تراجع معدل الفقر في الأرجنتين إلى 38 %

طابور طويل ينتظر مصطفوه إعانات غذائية في أحد الأحياء الفقيرة بالأرجنتين (رويترز)
طابور طويل ينتظر مصطفوه إعانات غذائية في أحد الأحياء الفقيرة بالأرجنتين (رويترز)
TT

تراجع معدل الفقر في الأرجنتين إلى 38 %

طابور طويل ينتظر مصطفوه إعانات غذائية في أحد الأحياء الفقيرة بالأرجنتين (رويترز)
طابور طويل ينتظر مصطفوه إعانات غذائية في أحد الأحياء الفقيرة بالأرجنتين (رويترز)

أعلنت وكالة الإحصاءات الرسمية في الأرجنتين، أن معدل الفقر في البلاد انخفض إلى 38.1 في المائة خلال السنة الأولى من ولاية الرئيس خافيير ميلي، وهو مؤشر مهم يعكس تقدم الحكومة في كبح واحد من أعلى معدلات التضخم في العالم.

ويمثل هذا التراجع في معدل الفقر للنصف الثاني من عام 2024 من يوليو (تموز) إلى ديسمبر (كانون الأول)، تحسناً مقارنة بـ41.7 في المائة التي سجلها أسلاف ميلي من الشعبويين اليساريين خلال النصف الثاني من عام 2023.

وكان ميلي قد فاز بالرئاسة ببرنامج يهدف إلى تصحيح التدهور الاقتصادي الناجم عن سنوات من الاقتراض المتهور.

وقالت الرئاسة الأرجنتينية في بيان عقب نشر التقرير من قبل وكالة الإحصاءات الوطنية: «تعكس هذه الأرقام فشل السياسات السابقة، التي دفعت بملايين الأرجنتينيين إلى أوضاع معيشية متردية. إن طريق الحرية الاقتصادية والمسؤولية المالية هو السبيل لخفض الفقر على المدى الطويل».

لكنّ خبراء الاقتصاد يحذرون من أن هذه الأرقام لا تعكس الواقع اليومي للأشخاص الذين يكافحون للتأقلم مع برنامج التقشف الأكثر صرامة في تاريخ الأرجنتين الحديث، فقد أثرت تخفيضات ميلي الجذرية على كل شيء، من المطابخ الشعبية إلى أجور النقل العام وإيجارات الشقق وحتى الرعاية الصحية، مما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للمواطنين.

وقال توماس رافو، الخبير الاقتصادي في أكبر نقابة لعمال القطاع العام في الأرجنتين: «هناك فجوة كبيرة بين ما تظهره الإحصاءات وما يشعر به الناس في الشوارع. لقد تلقينا ضربة قاسية حيث سقط عدد كبير من الأشخاص في الفقر، والآن خرج بعضهم منه... لكن من كانوا فقراء من قبل أصبحوا أكثر فقراً».

وفي النصف الأول من عام 2024، الأشهر الستة الأولى من حكم ميلي، أبلغت وكالة الإحصاءات الوطنية عن ارتفاع معدل الفقر في الأرجنتين إلى 53 في المائة، لكن يوم الاثنين أعلنت الوكالة انخفاض المعدل بمقدار 14.8 نقطة مئوية خلال الأشهر الستة التالية ليصل إلى 38 في المائة، وهو ما يعزى إلى التراجع السريع في معدل التضخم.

وانخفض التضخم السنوي إلى 66.9 في المائة الشهر الماضي، مقارنة بـ276.2 في المائة قبل عام، وفقاً لوكالة الإحصاءات.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: إصلاحات نيجيريا تعزز الاستقرار لكن الفقر لا يزال مرتفعاً

الاقتصاد صورة جوية بطائرة مسيّرة لمنطقة المارينا في لاغوس (رويترز)

صندوق النقد الدولي: إصلاحات نيجيريا تعزز الاستقرار لكن الفقر لا يزال مرتفعاً

قال صندوق النقد الدولي إن حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي نفّذتها نيجيريا أسهمت في تعزيز الاستقرار الكلي واستعادة ثقة المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (لاغوس)
الاقتصاد تنتشر المراهنات الإلكترونية بشكل واسع في جميع أنحاء أفريقيا حيث من المتوقع أن تصل إيرادات الألعاب الإجمالية إلى 13.5 مليار دولار خلال العام الجاري أي أكثر من ضعف مستواها في 2023 (إكس)

