استقرار اقتصاد منطقة اليورو في فبراير مع تباطؤ قطاع التصنيع

نمو ضعيف في قطاع الخدمات لدى ألمانيا... وفرنسا تسجل أسوأ انكماش منذ أكتوبر 2023

الحي المالي في مدينة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
الحي المالي في مدينة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

استقرار اقتصاد منطقة اليورو في فبراير مع تباطؤ قطاع التصنيع

الحي المالي في مدينة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
الحي المالي في مدينة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

استقرّ اقتصاد منطقة اليورو مرة أخرى الشهر الماضي، حيث تفوّق التباطؤ المطول في التصنيع على التوسع الضعيف لدى قطاع الخدمات المهيمن في المنطقة.

واستقر مؤشر مديري المشتريات المركب النهائي لمنطقة اليورو، الذي تعدّه «ستاندرد آند بورز غلوبال»، ويُعدّ دليلاً مهماً على صحة الاقتصاد بشكل عام، عند 50.2 نقطة في يناير (كانون الثاني)، مما يتماشى مع التقدير الأولي وأعلى قليلاً من مستوى الخمسين الذي يفصل بين الانكماش والنمو، وفق «رويترز».

وأوضح كبير الاقتصاديين في بنك هامبورغ التجاري، سايروس دي لا روبيا، أن اقتصاد منطقة اليورو لم يشهد نمواً يُذكر على مدار الشهرَيْن الماضيين، حيث إن النمو المعتدل في قطاع الخدمات قد تآكل تقريباً بسبب الركود المستمر في قطاع التصنيع. كما انخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، مسجلاً 50.6 نقطة، بعد أن كان 51.3 نقطة في الشهر السابق. وتُظهر بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادرة عن البنك المركزي الأوروبي مزيداً من علامات التباطؤ في قطاع التصنيع الشهر الماضي.

وفي إشارة إلى أن الاتحاد النقدي قد يستغرق وقتاً طويلاً قبل أن يشهد ارتفاعاً حاداً، انخفض الطلب الإجمالي بمعدل أسرع، حيث تراجع مؤشر الأعمال الجديدة المركب إلى 49 نقطة من 49.3 نقطة. كما استمرت الضغوط التضخمية في قطاع الخدمات، التي يراقبها البنك المركزي الأوروبي من كثب، في الارتفاع، حيث سجل مؤشر الأسعار أعلى وتيرة له في عشرة أشهر، مرتفعاً إلى 54.7 من 53.9.

وفي هذا السياق، قال دي لا روبيا: «قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقبل، تتجه الأنظار نحو الزيادة في تكاليف المدخلات المدفوعة بالأجور، بالنظر إلى تأكيد البنك المركزي تضخم قطاع الخدمات». وأضاف أنه في ظل غياب أي علامات على تراجع تضخم تكاليف المدخلات، من الممكن أن تظهر بعض الأصوات داخل البنك المركزي الأوروبي التي تدعو إلى مناقشة توقف مؤقت لخفض أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل.

من جهة أخرى، أشار 82 خبيراً اقتصادياً، استطلعت «رويترز» آراءهم، إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيخفّض سعر الفائدة على الودائع يوم الخميس، مع توقعات بإجراء خفضَيْن آخرَيْن بحلول منتصف يونيو (حزيران)، رغم عدم وضوح المدى الزمني لما بعد ذلك.

أما في ألمانيا فقد أفادت «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن نشاط الأعمال في قطاع الخدمات نما للشهر الثالث على التوالي في فبراير (شباط)، رغم تباطؤ وتيرة التوسع بسبب ضعف الطلب. وسجل مؤشر «إتش سي أو بي» المعدل موسمياً لنشاط الأعمال في قطاع الخدمات 51.1 في فبراير، بانخفاض عن 52.5 في يناير (كانون الثاني)، مشيراً إلى زيادة هامشية في النشاط.

كما تراجعت الطلبات الجديدة مرة أخرى، نتيجة تأثير الميزانيات الضيقة وتخفيضات الإنتاج بين عملاء التصنيع. وهذا الشهر كان السادس على التوالي من انخفاض الطلبات، على الرغم من أن معدل الانخفاض كان الأقل خلال فترة الانكماش الحالية، ما يُعزى جزئياً إلى انخفاض أقل وضوحاً في طلبات التصدير.

