الكويت والصين توقِّعان الاتفاقية الإطارية للتعاون المشترك في الطاقة المتجددة

تشمل تنفيذ مشروعين للطاقة بقدرة إنتاجية تبلغ حوالي 3500 ميغاوات قابل للزيادة الى 5 آلاف

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية الإطارية للتعاون المشترك في الطاقة المتجددة بين الكويت والصين (كونا)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية الإطارية للتعاون المشترك في الطاقة المتجددة بين الكويت والصين (كونا)
TT

الكويت والصين توقِّعان الاتفاقية الإطارية للتعاون المشترك في الطاقة المتجددة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية الإطارية للتعاون المشترك في الطاقة المتجددة بين الكويت والصين (كونا)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية الإطارية للتعاون المشترك في الطاقة المتجددة بين الكويت والصين (كونا)

وقَّعت حكومتا الكويت والصين، الاثنين، الاتفاقية الإطارية للترتيبات الفنية التي تتضمن جميع التفاصيل التقنية للتعاون المشترك في مجال الطاقة المتجددة، وتهدف الكويت من خلالها لتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى مع بكين.

وستقوم الشركة الصينية المكلفة بتنفيذ مشروع بناء الطاقة المتجددة في منطقتين بالكويت بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 3500 ميغاوات لكلا المشروعين، وهناك قابلية لزيادة القدرة الإنتاجية إلى 5 آلاف ميغاوات مستقبلاً؛ حيث يعدُّ كلا المشروعين ذا أهمية بالغة لتعزيز أمن الطاقة في البلاد.

ووقَّع الاتفاقية خلال المراسم التي عُقدت في بكين من الجانب الكويتي وكيل وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الدكتور عادل الزامل، ومن الجانب الصيني نائب مدير الإدارة الوطنية للطاقة الحكومية رين جينغ دونغ.

وجرت مراسم التوقيع في المقر الرئيسي للهيئة الوطنية الحكومية للطاقة بحضور السفير الكويتي سميح حيات مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا، وعضو ومقرر اللجنة العليا لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين حكومتي الكويت والصين التابعة لمجلس الوزراء، وسفير الكويت لدى الصين جاسم الناجم، ووفد رفيع مرافق من وزارة الخارجية الكويتية ووزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة.

وقال السفير حيات في تصريح لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن الخطوات التي اتخذتها الحكومة الكويتية صلبة للغاية وسريعة تجاه التنفيذ الكامل لما تم الاتفاق عليه مع الحكومة الصينية.

وقال: «سنرى مزيداً من التفاصيل في القريب العاجل لتحقيق بقية المشاريع التنموية الكبرى في المجالات الأخرى المتفق عليها بين حكومتي البلدين ستطبق على ارض الواقع قولاً وفعلاً وبناءً وتشغيلاً».

وأوضح السفير حيات أن الاتفاقية الإطارية الموقعة لتنفيذ مشروعين حيويين في مجال الطاقة المتجددة تعد الخطوة الثانية من ناحية البدء بتنفيذ المشاريع الكبرى مع الحكومة الصينية بعد أن تم التوقيع على العقد الأول في منتصف شهر فبراير (شباط) الماضي للمضي قدماً في استكمال تنفيذ مشروع ميناء مبارك الكبير.

وأكد أن العلاقات الكويتية - الصينية تشهد مرحلة متقدمة جداً من التعاون وتمر بأفضل مراحلها التاريخية على الصعيد الاستراتيجي، لافتاً إلى أن هدف البلدين المشترك يتمثل حالياً في الاستمرار في تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية وفتح أبواب جديدة للتعاون المشترك في جميع المجالات. كما أشار إلى أن العلاقات بين البلدين رسخت أهم قواعد الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وأضاف: «نشهد في هذه المرحلة التنسيق الفاعل والتشاور العميق نحو تنفيذ نتائج واتفاقات المباحثات الثنائية بين البلدين» والتي ترأس خلالها أمير الكويت الجانب الكويتي، في حين ترأس الرئيس الصيني شي جينبينغ الجانب الصيني.

