تباين في الأسهم الآسيوية بعد توقف موجة صعود «وول ستريت»

يقف أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية تعرض أسعار الأسهم في بورصة الأوراق المالية الإندونيسية (أ.ب)
يقف أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية تعرض أسعار الأسهم في بورصة الأوراق المالية الإندونيسية (أ.ب)
TT

تباين في الأسهم الآسيوية بعد توقف موجة صعود «وول ستريت»

يقف أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية تعرض أسعار الأسهم في بورصة الأوراق المالية الإندونيسية (أ.ب)
يقف أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية تعرض أسعار الأسهم في بورصة الأوراق المالية الإندونيسية (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، بعدما أنهت مؤشرات «وول ستريت» سلسلة مكاسب امتدت لـ9 أيام بتراجعها.

وفي الصين، سجّل مؤشر شهري يقيس النشاط المستقبلي في قطاع الخدمات تراجعاً إلى أدنى مستوياته على الإطلاق - باستثناء فترة الجائحة - في إشارة جديدة إلى التأثير المزداد لتصعيد الحرب التجارية من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وفق «أسوشييتد برس».

وقد أدت الزيادة الكبيرة في الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية من المنتجات الصينية، والتي بلغت 145 في المائة، إلى انخفاض حاد في نشاط الشحن والخدمات اللوجيستية المرتبطة به.

وقالت مجموعة «كايكسين» الإعلامية المالية في تقرير لها: «انخفض التفاؤل العام بين الشركات الصينية إلى أدنى مستوياته منذ بدء هذه السلسلة في أبريل (نيسان) 2012، مما أدى إلى مزيد من تقليص الوظائف خلال شهر أبريل».

ورغم هذه المعطيات، سجلت الأسواق الصينية ارتفاعاً عند إعادة فتحها بعد عطلة «الأسبوع الذهبي»، إذ صعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1 في المائة إلى 3,311.89 نقطة، فيما ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة إلى 22,651.65 نقطة.

أما مؤشر «تايكس» التايواني، فقد تراجع بشكل طفيف بأقل من 0.1 في المائة.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.2 في المائة إلى 8,148.40 نقطة.

وفي «وول ستريت»، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 5,650.38 نقطة، منهياً أطول سلسلة مكاسب له منذ عام 2004. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة، وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة.

وتصدرت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى التراجعات، حيث هبط سهم «أبل» بنسبة 3.1 في المائة، و«أمازون» بنسبة 1.9 في المائة، و«تسلا» بنسبة 2.4 في المائة.

وتراجعت أسهم شركة «بيركشاير هاثاواي» بنسبة 5.1 في المائة بعد إعلان المستثمر الشهير وارن بافيت، عن عزمه التنحي عن منصبه رئيساً تنفيذياً للشركة بنهاية العام، بعد 6 عقود في المنصب، مع بقائه رئيساً لمجلس الإدارة.

وتواصل الأسواق امتصاص صدمة الرسوم الجمركية والتصعيد في الحرب التجارية. وقد أدى تأجيل تنفيذ كثير من الرسوم الجمركية الأشد وطأة - التي كان من المقرر تطبيقها في أبريل - لمدة 3 أشهر، باستثناء الصين، إلى تخفيف الضغوط جزئياً على «وول ستريت»، إلا أن حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الحالية والمستقبلية لا تزال قائمة. كما تعززت المخاوف من عودة التضخم.

ومن المتوقع أن تُلقي هذه القضايا بظلالها على اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، إذ يُرجّح أن يبقي البنك المركزي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير. وكان «الفيدرالي» قد خفّض الفائدة 3 مرات في عام 2024، قبل أن يتوقف لمراقبة تطورات التضخم، الذي ظل أعلى من هدفه البالغ 2 في المائة.

ورغم متانة الاقتصاد الأميركي نسبياً، فإن الضغوط الناجمة عن الرسوم الجمركية والغموض بشأن السياسات الاقتصادية للرئيس ترمب بدأت تظهر، إذ انكمش الاقتصاد بنسبة 0.3 في المائة في الربع الأول، في أول انكماش له منذ 3 سنوات.

وأعلنت شركة «فورد موتور» يوم الاثنين، أنها تتوقع خسارة قدرها 1.5 مليار دولار في أرباحها التشغيلية هذا العام بسبب الرسوم الجمركية، ما أدى إلى تراجع أسهمها بنسبة 2.5 في المائة في تعاملات ما بعد الإغلاق.

