«المركزي الإندونيسي» يُبقي الفائدة دون تغيير وسط اضطرابات الأسواق

مقر «بنك إندونيسيا» في جاكرتا (رويترز)
مقر «بنك إندونيسيا» في جاكرتا (رويترز)
TT
20

«المركزي الإندونيسي» يُبقي الفائدة دون تغيير وسط اضطرابات الأسواق

مقر «بنك إندونيسيا» في جاكرتا (رويترز)
مقر «بنك إندونيسيا» في جاكرتا (رويترز)

قرر البنك المركزي الإندونيسي، يوم الأربعاء، الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير للمرة الثانية على التوالي، كما كان متوقعاً، في ظل اضطرابات الأسواق المحلية الناجمة عن المخاوف المرتبطة بالحروب التجارية العالمية والسياسات المالية للحكومة.

وأبقى بنك إندونيسيا على سعر إعادة الشراء العكسي القياسي لأجل سبعة أيام عند 5.75 في المائة، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات 19 محللاً من بين 31 استطلعت «رويترز» آراءهم، في حين توقع البقية خفضاً في سعر الفائدة. كما حافظ البنك على أسعار الفائدة على تسهيلات الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 5 في المائة، و6.50 في المائة على التوالي، وفق «رويترز».

ويأتي هذا القرار في أعقاب التراجع الحاد الذي شهدته الروبية الإندونيسية ومؤشر الأسهم الرئيسي في جاكرتا يوم الثلاثاء، إذ أبدى المتداولون قلقهم إزاء الاستراتيجية المالية للحكومة وآفاق النمو الاقتصادي. وعلى الرغم من استمرار خسائر الروبية صباح الأربعاء، فإنها استقرت نسبياً بعد إعلان بنك إندونيسيا، حيث تمّ تداولها عند 16,515 مقابل الدولار، مقتربةً من أدنى مستوياتها خلال السنوات الخمس الماضية.

وكان البنك المركزي قد أكد، في وقت سابق، أن توقيت أي خفض مستقبلي لسعر الفائدة سيعتمد على الظروف الاقتصادية، في ظل الضغوط التي تواجهها الروبية، والتي تأثرت أيضاً بتدفقات رأس المال الخارجة نتيجة عدم اليقين بشأن السياسات الأميركية وأسعار الفائدة العالمية.

وفي هذا السياق، صرّح محافظ بنك إندونيسيا، بيري وارجيو، خلال مؤتمر صحافي، قائلاً: «سنواصل مراقبة تطورات التضخم والنمو الاقتصادي بعناية، وسنحدّد توقيت خفض الفائدة وفقاً لهذه العوامل، مع الأخذ في الاعتبار تحركات الروبية».

وكان مؤشر أسعار المستهلك في إندونيسيا قد سجّل في فبراير (شباط) أول انخفاض سنوي له منذ مارس (آذار) 2000، وهو ما يُعزى في المقام الأول إلى خفض الحكومة لأسعار الكهرباء، ما أدى إلى بقائه خارج نطاق التضخم المستهدف من قِبل البنك، الذي يتراوح بين 1.5 في المائة و3.5 في المائة.

ورغم استقرار النمو الاقتصادي في أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا عند معدل 5 في المائة لعدة سنوات، يسعى الرئيس برابوو سوبيانتو إلى رفعه لـ8 في المائة خلال فترة ولايته الممتدة حتى عام 2029. في المقابل، أبقى بنك إندونيسيا توقعاته لمعدل النمو لعام 2025 ضمن نطاق 4.7 في المائة إلى 5.5 في المائة.


مقالات ذات صلة

محافظ «المركزي اللبناني» يتعهد بمكافحة غسل الأموال وإعادة هيكلة القطاع المصرفي

الاقتصاد محافظ مصرف لبنان الجديد كريم سعيد يحضر مراسم تسلم المهام عند توليه منصبه في بيروت (رويترز)

محافظ «المركزي اللبناني» يتعهد بمكافحة غسل الأموال وإعادة هيكلة القطاع المصرفي

تعهَّد محافظ مصرف لبنان المركزي الجديد، كريم سعيد، يوم الجمعة، بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والعمل باستقلالية تامة بعيداً عن التدخلات السياسية.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
الاقتصاد طلاب جامعيون رفعوا لافتة كتب عليها «الشيء الوحيد الذي يتمتع بالحرية في هذا البلد هو التضخم» خلال الاحتجاجات على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أ.ف.ب)

تضخم تركيا ينكمش بأعلى من التوقعات في مارس ويهبط إلى 38.1 %

واصل التضخم السنوي في إسطنبول تراجعه خلال مارس للشهر العاشر على التوالي مع توقعات بانعكاس سلبي في أبريل على خلفية اعتقال أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي الروسي في موسكو (رويترز)

