السعودية تمنح تراخيص التنقيب عن المعادن لعدد من الشركات المحلية والدولية

خلال جولة نظمتها وزارة الصناعة والثروة المعدنية في موقعي جبل صائد والحجار للشركات المؤهلة للمنافسة (منصة إكس)
خلال جولة نظمتها وزارة الصناعة والثروة المعدنية في موقعي جبل صائد والحجار للشركات المؤهلة للمنافسة (منصة إكس)
TT

السعودية تمنح تراخيص التنقيب عن المعادن لعدد من الشركات المحلية والدولية

خلال جولة نظمتها وزارة الصناعة والثروة المعدنية في موقعي جبل صائد والحجار للشركات المؤهلة للمنافسة (منصة إكس)
خلال جولة نظمتها وزارة الصناعة والثروة المعدنية في موقعي جبل صائد والحجار للشركات المؤهلة للمنافسة (منصة إكس)

منحت السعودية تراخيص استكشاف تعدين لعدد من الشركات المحلية والعالمية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء السعودية» الرسمية.

فقد أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية، فوز عدد من الشركات المحلية والدولية برخص الكشف في أول أحزمة متمعدنة من نوعها في المملكة، بموقعَي جبل صائد والحجار التي تمتد على مساحة 4788 كيلومتراً مربعاً، ضمن خطة الوزارة لتسريع وتيرة استكشاف واستغلال الثروات المعدنية في المملكة التي تُقدَّر قيمتها بـ9.3 تريليونات ريال (2.5 تريليون دولار).

وأوضحت الوزارة أن الشركات الفائزة تشمل شركة «عجلان نورين وإخوانه» للتعدين، التي حصلت على رخصة الكشف في موقع الحجار الجنوبي، بينما فاز تحالف شركة «أرتار» وشركة «الذهب والمعادن المحدودة» وشركة «جاكاراندا» -المملوكة بالكامل لشركة «هانكوك بروسبيكتنغ» الأسترالية- برخصة الكشف في موقع الحجار الشمالي. وتحصَّلت شركة التعدين الهندية «فيدانتا ليمتد» التي تعد إحدى أكبر شركات التعدين في العالم؛ على رخصة الكشف الأولى في حزام جبل صائد، في حين فاز تحالف شركة «عجلان وإخوانه» وشركة «زيجين ماينينغ» الصينية -التي تعد من بين أكبر 5 شركات تعدين في العالم- برخصة الكشف الثانية في حزام جبل صائد. وشرحت الوزارة أن المنافسة استقبلت 14 عرضاً مقدماً من عدة شركات وتحالفات دولية ومحلية، من الشركات التي اجتازت مرحلة التأهيل المسبق؛ حيث تم تقييم العروض المقدمة وفقاً لمعايير شملت الخبرات الفنية، وبرامج العمل المقدمة، والالتزامات الاجتماعية والبيئية. وشملت المنافسة عدة مواقع، منها رخصتا كشف في حزام جبل صائد الذي يمتد على مساحة 2892 كيلومتراً مربعاً، ويضم معادن أساسية وثمينة، تشمل النحاس، الزنك، الرصاص، الذهب، والفضة.

كما تضمنت المنافسة رخصتي كشف في موقع الحجار، الواقع في حزام وادي شواص على مساحة 1896 كيلومتراً مربعاً، والذي يحتوي على النحاس، والزنك، والذهب، والفضة.

ومن اللافت حصول شركات تعدين دولية كبرى على رخص للتعدين لأول مرة في المملكة؛ حيث تعد شركات «زيجين ماينينغ» و«هانكوك بروسبيكتنغ» و«فيدانتا ليمتد» من بين أكبر شركات التعدين في العالم؛ مما يؤكد على جاذبية قطاع التعدين السعودي، والفرص المطروحة لمنافسات رخص الاستكشاف لشركات التعدين الكبرى، وفق الوزارة. وأكّدت أن إجمالي الإنفاق على الاستكشاف من قبل الشركات الفائزة يصل إلى أكثر من 366 مليون ريال (97.5 مليون دولار) خلال السنوات الثلاث المقبلة، إضافة إلى أكثر من 22 مليون ريال (5.8 مليون دولار) تعهدت الشركات بصرفها على تنمية المجتمعات المحلية القريبة من المواقع التعدينية، مع الإسهام في خلق فرص وظيفية لأبناء تلك المناطق.

