 في المائة هذا العام ومتوقع أن تتجاوز 70 في المائة العام المقبل) يثير تساؤلات حول مدى استدامة هذا الإنفاق.

وأي تراجع في هذا الإنفاق قد يمثل تحدياً لشركتي «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس»، اللتين تعهدتا الأسبوع الماضي بضخ استثمارات ضخمة تصل إلى 3200 تريليون وون (نحو 2.07 تريليون دولار) لتوسيع قدرات إنتاج الرقائق في كوريا الجنوبية حتى عام 2040.

وفي المقابل، تتوقع مؤسسة «نومورا» استمرار ارتفاع أسعار رقائق «درام» بنسبة 24 في المائة و«ناند» بنسبة 25 في المائة في الربع الممتد من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول). وفي الوقت نفسه، يواجه قطاع الهواتف المحمولة في «سامسونغ» ضغوطاً متزايدة على هوامش الربح؛ حيث التهمت تكاليف المكونات المرتفعة الزيادات الأخيرة التي أقرتها الشركة على أسعار هواتفها الذكية، مما قد يدفعها لإقرار زيادات جديدة في النصف الثاني من العام، اقتداءً بمنافستها «أبل» التي رفعت أسعار أجهزة «آيباد» و«ماك بوك» الشهر الماضي.