طعون قانونية تهدد خطط ميرتس لزيادة الاقتراض الحكومي في ألمانيا

وزارة الاقتصاد: خطط الإنفاق قد تُسهم في استقرار التوقعات... ومعهد «إيفو» يخفض نسبة النمو

زعيم الحزب الديمقراطي الاجتماعي لارس  كلينغبايل وزعيم الاتحاد الديمقراطي المسيحي فريدريش ميرتس يتحدثان في ختام الجلسة العامة للبوندستاغ (د.ب.أ)
زعيم الحزب الديمقراطي الاجتماعي لارس كلينغبايل وزعيم الاتحاد الديمقراطي المسيحي فريدريش ميرتس يتحدثان في ختام الجلسة العامة للبوندستاغ (د.ب.أ)
TT

طعون قانونية تهدد خطط ميرتس لزيادة الاقتراض الحكومي في ألمانيا

زعيم الحزب الديمقراطي الاجتماعي لارس  كلينغبايل وزعيم الاتحاد الديمقراطي المسيحي فريدريش ميرتس يتحدثان في ختام الجلسة العامة للبوندستاغ (د.ب.أ)
زعيم الحزب الديمقراطي الاجتماعي لارس كلينغبايل وزعيم الاتحاد الديمقراطي المسيحي فريدريش ميرتس يتحدثان في ختام الجلسة العامة للبوندستاغ (د.ب.أ)

تعرّضت خطط فريدريش ميرتس، المستشار المنتظر لألمانيا، لإطلاق برنامج اقتراض حكومي ضخم، لطعون قانونية في اللحظات الأخيرة من قبل أحزاب المعارضة، تم الإعلان عنها يوم الاثنين قبيل التصويت البرلماني. فقد طعن حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف في التصويت أمام المحكمة الدستورية، مدعياً أن البوندستاغ لم يمنح الخبراء الخارجيين الوقت الكافي للتدقيق في الخطط التي رفعت قيمة اليورو والأسهم في الأسبوع الماضي. وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أن النائبة المستقلة جوانا كوتار قد تقدمت بشكوى لإفشال التصويت، بينما يخطط ثلاثة نواب من الحزب الديمقراطي الحر المؤيد للأعمال لتقديم التماسات قانونية.

وقال فلوريان تونكار، الخبير المالي في الحزب الديمقراطي الحر، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «لم تتمكن الحكومة الفيدرالية حتى الآن من الإجابة عن أسئلة بسيطة وجوهرية في هذا الشأن».

ويسعى ميرتس إلى تمرير صندوق للبنية التحتية بقيمة 500 مليار يورو (544 مليار دولار) وتغييرات شاملة على قواعد الديون عبر البرلمان المنتهية ولايته، كوسيلة لتحفيز النمو المتعثر وتعزيز الإنفاق الدفاعي في أكبر اقتصاد في أوروبا. وكان قد حصل على دعم حاسم من حزب الخضر الأسبوع الماضي لتمرير الإجراءات في البرلمان المنتهية ولايته، خوفاً من أن تتم عرقلتها من قبل مجموعة موسعة من المشرعين من أقصى اليمين واليسار في البوندستاغ القادم الذي يبدأ في 25 مارس (آذار).

ووافقت لجنة الموازنة البرلمانية على الخطط يوم الأحد. وقد نجت الإجراءات بالفعل من طعون قانونية سابقة الأسبوع الماضي من حزب البديل لألمانيا وحزب اليسار.

ويدفع المحافظون بزعامة ميرتس والحزب الاشتراكي الديمقراطي اللذين يجريان محادثات لتشكيل حكومة ائتلافية بعد انتخابات الشهر الماضي، هذه الإجراءات بشكل مشترك.

وعلى نحو منفصل، صرحت الرئيسة المشاركة للحزب الاشتراكي الديمقراطي، ساسكيا إسكين، لقناة «زد دي إف» يوم الاثنين أن قيادة حزبها ستتحدث مع المشرعين من صفوفهم بشكل فردي، والذين قد يكونون مترددين، قبل التصويت المقرر يوم الثلاثاء.

ولا يستطيع ميرتس تحمل الكثير من المنشقين يوم الثلاثاء، حيث من المقرر أن يحصل المحافظون والحزب الاشتراكي الديمقراطي والخضر على أغلبية الثلثين اللازمة لتمرير التعديلات الدستورية بفارق 30 صوتاً فقط. وبرر ميرتس الحاجة الملحة لتمرير الحزمة من خلال البرلمان المنتهية ولايته بالتحولات الأخيرة في السياسة الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، محذراً من أن روسيا المعادية والولايات المتحدة غير الموثوقة قد تتركان القارة الأوروبية معرضة للخطر.