شركات أفريقية تحذِّر من استنزاف المراهنات الإلكترونية ميزانيات الأسر

حذَّر قادة كبريات الشركات في أفريقيا، من أن ازدياد انتشار المراهنات الإلكترونية في أفريقيا يؤدي إلى استنزاف ميزانيات الأسر المخصصة عادة لشراء المواد الغذائية.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ (جنوب أفريقيا))
يوميات الشرق طُرحت فئة تذاكر بمليون جنيه في حفل عمرو دياب المقبل (حسابه على «فيسبوك»)

حفلات نجوم الغناء تعمّق «الفجوة الطبقية» في مصر

عمّقت الزيادات المتتالية في أسعار حفلات نجوم الغناء «الفجوة الطبقية» بمصر مع ارتفاع أسعار التذاكر بشكل لافت خلال الآونة الأخيرة.

أحمد عدلي (القاهرة)
العالم البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء.

«الشرق الأوسط» (مونغومو)
يوميات الشرق جزء من تصميم مشروع «ذا سباين» لشركة هشام طلعت مصطفى (موقع الشركة)

أسعار المساكن الفاخرة تعمّق «الهوة الطبقية» في مصر

يقطع المهندس المعماري محمد رجب يومياً أكثر من 30 كيلومتراً للذهاب إلى موقع عمله في الامتداد الصحراوي لمحافظة الجيزة (غرب القاهرة).

رحاب عليوة (القاهرة)

الأسهم الآسيوية تتراجع رغم قفزة أرباح «سامسونغ»

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع رغم قفزة أرباح «سامسونغ»

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية، يوم الثلاثاء، رغم توقعات قوية من شركة «سامسونغ إلكترونيكس» بتحقيق قفزة كبيرة في أرباح الربع الثاني، فيما بقي الين الياباني قريباً من أدنى مستوياته في أربعة عقود وسط تكهنات باحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.

وتوقعت «سامسونغ إلكترونيكس»، أكبر منتج لرقائق الذاكرة في العالم، أن تبلغ أرباحها التشغيلية خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) 89.4 تريليون وون (58.44 مليار دولار)، بزيادة تبلغ نحو 19 ضعفاً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مسجلة بذلك ثالث ربع سنوي على التوالي من الأرباح التشغيلية القياسية.

ورغم هذه النتائج، هبطت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 4.1 في المائة، فيما تراجع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.73 في المائة، وانخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1.08 في المائة.

وقال تورو سويهيرو، كبير الاقتصاديين في «دايوا سيكيوريتيز»، إن الارتفاع الحاد في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي جاء مدفوعاً بالمخاوف المتعلقة بالاقتصاد والتضخم، إذ دفعت المخاوف بشأن التوقعات الاقتصادية، بما في ذلك تصاعد التوترات المرتبطة بإيران، المستثمرين إلى اللجوء إلى هذا القطاع.

وأضاف أن من الأفضل أن تتحرك أسعار الأسهم بما يتماشى مع أداء الاقتصاد الحقيقي، إلا أن هذه الظروف لا تتغير بسرعة، مرجحاً أن تبقى الأسواق ضمن نطاقات تداول محدودة في الوقت الراهن.

وفي الولايات المتحدة، أنهت المؤشرات الرئيسية الثلاثة تعاملات وول ستريت على ارتفاع، مدعومة بتوقعات بأن يسهم الذكاء الاصطناعي في دعم موسم أرباح قوي خلال الربع الثاني. وارتفع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.29 في المائة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.72 في المائة، بينما زاد مؤشر «ناسداك» بنسبة 1.12 في المائة.

وفي قطاع الرقائق، أطلقت شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، الاثنين، طرحاً لأسهمها في الولايات المتحدة بهدف جمع 43 تريليون وون (28.07 مليار دولار)، وحصلت على مؤشرات اهتمام من مستثمرين كبار بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار. كما أعلنت شركة «برودكوم» توسيع شراكتها مع «أبل» لتطوير وتوريد رقائق مخصصة حتى عام 2031.

