الأسهم العالمية تتراجع مع تقييم المستثمرين لتكلفة رسوم ترمب

شاشة تعرض مؤشرات التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض مؤشرات التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتراجع مع تقييم المستثمرين لتكلفة رسوم ترمب

شاشة تعرض مؤشرات التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض مؤشرات التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت الأسهم العالمية، يوم الجمعة، بعد أن أُعلن عن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية واسعة، مما أثار صدمة في «وول ستريت» لم تُرَ منذ بداية جائحة «كوفيد - 19» في 2020. وشملت الخسائر جميع القطاعات، من النفط الخام إلى أسهم الشركات الكبرى في قطاع التكنولوجيا، وحتى قيمة الدولار الأميركي مقابل العملات الأخرى. كذلك الذهب، الذي يُعد ملاذاً آمناً تقليدياً، تراجع بعد أن أعلن ترمب عن مجموعة الرسوم الجمركية المعروفة بيوم «التحرير»، التي يقول الاقتصاديون إنها قد تؤدي إلى مزيج سام من تباطؤ اقتصادي وارتفاع التضخم.

وفي التعاملات الأوروبية المبكرة، تراجع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 21.568.78، بينما انخفض مؤشر «كاك 40» في باريس بنسبة 0.7 في المائة إلى 7. 547.19. كذلك، تراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 8.426.10. كما شهدت العقود المستقبلية لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» انخفاضاً بنسبة 0.4 في المائة و0.5 في المائة على التوالي.

أما في آسيا، فقد كانت الأسواق في شنغهاي وتايوان وهونغ كونغ وإندونيسيا مغلقة بسبب العطلات، مما قلل من حجم تراجعات الأسواق في تلك المنطقة. في المقابل، تراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 2.8 في المائة ليصل إلى 33.780.58، كما انخفض مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 0.9 في المائة إلى 2.465.42.

وتراجع مؤشر الأسهم القياسي في تايلاند بنسبة 2.8 في المائة إلى أدنى مستوى له في أكثر من 5 سنوات، ليصل إجمالي خسائره منذ بداية العام إلى نحو 19.4 في المائة. كما انخفضت الأسهم الفيتنامية بنسبة تصل إلى 5.8 في المائة لتصل إلى أدنى مستوى لها في 15 شهراً، متممة بذلك تراجعها بعد انخفاض يقترب من 7 في المائة يوم الخميس. وكانت عمليات البيع في الأسهم الفيتنامية شاملة عبر جميع القطاعات، مما يشير إلى أن المستثمرين بحاجة إلى المزيد من الوقت والمعلومات لفهم التأثير المحتمل للرسوم الجمركية الأميركية على الاقتصاد وأرباح الشركات، وفقاً لما قاله مايكل كوكالاري، كبير الاقتصاديين في «فينا كابيتال».

كما تراجعت الأسواق الآسيوية الأخرى؛ حيث انخفضت الأسهم في ماليزيا والفلبين بنحو 1 في المائة لكل منهما. وأصبح مؤشر الفلبين القياسي الآن منخفضاً بنسبة 20 في المائة عن ذروته في 7 أكتوبر (تشرين الأول). كما تراجعت الأسهم في سنغافورة بنسبة 2.5 في المائة وكانت في طريقها لتسجيل أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية في 8 أشهر. وفرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 10 في المائة على سنغافورة رغم أن البلدين لديهما اتفاقية تجارة حرة، وتواجه سنغافورة عجزاً تجارياً ثنائياً مع الولايات المتحدة.

وفي أستراليا، هبط مؤشر مؤشر «ستاندرد آند بورز - إس إكس 200» بنسبة 2.4 في المائة ليغلق عند 7.667.80. بينما انخفض مؤشر «إس إي تي» في بانكوك بنسبة 2.6 في المائة.

من ناحية أخرى، انخفض الدولار الأميركي إلى 145.87 ين ياباني من 146.06 ين، مع كون الين ملاذاً آمناً في الأوقات غير المستقرة. في الوقت نفسه، انخفض اليورو إلى 1.1054 دولار من 1.1055 دولار.

وأعلن ترمب عن فرض رسوم جمركية أساسية بنسبة 10 في المائة على الواردات العالمية، مع زيادة في المعدلات على بعض المنتجات المقبلة، من دول مثل الصين والاتحاد الأوروبي. بينما فرضت دول أصغر وأكثر فقراً في آسيا رسوماً جمركية تصل إلى 49 في المائة.

وفقاً لمؤسسة «يو بي إس»، من «المحتمل» أن تؤدي هذه الرسوم إلى انخفاض نمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 2 في المائة هذا العام، ورفع التضخم إلى ما يقارب 5 في المائة. ويعتبر هذا تأثيراً ضخماً قد يصعب تحمله على المدى الطويل.

وعلى الرغم من ذلك، قال ترمب في تصريحاته الأخيرة إن الرسوم الجمركية قد تسبب «اضطراباً طفيفاً» في الاقتصاد والأسواق، مشيراً إلى أن «الأسواق ستزدهر، والأسهم ستزداد، والبلاد ستزدهر».

وفي الأسواق الأميركية، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 4.8 في المائة ليصل إلى 5.396.52، بينما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 4 في المائة إلى 40.545.93. كما تراجع مؤشر «ناسداك» المركّب بنسبة 6 في المائة ليصل إلى 16. 550.61.

وفيما يتعلق بالشركات الصغيرة في الولايات المتحدة، كانت الخسائر أكبر؛ حيث انخفض مؤشر «راسل 2000» للشركات الصغيرة بنسبة 6.6 في المائة ليبتعد بنسبة أكثر من 20 في المائة عن أعلى مستوى له على الإطلاق.


مقالات ذات صلة

الأسواق المالية المنهكة تدخل الربع الثاني تحت رحمة «صدمة النفط»

الاقتصاد لوحة إلكترونية تعرض أرقام مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

الأسواق المالية المنهكة تدخل الربع الثاني تحت رحمة «صدمة النفط»

تدخل الأسواق المالية المنهكة الربع الثاني من العام وهي أكثر حساسية تجاه أخبار الحرب، في ظل ظروف قد تدفع بأسواق الأسهم إلى مزيد من التراجع.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد موظفون بقاعة التداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022

يسجل مؤشر الأسهم الأميركية الرئيسي أسوأ أداء ربع سنوي له منذ 4 سنوات؛ مما يعكس انخفاضاً واضحاً في إنفاق المستثمرين؛ بسبب مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، بدعم من ارتفاع الأسهم القيادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «إنفيديا» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أسهم «إنفيديا» عند أدنى مستوى منذ 7 سنوات مع تصاعد مخاوف الحرب

تتداول «إنفيديا»، الشركة الأعلى قيمة في العالم، عند أدنى نسبة سعر إلى أرباح لها، منذ ما قبل إطلاق «تشات جي بي تي» واندفاع موجة الذكاء الاصطناعي.

الاقتصاد شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجع أرباح «جاهز» السعودية 61 % إلى 19.4 مليون دولار في 2025

تراجع صافي أرباح شركة «جاهز» السعودية لتقنية نظم المعلومات بنسبة 61 في المائة خلال عام 2025، مسجلة 73 مليون ريال (19.4 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض )

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.