السندات الآسيوية تجذب أكبر تدفقات أجنبية في 7 أشهر خلال مارس

وسط توقعات بخفض الفائدة ومخاوف الركود

أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني فوق أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني فوق أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)
TT

السندات الآسيوية تجذب أكبر تدفقات أجنبية في 7 أشهر خلال مارس

أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني فوق أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني فوق أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)

استقطبت السندات الآسيوية خلال شهر مارس (آذار) أكبر تدفقات استثمارية أجنبية شهرية لها منذ 7 أشهر، مدفوعة بتوقعات خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية في المنطقة، فضلاً عن جاذبيتها كملاذ آمن في ظل الضغوط التي تواجهها الأصول العالمية نتيجة تصاعد المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية ومخاطر الركود الاقتصادي.

وبحسب بيانات صادرة عن الهيئات التنظيمية وجمعيات أسواق السندات في كوريا الجنوبية، والهند، وإندونيسيا، وتايلاند، وماليزيا، فقد بلغت صافي مشتريات الأجانب من السندات الإقليمية 7.16 مليار دولار خلال الشهر، وهي أكبر وتيرة شراء شهرية منذ أغسطس (آب) 2024، وفق «رويترز».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية شاملة على شركاء تجاريين رئيسيين، ما أجج المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي، إلا أنه قام لاحقاً بتعليق تطبيق الرسوم المرتفعة على عشرات الدول لمدة 90 يوماً، ما خفّف من حدة التوترات مؤقتاً.

من ناحية أخرى، خفّض البنكان المركزيان في الهند والفلبين أسعار الفائدة هذا الشهر، في خطوة تعكس تنامي المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي في أعقاب قرارات ترمب التجارية.

وجاءت السندات الكورية الجنوبية في صدارة المستفيدين من هذه التطورات؛ حيث جذبت تدفقات قوية للشهر الثاني على التوالي، بلغت 3.99 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، كما سجلت السندات الهندية تدفقات صافية بقيمة 1.11 مليار دولار، محققة أكبر مكاسبها الشهرية منذ 7 أشهر.

أما أسواق السندات في كل من إندونيسيا وماليزيا وتايلاند، فقد سجلت تدفقات أجنبية عبر الحدود بلغت 900 مليون دولار، و732 مليون دولار، و421 مليون دولار على التوالي.

وقال خون جوه، رئيس قسم أبحاث آسيا في بنك «إيه إن زد»: «توفر مهلة التسعين يوماً لتعليق الرسوم الجمركية فرصة مؤقتة للتنفس، لكن لا توجد ضمانات بأن اقتصادات آسيا – باستثناء الصين – ستتمكن من التفاوض على معاملة تجارية تفضيلية».

وأضاف: «ستظل حالة عدم اليقين قائمة، مما يعني أن تدفقات المحافظ الاستثمارية في المنطقة ستبقى متقلبة في المدى القريب».


مقالات ذات صلة

«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

الاقتصاد شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)

«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

تتجه الأنظار الجمعة إلى صدور مؤشر أسعار المستهلكين في أميركا، حيث تشير التوقعات إلى قفزة حادة في التضخم الرئيسي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أسهم الصين تتراجع للأسبوع الثالث على التوالي وسط مخاوف حرب إيران

تراجعت أسهم الصين، يوم الجمعة، مسجلةً انخفاضاً للأسبوع الثالث على التوالي، حيث عززت حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط من حالة النفور من المخاطرة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجلان يمران أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

عوائد السندات اليابانية ترتفع لمستوى غير مسبوق منذ 27 عاماً

لامست عوائد السندات الحكومية اليابانية القياسية أعلى مستوى لها منذ نحو ثلاثة عقود، يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)

تركيا: التضخم يتراجع إلى 30.87 % في مارس مخالفاً التوقعات

سجل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين بتركيا في مارس الماضي تراجعاً بالمخالفة للتوقعات السابقة مسجلاً 30.87 في المائة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)

تبخُر آمال الهدنة يربك الأسواق العالمية ويهز «وول ستريت»

