«بنك إنجلترا» يحذّر من مخاطر رسوم ترمب على الاقتصاد العالمي وبريطانيا

ريفز تدعو إلى تحسين العلاقات التجارية مع أوروبا وتؤكد سعيها لاتفاق تجاري مع واشنطن

منظر عام لمبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
منظر عام لمبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

«بنك إنجلترا» يحذّر من مخاطر رسوم ترمب على الاقتصاد العالمي وبريطانيا

منظر عام لمبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
منظر عام لمبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

حذر «بنك إنجلترا» من أن المخاطر المرتبطة بتأثير الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الاقتصاد العالمي قد زادت، وأن المملكة المتحدة معرّضة للآثار السلبية لذلك.

وقالت «لجنة السياسة المالية» التابعة للبنك، في بيان يوم الأربعاء: «احتمالية حدوث أحداث سلبية وشدة تأثيرها قد زادت»، وفق «رويترز».

وأشار البيان إلى أن التحولات الكبرى في التجارة العالمية قد تضر بالنظام المالي من خلال إضعاف النمو الاقتصادي، مضيفة أن «المملكة المتحدة، بصفتها اقتصاداً مفتوحاً وبقطاع مالي كبير، فإن المخاطر العالمية تشكل تهديداً خاصاً لاستقرار النظام المالي في المملكة المتحدة».

وشهدت أسواق السندات العالمية تراجعاً حاداً منذ إعلان ترمب خطط الرسوم الجمركية الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية عبر جميع الآجال، ووصلت العوائد طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1998، متتبعة قفزة مماثلة في عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وأبرزت «اللجنة المالية» مخاوفها المستمرة بشأن المخاطر التي تشكّلها الديون العامة المرتفعة على المستوى العالمي، مشيرة إلى أن «المخاطر المرتبطة بالقلق بشأن استدامة الديون، بما في ذلك الزيادات الحادة في عوائد السندات الحكومية، قد تتجسّد بسرعة نسبياً، خصوصاً إذا رافقتها تدفقات رأس مال سريعة للخارج».

وعلى الرغم من أن الأسواق المالية بدت تعمل بشكل منتظم، فإن اللجنة قالت إنها ستولي اهتماماً خاصاً للشركات التي تستخدم استراتيجيات تداول عالية الرفع في الأسواق الرئيسية، وكذلك المخاطر المرتبطة بسوق الأسهم الخاصة في ظل تباطؤ النمو.

كما أعربت اللجنة عن قلقها من خطر تراجع التعاون العالمي، مما قد يجعل النظام المالي أقل قدرة على التحمل.

وكانت اللجنة قد حذّرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد فوز ترمب في الانتخابات، من أن زيادة الحواجز التجارية قد تؤثر في النمو العالمي وتسبّب تقلبات في الأسواق المالية.

وفي بيانها يوم الأربعاء، أكدت اللجنة ثقتها بقدرة البنوك البريطانية على دعم الأسر والمقترضين من الشركات حتى في حال تحول الظروف الاقتصادية والمالية إلى أسوأ مما كان متوقعاً.

وتمسّكت اللجنة بمستوى احتياطي رأس المال المضاد للدورة الاقتصادية للبنوك عند 2 في المائة، مشيرة إلى أن البنوك لديها رأس مال قوي، ولكنها ستراقب قدرتها على الصمود في مواجهة السيناريوهات الصادمة.

وفي فبراير (شباط)، خفّض «بنك إنجلترا» توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني في 2025 إلى 0.75 في المائة، في حين تتوقع تقديرات موازنة وزيرة المالية، راشيل ريفز، أن يكون النمو بنسبة 1 في المائة. ومع ذلك، أثارت خطط ترمب للرسوم الجمركية مخاوف من تباطؤ اقتصادي حاد.

من جانبها، قالت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، إن بريطانيا يجب أن تعمل على تحسين علاقاتها التجارية مع الدول الأوروبية الأخرى في ضوء التطورات العالمية، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا والرسوم الجمركية الأميركية، حسبما أفادت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، يوم الأربعاء.

وأوضحت ريفز في مقابلة مع الصحيفة: «الكثير من التطورات، سواء كان غزو روسيا لأوكرانيا أو التحديات الحالية في التجارة العالمية، يعني أنه أصبح من الضروري بشكل أكبر تحسين علاقاتنا التجارية مع أوروبا».

وأشارت إلى أنه يجب على بريطانيا توحيد اللوائح التي تغطي الصناعات القائمة مثل صناعة المواد الكيميائية مع قواعد الاتحاد الأوروبي لتعزيز الوصول إلى السوق، وفقاً لما ذكرته الصحيفة.

وقالت إنها لا تزال تنوي الالتزام بقواعدها المالية التي وضعتها حتى نهاية فترة الحكومة الحالية في عام 2029، على الرغم من الاضطرابات الاقتصادية العالمية الحالية.

وعندما سُئلت عما إذا كانت القواعد المالية للحكومة ستظل دون تغيير طوال مدة البرلمان، أجابت ريفز: «نعم، هذه القواعد المالية... غير قابلة للتفاوض؛ لأنها أساس الاستقرار والأمن الذي تحتاج إليه الأسر والشركات».

وتحت القواعد التي وضعتها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي -التي تهدف إلى موازنة الإنفاق اليومي مع الإيرادات الضريبية بحلول عام 2029- فإن ريفز لديها خيار تعليق القواعد مؤقتاً؛ «حال حدوث طارئ أو صدمة اقتصادية كبيرة للمملكة المتحدة».

وكانت وكالات الجمارك الأميركية قد بدأت جمع الرسوم الجمركية الأحادية بنسبة 10 في المائة على الواردات من الكثير من الدول يوم السبت، بما في ذلك بريطانيا. ودخلت الرسوم الأعلى على السلع من الشركاء التجاريين الأكبر حيز التنفيذ في وقت لاحق من يوم الأربعاء، بما في ذلك الرسوم التي تزيد على 100 في المائة على الواردات الأميركية من الصين.

وأكدت ريفز أن بريطانيا ستستمر في التصرف بما يخدم مصلحتها الوطنية خلال المناقشات الجارية مع الولايات المتحدة؛ للتوصل إلى اتفاق تجاري، وأضافت: «لا نريد أن نرى تصعيداً في الرسوم الجمركية. نريد إبرام صفقة تدعم اقتصاد المملكة المتحدة».


مقالات ذات صلة

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

الاقتصاد مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

نائبة محافظ «بنك إنجلترا»: أسواق الأسهم لا تعكس المخاطر المتزايدة للاقتصاد العالمي

قالت نائبة محافظ «بنك إنجلترا»، سارة بريدن، يوم الجمعة، إنَّ البنك يتوقَّع احتمال تراجع أسواق الأسهم العالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (مانيلا )
شؤون إقليمية البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

«المركزي» التركي يثبت الفائدة عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة

قرر البنك المركزي التركي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة المرتبطة بحرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

أبقى البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار الروبية في ظل تداعيات الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.


أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.