وتضمنت التزامات الشركات الفائزة؛ التزام شركة «عجلان نورين وإخوانه» للتعدين بصرف نحو 209 ملايين ريال في موقع الحجار الجنوبي، تشمل ما يزيد على 119 ألف متر حفر، بالإضافة إلى التزام الشركة بصرف نحو 11.2 مليون ريال على المبادرات المجتمعية لأهالي المنطقة المجاورة، تشمل بناء مدارس للبنات للمرحلة المتوسطة في المحافظات المجاورة للموقع.

كما التزم تحالف شركة «أرتار» وشركة «الذهب والمعادن المحدودة» وشركة «جاكاراندا» بصرف ما يزيد على 62 مليون ريال لأعمال الاستكشاف في موقع الحجار الشمالي، تشمل حفر نحو 52 ألف متر، بالإضافة إلى صرف 4.2 ملايين ريال على المبادرات المجتمعية لأهالي المناطق المجاورة تشمل تطوير البنية التحتية في المنطقة. بينما التزمت شركة «فيدانتا ليمتد» بصرف نحو 33 مليون ريال على أعمال الاستكشاف في موقع جبل صائد 1، تشمل نحو 22 ألف متر حفر، بالإضافة إلى مبادرات مجتمعية بقيمة 3 ملايين ريال تشمل توظيف وتدريب أهالي المناطق المجاورة للموقع.

كما التزم تحالف شركة «عجلان وإخوانه للتعدين» وشركة «زيجن للتعدين» بصرف نحو 62 مليون ريال على أعمال الاستكشاف في موقع جبل صائد 2، وتشمل 51 ألف متر حفر، بالإضافة إلى 4 ملايين ريال على المبادرات المجتمعية تشمل تطوير البنية التحتية للطرق السريعة في المنطقة. وكانت وزارة الصناعة والثروة المعدنية قد أطلقت المرحلة الثانية من برنامج تمكين الاستكشاف التعديني بالتعاون مع وزارة الاستثمار؛ وذلك بهدف دعم أنشطة الاستكشاف التعديني وتقليل المخاطر على شركات الاستكشاف خلال مراحلها الأولى، كما توفر المملكة حوافز أخرى ضمن نظام الاستثمار التعديني، تشمل السماح بتأسيس شركات أجنبية بنسبة 100 في المائة، وإمكانية الحصول على تمويل يصل إلى 75 في المائة من تكاليف رأس المال من خلال صندوق التنمية الصناعية السعودي.

وتأتي هذه المنافسات ضمن جهود وزارة الصناعة والثروة المعدنية لتحقيق أهداف الاستراتيجية الشاملة لقطاع التعدين والصناعات التعدينية، بما يتماشى مع «رؤية السعودية 2030» التي تهدف إلى تعظيم الاستفادة من الثروة المعدنية، وتعزيز دور قطاع التعدين بوصفه ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني. وكانت وزارة الصناعة والثروة المعدنية قد أعلنت ضمن فعاليات النسخة الرابعة من مؤتمر التعدين الدولي الذي عُقد في يناير (كانون الثاني) الماضي، طرح 50 ألف كيلومتر مربع من الأحزمة المتمعدنة التي تحتوي على الذهب، والنحاس، والزنك، ضمن جهودها لتعزيز الاستكشاف وتوفير بيئة استثمارية جاذبة لشركات التعدين المحلية والدولية.