وقد تم فرض الرسوم الجمركية، ثم سحبها أو تأجيلها، في بعض الأحيان على أساس يومي، مما ترك الشركات والأسر والمحللين في حيرة بشأن التوقعات الاقتصادية وكيفية التخطيط لها.

وفي أحدث تطور في الحرب التجارية، أعلن ترمب مساء الأحد عبر منصته «تروث سوشيال»، أنه سمح بفرض تعريفة بنسبة 100 في المائة على الأفلام المنتجة خارج الولايات المتحدة. ولم يتضح بعد مدى تأثير هذا القرار، نظراً لأن الإنتاج السينمائي غالباً ما يتم في مواقع متعددة حول العالم.

وتراجعت أسهم «نتفليكس» بنسبة 1.9، في المائة. كما انخفضت أسهم «وارنر براذرز ديسكفري» بنسبة 2 في المائة.

في المقابل، قفزت أسهم شركات الأحذية بعد إعلان استحواذ شركة «سكيتشرز» على إحدى الشركات، وتحويلها إلى شركة خاصة بقيمة 9 مليارات دولار، ضمن صفقة قادتها شركة الاستثمار التابعة لـ«3 جي كابيتال»، وهو ما أدى إلى ارتفاع سهم «سكيتشرز» بنسبة 24.3 في المائة.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، صباح الثلاثاء، إلى 4.37 في المائة مقارنة بـ4.35 في المائة أواخر يوم الاثنين.

كما صعد الدولار أمام الين الياباني إلى 143.86 ين من 143.70 ين، وسجل اليورو 1.1322 دولار، ارتفاعاً من 1.1317 دولار.


مقالات ذات صلة

«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

عكست الأسواق العالمية اتجاهها سريعاً يوم الاثنين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه تعليق الضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام…

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد أحد المتخصصين في التداول يراقب شاشة داخل بورصة نيويورك (رويترز)

المستثمرون يبحثون عن «تأمين» ضد صدمة نفطية طويلة الأمد

بدأ المستثمرون يفقدون الأمل في حل سريع للصراع في الشرق الأوسط، وسارعوا إلى حماية محافظهم الاستثمارية من آثار استمرار النزاع لفترة أطول وحدوث صدمة نفطية أشد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)

«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

هبطت الأسهم الأوروبية، يوم الاثنين، إلى أدنى مستوياتها في 4 أشهر، بقيادة قطاع الدفاع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رموز الأسهم وأرقام السوق على شاشة في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ارتفاع النفط وإعادة تسعير الفائدة

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية مع تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط وتهديد البنية التحتية للطاقة، مما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مارة يسيرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

حرب إيران تلتهم 2.5 تريليون دولار من السندات العالمية

تسبب شبح «الركود التضخمي" الناجم عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط في محو أكثر من 2.5 تريليون دولار من قيمة السندات العالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
TT

انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي

وقع انفجار، الاثنين، في مصفاة فاليرو للنفط في بورت آرثر في ولاية تكساس الأميركية، وفقاً للسلطات التي طلبت من السكان الاحتماء.

وكتب مسؤولو إدارة الطوارئ في بورت آرثر في تحذير: «لضمان سلامة جميع السكان في المنطقة المجاورة وفي ضوء الانفجار الأخير في مصفاة فاليرو، أُصدر أمر بالبقاء في المنازل»، مشيرين إلى أن الأمر ينطبق على مساحة كبيرة من الأرض المحيطة بالمصفاة.

وجاء في بيان لفاليرو: «هناك حريق حالياً في وحدة بمصفاة فاليرو في بورت آرثر. تم التأكد من سلامة جميع الموظفين»، مضيفة أن سلامة العمال «تمثل أولوية قصوى»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت تقارير لوسائل إعلام محلية ألسنة لهب وعموداً من الدخان الأسود يتصاعد من المصفاة، فيما أفاد سكان المناطقة المجاورة بسماع دوي انفجار قوي هز النوافذ.

وتوظّف المصفاة قرابة 800 شخص «لمعالجة النفط الخام الثقيل الحامض والمواد الأولية الأخرى وتحويلها إلى بنزين وديزل ووقود طائرات»، وفق موقع فاليرو الإلكتروني.


أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.