من جانبها، ذكرت وزارة الاقتصاد في تقريرها الشهري الصادر يوم الاثنين أن الضعف الاقتصادي الذي عانت منه ألمانيا استمر حتى بداية عام 2025، إلا أن الخطط المالية التي ستضعها الحكومة المستقبلية قد تساهم في استقرار التوقعات وتعزيز الأمن التخطيطي.

وأشارت الوزارة في تقريرها إلى أنه، رغم أن حالة عدم اليقين الخارجي والجيوسياسي ستظل قائمة على الأرجح في المستقبل المنظور، فإن خطط السياسة المالية التي يناقشها الائتلاف الحاكم المستقبلي قد تُسهم في استقرار التوقعات وتعزز من اليقين التخطيطي للأسر والاقتصاد.

في المقابل، خفض معهد «إيفو» الألماني توقعاته للنمو الاقتصادي في أكبر اقتصاد في أوروبا إلى 0.2 في المائة يوم الاثنين، مشيراً إلى ضعف ثقة المستهلكين وتردد الشركات في الاستثمار. وأوضح المعهد أنه من المتوقع حدوث تحسن تدريجي في العام المقبل، حيث يتوقع أن يرتفع النمو إلى 0.8 في المائة.

وكان المعهد قد توقع في ديسمبر (كانون الأول) أن ينمو الاقتصاد بنسبة 0.4 في المائة هذا العام في حال فشل في التغلب على التحديات الهيكلية.

وأشار إلى أن هناك بعض المخاطر المتوقعة نتيجة للقرارات الاقتصادية القادمة في ألمانيا والولايات المتحدة. ووفقاً للمعهد، تم الانتهاء من أحدث التوقعات يوم الخميس الماضي.

وكان ذلك قبل يوم من تصريح ميرتس، بأنه حصل على الدعم الحاسم لزيادة ضخمة في الاقتراض الحكومي، مما يمهد الطريق أمام البرلمان المنتهية ولايته للموافقة على الاتفاق التاريخي هذا الأسبوع. وقال تيمو فولمرشاوزر، رئيس قسم التوقعات في معهد إيفو: «الاقتصاد الألماني في حالة جمود. على الرغم من تعافي القوة الشرائية، فإن ثقة المستهلكين لا تزال ضعيفة، والشركات مترددة في الاستثمار».

وقد أصبحت ألمانيا الدولة الوحيدة في مجموعة السبع الكبرى التي سجلت انكماشاً لعامين متتاليين العام الماضي. وأشار معهد «إيفو» إلى أن القطاع الصناعي يعاني من ضعف الطلب وتزايد المنافسة الدولية، بالإضافة إلى المخاطر الكبيرة التي تشكلها حالة عدم اليقين السياسي في الولايات المتحدة. وأضاف أن القطاع التصديري الألماني قد يتأثر بشكل كبير من زيادة الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الأوروبية.


مقالات ذات صلة

علماء يكشفون عن كيفية تحوّل القطن من نبات بري إلى محصول عالمي

يوميات الشرق قطن ينتظر قطفه في حقل بفلورنس بولاية ألاباما الأميركية (رويترز - أرشيفية)

علماء يكشفون عن كيفية تحوّل القطن من نبات بري إلى محصول عالمي

كشف العلماء مؤخراً، بفضل تحليلات وراثية دقيقة، كيف جرى تحويل قطن المرتفعات، المسمى «جوسيبيوم هيرسوتوم»، إلى محصول تجاري واسع الانتشار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ في لقاء سابق بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

تحليل إخباري قمة بوتين وشي تعيد رسم مثلث التوازن الاقتصادي بين موسكو وبكين وواشنطن

اتجهت الأنظار إلى القمة المرتقبة بين الرئيس الروسي ونظيره الصيني؛ ليس فقط بسبب أبعادها السياسية والجيوسياسية؛ بل أيضاً لما تحمله من رسائل اقتصادية عميقة.

لمياء نبيل (القاهرة)
الاقتصاد مشاة يعبرون الطريق في يوم ماطر بجزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

ترجيحات بتثبيت الصين أسعار الفائدة على الإقراض

أظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن من المتوقع أن تُبقي الصين أسعار الفائدة المرجعية للإقراض دون تغيير للشهر الـ12 على التوالي في مايو (أيار) الحالي...

