ارتفاع طفيف في عائدات سندات منطقة اليورو

وسط آمال حذرة بخفض الرسوم الأميركية على الصين

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في عائدات سندات منطقة اليورو

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عائدات سندات حكومات منطقة اليورو بشكل طفيف، يوم الجمعة، وسط آمال حذرة بإمكانية خفض الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات الصينية، ما أسهم في تهدئة المخاوف من تصعيد حرب تجارية قد تلقي بظلالها السلبية على الاقتصاد العالمي.

وتدرس الصين إعفاء بعض السلع الأميركية من الرسوم الجمركية البالغة 125 في المائة، وطلبت من الشركات المحلية تحديد المنتجات التي يمكن أن تكون مؤهلة لهذا الإعفاء، وفق «رويترز».

وقد أدت هذه الأنباء إلى صعود تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو لأعلى مستوى لها في 6 أيام، في وقت قلّص فيه المستثمرون رهاناتهم على تخفيضات وشيكة في أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي، خصوصاً بعد تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» يفيد بأن البيت الأبيض يدرس تخفيف الإجراءات الجمركية تجاه الصين.

وارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات - وهو المعيار الأساسي للمنطقة - بنقطتي أساس إلى 2.46 في المائة، رغم أنه يتجه نحو تسجيل تراجع أسبوعي بنحو 0.5 نقطة أساس.

وفي المقابل، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل خلال جلسة لندن، حيث انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات بنقطة أساس واحدة إلى 4.30 في المائة، مواصلاً انخفاضه، الذي بدأ الخميس، بفعل آمال خفض الرسوم الأميركية واحتمالات تقليص أسعار الفائدة من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» في يونيو (حزيران) المقبل.

وسعَّرت الأسواق سعر فائدة تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي عند 1.62 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بـ1.55 في المائة في نهاية تعاملات الثلاثاء، لكنه يظل أدنى من مستواه البالغ 1.72 في المائة قبل اجتماع السياسة النقدية الأخير.

كما صعد العائد على السندات الألمانية لأجل عامين - الأكثر تأثراً بتوقعات الفائدة - بـ3 نقاط أساس إلى 1.71 في المائة، بعد أن لامس 1.622 في المائة يوم الثلاثاء، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وتراجع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات إلى 71 نقطة أساس، في حين انخفض الفارق بين نظيرتها الإيطالية والألمانية إلى 106 نقاط أساس، وهو ما يعكس تراجع علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون للاحتفاظ بالديون السيادية لدول جنوب أوروبا.


مقالات ذات صلة

سندات اليورو تواصل التراجع مع ترقب قرارات البنوك المركزية وضغوط الطاقة

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات اليورو تواصل التراجع مع ترقب قرارات البنوك المركزية وضغوط الطاقة

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو لليوم الثاني على التوالي في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات البنوك المركزية وسط تصاعد أسعار الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

اتجهت سندات حكومات منطقة اليورو نحو موجة بيع أسبوعية ثانية على التوالي، الجمعة، وسط استمرار المخاوف بشأن التأثير التضخمي لحرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار وكالة «فيتش» على أحد المباني (موقع الوكالة الإلكتروني)

«فيتش»: تراجع إصدارات السندات والصكوك الخليجية بالدولار مع تصاعد الحرب

أفادت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني بأن إصدارات السندات والصكوك المقومة بالدولار من جهات إصدار في دول مجلس التعاون الخليجي تراجعت بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

نيران الحرب تطارد السندات العالمية... والأسواق تسعر «رفع الفائدة» بدلاً من خفضها

شهدت أسواق السندات العالمية ضغوط بيع متجددة، الأربعاء، نتيجة ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب الأميركية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك - لندن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.