اليابان تستبعد استخدام «السندات الأميركية» لمواجهة رسوم ترمب

توقعات بضغط واشنطن على طوكيو لدعم الين

مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (أ.ب)
مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (أ.ب)
TT

اليابان تستبعد استخدام «السندات الأميركية» لمواجهة رسوم ترمب

مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (أ.ب)
مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (أ.ب)

استبعد وزير المالية الياباني، كاتسونوبو كاتو، يوم الأربعاء، استخدام حيازات بلاده من سندات الخزانة الأميركية كأداة تفاوض ضد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية على الواردات من اليابان.

وقال كاتو أمام البرلمان: «ندير حيازاتنا من سندات الخزانة الأميركية من منظور الاستعداد، في حال احتجنا إلى التدخل في سعر الصرف مستقبلاً»، وليس من منظور الدبلوماسية الثنائية. وجاء تصريح كاتو رداً على دعوة أحد نواب الحزب الحاكم لليابان للنظر في بيع ما لديها من سندات الخزانة الأميركية، والتي تُعدّ جزءاً من احتياطيات البلاد الأجنبية الضخمة، كإجراء مضاد للرسوم الجمركية الأميركية.

وأوضح كاتو أن الحكومة لا ترى أن احتياطيات اليابان الأجنبية كبيرة بشكل مفرط، مضيفاً أنها لا تملك معياراً محدداً مسبقاً للحجم المناسب. وأضاف أن احتياطيات اليابان من العملات الأجنبية تعني أيضاً بيع أصول أجنبية مقابل الين، وهو ما يُعادل تدخلاً بشراء الين، مؤكداً: «يجب أن نكون حذرين بشأن اتخاذ مثل هذه الخطوات؛ بغض النظر عن حجمها».

وتبلغ احتياطيات اليابان من العملات الأجنبية نحو 1.27 تريليون دولار. وبينما لا تُفصح الحكومة عن تكوينها، يُقدر المحللون أن معظمها يتكون من ديون الخزانة الأميركية.

وبالتزامن، قالت وزارة المالية اليابانية وهيئة الخدمات المالية وبنك اليابان يوم الأربعاء، إنها ستعقد اجتماعاً لكبار المسؤولين لمناقشة تطورات الأسواق المالية العالمية، في ظل الرسوم الأميركية الجديدة.

ويأتي ذلك بينما صرَّح وزير المالية الياباني كاتسونوبو كاتو، يوم الأربعاء، بأن مفاوضات التجارة مع الولايات المتحدة قد تشمل مناقشات حول أسعار الصرف الأجنبي.

وقال كاتو للبرلمان: «كانت هناك اتصالات متعددة، بما في ذلك بشأن أسعار الصرف، من الجانب الأميركي، لذا قد تكون تحركات العملات من بين المواضيع المطروحة للنقاش. ولكن التفاصيل لم تُحدد بعد». وأضاف كاتو أيضاً أن أي مناقشات بشأن أسعار الصرف ستُعقَد بين وزيرَي مالية البلدين.

ورغم عدم تأكيد الزيارة، فمن المتوقع أن يزور كاتو واشنطن في وقت لاحق من هذا الشهر، عندما يجتمع قادة مالية مجموعة العشرين على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي. وتتيح الزيارة لكاتو فرصة عقد أول اجتماع مباشر له مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.

ونظراً لتركيز الرئيس الأميركي دونالد ترمب على معالجة العجز التجاري الأميركي الضخم، يرى بعض المحللين أن اليابان قد تواجه ضغوطاً من واشنطن للمساعدة في عكس اتجاه الين الهبوطي، مما يمنح صادراتها ميزة تنافسية.