مقالات ذات صلة

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)

السعودية: استثمارات الجبيل وينبع الصناعية تتجاوز 400 مليار دولار في 2025

ارتفع إجمالي حجم الاستثمارات في مدينتي الجبيل وينبع الصناعية السعودية إلى أكثر من 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عامل يقوم بمهامه في الاستكشاف التعديني (رؤية 2030)

السعودية تمدد الجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف التعديني

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، عن تمديد باب التقديم للجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف (EEP).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
TT

«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

خفّض بنك «جيه بي مورغان» تصنيفه للأسهم الهندية من «مرجح الشراء» إلى «محايد»، مشيراً إلى ارتفاع التقييمات مقارنة بنظيراتها في الأسواق الناشئة، إضافة إلى الضغوط المحتملة على الأرباح نتيجة صدمات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية، وذلك بعد يوم واحد من خطوة مماثلة من بنك «إتش إس بي سي».

وأوضح البنك في مذكرة صدرت يوم الجمعة أن ارتفاع أسعار النفط الخام قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية وإضعاف آفاق النمو في الهند، إلى جانب تقليص الاستهلاك المحلي، والضغط على هوامش أرباح الشركات في الأجل القريب، فضلاً عن الضغوط الإضافية الناتجة عن ضعف الروبية، وفق «رويترز».

وكان «جيه بي مورغان» قد خفّض في وقت سابق من الشهر تقديراته لأرباح السنة المالية 2027 بنسبة تتراوح بين 2 في المائة و10 في المائة لقطاعات محلية تشمل الطاقة والسلع الاستهلاكية والسيارات والخدمات المالية. كما خفّض توقعاته لنمو أرباح الهند لعامي 2026 و2027 بمقدار نقطتين مئويتين ونقطة مئوية واحدة على التوالي، لتبلغ 11 في المائة و13 في المائة.

وفي سياق متصل، خفّض البنك هدفه لمؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 10 في المائة إلى مستوى 27.000 نقطة. وقد تراجع مؤشرا «نيفتي» و«سينسكس» بنحو 8.5 في المائة و10 في المائة منذ بداية العام، ويتداولان حالياً منخفضين بنحو 9.3 في المائة و11 في المائة عن ذروتهما القياسية المسجلة في أوائل 2026 وأواخر 2025 على التوالي.

وقال البنك إن الأسهم الهندية ما زالت تتداول بعلاوة تقييمية مرتفعة مقارنة بأسواق ناشئة، مثل كوريا والبرازيل والصين والمكسيك وجنوب أفريقيا، رغم ما توفره هذه الأسواق من فرص استثمارية بتكلفة أقل ونمو مماثل أو أعلى في الأرباح المستقبلية.

وأضاف أن الهند تفتقر أيضاً إلى تمثيل قوي في قطاعات النمو المرتفع، مثل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والروبوتات وأشباه الموصلات، ما قد يحد من قدرتها على تحقيق نمو أرباح يفوق بعض نظيراتها في الأسواق الناشئة.

وأشار «جيه بي مورغان» كذلك إلى أن تزايد عمليات بيع حصص كبار المساهمين وعمليات الطرح العام الأولي والاكتتابات المؤهلة يحد من قدرة السوق على تحقيق مكاسب مستدامة، رغم استمرار التدفقات المحلية القوية.

ورغم هذه التحديات، أكد البنك أن قصة النمو طويلة الأجل في الهند لا تزال قائمة، لكنه خفّض توقعاته على المدى القريب.

وأبقى البنك على توصيته بـ«زيادة الوزن» في قطاعات الخدمات المالية والمواد والسلع الاستهلاكية غير الأساسية والمستشفيات والدفاع والطاقة، مقابل توصية بـ«خفض الوزن» في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والأدوية.

تراجع السندات لليوم الثالث

انخفضت أسعار السندات الحكومية الهندية للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الجمعة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، في ظل غياب أي تسوية للنزاع الأميركي الإيراني، في وقت يستعد فيه المتعاملون لطرح جديد من السندات السيادية في مزاد أسبوعي.

وسجّل عائد السندات الهندية القياسية لأجل 2035، بفائدة 6.48 في المائة، مستوى 6.9761 في المائة عند الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة بـ6.9498 في المائة عند الإغلاق يوم الخميس.

