تضخم الخدمات في اليابان يُعزز توقعات رفع الفائدة

«نيكي» يصعد مع تقييم المستثمرين لمرونة محتملة في الرسوم الأميركية

مشاة يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

تضخم الخدمات في اليابان يُعزز توقعات رفع الفائدة

مشاة يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أظهرت بيانات، الأربعاء، أن مؤشراً رئيسياً لتضخم قطاع الخدمات في اليابان بلغ 3.0 في المائة في فبراير (شباط)، ما يحافظ على التوقعات برفع أسعار الفائدة مجدداً من قبل البنك المركزي.

وتتم مراقبة تضخم قطاع الخدمات من كثب من قِبَل بنك اليابان بحثاً عن إشارات حول ما إذا كانت التوقعات بزيادات مستدامة في الأجور ستدفع الشركات إلى مواصلة رفع الأسعار، ومن ثم إبقاء التضخم عند مستوى 2 في المائة المستهدف للبنك المركزي.

وأظهرت بيانات بنك اليابان أن مؤشر أسعار المنتجين للخدمات، الذي يقيس الأسعار التي تتقاضاها الشركات من بعضها البعض مقابل الخدمات، ارتفع بنسبة 3.0 في المائة على أساس سنوي في فبراير، منخفضاً عن الزيادة المعدلة البالغة 3.2 في المائة في يناير (كانون الثاني).

وكان بنك اليابان قد رفع سعر الفائدة قصير الأجل إلى 0.5 في المائة في يناير، استناداً إلى رؤية تُفيد بأن اليابان على وشك تحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة بشكل مستدام، مدفوعاً بزيادات قوية في الأجور.

من جانبه، قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، الأربعاء، إن البنك يجب أن يرفع أسعار الفائدة إذا أدت الزيادات المستمرة في تكاليف الغذاء إلى تضخم واسع النطاق، ما يُشير إلى التزام البنك بمواصلة فك ارتباط الاقتصاد بالدعم النقدي.

وأوضح أويدا أن التضخم «المرتفع جداً» في اليابان مؤخراً كان مدفوعاً إلى حد كبير بعوامل مؤقتة، مثل ارتفاع تكاليف الواردات وأسعار المواد الغذائية، التي من المتوقع أن تتلاشى، ومن ثم ليست سبباً لتشديد السياسة النقدية... لكنه أشار إلى أن استمرار ارتفاع تكاليف الغذاء قد يؤدي إلى زيادة الأسعار في سلع وخدمات أخرى.

وقال أمام البرلمان: «إذا أدت هذه التحركات إلى تضخم واسع النطاق في الاقتصاد، فعلينا الرد برفع أسعار الفائدة». وأضاف أن بنك اليابان سيتخذ إجراءات «أقوى» لتقليص الدعم النقدي إذا تجاوز التضخم توقعاته، ما يُشير إلى إمكانية رفع الفائدة في وقت أقرب أو بوتيرة أسرع من المتوقع.

وقد بلغ معدل التضخم الأساسي لأسعار المستهلك في اليابان 3.0 في المائة في فبراير، متجاوزاً هدف البنك المركزي لما يقرب من 3 سنوات، مدفوعاً بشكل أساسي بالزيادات المطردة في أسعار المواد الغذائية.

وأكد بنك اليابان أهمية التركيز على التضخم الأساسي، أي الاتجاه طويل الأجل للأسعار الذي يستبعد العوامل المؤقتة، عند تحديد توقيت وحجم زيادات الفائدة المستقبلية. وقال أويدا إن التضخم الأساسي، الذي يُحدده بنك اليابان بناءً على مؤشرات كثيرة، يتجه نحو هدف 2 في المائة، لكنه لا يزال «أقل قليلاً» من ذلك.

وأضاف: «نتوقع أن يتقارب التضخم الأساسي تدريجياً نحو 2 في المائة حتى مع تلاشي الارتفاعات المؤقتة في أسعار المواد الغذائية»؛ حيث يؤدي تضييق سوق العمل وتحسن الاقتصاد إلى زيادات مستدامة في الأجور والتضخم. وتابع: «نحن دائماً متيقظون لاحتمال أن يتسارع التضخم الأساسي بوتيرة أسرع من توقعاتنا».

ومن المرجح أن يكون تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية على التضخم الأساسي نقطة نقاش رئيسية عندما يصدر مجلس إدارة بنك اليابان توقعاته الاقتصادية الفصلية الجديدة في اجتماعه المقبل يومي 30 أبريل (نيسان) و1 مايو (أيار).

وفي الأسواق، صعد المؤشر «نيكي» الياباني يوم الأربعاء، مع تشبث المستثمرين بآمال في أن يتعامل الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرسوم الجمركية بمرونة أكبر مما كان متوقعاً في السابق عندما يعلن عن مزيد من الرسوم مطلع الأسبوع المقبل.

وأنهى «نيكي» المعاملات مرتفعاً 0.7 في المائة إلى 38027.29 نقطة، مسجلاً مكاسب لليوم الثاني على التوالي. وصعد في وقت سابق من الجلسة أعلى بقليل من واحد في المائة، ليلامس أعلى مستوى يومي خلال شهر عند 38220.69 نقطة. وزاد المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.6 في المائة إلى 2812.89 نقطة.

وتبنت أطراف السوق وجهة نظر أكثر تفاؤلاً بعد أن قال ترمب يوم الاثنين إن الرسوم الجمركية على السيارات قادمة قريباً، لكنه أشار إلى أنه لن يفرض جميع الرسوم التي هدد بتطبيقها في الأسبوع المقبل، وأن بعض الدول قد تحصل على إعفاءات. وأنهت مؤشرات «وول ستريت» الثلاثة الرئيسية المعاملات على ارتفاع مساء الثلاثاء، وإن كان بنسب صغيرة، في دفعة لمعنويات المستثمرين.

وواصلت الأسهم المرتبطة بأشباه الموصلات مكاسبها في معاملات المساء لتوفر دعماً للمؤشر «نيكي»، إذ زاد سهم «طوكيو إلكترون» المصنعة لمعدات صناعة الرقائق 1.6 في المائة، في حين ارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك» التي تركز على الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي 1.4 في المائة. وارتفع سهم «أدفانتست» المتخصصة في صناعة معدات اختبار الرقائق 0.6 في المائة.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.