وكتب محللون في «ميزوهو» للأوراق المالية في مذكرة بحثية: «إن فرصة اتخاذ خطوات لتوجيه الين نحو الارتفاع ليست ضئيلة»؛ إذ قد يُفضِّل ترمب توجيه الدولار نحو الانخفاض لإنعاش قطاع التصنيع الأميركي. وأضافوا: «ستركز إجراءات إضعاف الدولار وتعزيز الين على تدخل السلطات اليابانية بشراء الين، واستمرار بنك اليابان في رفع أسعار الفائدة».

ويأتي ذلك رغم ارتفاع الين بأكثر من 7 في المائة مقابل الدولار المتراجع حتى الآن هذا العام، بعد أن انخفض بنحو 10 في المائة في عام 2024.

واتفق رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا والرئيس الأميركي دونالد ترمب على بدء مناقشات ثنائية بشأن الرسوم الجمركية، في اجتماع هاتفي يوم الاثنين.

وفي حين عُيِّن وزير الاقتصاد ريوسي أكازاوا مفاوضاً تجارياً لليابان، من المرجح أن يلعب كاتو دوراً رئيسياً في المحادثات مع الولايات المتحدة؛ حيث تشرف وزارته على سياسة سعر الصرف في البلاد؛ بينما عيَّن ترمب بيسنت والممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير للإشراف على المفاوضات التجارية مع اليابان.

وقال بيسنت في منشور على موقع «إكس» يوم الثلاثاء: «لا تزال اليابان من بين أقرب حلفاء أميركا، وأتطلع إلى تعاوننا البنَّاء القادم بشأن التعريفات الجمركية، والحواجز التجارية غير الجمركية، وقضايا العملة، والدعم الحكومي».

وتُعدُّ الولايات المتحدة أكبر وجهة لصادرات اليابان؛ حيث تُشكِّل شحنات السيارات نحو 28 في المائة من إجمالي الصادرات.

ومن المتوقع أن يُوجِّه قرار ترمب بفرض ضريبة بنسبة 25 في المائة على واردات السيارات، ورسوم جمركية متبادلة بنسبة 24 في المائة على سلع يابانية أخرى، ضربة قوية للاقتصاد الياباني؛ حيث يتوقع المحللون أن تُخفِّض الرسوم الجمركية المرتفعة النمو الاقتصادي بنسبة تصل إلى 0.8 نقطة مئوية.

وأدى تراجع السوق ومخاوف الركود العالمي الناجمة عن رسوم ترمب الجمركية إلى تعقيد جهود بنك اليابان المركزي لتقليص اعتماد الاقتصاد على التحفيز الضخم، بما في ذلك رفع أسعار الفائدة من مستوياتها المنخفضة.

وقال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، أمام البرلمان: «ازدادت حالة عدم اليقين الاقتصادي المحلي والخارجي، بسبب الرسوم الجمركية الأميركية على السيارات والتبادل التجاري»، مضيفاً أن البنك المركزي سيُحلل بعناية كيفية تأثير الرسوم الجمركية الأميركية على الاقتصاد عند وضع السياسة النقدية.


مقالات ذات صلة

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

الاقتصاد وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس خيارات تمويل لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة يوم الثلاثاء، مقتفية أثر المكاسب في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

أعلن مصرف البحرين المركزي، يوم الاثنين، عن إطلاق برنامج لتأجيل سداد القروض

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

دعا محافظ «بنك اليابان» إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط رغم أن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونا غوميز لدى استقبالهما في إحدى الجامعات الصينية بالعاصمة بكين الاثنين (أ.ف.ب)

رئيس الوزراء الإسباني: الاختلال التجاري بين الصين وأوروبا «غير مستدام»

وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الاثنين اختلال التوازن التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي بأنه «غير مستدام»

«الشرق الأوسط» (بكين)

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
TT

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس إصدار سندات يوروبوندز، وقروض من دول أخرى، وديون تجارية، لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات العربية المتحدة، ولإدارة احتياطياتها من العملات الأجنبية.

كما صرّح أورنغزيب لـ«رويترز» بأن الصدمة الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تُحتّم على باكستان النظر في إنشاء احتياطي استراتيجي من النفط، والتحول بشكل أسرع إلى الطاقة المتجددة.

