يواجه الدولار تحديات كبيرة وسط تقلبات السوق العالمية، مع انخفاضه بفعل استمرار المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي الأميركي بسبب سياسات الرسوم الجمركية، مما أدى إلى هبوط الأسهم الأميركية. في الوقت نفسه، ظهر الين بصفته ملاذاً آمناً للمستثمرين، حيث سجّل ارتفاعاً ملحوظاً ووصل إلى ذروته عند 146.55 مقابل الدولار، واستقر لاحقاً عند نحو 147.24. وفي أعقاب ذلك، انخفض مؤشر «ناسداك» بنسبة 4 في المائة، ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 2.7 في المائة خلال الليل، وسط توقعات بتباطؤ الاقتصاد.
وفي سوق العملات، تراجع الدولار بأكثر من 7 في المائة عن أعلى مستوى له خلال الأشهر الستة الماضية مقابل الين، في حين حافظ الدولار الأسترالي على استقراره عند 0.6266 دولار، وتمسّك الجنيه الإسترليني بمتوسطه المتحرك لمدة 200 يوم عند 1.2875 دولار، في حين ظلّ اليورو ثابتاً فوق مستوى 1.08 دولار. كما أظهر الدولار الكندي والبيزو المكسيكي قوتهما بعد فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على هذَيْن البلدَيْن، في وقت ارتفع فيه اليورو مدعوماً بخطط ألمانيا للإنفاق على الدفاع والبنية التحتية، وفق «رويترز».
وأوضح رئيس قسم الأبحاث في شركة «بيبرستون» للسمسرة في ملبورن، كريس ويستون: «تاريخياً، يتفوّق الدولار خلال فترات التقلبات الشديدة، لكن مع تحول محور المخاوف إلى الأداء الاقتصادي الأميركي وسوق الأسهم، تقل جاذبيته في الوقت الراهن».
وأسهمت مقابلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع «فوكس نيوز»، التي تحدث فيها عن «فترة انتقالية»، في تشكيك المستثمرين من استمرار سياساته العدوانية، مما تسبّب في اضطرابات إضافية في الأسهم. وعلى الرغم من محاولات الدولار للتعافي، ظل مؤشره مستقراً عند 103.8، نتيجة لتعويض ارتفاعاته مقابل الدولار الأسترالي والجنيه الإسترليني بخسائر أمام الين.
وفي غضون أسبوع، ومع انخفاض عائدات السندات الأميركية وارتفاع العائدات العالمية، تقلّصت الفجوة بين عائدات السندات الأميركية والألمانية لمدة 10 سنوات بمقدار 33 نقطة أساس، وانخفضت الفجوة بين العائدات الأميركية واليابانية بمقدار 17 نقطة أساس.
وفي سياق متصل، أعلن حزب الخضر الألماني تعهده بعرقلة خطط زيادة اقتراض الدولة لإصلاح الجيش، مقدماً بدائل تسويقية، في حين انخفضت مكاسب اليورو التي حقّقها الأسبوع الماضي إلى مستويات محدودة.