وركّز مقدمو الخدمات على تصفية المتأخرات مع تسارع وتيرة تقليص المتأخرات إلى أسرع مستوياتها منذ منتصف عام 2020. واستمر نمو التوظيف للشهر الثاني على التوالي، ولكن بمعدل أبطأ من يناير، حيث أشارت بعض الشركات إلى عمليات توظيف استراتيجية، خصوصاً في المبيعات. وكان الشعور العام للأعمال التجارية للعام المقبل أقل تفاؤلًا من يناير؛ حيث انخفض مؤشر التوقعات إلى ما دون اتجاهه الطويل الأجل. وعبّر بعض المشاركين عن أملهم في تحسّن الاقتصاد بعد تشكيل حكومة جديدة، لكن الأسعار المرتفعة ونقص العمالة الماهرة ظلا مصدر قلق.

وفي فرنسا، شهد قطاع الخدمات أسوأ انكماش له في النشاط التجاري منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في فبراير، حيث تراجع مؤشر مديري المشتريات للخدمات إلى 45.3 من 48.2، مما يمثّل الشهر السادس على التوالي دون عتبة الـ50 التي تشير إلى النمو. وهذا الانخفاض كان مدفوعاً بتراجع كبير في الطلبات الجديدة، مع اعتماد الشركات بشكل متزايد على الأعمال المؤجلة لدعم عملياتها.

وقال الخبير الاقتصادي في بنك هامبورغ التجاري، طارق كمال شودري: «قطاع الخدمات الفرنسي في حالة يُرثى لها»، مشيراً إلى انخفاض الطلب من العملاء، وضعف الاقتصاد العام، وسلوك العملاء المتردد؛ كلها عوامل أسهمت في تثبيط الإنتاج. كما ارتفعت تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة في ستة أشهر، نتيجة لارتفاع أسعار الشراء والرواتب ورسوم الخدمات، ولكن الشركات كافحت لتمرير هذه التكاليف إلى العملاء؛ حيث شهدت أسعار الإنتاج زيادة طفيفة فقط.

وتراجعت التوقعات بشكل أكبر بسبب الانكماش الحاد في الأعمال الجديدة، وهو الأكبر منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، خصوصاً من الأسواق المحلية. وتراجع مؤشر مديري المشتريات المركب في فرنسا الذي يشمل الخدمات والتصنيع، إلى 45.1 في فبراير من 47.6 في يناير، مما يشير إلى أسرع انكماش في ناتج القطاع الخاص منذ يناير 2024. وكانت هذه الانكماشات مدفوعة بشكل رئيسي بقطاع الخدمات، في حين أظهر التصنيع انخفاضاً طفيفاً فقط.

كما تراجع التوظيف في القطاع الخاص بأسرع معدل في أربعة أعوام ونصف العام، مما يعكس القيود الميزانية ونهج التوظيف الحذر في ظل الظروف الاقتصادية الضعيفة.


مقالات ذات صلة

مسح «المركزي الأوروبي»: الشركات تتوقَّع ارتفاع التضخم على المدى القريب نتيجة الحرب

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسح «المركزي الأوروبي»: الشركات تتوقَّع ارتفاع التضخم على المدى القريب نتيجة الحرب

تتوقع شركات منطقة اليورو ارتفاعاً حاداً في التضخم خلال الفترة القريبة بفعل الحرب في إيران، في حين ظلت التوقعات طويلة الأجل مستقرة، مع ترجيحات بتباطؤ نمو الأجور.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع مع تجاهل تمديد وقف إطلاق النار

انخفضت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الأربعاء، حيث تجاهل المستثمرون إلى حد كبير قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات منطقة اليورو تتجه إلى ثالث تراجع أسبوعي وسط آفاق تهدئة

ارتفعت عوائد السندات الحكومية قصيرة الأجل في منطقة اليورو بشكل طفيف يوم الجمعة، إلا أنها لا تزال في طريقها لتسجيل تراجع للأسبوع الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متسوقون داخل أحد المتاجر الكبرى في نيس بفرنسا (رويترز)

«تضخم اليورو» يقفز إلى 2.6 % في بيانات مُعدّلة وسط تداعيات الحرب

قفز معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.6 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وفق بيانات مُعدّلة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)

آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته منذ أوائل مارس (آذار) مقابل العملات الرئيسية يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.