وقال أورنغزيب رداً على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة تُجري محادثات مع السعودية للحصول على قرض بديل عن تسهيلات الإمارات: «جميع الخيارات مطروحة».

وكانت وكالة «رويترز» أفادت بأن باكستان ستسدد قرضاً بقيمة 3.5 مليار دولار للإمارات هذا الشهر، مما يضغط على احتياطياتها ويُعرّضها لخطر الإخلال بأهداف برنامج صندوق النقد الدولي.

وقد برزت باكستان، الدولة الواقعة في جنوب آسيا، على الساحة الدولية لدورها كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

سداد الديون

وقال أورنغزيب، على هامش الاجتماعات الربيعية السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، إن بلاده قادرة على سداد جميع ديونها، وأن احتياطياتها لا تزال تغطي ما يقارب 2.8 شهراً من الواردات.

وأضاف أن الحفاظ على هذا المستوى على الأقل سيكون «جانباً مهماً من جوانب استقرارنا الاقتصادي الكلي في المستقبل».

أضاف: «ندرس إصدار سندات اليوروبوندز، والصكوك الإسلامية، والسندات المرتبطة بالروبية والمُسوّاة بالدولار»، متوقعاً إصدار سندات اليوروبوندز هذا العام، ومشيراً إلى أنه يتم درس أيضاً خيار القروض التجارية.

تعديل برنامج صندوق النقد مطروح

وأوضح أورنغزيب أنه على الرغم من أن البلاد لم تطلب بعد أي إضافة أو تعديل على برنامج إقراضها لصندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار بسبب الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلا أنه خيار مطروح. وقال: «بناءً على تطورات الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يمكن مناقشة هذا الأمر».

وأشار أورنغزيب إلى أن مجلس إدارة الصندوق من المرجح أن يوافق على الشريحة الأخيرة من القروض بحلول نهاية هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل، ما سيُتيح الحصول على ما يقارب 1.3 مليار دولار عبر آلية الصندوق الممدد وآلية المرونة والاستدامة.

كما قال إن باكستان تتوقع أيضاً إطلاق أول سندات «باندا» لها على الإطلاق - وهي سندات مقوّمة باليوان الصيني - الشهر المقبل. وسيتم دعم الإصدار البالغ 250 مليون دولار، وهو الأول من برنامج مخطط له بقيمة مليار دولار، من قبل بنك التنمية الآسيوي وبنك الاستثمار الآسيوي في البنية التحتية.

وأضاف أورنغزيب أن النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي للبلاد، والذي يقارب 4 في المائة، وتحويلات المغتربين البالغة حوالي 41.5 مليار دولار، والمساعدات الموجهة لأشد المواطنين فقراً، كفيلة بتجاوز صدمة الحرب الإيرانية خلال السنة المالية الحالية، التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران).

لكن ارتفاع الأسعار يعني أنه ينبغي على البلاد التركيز على إنشاء احتياطيات استراتيجية من الوقود وغاز البترول المسال - بدلاً من الاعتماد فقط على الاحتياطيات التجارية - وتسريع تحولها نحو الطاقة المتجددة.

وقال: «عندما نمر بصدمة في الإمدادات كهذه... فإنها ترسل لنا رسالة واضحة مفادها أننا بحاجة إلى تسريع هذه المسيرة».


تباطؤ الصادرات الصينية تحت وطأة الاضطرابات في الشرق الأوسط

طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
TT

تباطؤ الصادرات الصينية تحت وطأة الاضطرابات في الشرق الأوسط

طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)

أظهرت البيانات التجارية للصين في شهر مارس (آذار) الماضي تباطؤاً ملحوظاً في نمو الصادرات، حيث سجلت زيادة بنسبة 2.5 في المائة فقط على أساس سنوي مقومة بالدولار.

