السوق السعودية ترتفع مع استيعاب المستثمرين صدمة الرسوم الجمركية 

البورصات الخليجية قلّصت خسائرها الكبيرة 

مدخل برج «تداول» السعودية في المركز المالي الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج «تداول» السعودية في المركز المالي الرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية ترتفع مع استيعاب المستثمرين صدمة الرسوم الجمركية 

مدخل برج «تداول» السعودية في المركز المالي الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج «تداول» السعودية في المركز المالي الرياض (الشرق الأوسط)

قلصت الأسواق الخليجية خسائرها في تعاملات يوم الاثنين، وتمكن مؤشر السوق السعودية من محو خسائره متحوّلاً نحو الارتفاع، مدفوعاً بمكاسب في أسهم الشركات الكبرى، مثل «أكوا باور» و«أرامكو». ورغم البداية المتراجعة للجلسة نتيجة تأثير الرسوم الجمركية، استطاع مؤشر «تاسي» التغلب على هذه التحديات ليغلق مرتفعاً بنسبة 1.1 في المائة. في المقابل، سجلت البورصات الخليجية الأخرى تراجعات محدودة، مع انخفاضات في بورصتي قطر، والكويت، وشهدت بورصة مسقط أيضاً تراجعاً طفيفاً. هذه التحركات تأتي في وقت تراجعت خلاله البورصات العالمية، التي لا تزال تتفاعل مع قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ارتفاع السوق السعودية ارتفع مؤشر السوق السعودية 1.1 في المائة ليغلق عند مستوى 11194 نقطة بزيادة 117 نقطة، مع تداولات نشطة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 10.6 مليار ريال (2.8 مليار دولار)، وهي الأعلى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024. وعلى الرغم من أن السوق بدأت الجلسة على تراجع حاد تجاوز الـ400 نقطة، لتسجل أدنى مستوى لها عند 10657 نقطة، فإنها نجحت في استعادة هذه الخسائر لتغلق على ارتفاع. وشهدت السوق السعودية يوم الأحد تراجعات تجاوزت الـ800 نقطة.

أسهم الشركات الكبرى تقود المكاسب

وكان سهم «أكوا باور» في مقدمة الأسهم الرابحة، حيث قفز بنسبة 6.8 في المائة ليغلق عند 331 ريالاً. كما سجل سهم «أرامكو» ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 25.25 ريال. في حين ارتفع سهم «التعاونية» بنسبة 5 في المائة عند 131 ريالاً عقب إعلان الشركة عن توزيعات نقدية للمساهمين.

أداء إيجابي لشركات كبرى أخرى

وشهدت أسهم العديد من الشركات الكبرى أداءً إيجابياً، حيث تراوحت مكاسب أسهم «كاتريون»، «سليمان الحبيب»، «اتحاد اتصالات»، «أسمنت اليمامة»، «الدريس»، «المتقدمة»، «أسمنت القصيم» بين 3 و6 في المائة. وبرز سهم «الوطنية للتعليم» في صدارة الارتفاعات، مسجلاً زيادة بلغت 9 في المائة. تراجع محدود في بورصات الخليج الأخرى من جهة أخرى، شهدت بورصات الخليج الأخرى تراجعاً نسبياً. فقد أغلق مؤشر «بورصة مسقط 30» عند مستوى 4223.82 نقطة، منخفضاً بنسبة 0.68 في المائة مقارنة مع الجلسة السابقة. كما انخفض مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.35 في المائة ليصل إلى 9766.05 نقطة، بينما تراجعت بورصة الكويت بنسبة 0.70 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7534.81 نقطة.

بورصتا الإمارات تتعرضان لتراجع حاد

وتعرضت بورصة دبي لتراجع حاد بنسبة 6 في المائة في بداية الجلسة، لكنها تمكنت من تقليص الخسائر لتغلق السوق منخفضةً بنسبة 3 في المائة. كما تراجعت أسهم «إعمار العقارية» بنسبة 9 في المائة في إحدى النقاط، لكنها أغلقت منخفضة بنسبة 2.5 في المائة. من جهة أخرى، أغلقت سوق أبوظبي للأوراق المالية على انخفاض بنسبة 2.5 في المائة.

رجل إماراتي يظهر في سوق دبي المالية يوم الاثنين 7 أبريل 2025 (أ.ب)

التذبذب في الأسواق الخليجية وسط تأثير الرسوم

تأتي هذه التحركات وسط حالة من الاستيعاب للصدمة الناتجة عن الرسوم الجمركية، مع تباين في أداء الأسواق المالية الخليجية التي شهدت تراجعات حادة تفاعلاً مع قرار ترمب زيادة الرسوم الجمركية، وهبطت كذلك يوم الاثنين الأسواق الآسيوية الأخرى.


مقالات ذات صلة

الأسواق الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من آمال استئناف محادثات السلام

الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من آمال استئناف محادثات السلام

أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الأربعاء على ارتفاع، مواصلة مكاسبها من الجلسة السابقة، بدعم من آمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ نوفمبر 2025

ارتفع «مؤشر السوق السعودية» لأعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وبزيادة نحو ألف نقطة منذ بداية العام الحالي وبنسبة 9 في المائة؛ بدعم من الأسهم القيادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

أسواق الخليج تصعد مع ارتفاع آمال اتفاق أميركي - إيراني

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسة الخليجية صباح الثلاثاء، مع تقييم المتداولين لآفاق التوصل إلى اتفاق بين أميركا وإيران، بعد أن أكدت واشنطن استمرار تواصلها مع طهران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة يوم الثلاثاء، مقتفية أثر المكاسب في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.