وقال إن الكويت والصين تعملان معاً بجدية وتوجيه رفيع وإرادة من القيادة السياسية العليا في كلا البلدين في ترسيخ وتنظيم علاقاتهما الاستراتيجية المتميزة كأساس متطور للتكامل الاقتصادي والاستثماري والتجاري والسياسي والثقافي والأكاديمي والأمني وتعزيزه استراتيجياً.

وأضاف أن هذا أكبر دليل على جديتنا في المضي قدماً على النهج الذي حدده أمير البلاد في طريق تقوية علاقاتنا مع الصين في جميع المجالات الحيوية، خصوصاً تدعيم آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين في ظل ما تشهده العلاقات الثنائية من تعاون وثيق في الجانب الاستثماري والتجاري وجذب الاستثمارات الأجنبية وأثر ذلك على الاقتصادين الكويتي والصيني. لافتاً إلى أن الأمور تسير بين الجانبين بقفزات ضخمة، حيث وُضعت خطط عمل موضع التنفيذ السريع.

من جانبه، قال الدكتور الزامل إن الاتفاقية الإطارية التي وُقِّعت مع الهيئة الوطنية الحكومية للطاقة تتعلق بتسريع خطوات تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة.

وأوضح أن هذه الخطوة الرئيسية جاءت بعد مفاوضات مكثفة وطويلة استمرت 6 أشهر توصل الطرفان من خلالها إلى اتفاق نهائي في وضع خطة طريق مشتركة وواضحة البنود موضع التنفيذ لمشروع بناء الطاقة المتجددة للمنطقتين الثالثة والرابعة للشقايا ومشروع العبدلية من جانب الشركة الصينية الحكومية المكلفة بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 3500 ميغاوات لكلا المشروعين، وهناك قابلية لزيادة القدرة الإنتاجية إلى 5 آلاف ميغاوات مستقبلاً، حيث يعد كلا المشروعين ذا أهمية بالغة لتعزيز أمن الطاقة في البلاد.

كما أشار إلى أن هذه الخطوة تأتي بناءً على مذكرة التفاهم الاستراتيجية للتعاون في مجالات الطاقة المتجددة والموقَّعة بين وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، ومن جانب الصين الإدارة الوطنية للطاقة لتنفيذ الشركات الصينية المتخصصة لعدد من مشاريع الطاقة، وفق أحدث المعايير والمواصفات الفنية.

يُذْكَر أن الكويت والصين ستحتفلان في 22 من مارس (آذار) الحالي بذكرى مرور 54 عاماً على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بينهما والتي بدأت رسمياً في عام 1971.



رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
TT

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده

قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده، إن العالم يقف اليوم على أعتاب «مرحلة تحوّل غير مسبوقة» أطلقها التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي، مُقرّاً بوجود «تحديات حقيقية» تُقابلها «فرص ابتكار ونمو هائلة».

تصريحات برنده في حوار مع «الشرق الأوسط» جاءت عشية انطلاق الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس السويسرية تحت شعار «روح الحوار»، في دورة تُعد من الأكثر حساسية منذ سنوات. واعتبر برنده أن منطقة الخليج تهيئ «أرضية صلبة» للعب دور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.

وأشاد برنده بدور السعودية، التي تستضيف في أبريل (نيسان) اجتماعاً خاصاً للمنتدى «المحوري في الاقتصاد الدولي». وأشار إلى أن السعودية، التي لطالما شكَّلت عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية، باتت اليوم تُقرن هذا الدور باستثمارات طموحة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد.


وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
TT

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

وأضاف الإبراهيم في مقابلة مع «رويترز» أُجريت معه على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، أن الحكومة تتسم بالمرونة في إدارة مشاريعها التنموية الطموحة، حيث تعيد تحديد نطاق بعض المشاريع، مع الحفاظ على زخم تحقيق أهداف التحول الاقتصادي لـ«رؤية 2030».

وقال: «القطاع الخاص جاهز الآن، بل أكثر حماساً للمشاركة»، مضيفاً: «مؤخراً، أُسندت بعض المشاريع بالكامل إلى القطاع الخاص لتنفيذها بدعم وتوجيهات تنظيمية».