ويأتي هذا الضعف في الزخم التجاري في وقت تواجه فيه البلاد اضطرابات مستمرة في الشرق الأوسط وارتفاعاً حاداً في تكاليف الوقود، مما ألقى بظلاله على الميزان التجاري لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

فجوة في التوقعات وضغوط التضخم

جاء رقم نمو الصادرات في مارس مخيباً لآمال المحللين الذين توقعوا نمواً بنسبة 8.6 في المائة وفقاً لاستطلاعات «بلومبرغ»، كما أنه يقل كثيراً عن نسبة 21.8 في المائة المسجلة في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) مجتمعين. وفي المقابل، قفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود، متجاوزة التوقعات بكثير ومسجلة مستوى قياسياً شهرياً جديداً.

وقد أدت صدمة أسعار الوقود إلى إخراج الصين من فترة طويلة من الانكماش السعري، لكنها بدأت في الوقت نفسه تضرب قطاعات صناعية حيوية، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على المنتجات البتروكيماوية وتكاليف النقل المرتفعة.

اعتماد متزايد على التصدير وأهداف اقتصادية طموحة

يأتي هذا التراجع في وتيرة الصادرات في وقت تزداد فيه تبعية الصين للأسواق الخارجية لتعويض ضعف الطلب المحلي، وذلك في سعيها لتحقيق أهداف النمو الاقتصادي الطموحة التي وضعها الرئيس شي جينبينغ، ضمن خطته لتحويل الصين إلى دولة ذات دخل مرتفع.

وعلى الرغم من تباطؤ النمو، تواصل الصين تسجيل فوائض تجارية متزايدة، وهو ما يتزامن مع معاناة شركاء تجاريين آخرين، مثل الاتحاد الأوروبي، من تكاليف إنتاج عالية، وتضخم متزايد، وارتفاع في قيمة العملات، مما يغذي التوترات التجارية الدولية.

تحركات دبلوماسية مرتقبة مع واشنطن

يتزامن صدور هذه البيانات الاقتصادية مع استعدادات بكين لجولة جديدة من المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية تمهيداً للاجتماع المقرر في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ، حيث يأمل الطرفان في إيجاد أرضية مشتركة تخفف من حدة الأزمات الاقتصادية والتجارية العابرة للحدود.


الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة يوم الثلاثاء، مقتفية أثر المكاسب في «وول ستريت»، بينما واصلت أسعار النفط تراجعها مع تصاعد الآمال بإمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أسابيع.

انتفاضة خضراء في البورصات الآسيوية

شهدت المؤشرات الرئيسية في آسيا قفزات قوية، حيث يعلق المستثمرون آمالاً على تهدئة دائمة قبل انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الأسبوع المقبل:

  • طوكيو: صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي عند 57842.72 نقطة.
  • كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة كبيرة بلغت 3.4 في المائة ليتجاوز حاجز الـ6000 نقطة.
  • هونغ كونغ والصين: ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» بنسبة 0.4 في المائة، بينما صعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.6 في المائة، رغم بيانات التصدير الصينية المخيبة للآمال والتي سجلت نمواً بنسبة 2.5 في المائة فقط في مارس (آذار).
  • تايوان وأستراليا: سجل مؤشر «تايكس» التايواني مكاسب بنسبة 2.2 في المائة، وارتفع المؤشر الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة.

وتأتي هذه التراجعات رغم بدء الجيش الأميركي حصار الموانئ الإيرانية يوم الاثنين، حيث ركزت الأسواق بشكل أكبر على تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للتفاوض، قائلاً: «تلقينا اتصالاً من الجانب الآخر».

ضغوط التضخم

لا تزال الأسواق تراقب بحذر صدمة الطاقة العالمية الناجمة عن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي. وأدى تعطل حركة المرور إلى قفزات في أسعار الوقود، مما يهدد برفع معدلات التضخم في العديد من الدول ويؤثر سلباً على النمو الاقتصادي العالمي.