«المركزي الروسي»: رسوم ترمب قد تؤثر سلباً على النمو والتضخم

قال البنك المركزي الروسي، يوم الأربعاء، إن زيادة الرسوم الجمركية الأميركية قد تُبطئ النمو الاقتصادي العالمي وتُفاقم التضخم.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد أتراك يتجولون في شارع تجاري بمنطقة أمينونو وسط إسطنبول وتبدو غالبية المحال مغلقة خلال عطلة العيد (رويترز)

تضخم إسطنبول يؤشر إلى قفزة على مستوى تركيا بعد اعتقال إمام أوغلو

أعطت بيانات التضخم في إسطنبول مؤشراً على ارتفاع جديد للتضخم بتركيا، في ظل توتر حاد على خلفية اعتقال رئيس بلدية إسطنبول المعارض أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد أساور ذهبية في متجر مجوهرات في مومباي بالهند (رويترز)

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً وسط تصاعد التوترات التجارية

واصل الذهب تحطيم الأرقام القياسية يوم الجمعة، مدفوعاً بالمخاوف المتزايدة من تصاعد الحرب التجارية العالمية بعد فرض الرئيس الأميركي رسوماً جمركية جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يدعو إلى «الصمود» لأن الحرب التجارية «لن تكون سهلة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إعلانه الرسوم الجمركية الجديدة في حديقة البيت الأبيض مساء الأربعاء (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إعلانه الرسوم الجمركية الجديدة في حديقة البيت الأبيض مساء الأربعاء (رويترز)
TT
20

ترمب يدعو إلى «الصمود» لأن الحرب التجارية «لن تكون سهلة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إعلانه الرسوم الجمركية الجديدة في حديقة البيت الأبيض مساء الأربعاء (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إعلانه الرسوم الجمركية الجديدة في حديقة البيت الأبيض مساء الأربعاء (رويترز)

اعتبر دونالد ترمب اليوم (السبت) أن الحرب التجارية الأميركية على الشركاء التجاريين ستؤتي ثمارها في الولايات المتحدة، لكن «هذا الأمر لن يكون سهلا»، داعيا إلى «الصمود»، وذلك غداة رد صيني وتراجع كبير لأسواق المال العالمية. وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشال» أن «الصين وجهت ضربة أكثر شدة بكثير من الولايات المتحدة (...) نستعيد وظائف وشركات كما لم نستعد من قبل (...) إنها ثورة اقتصادية وسنربح. اصمدوا، هذا الأمر لن يكون سهلا، لكن النتيجة النهائية ستكون تاريخية»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ موظفو الجمارك الأميركية اليوم (السبت) تحصيل الرسوم الجمركية الأحادية التي فرضها الرئيس ترمب بنسبة 10 في المائة على جميع الواردات من العديد من الدول، ومن المقرر أن تبدأ رسوم أعلى على سلع من 57 شريكا تجاريا أكبر خلال الأيام المقبلة.

دخلت الرسوم الجمركية الأولية، البالغة 10 في المائة، حيز التنفيذ في الموانئ والمطارات ومستودعات الجمارك الأميركية عند الساعة 12:01 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (04:01 بتوقيت غرينتش)، إيذانا برفض ترمب التام لنظام ما بعد الحرب العالمية الثانية الذي يعتمد على معدلات رسوم جمركية متفق عليها بشكل متبادل.

وأدى إعلان ترمب عن الرسوم الجمركية يوم الأربعاء إلى ارتباك أسواق الأسهم العالمية بشدة، حيث خسرت شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ما قيمته 5 تريليونات دولار من قيمتها السوقية عند إغلاق يوم الجمعة، وهو انخفاض قياسي على مدى يومين. وتراجعت أسعار النفط والسلع، بينما لجأ المستثمرون إلى السندات الحكومية كملاذ آمن. ومن بين الدول التي طُلب منها أولا دفع رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة أستراليا وبريطانيا وكولومبيا والأرجنتين ومصر والسعودية.

وتشير نشرة الجمارك وحماية الحدود الأميركية الموجهة إلى شركات الشحن إلى عدم وجود فترة سماح للشحنات البحرية عند منتصف ليل السبت.

لكن نشرة الجمارك وحماية الحدود الأميركية منحت فترة سماح مدتها 51 يوما للشحنات المحملة على السفن أو الطائرات والمتجهة إلى الولايات المتحدة قبل الساعة 12:01 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم السبت. ويجب أن تصل هذه الشحنات بحلول الساعة 12:01 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم 27 مايو لتجنب رسوم العشرة في المائة.

في نفس الساعة من يوم الأربعاء، من المقرر أن تدخل الرسوم الجمركية «المضادة» التي فرضها ترمب، والتي تتراوح بين 11 في المائة و50 في المائة، حيز التنفيذ. وستُفرض رسوم جمركية بنسبة 20 في المائة على واردات الاتحاد الأوروبي، بينما ستُفرض رسوم جمركية بنسبة 34 في المائة على السلع الصينية، ليصل إجمالي الرسوم الجديدة التي فرضها ترمب على الصين إلى 54 في المائة.