وتخطط الحكومة في نيودلهي لجمع 320 مليار روبية (نحو 3.40 مليار دولار) عبر مزاد سندات يُعقد لاحقاً يوم الجمعة، يشمل إصدار سندات طويلة الأجل لأجل 30 عاماً.

وقال أحد المتعاملين في بنك خاص إن «ارتفاع أسعار النفط يضغط بوضوح على سوق الدين الهندية. ومع توقعات زيادة المعروض من السندات، لا توجد محفزات إيجابية كافية لدعم السوق في الوقت الحالي».

وجاء الضغط على السوق بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، وسط مخاوف من تصعيد جديد في الشرق الأوسط، بعد تقارير عن تحركات عسكرية إيرانية في مضيق هرمز، وتبادل تصريحات بشأن التوتر مع الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران ربما أعادت تسليح قدراتها «بشكل محدود» خلال فترة وقف إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن القوات الأميركية قادرة على تدمير هذه القدرات خلال وقت قصير.

وتنظر الأسواق حالياً إلى وقف إطلاق النار باعتباره احتمالاً لمرحلة توتر ممتدة، أكثر منه خطوة نحو تهدئة دائمة.


سيول تؤمّن 87 % من احتياجاتها النفطية لشهر مايو لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة

امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

سيول تؤمّن 87 % من احتياجاتها النفطية لشهر مايو لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة

امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلن المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية يوم الجمعة، أنَّ البلاد أمّنت 74.62 مليون برميل من النفط الخام لشهر مايو (أيار)، أي ما يعادل نحو 87 في المائة من متوسط وارداتها الشهرية خلال العام الماضي، في إطار جهودها لضمان استقرار إمدادات الطاقة وسط التوترات في الشرق الأوسط.

وأوضح البيت الأزرق الرئاسي أنَّ حصة واردات النفط الخام من الشرق الأوسط تراجعت إلى 56 في المائة مقارنة بـ69 في المائة سابقاً؛ نتيجة زيادة الإمدادات المقبلة من الولايات المتحدة وأفريقيا، وفقاً لرئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك.

وأشار كانغ إلى أن الأداء الاقتصادي القوي الذي فاق التوقعات في الربع الأول يعكس مرونة الاقتصاد الكوري الجنوبي رغم المخاطر الجيوسياسية، مدعوماً بنمو قطاع أشباه الموصلات وزيادة الصادرات، إلى جانب التدخلات الحكومية السريعة لتخفيف اضطرابات الطاقة، وفق «رويترز».

وسجل اقتصاد كوريا الجنوبية نمواً بنسبة 1.7 في المائة على أساس ربع سنوي و3.66 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول، وهي أسرع وتيرة نمو منذ الربع الثالث من عام 2020.

وفيما يتعلق بالطاقة، قال كانغ إن الحكومة لا تبدي قلقاً كبيراً بشأن إمدادات النفط الخام لشهر مايو، لكنها تتابع عن كثب مخاطر الإمداد المرتبطة بالنفثا والمنتجات المشتقة منها، مثل البلاستيك والمواد البتروكيماوية.

وأضاف أن السلطات تراقب يومياً أوضاع الإمدادات، وتعمل على وضع تدابير استباقية بناءً على توقعات تمتد من شهر إلى 3 أشهر.

كما أشار إلى أن شحنات من النفثا تبلغ نحو 2.1 مليون طن متري، تم تأمينها خلال زيارته الأخيرة إلى كازاخستان والشرق الأوسط مبعوثاً خاصاً، وستبدأ بالوصول تدريجياً إلى كوريا الجنوبية اعتباراً من أواخر أبريل (نيسان)، ما من شأنه تحسين أوضاع الإمداد بدءاً من الشهر المقبل.

ولفت كذلك إلى استمرار المخاوف بشأن إمدادات الإسفلت؛ ما دفع الحكومة إلى مراجعة جداول أعمال البناء وتعديلها للحد من أي اضطرابات محتملة في القطاع.