استيقظت الأسواق العالمية الخميس على وقع خطاب هجومي للرئيس الأميركي دونالد ترمب توعد فيه بتصعيد غير مسبوق ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

«أوبك بلس» تدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية

«أوبك بلس» تدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية
TT

«أوبك بلس» تدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية

«أوبك بلس» تدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية

أعربت اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة في «أوبك بلس» عن قلقها إزاء الهجمات على البنية التحتية للطاقة، مشيرةً إلى أن إعادة تأهيل أصول الطاقة المتضررة إلى طاقتها الكاملة أمر مكلف ويستغرق وقتاً طويلاً

وشددت على الأهمية البالغة لحماية الممرات البحرية الدولية لضمان استمرار تدفق الطاقة دون انقطاع، محذرة من أي إجراءات تقوض أمن إمدادات الطاقة ستفاقم تقلبات السوق.


ارتفاع طفيف للسوق السعودية بدعم من التأمين والمواد الأساسية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف للسوق السعودية بدعم من التأمين والمواد الأساسية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الأحد، بارتفاع طفيف نسبته 0.03 في المائة، عند 11272 نقطة، بتأثير من قطاع التأمين والمواد الأساسية، وبلغت قيمة التداولات 4.27 مليار ريال (1.1 مليار دولار).

وارتفع سهما «بترو رابغ» و«البحري» بنسبة 1 و1.5 في المائة، إلى 10.9 و32.6 ريال على التوالي.

وتصدر سهم «أميانتيت» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، إلى 15.63 ريال. كما ارتفع سهما «سابك» و«معادن» بنسبة 0.84 و0.46 في المائة، إلى 60.05 و65.7 ريال على التوالي.

وفي قطاع التأمين، سجل سهما «التعاونية» و«بوبا العربية» ارتفاعاً بنسبة 1 و2 في المائة، إلى 127.3 و174.1 ريال على التوالي. وصعد سهم «المراعي» بنسبة 1.2 في المائة إلى 44.48 ريال، بعد إعلان الشركة عن النتائج المالية للربع الأول من عام 2029.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.54 ريال.

وانخفض سهم «أكوا»، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 168 ريالاً، يذكر أن أعلنت الأسبوع الماضي تقييد مؤقت لإنتاج الطاقة في مشروعين من مشاريعها الشمسية. وكان سهم «إعمار» الأكثر انخفاضاً بنسبة 7.6 في المائة، إلى 10.88 ريال.


زخم المحتوى المحلي بالسعودية: إنفاق وفرص استثمارية تتجاوز 352 مليار دولار

جانب من حفل «جائزة المحتوى المحلي» الذي تقيمه «الهيئة» سنوياً (واس)
جانب من حفل «جائزة المحتوى المحلي» الذي تقيمه «الهيئة» سنوياً (واس)
TT

زخم المحتوى المحلي بالسعودية: إنفاق وفرص استثمارية تتجاوز 352 مليار دولار

جانب من حفل «جائزة المحتوى المحلي» الذي تقيمه «الهيئة» سنوياً (واس)
جانب من حفل «جائزة المحتوى المحلي» الذي تقيمه «الهيئة» سنوياً (واس)

شهدت جهود تعزيز المحتوى المحلي في السعودية خلال الفترة من 2019 إلى 2023 قفزة نوعية، انعكست في تسجيل إنفاق تراكمي على مشتريات الشركات بلغ نحو 683 مليار ريال (182.1 مليار دولار)، في حين أسهم «مجلس تنسيق المحتوى المحلي»، الذي يجمع عدداً من الجهات الحكومية والخاصة، في تنفيذ 10 مبادرات استراتيجية، إلى جانب تطوير نحو 461 فرصة استثمارية نوعية، بإجمالي قيمة تجاوز 640 مليار ريال (170.6 مليار دولار).

وتعكس هذه الأرقام تسارع وتيرة تمكين القطاع الخاص وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، بما يدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي ويرسخ مكانة الاقتصاد الوطني.

