دعت الصين الولايات المتحدة، الخميس، إلى التوصل إلى «حل وسط» في الحرب التجارية المتصاعدة بين القوتين الاقتصاديتين، في حين تعهدت بـ«القتال حتى النهاية» إذا لم يتم التوصل إلى تسوية.
وقالت الناطقة باسم وزارة التجارة الصينية هي يونغ تشيان، في مؤتمر صحافي، إن «باب الحوار مفتوح، لكن يجب أن يقوم على احترام متبادل وأن يجري على قدم المساواة». ورداً على سؤال عما إذا كانت الدولتان قد بدأتا مفاوضات بشأن الرسوم الجمركية، أوضحت أن ممارسة الضغط وإطلاق التهديدات والابتزاز ليست طريقة التعامل السليمة مع الصين، مشددة على أن الصين «ستكمل حتى النهاية» إذا أصرت الولايات المتحدة على هذا النهج.
بدورها، قالت وزارة الخارجية الصينية، يوم الخميس، رداً على أسئلة عن الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على البلاد، إن بكين ليست مهتمة بالدخول في معارك لكنها لا تخشى مواصلة الولايات المتحدة تهديداتها بفرض مزيد من الرسوم.
وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية، في مؤتمر صحافي معتاد: «حجة الولايات المتحدة لا تحظى بدعم شعبي وسيكون مآلها الفشل». وأضاف أن الصين لن تكتفي بالجلوس على مقعد المتفرج وتتخلى عن حقوق ومصالح الشعب الصيني المشروعة.
كما حذّرت بكين الولايات المتحدة من أن الرسوم الجمركية على شركائها التجاريين الدوليين «ستؤثر بشدة» على الاستقرار الاقتصادي العالمي. وقالت الناطقة باسم وزارة التجارة: «أعلنت الولايات المتحدة أخيراً فرض رسوم جمركية عشوائية على كل شركائها التجاريين، بمَن فيهم الصين، وهو ما ينتهك بشكل خطير الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية ويؤثر بشدة على استقرار النظام الاقتصادي العالمي».
وفي غضون ذلك، رفضت أستراليا، يوم الخميس، اقتراحاً من الصين بالعمل معاً لمواجهة الرسوم الجمركية الأميركية وقالت إنها ستواصل بدلاً من ذلك تنويع تجارتها وتقليل اعتمادها على الصين وهي أكبر شريك تجاري لها.
وقال ريتشارد مارلز، نائب رئيس الوزراء لشبكة «سكاي نيوز»: «لن نتعاون مع الصين فيما يتعلق بأي منافسة تجري في العالم»، في إشارة إلى اقتراح السفير الصيني للدول للعمل معاً فيما يتعلق بالتجارة. وتابع قائلاً: «لن نفعل ذلك. ما نفعله هو السعي وراء مصالح أستراليا الوطنية وتنويع تجارتنا حول العالم».
وقال إن أستراليا ستعمل على تعزيز متانة اقتصادها من خلال تعزيز العلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي وإندونيسيا والهند وبريطانيا والشرق الأوسط.
وحث السفير الصيني لدى أستراليا، في مقال رأي بإحدى الصحف، كانبيرا على التعاون مع بكين للدفاع عن نظام التجارة العالمي متعدد الأطراف. وقال: «في ظل المستجدات، تقف الصين على أهبة الاستعداد للتعاون مع أستراليا والمجتمع الدولي للاستجابة بشكل مشترك للتغيرات في العالم».
وتأتي تلك التطورات بينما دخلت الرسوم الجمركية الصينية البالغة نسبتها 84 في المائة على المنتجات الأميركية حيز التنفيذ الخميس، ما يمثل مرحلة جديدة في الحرب التجارية التي تشنها واشنطن ويزيد المخاوف من حدوث ركود عالمي.
وستطبق الرسوم الجمركية الجديدة على كل المنتجات الأميركية التي تدخل الصين التي بلغت قيمتها نحو 143.5 مليار دولار في عام 2024، وفقاً لمكتب الممثل التجاري الأميركي.
وتأتي هذه الخطوة بعدما صعدت واشنطن من ضغطها التجاري، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء عن خطة جديدة لزيادة الرسوم على الواردات الصينية لتصل إلى 125 في المائة. وفي الوقت نفسه، تم تعليق الرسوم المفروضة على بعض الدول الأخرى مؤقتاً.