الين تحت الضغط

في أسواق العملات، بقي الين الياباني ضعيفاً قرب أدنى مستوياته منذ نحو 40 عاماً، مع استمرار المتعاملين في المراهنة على مزيد من التراجع في ظل غياب أي تدخل رسمي حتى الآن، وإن كانت احتمالات تنفيذ طوكيو عملية شراء مفاجئة للين تحد من الضغوط عليه.

وتداول الين فوق مستوى 162 يناً للدولار خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، كما اقترب من أدنى مستوياته أمام الجنيه الإسترليني منذ عام 2007 عند 217.09 يناً.

وقال أكيهيكو يوكو، كبير المحللين في «إم يو إف جي بنك»، إن ضعف الإقبال على مزاد السندات الحكومية اليابانية لأجل 30 عاماً، المقرر عقده الثلاثاء، قد يؤدي إلى ارتفاع عوائد السندات، مما قد يسرع وتيرة بيع الين.

في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.03 في المائة إلى 100.89 نقطة، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.01 في المائة إلى 1.1439 دولار.

ويترقب المستثمرون أيضاً مشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في اجتماع حلف شمال الأطلسي «الناتو» في تركيا هذا الأسبوع، إلى جانب صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، والذي سيكون الأول في عهد رئيسه الجديد كيفين وارش.

وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بنحو 0.42 نقطة أساس إلى 4.483 في المائة.


الذهب يتراجع مع ترقب محضر «الفيدرالي» لاستشراف مسار السياسة النقدية

موظف يعرض قلادة ذهبية في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)
موظف يعرض قلادة ذهبية في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ترقب محضر «الفيدرالي» لاستشراف مسار السياسة النقدية

موظف يعرض قلادة ذهبية في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)
موظف يعرض قلادة ذهبية في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، بعدما سجلت أعلى مستوياتها في أسبوعين خلال الجلسة السابقة، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو (حزيران)، بحثاً عن مؤشرات بشأن توجهات رئيسه الجديد كيفين وارش في السياسة النقدية.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6 في المائة إلى 4138.32 دولار للأوقية، بحلول الساعة 02:32 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أغسطس (آب) بنسبة 0.4 في المائة إلى 4149.90 دولار للأوقية.

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية لدى شركة «إيه بي سي ريفاينري»، إن تحركات الذهب تمثل امتداداً لما شهدته السوق الأسبوع الماضي، مع تكوين مستوى دعم واستقرار نسبي للأسعار، بينما ينتظر المستثمرون محضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» للحصول على صورة أوضح بشأن توجهاته قصيرة الأجل في سياسة أسعار الفائدة.

ومن المقرر أن يُنشر، الأربعاء، محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الذي عُقد يومي 16 و17 يونيو.

وشهد الاجتماع الأول لوارش بصفته رئيساً للاحتياطي الفيدرالي حذف الإشارات إلى المسار المتوقع لتعديلات أسعار الفائدة، انطلاقاً من أن تقديم توجيهات مسبقة قد يقلل من مرونة البنك المركزي في الاستجابة للتطورات الاقتصادية الجديدة.

في المقابل، رأى عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر، الاثنين، أن هذه التوجيهات قد تكون «أداة قيّمة» تُسرّع تأثير السياسة النقدية في الظروف المناسبة.

وكان الذهب قد تراجع بأكثر من 25 في المائة عن مستوياته القياسية التي سجلها في وقت سابق من العام، بعدما أثارت الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران مخاوف من ارتفاع التضخم، وهو ما دعم الدولار وعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة.

إلا أن المعدن النفيس سجل، الاثنين، أعلى مستوى له في أسبوعين، مستفيداً من اتفاق وقف إطلاق النار الذي خفف بعض المخاوف التضخمية، إلى جانب بيانات الوظائف الأميركية التي جاءت أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي، مما دفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن تشديد السياسة النقدية على المدى القريب.