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد اجتماع وزاري سابق بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة (موقع المجلس الإلكتروني)

الأربعاء... توقيع البيان الختامي لاتفاقية التجارة الحرة بين الخليج وبريطانيا

أعلن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أنه سيتم يوم غدٍ توقيع البيان الختامي لمفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انخفاض أسعار السندات الحكومية اليابانية مع تحول التركيز إلى الموازنة الإضافية

انخفضت أسعار السندات الحكومية اليابانية، يوم الثلاثاء، متراجعةً عن مكاسبها المبكرة، في ظل ترقب المستثمرين تفاصيل الموازنة الإضافية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
TT

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)

تراجعت الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مبتعدة عن مستوياتها القياسية الأخيرة التي سجَّلتها في الجلسة السابقة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، متجهاً نحو تسجيل ثالث تراجع له بعد بلوغه مستوى قياسياً جديداً. كما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 397 نقطة، أي ما يعادل 0.8 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء هذا الأداء في ظل تحركات متباينة في الأسواق العالمية، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وسط تقلبات حادة. كما أدى ضعف أسهم التكنولوجيا في آسيا إلى هبوط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنحو 1 في المائة، في واحدة من أكبر التحركات المتباينة عالمياً.

وتشهد أسهم التكنولوجيا تباطؤاً بعد موجة صعود قوية مدفوعة بحماس واسع تجاه الذكاء الاصطناعي، وهي مكاسب وصفها بعض النقاد بأنها مبالغ فيها من حيث التقييمات.

وتزداد حالة الضبابية في الأسواق بشأن مدة استمرار اضطرابات مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وكذلك ما إذا كانت عوائد السندات العالمية قد ارتفعت بما يكفي للضغط على النمو الاقتصادي والأسواق المالية.

وفي المقابل، يترقب المستثمرون نتائج شركة «إنفيديا» الفصلية، المقرر إعلانها يوم الأربعاء. وتُعد الشركة من أبرز اللاعبين في قطاع الرقائق، وغالباً ما تتجاوز توقعات «وول ستريت»، مع تقديمها باستمرار توقعات نمو قوية.

وقد يكون أداء الشركة عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت أسهم التكنولوجيا، والسوق الأميركية عموماً، قادرة على مواصلة صعودها. وتراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.7 في المائة.

وكتب استراتيجيون في «باركليز كابيتال»، من بينهم ريكس فينغ وفينو كريشنا، في مذكرة: «لكل تدفق اتجاه عكسي»، مشيرين إلى أن المستثمرين ضخُّوا أموالاً كبيرة في صناديق الأسهم الأميركية، ما ساهم في تسجيل أسرع موجة تعافٍ منذ عقود، ولكن هذا الاتجاه قد ينعكس قريباً.

وفي الأسهم الفردية، تراجع سهم «أكاماي تكنولوجيز» بنسبة 3.9 في المائة بعد إعلان الشركة المتخصصة في الأمن السيبراني والحوسبة السحابية نيتها جمع 2.6 مليار دولار، عبر إصدار سندات قابلة للتحويل.

كما انخفض سهم «هوم ديبوت» بنسبة 2.2 في المائة، رغم نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين، في حين جاء نمو المبيعات في المتاجر المماثلة دون تقديرات بعض المحللين.

وقال الرئيس التنفيذي تيد ديكر، إن الطلب لدى العملاء ظل مستقراً مقارنة بالعام الماضي، رغم ازدياد حالة عدم اليقين لدى المستهلكين، وضغوط القدرة على تحمل تكاليف السكن.

وعلى الرغم من ذلك، أعلن كثير من الشركات الأميركية الكبرى عن أرباح تجاوزت التوقعات، في ظل استمرار الإنفاق الاستهلاكي رغم ارتفاع أسعار الوقود وازدياد التحديات الاقتصادية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية؛ حيث صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.66 في المائة مقارنة بـ4.61 في المائة في الجلسة السابقة، وقفزة من مستويات دون 4 في المائة قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وفي أسواق الطاقة، واصل خام برنت تقلباته، إذ انخفض بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 111.39 دولار للبرميل، رغم بقائه عند مستويات مرتفعة فوق 100 دولار، مع بداية موسم القيادة في الولايات المتحدة.

وارتفعت أسعار البنزين مجدداً؛ حيث بلغ متوسط سعر الغالون 4.53 دولار، بزيادة تقارب 43 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات نادي السيارات الأميركي.


مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

لامس عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً أعلى مستوياته منذ عام 2007 خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في مؤشر واضح على تصاعد مخاوف المستثمرين من تداعيات تضخمية حادة ومستمرة تغذيها الحرب المستعرة في الشرق الأوسط.

وسجل العائد مستوى 5.17 في المائة بحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن قفز في وقت سابق من التداولات إلى 5.18 في المائة، مقارنة بمستوى 4.61 في المائة المسجل قبل بدء التحالف الأميركي الإسرائيلي موجة ضرباته الجوية على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

ويعني هذا الارتفاع الحاد أن واشنطن باتت ملزمة بدفع مبالغ أعلى لتمويل واستدعاء ديونها، مما يعكس تصاعد تقييمات المخاطر بخصوص استدامة الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأميركي.

وتأتي هذه الاضطرابات في أسواق الدين بالتوازي مع قفزة قياسية في أسعار النفط، والتي ارتفعت بنحو 60 في المائة منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، نتيجة إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي أمام معظم حركة ناقلات النفط العالمية. في حين حذر خبراء ومطلعون في قطاع الطاقة من أن أسعار الخام مرشحة لمزيد من الصعود ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع بين واشنطن وطهران لإعادة تسيير الشحنات البحرية، وسط أجواء جيوسياسية مشحونة.

إذ حذر الجيش الإيراني يوم الثلاثاء من أنه سيقوم بـ«فتح جبهات جديدة» ضد الولايات المتحدة في حال استأنفت هجماتها، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار فيها إلى أنه أرجأ شن هجوم جديد لعل وعسى ينجح في إبرام صفقة.

ولم تقتصر شظايا الارتفاع في عوائد السندات على الأسواق الأميركية فحسب، بل تحولت إلى مصدر قلق متزايد في أوروبا؛ حيث يقترب عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات من مستوى 3.2 في المائة، وهو مستوى تاريخي لم تشهده القارة العجوز منذ عام 2011.


المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
TT

المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)

قال نيلتون ديفيد، مدير السياسة النقدية في البنك المركزي البرازيلي، يوم الثلاثاء، إن البنك لن يقدم أي توجيهات مستقبلية بشأن مسار السياسة النقدية في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان البنك قد خفّض أسعار الفائدة مرتين متتاليتين بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 14.50 في المائة، فيما شدد ديفيد مراراً على أن مستويات الفائدة ستبقى في نطاق تقييدي إلى أن يقتنع صانعو السياسة باقتراب التضخم من الهدف الرسمي البالغ 3 في المائة، وفق «رويترز».

وقد تسارع التضخم في أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ليصل إلى 4.39 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان).

وأوضح ديفيد، خلال فعالية نظمها بنك «سانتاندير»، أن قرار عدم تقديم توجيهات مستقبلية يعكس تقييم البنك لتأثير الصراع على أسعار الطاقة، في ظل غياب أفق واضح لانتهائه.

وقال: «سيستغرق الأمر وقتاً قبل أن تعود أسعار الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية، إن عادت أصلاً».

وأضاف: «لن يتدخل البنك المركزي في أي تحركات للأسعار ناجمة عن النزاع، لكنه لن يتسامح مع انتقالها إلى تضخم مستدام في المستقبل».

وأشار ديفيد إلى أن البنك يراقب بقلق تراجع تثبيت توقعات التضخم عن مستهدفه، لا سيما على المدى الطويل حتى عام 2028، وهو ما يُعد عادة أقل تأثراً بالصدمات الآنية.

كما أوضح أن الاقتصاد لم يعد ينمو بوتيرة تفوق قدراته الإنتاجية، مؤكداً أن صناع السياسة يفضلون الحفاظ على «الهدوء» مع التريث لتقييم البيانات الاقتصادية المختلفة، بما في ذلك أوضاع الائتمان وسوق العمل.

تدخلات البنك في سوق الصرف الأجنبي

وفيما يتعلق بتحركات البنك الأخيرة في سوق الصرف، عقب ارتفاع الريال البرازيلي بنحو 5 في المائة منذ بداية العام، قال ديفيد إن تلك الإجراءات تهدف إلى ضمان سلاسة عمل السوق.

وأشار إلى أن آخر تدخل مباشر كان في عام 2024، خلال فترة تراجع حاد للعملة نتيجة مخاوف مالية.

وأكد أن البنك المركزي سيتدخل فقط في حال حدوث اختلالات في سوق الصرف الأجنبي، مشدداً على أن الريال يعمل بنظام سعر صرف حر، وأن البنك لا يستهدف مستوى معيناً للعملة.