بعد أسبوع مربح... الحذر يخيّم على «وول ستريت»

وسط توقعات بتقلبات جديدة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد أسبوع مربح... الحذر يخيّم على «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت الأسهم الأميركية، يوم الاثنين، في ظل الترقب بشأن تطورات محتملة قد تُثير مزيداً من التقلبات في الأسواق المالية خلال الأيام المقبلة.

واستقر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تقريباً في تعاملات الصباح بعد أسبوع مربح، رغم التقلّبات التي أثرت في معنويات المستثمرين خلال الأسابيع الأخيرة. كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 145 نقطة، أي بنسبة 0.4 في المائة، بحلول الساعة 10:15 صباحاً بالتوقيت الشرقي، في حين انخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.1 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ويمثّل هذا التداول الهادئ استراحة مرحباً بها بعد سلسلة من التقلبات التاريخية، التي صاحبت الآمال المتزايدة بتراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن قراره بفرض الرسوم الجمركية التي كان يُتوقع أن تؤدي إلى ركود اقتصادي. وقد تمكّن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من تقليص خسائره إلى النصف تقريباً، بعد أن انخفض بشكل حاد في وقت سابق من العام، ليصل إلى نحو 20 في المائة تحت المستوى القياسي الذي سجله في بداية العام.

ويُتوقع أن يحمل الأسبوع المقبل مزيداً من المؤشرات الاقتصادية، حيث سيتم إعلان تقارير أرباح من بعض من أكثر الشركات تأثيراً في «وول ستريت»؛ مثل: «أمازون»، و«أبل»، و«ميتا بلاتفورمز»، و«مايكروسوفت»، التي تشكّل أسهمها الجزء الأكبر من إجمالي السوق.

وبعيداً عن شركات التكنولوجيا، من المتوقع أن تقدم الشركات الكبرى؛ مثل: «كاتربيلر» و«إكسون موبيل» و«ماكدونالدز» إشارات عن رؤيتها للأوضاع الاقتصادية المقبلة. وقد قامت الكثير من الشركات في مختلف القطاعات مؤخراً بخفض تقديرات أرباحها المستقبلية أو سحبها بالكامل، بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بتداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب.

في هذا السياق، صرّحت الخبيرة الاستراتيجية في «بنك أوف أميركا»، سافيتا سوبرامانيان، بأن الشركات الأميركية قد بدأت تتخذ تدابير لتخفيف آثار الرسوم الجمركية مقارنة بالأشهر السابقة، بما في ذلك إعادة ترتيب الإنتاج وزيادة أسعار منتجاتها. لكن، أضافت أن هناك أيضاً «بعض المؤشرات على التوقف المؤقت» في مجالات مثل التوظيف والمشروعات الجديدة.

وتتزايد المخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المتقطعة إلى تغيير سلوك الإنفاق لدى الأسر والشركات، مما قد يعوق خطط الاستثمار طويل الأجل بسبب سرعة تغير الظروف الاقتصادية.

أما بالنسبة إلى شركة «دومينوز بيتزا»، فقد تذبذبت أسهمها بين خسائر طفيفة ومكاسب بعد إعلانها أرباحاً دون التوقعات للربع الأخير، حيث وصف الرئيس التنفيذي للشركة، البيئة الاقتصادية العالمية، راسل وينر، بأنها «صعبة». وعلى الرغم من ذلك، ارتفع سهم الشركة بنسبة 0.7 في المائة.

من جهة أخرى، شهد سهم «دورداش» ارتفاعاً بنسبة 1.2 في المائة، بعد أن أعلنت شركة «ديليفرو»، خدمة توصيل الطعام البريطانية، تلقيها عرضاً نقدياً من «دورداش» للاستحواذ عليها.

وعلى الرغم من التذبذب الذي تشهده الأسواق، تشير التقارير الاقتصادية إلى أن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو، وإن كان بوتيرة أبطأ. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر تقرير النمو الاقتصادي الأميركي يوم الأربعاء تباطؤاً إلى 0.8 في المائة في الربع الأول من هذا العام، مقارنةً بمعدل نمو قدره 2.4 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي.

ورغم التحديات الاقتصادية، تظل التقارير التي تركز على قرارات الرئيس ترمب بشأن الرسوم الجمركية محط اهتمام كبير من قِبل الأسواق. كما تترقب الأسواق الأميركية تقرير سوق العمل المقرر إصداره يوم الجمعة، الذي يتوقع الاقتصاديون أن يظهر تباطؤاً في التوظيف إلى 125 ألف وظيفة في أبريل (نيسان)، مقارنة بـ228 ألف وظيفة في مارس (آذار).

أما عن المؤشرات التي تُثير القلق فتظهر استطلاعات الرأي أن المستهلكين الأميركيين أصبحوا أكثر تشاؤماً بشأن الاقتصاد بسبب الرسوم الجمركية، حيث من المتوقع أن تُصدر مجلس المؤتمرات أحدث قراءة حول ثقة المستهلك يوم الثلاثاء.

وفي سوق السندات، حافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية على استقرار نسبي بعد الارتفاع المقلق في العوائد الذي حدث في وقت سابق من هذا الشهر، الذي أثر في معنويات كل من «وول ستريت» والحكومة الأميركية. وقد انخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.25 في المائة من 4.29 في المائة في نهاية يوم الجمعة.

أما في الأسواق العالمية فقد تباينت نتائج المؤشرات الأوروبية والآسيوية، حيث ارتفع مؤشر «كاك 40» في باريس بنسبة 0.8 في المائة، في حين تراجعت الأسهم في شنغهاي بنسبة 0.2 في المائة.


مقالات ذات صلة

سوق الأسهم السعودية تنهي الأسبوع متراجعة 1 %

الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

سوق الأسهم السعودية تنهي الأسبوع متراجعة 1 %

أنهى مؤشر السوق الرئيسية جلسة الخميس متراجعاً بأكثر بنسبة 1.1 في المائة بضغط من سهم «أرامكو» الذي تراجع بنحو 2 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أسواق الخليج تتراجع مع ترقب تطورات المحادثات الأميركية – الإيرانية

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية في التعاملات المبكرة، اليوم الخميس، مع تبني المستثمرين موقفاً حذراً قبيل الجولة الثالثة من المحادثات النووية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوحة مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتسم بالهدوء مع تقييم أرباح متباينة

ساد الهدوء أداء الأسهم الأوروبية يوم الخميس، حيث قيّم المستثمرون نتائج أرباح متباينة لشركات مثل "شنايدر" و"سينسكو".

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

«إنفيديا» تقود انتعاش الأسواق الآسيوية بدعم نتائج تفوق التوقعات

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، الخميس، مدعومةً بنتائج أعمال قوية لشركة «إنفيديا» فاقت توقعات الأسواق، ما أسهم في تهدئة مخاوف المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
الاقتصاد شخصان يلتقطان صوراً لشعار شركة «إنفيديا» خارج مقرها الرئيسي في سانتا كلارا بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

«إنفيديا»: أرباح فلكية وتوقعات تتجاوز السقف... وتساؤلات حول «الفائض النقدي»

نجحت شركة «إنفيديا» في تسجيل قفزة نوعية في إيرادات الربع المنتهي في يناير (كانون الثاني)، حيث بلغت المبيعات 68.13 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.