وفي هذا الإطار، أعلنت «هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية» عن تحديث استراتيجية «مجلس تنسيق المحتوى المحلي»، التي تمتد 5 سنوات مقبلة؛ «وذلك بهدف ترسيخ دور (المجلس)؛ بوصفه مظلة وطنية تضم الجهات الرائدة من كبرى الشركات الوطنية والجهات الحكومية ذات العلاقة، في تنمية المحتوى المحلي».

وتأتي الاستراتيجية المحدثة «لتعزيز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص، وتطوير سياسات فاعلة تسهم في رفع الوعي وتنمية الاقتصاد الوطني، مع اتساع نطاق قطاعات الشركات الأعضاء، ليشمل قطاعات حيوية، مثل النفط والغاز، والكهرباء، والكيماويات، والتعدين، والقطاع العقاري والاتصالات والتقنية، والنقل والمرافق... وغيرها، بما يعكس شمولية استراتيجية (المجلس) لتحقيق متطلبات التنمية المستدامة».

التحولات الاقتصادية

ويأتي هذا التحديث في إطار مواكبة التحولات الاقتصادية وتعزيز كفاءة منظومة المحتوى المحلي، حيث شمل «تحديدَ رؤية ومنهجية واعدتين تتوافقان مع تطلعات المرحلة المقبلة، واستحداثَ أهداف ومؤشرات لقياس الأثر، وعدداً من المبادرات التي ستسهم في تحقيق مستهدفات (المجلس) الاستراتيجية، إلى جانب تطوير الهيكلة بإضافة لجان تخصصية تُعنى بـ4 محاور تعزز جهود المحتوى المحلي، مثل رفع كفاءة وفاعلية السياسات، وتطوير سلاسل الإمداد، والقدرات، ورفع الوعي».

وترأس الهيئة «مجلس تنسيق المحتوى المحلي» بعضوية كل من: وزارة الطاقة، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، واتحاد الغرف التجارية السعودية، و«شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو)»، و«شركة الصناعات الأساسية السعودية (سابك)»، و«الشركة السعودية للطاقة»، و«شركة التعدين العربية السعودية (معادن)»، و«مجموعة إس تي سي»، و«مجموعة الخطوط السعودية».

كما شهدت «الاستراتيجية المحدثة» انضمام عدد من الأعضاء إلى «المجلس»؛ تمثل في: «شركة الطيران المدني السعودي القابضة (مطارات القابضة)»، و«شركة المياه الوطنية»، و«شركة نيوم»، و«مجموعة روشن»، و«الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)».

بالإضافة إلى انضمام عدد من الشركات على مستوى اللجان التخصصية، مثل: «صلة»، و«الشركة الوطنية للشراء الموحد (نوبكو)»، و«شركة آلات للتقنيات»، و«سير» الوطنية للسيارات، و«المراعي»، و«الفنار»، و«البحري»، و«نسما وشركاهم»، و«الشركة السعودية للنقل الجماعي (سابتكو)».

مبادرات استراتيجية

وبين الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة»، عبد الرحمن بن السماري، أنه منذ تأسيس «المجلس» في عام 2019، أسهم في «توحيد الجهود المتمثلة في تنمية المحتوى المحلي، وتعزيز وعي ونضج شركات القطاع الخاص، إلى جانب التوسع في سلاسل الإمداد الوطنية وتعزيز قدراتها التنافسية»، مشيراً إلى أن حجم الإنفاق التراكمي لإسهام المحتوى المحلي في مشتريات الشركات الأعضاء، «بلغ نحو 683 مليار ريال، منذ عام 2019 حتى 2023».

وأضاف السماري أن «المجلس»، خلال الفترة ذاتها، «أسهم في تنفيذ 10 مبادرات استراتيجية، وتطوير نحو 461 فرصة استثمارية نوعية بقيمة تتجاوز 640 مليار ريال، مما يعكس حجم الفرص والإمكانات، من خلال التعاون والعمل مع الأعضاء لتسخير المقومات الوطنية؛ لتعظيم نمو المحتوى المحلي في الاقتصاد الوطني بما يتماشى و(رؤية 2030)».