الصين تطرح سندات طويلة الأجل بعائد منخفض وسط تقلبات الأسواق

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

الصين تطرح سندات طويلة الأجل بعائد منخفض وسط تقلبات الأسواق

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

في خطوة تعكس توجهاً لدعم الاستقرار المالي، طرحت الصين أول دفعة من السندات الحكومية الخاصة لأجل 30 عاماً بعائد منخفض، في وقت تتأثر فيه الأسواق العالمية بتقلبات التوترات في الشرق الأوسط.

وبحسب تقرير لوكالة «رويترز»، بلغ العائد على هذه السندات 2.2 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وتشير المعلومات إلى أنَّ وزارة المالية الصينية باعت سندات بقيمة 85 مليار يوان، وسط طلب قوي من المستثمرين، حيث تجاوزت نسبة التغطية 3.5 مرة، ما يعكس ثقةً في أدوات الدين طويلة الأجل رغم حالة عدم اليقين العالمية.

ويأتي هذا التراجع في العوائد بعد انخفاض بنحو 15 نقطة أساس خلال الشهر الحالي، مدعوماً بتوفر السيولة في الأسواق المحلية، إلى جانب تراجع المخاوف التضخمية مع توقعات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

ويرى محللون أنَّ المستثمرين باتوا يميلون إلى السندات طويلة الأجل جداً، في ظلِّ ما يُعرف بسيناريو «القتال لتعزيز المفاوضات»، حيث تستمر التوترات الجيوسياسية دون تصعيد واسع، ما يعزِّز الطلب على أدوات استثمارية أكثر أماناً.

كما أسهم انخفاض أسعار إعادة الشراء لليلة واحدة إلى نحو 1.2 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس (آب) 2023، في دعم الإقبال على هذه السندات. وفي موازاة ذلك، طرحت الصين أيضاً سندات لأجل 20 عاماً بقيمة 34 مليار يوان وبالعائد نفسه، مع طلب قوي مماثل، ما يعكس اتساع الاهتمام عبر مختلف آجال الاستحقاق الطويلة.

استراتيجية تمويل مستمرة

وتؤكد بكين أنَّها ستواصل إصدار هذه السندات طويلة الأجل جداً على مدى السنوات المقبلة، والتي بدأت في إصدارها من عام 2024؛ بهدف تمويل استراتيجيات وطنية رئيسية، تشمل مشروعات البنية التحتية والتنمية الاقتصادية.

كما يتم توزيع الإصدارات على مراحل من أبريل (نيسان) إلى أكتوبر (تشرين الأول)، في محاولة لتجنب أي ضغوط مفاجئة على السيولة في السوق.

ورغم الإقبال القوي، فإنَّ محللين يحذِّرون من تحديات محتملة في الأجل المتوسط، أبرزها زيادة المعروض من السندات الحكومية، إضافة إلى احتمالية تقلب الأسواق في حال ارتفاع تكاليف التمويل قصيرة الأجل.

كما أنَّ أي تغيُّر في مسار التوترات الجيوسياسية قد يؤثر على اتجاهات المستثمرين، خصوصاً في ظلِّ ارتباط الأسواق العالمية بتطورات الشرق الأوسط.

وتَزامَنَ طرح السندات مع تحركات متباينة في الأسواق الآسيوية، حيث تراجعت الأسهم الصينية تحت ضغط التوترات، بينما شهدت بعض القطاعات، مثل أشباه الموصلات، انتعاشاً بدعم من تطورات تكنولوجية. وفي الوقت نفسه، تراجع اليوان الصيني بشكل طفيف أمام الدولار، الذي استفاد من الطلب عليه بوصفه ملاذاً آمناً.

وتعكس هذه التطورات توازناً دقيقاً في الأسواق المالية، حيث يسعى المستثمرون إلى تحقيق عوائد مستقرة في بيئة تتسم بعدم اليقين. لكن في النهاية، تشير هذه الخطوة إلى استمرار اعتماد الصين على أدوات الدين طويلة الأجل بوصفها وسيلةً لدعم الاقتصاد، مع الحفاظ على استقرار الأسواق في ظلِّ تحديات داخلية وخارجية متزايدة.