ويُسعّر المتعاملون حالياً احتمالاً يبلغ نحو 56 في المائة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، مقارنة بأكثر من 60 في المائة قبل صدور بيانات الوظائف، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وعادةً ما يؤدي انخفاض أسعار الفائدة إلى تعزيز جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائداً، مقارنة بالأصول الأخرى المدرة للفائدة.

وفي تطور آخر، أطلقت هونغ كونغ، الثلاثاء، نظاماً مركزياً لتسوية معاملات الذهب، كما استأنفت تداول العقود الآجلة للمعدن النفيس، في إطار مساعيها للتحول إلى مركز إقليمي لاحتياطيات الذهب.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المائة إلى 61.48 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 0.1 في المائة إلى 1629.46 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1272.85 دولار للأوقية.


النفط يرتفع هامشياً مع تحول الأنظار إلى تعافي الإمدادات وآفاق الطلب

خزانات نفطية في حقل بريوبسكوي النفطي بالقرب من نفتيوجانسك في غرب سيبيريا (أ.ب)
خزانات نفطية في حقل بريوبسكوي النفطي بالقرب من نفتيوجانسك في غرب سيبيريا (أ.ب)
TT

النفط يرتفع هامشياً مع تحول الأنظار إلى تعافي الإمدادات وآفاق الطلب

خزانات نفطية في حقل بريوبسكوي النفطي بالقرب من نفتيوجانسك في غرب سيبيريا (أ.ب)
خزانات نفطية في حقل بريوبسكوي النفطي بالقرب من نفتيوجانسك في غرب سيبيريا (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، إلا أن المكاسب بقيت محدودة مع انتقال تركيز المتعاملين من انحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى زيادة الإمدادات العالمية وآفاق الطلب خلال الفترة المقبلة.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 28 سنتاً، أو 0.39 في المائة، إلى 72.29 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 29 سنتاً، أو 0.26 في المائة، إلى 68.84 دولار للبرميل، بحلول الساعة 00:46 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن استقرت الأسعار، الاثنين، قرب المستويات التي كانت عليها قبل الحرب مع إيران.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن خطوات استعادة الإمدادات خففت علاوة المخاطر الفورية، لكن السوق لا تزال متحفظة بشأن الثقة باستمرار الهدنة الحالية، في ظل الطبيعة المتقلبة للعلاقات الأميركية - الإيرانية.

وجاء ذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن الولايات المتحدة ستتوصل إما إلى اتفاق مع إيران أو «ستُنهي المهمة»، مجدداً تهديده باللجوء إلى العمل العسكري، في وقت أظهرت فيه طهران موقفاً متحدياً عقب تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.

ويواصل المستثمرون متابعة المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مستقبل الملاحة عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع مراقبة تعافي صادرات النفط من منطقة الخليج.

وفي هذا السياق، رفعت الإمارات إنتاجها النفطي إلى أكثر من 3.8 مليون برميل يومياً خلال يونيو (حزيران)، وهو أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2020، متجاوزة مستويات ما قبل الحرب مع إيران، وذلك بعد خروجها من حصص الإنتاج التي يحددها تحالف «أوبك بلس» في مايو (أيار)، وفقاً لتقديرات «رويترز».

وأضاف ووترر: «سنراقب المؤشرات المبكرة لاستجابة الطلب، ولا سيما من الصين. فقد استوعبت السوق بالفعل كثيراً من الأخبار الإيجابية المتعلقة بالإمدادات، ولذلك ستعتمد المرحلة المقبلة من حركة أسعار النفط على مدى توافق الطلب الفعلي مع التوقعات المتفائلة».

وكان تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها بقيادة روسيا، قد اتفق، الأحد، على زيادة جديدة في مستهدفات الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من أغسطس (آب)، وذلك بعد زيادات مماثلة أُقرت لشهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وفي خطوة تعكس أوضاع السوق، خفضت السعودية سعر البيع الرسمي لخامها القياسي «العربي الخفيف» إلى آسيا لشحنات أغسطس، ليصبح أقل بمقدار 1.50 دولار للبرميل من متوسط خامي عُمان ودبي، بانخفاض بلغ 1.10 دولار مقارنة بالشهر السابق، وهو أكبر خفض شهري منذ أكثر من عقدين، وفق بيان التسعير الصادر عن شركة «أرامكو السعودية».