وأوضح أن تعديلات الجداول الزمنية ونطاق المشاريع جاءت مدفوعةً بعوامل متعددة، من بينها المخاوف بشأن التضخم، وضغوط الاستيراد، والنشاط الاقتصادي المفرط.

وأضاف: «لا نريد أن نتسبب في نشاط اقتصادي مفرط، ولا نريد هدر القيمة من خلال زيادة ضغوط الاستيراد، ولا نريد خلق بيئة تضخمية».

وقال: «نحن شفافون للغاية. لن نتردد في القول إننا اضطررنا إلى تغيير هذا المشروع، أو تأجيله، أو إعادة تحديد نطاقه... إذا اعتقدتم أن المشروع نفسه، أي بنيته التحتية، هو (رؤية 2030)، فقد يمثل ذلك تحدياً. فالمشروع موجود ليُصمَّم لتحقيق نتيجة محددة».

وأوضح الإبراهيم أن الاقتصاد السعودي غير النفطي يشكل حالياً أكثر من 55 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ومن المتوقع أن ينمو أكثر مع سعي المملكة لتقليل اعتمادها على عائدات النفط.

وأشار إلى أن نسبة الأنشطة غير النفطية المعتمدة على عائدات النفط قد انخفضت بالفعل من نحو 90 في المائة إلى نحو 70 في المائة، مع هدف خفض هذه النسبة أكثر.

وأضاف أن معظم القطاعات غير النفطية حققت نمواً سنوياً مطرداً يتراوح بين 5 و10 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، وتتوقع الوزارة أن يظل النمو الإجمالي وغير النفطي قوياً، ويتراوح بين 4 و5 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وشدد على أن تركيز المملكة ينصبّ الآن على استضافة فعاليات دولية كبرى، مع إيلاء الأولوية لكأس آسيا 2027، ومعرض إكسبو العالمي 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.


«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
TT

«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)

أعلنت شركة «غازبروم نفط» الروسية، أنها توصلت إلى اتفاق لبيع حصتها في شركة تكرير النفط الصربية «نيس» لشركة «مول» المجرية.

وقالت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا جيدوفيتش هاندانوفيتش، يوم الاثنين، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، الذي فرض عقوبات على شركة «نيس» بسبب ملكيتها الروسية، يجب أن يوافق على الصفقة.

تُزوّد «نيس» نحو 80 في المائة من سوق الوقود الصربية، بما في ذلك توريد البنزين والديزل بالجملة. كما تستحوذ على 50 في المائة من سوق مبيعات التجزئة.

ومن المتوقع أن يكون شركاء من الإمارات جزءاً من اتفاقية البيع المستقبلية، مع استمرار المفاوضات حتى الموعد النهائي في 24 مارس (آذار). وفقاً للوزيرة، التي قالت: «نجحت صربيا في تحسين موقفها... وزيادة حصتها في نيس، مستقبلاً بنسبة 5 في المائة، مما يمنحها عدداً من الأسهم يعزز حقوقها في اتخاذ القرارات في جمعية المساهمين».

وقالت هاندانوفيتش: «شركة (مول) ستحافظ على إنتاج مصفاة النفط الوحيدة في صربيا».

وأكدت المتحدثة باسم الشركة أن «مول» ملزمة بالحفاظ على تشغيل مصفاة «بانشيفو»، وهي مصفاة النفط الوحيدة في صربيا، التي تديرها شركة «نيس»، بنفس مستويات الإنتاج السابقة، بل زيادة الإنتاج عند الحاجة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على شركة «نيس»، ضمن إجراءات أوسع تستهدف قطاع الطاقة الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا، مما أدى إلى توقف المصفاة عن العمل وإثارة مخاوف بشأن الإمدادات المحلية. ومنح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شركة «نيس» مهلة من العقوبات حتى 23 يناير (كانون الثاني).

تمتلك شركة «غازبروم» الروسية حصة 11.3 في المائة في شركة «نيس»، فيما تمتلك وحدتها النفطية الخاضعة للعقوبات (غازبروم نفط) حصة 44.9 في المائة، أي حصة الأغلبية. وتمتلك الحكومة الصربية 29.9 في المائة، فيما يمتلك صغار المساهمين والموظفين النسبة المتبقية.