وزير الخزانة الأميركي: الرسوم الانتقامية الصينية خطوة «مؤسفة»

توقع أن تهدأ سوق السندات

سكوت بيسنت أثناء مغادرته الاجتماعات في مبنى الكابيتول الأميركي بواشنطن 8 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
سكوت بيسنت أثناء مغادرته الاجتماعات في مبنى الكابيتول الأميركي بواشنطن 8 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي: الرسوم الانتقامية الصينية خطوة «مؤسفة»

سكوت بيسنت أثناء مغادرته الاجتماعات في مبنى الكابيتول الأميركي بواشنطن 8 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
سكوت بيسنت أثناء مغادرته الاجتماعات في مبنى الكابيتول الأميركي بواشنطن 8 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركية، سكوت بيسنت، إن الرسوم الانتقامية التي فرضتها الصين بنسبة 84 في المائة على السلع الأميركية تعد «مؤسفة».

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، قال إن تصعيد الصين في النزاع التجاري مع الولايات المتحدة سيكون خطوة ضد مصلحتها. وأضاف أن الصين تواجه نتيجة سلبية من هذا التصعيد.

وأكد بيسنت أن إحدى الخطوات المهمة في التعامل مع الصين هي الاعتراف بمقدمي المواد الأولية للفنتانيل، وهي مسألة ضرورية لضمان التعاون بين البلدين في محاربة المخدرات، داعياً الصين إلى اتخاذ إجراءات عقابية ضد الأفراد الذين يقومون بتصدير المواد الأولية للفنتانيل إلى الولايات المتحدة، وهو أمر يشكل تهديداً كبيراً للصحة العامة في أميركا.

وفيما يتعلق بزيادة الرسوم من قبل الصين، قال بيسنت إن هذه الخطوة لا تضر بالولايات المتحدة بشكل كبير، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قادرة على التعامل مع هذه التحديات.

ورفعت الصين الرسوم الجمركية على السلع الآتية من الولايات المتحدة إلى 84 في المائة في إجراء مضاد جديد. وكانت الصين قد أعلنت في وقت سابق من الأسبوع الماضي أنها ستفرض رسوماً بنسبة 34 في المائة على جميع السلع الأميركية.

من جهة أخرى، دخلت الرسوم التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنسبة 104 في المائة حيز التنفيذ الأربعاء على الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة، مما يزيد من حدة التوترات التجارية بين البلدين.

وقال بيسنت إن الصين يجب أن تتجنب محاولة خفض قيمة عملتها في إجراء للخروج من الأزمة التجارية مع الولايات المتحدة، عادّةً أن مثل هذه الخطوة لن تؤدي إلى حل طويل الأمد.

ودعا الصين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة للوصول إلى اتفاق تجاري يحقق المصالح المشتركة، مشيراً إلى أن الحوار هو الحل الأمثل لتسوية النزاع القائم بين البلدين.

وفيما يتعلق بإمكانية إزالة الشركات الصينية من البورصات الأميركية، أكد أن كل الخيارات متاحة، وأنه سيتم النظر في جميع الخيارات الممكنة لتحقيق العدالة في النظام المالي، موضحاً أن القرار بشأن إزالة الأسهم الصينية من البورصات الأميركية سيكون في النهاية قراراً من ترمب، مشيراً إلى أن الحكومة ستواصل تقييم جميع الخيارات.

وفي تطور آخر، أشار بيسنت إلى أن فيتنام ستدخل في محادثات مع الولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية يوم الأربعاء، وهو ما قد يؤدي إلى تغييرات في الوضع التجاري بين البلدين.

وقال إنه يجب على الحلفاء الذين يجرون محادثات مع الولايات المتحدة التفكير في كيفية إعادة التوازن في العلاقات التجارية مع الصين.

وأكد بيسنت أيضاً أن الحكومة الفيدرالية الأميركية تهدف إلى رفع سقف ديونها من خلال مشروع قانون المصالحة في الموازنة الذي يتم العمل عليه في الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون. وقال بيسنت: «سنقوم بمعالجة سقف الديون من خلال المصالحة». وأضاف: «لن نصل إلى ذلك، ولكن إذا لم ننجز شيئاً في يونيو (حزيران)، فسوف ندخل في مرحلة التحذير».

وقال: «يجب أن تسمح سياسة إزالة القيود للبنوك بشراء مزيد من السندات الحكومية الأميركية»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتبع سياسة الدولار القوي.

ولدى سؤاله عن النشاط المؤجل للشركات، قال: «مع إبرامنا للصفقات التجارية، سنشهد مزيداً من اليقين».

وأضاف: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة نظامية في عملية تخفيض الرفع المالي في سوق السندات».


مقالات ذات صلة

غورغيفا: توقعات صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل ستُظهر مرونة الاقتصاد العالمي

الاقتصاد كريستالينا غورغيفا تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في كييف (رويترز)

غورغيفا: توقعات صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل ستُظهر مرونة الاقتصاد العالمي

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، إن أحدث توقعات الصندوق، المقرر نشرها الأسبوع المقبل، ستُبرز استمرار مرونة الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في «هايدرباد هاوس» بنيودلهي... 28 فبراير 2025 (رويترز)

وزير التجارة الهندي يعلن قرب إبرام اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي

أعلن وزير التجارة الهندي راجيش أغراوال، يوم الخميس، أن الهند تقترب من توقيع اتفاقية تجارية طال انتظارها مع الاتحاد الأوروبي خلال هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

أصدرت المحكمة العليا الأميركية 3 قرارات، الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ارتفاع الرسوم الجمركية والرقابة على الاستثمار الأجنبي وتشديد القيود على إمدادات الموارد أمثلة على «المواجهة الجيواقتصادية» بين الدول (رويترز)

المنتدى الاقتصادي العالمي يدق ناقوس الخطر بقرب «المواجهة الاقتصادية»

تصدَّرت المواجهة الاقتصادية بين الدول وتداعياتها استطلاع «المنتدى الاقتصادي العالمي» السنوي لتصورات المخاطر، لتحل محل النزاع المسلح كأكبر مصدر قلق لدى الخبراء.

«الشرق الأوسط» (دافوس (سويسرا))
الاقتصاد حاويات مكدسة في ميناء الحاويات بشنغهاي (د.ب.أ)

الأعلى منذ 11 عاماً... صادرات الصين من المعادن النادرة تقفز 13 % رغم القيود

بلغت صادرات الصين من العناصر الأرضية النادرة في عام 2025 أعلى مستوياتها منذ عام 2014 على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.