«إنفيديا» تدعم ارتفاع سوق الأسهم الأميركية بعد فترة من التراجع

وسط تقلبات اقتصادية وتوقعات ترمب بشأن التعريفات الجمركية

شاشة تعرض أخباراً مالية عن «إنفيديا» في بورصة نيويورك (أ.ب)
شاشة تعرض أخباراً مالية عن «إنفيديا» في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«إنفيديا» تدعم ارتفاع سوق الأسهم الأميركية بعد فترة من التراجع

شاشة تعرض أخباراً مالية عن «إنفيديا» في بورصة نيويورك (أ.ب)
شاشة تعرض أخباراً مالية عن «إنفيديا» في بورصة نيويورك (أ.ب)

ساعدت شركة «إنفيديا» في دعم سوق الأسهم الأميركية، يوم الخميس، حيث ارتفعت المؤشرات بعد فترة صعبة.

فقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة في التعاملات المبكرة، بعد فترة صعبة أدت إلى تراجع المؤشر عن المستوى القياسي الذي سجله الأسبوع الماضي بسبب تقارير أضعف من المتوقع بشأن الاقتصاد الأميركي. كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 139 نقطة أو 0.3 في المائة، بينما سجل مؤشر «ناسداك» المركب زيادة بنسبة 0.7 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأسهمت «إنفيديا» التي أصبحت أحد أكثر الأسهم نفوذاً في «وول ستريت» في دعم السوق بارتفاع بنسبة 0.6 في المائة. ورغم هذا الارتفاع المتواضع، ما زالت إحدى أقوى القوى الدافعة لصعود مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نظراً لحجمها الكبير، حيث تعد الثانية بعد «آبل» في «وول ستريت».

وجاء هذا الارتفاع في أسهم «إنفيديا» بعد تحقيق الشركة أرباحاً وإيرادات للربع الأخير فاقت توقعات المحللين. وأصبح مثل هذا الأداء أمراً روتينياً لشركة «إنفيديا» التي تدعم رقائقها الطفرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، كان هذا هو أول تقرير ربح لشركة «إنفيديا» بعد أن أثارت شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة زوبعة في صناعة الذكاء الاصطناعي بإعلانها عن تطوير نموذج لغوي كبير يمكنه منافسة الأفضل في العالم دون استخدام أغلى الرقائق، مما جعل «وول ستريت» تتساءل عن الإنفاق الذي كان يفترض أن يذهب إلى رقائق «إنفيديا» والنظام البيئي الذي تم بناؤه حول طفرة الذكاء الاصطناعي.

وأشار المحللون في «يو بي إس» بقيادة تيموثي أركوري إلى أن أداء «إنفيديا» للربع الأخير، مع توقعاتها للنتائج المقبلة، كان «جيداً بما يكفي لإبقاء المناقشة تتحرك في اتجاه إيجابي». وأسهم ذلك في تعويض الانخفاض الذي شهدته أسهم شركة «سيلس فورس» بنسبة 3.7 في المائة، رغم أنها فاقت توقعات المحللين للأرباح في الربع الأخير، لكنها قدمت توقعات للإيرادات المقبلة، وغيرها من المقاييس المالية التي لم ترقَ إلى المطلوب.

كما كان الإعلان الأخير للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن التعريفات الجمركية له تأثير كبير على السوق. فقد أعلن ترمب أن التعريفات الجمركية المقترحة على الواردات من كندا والمكسيك ستدخل حيز التنفيذ في الرابع من مارس (آذار)، بالإضافة إلى فرض تعريفة إضافية بنسبة 10 في المائة على المنتجات الصينية في التاريخ نفسه.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه التعريفات الجمركية إلى ارتفاع الأسعار بالنسبة للأسر الأميركية في وقت يعاني فيه التضخم من عناده في التراجع. وكانت «وول ستريت» تأمل في أن تكون هذه التهديدات مجرد كلام ومفاوضات سياسية، لكن حتى الحديث عنها كان كافياً لإثارة القلق لدى الأسر الأميركية بشأن الاقتصاد وماليتها. وهذا يمثل خطراً كبيراً إذا أثر ذلك على إنفاق الأسر، الذي يعد إحدى الركائز الأساسية التي حافظت على استقرار الاقتصاد الأميركي بعيداً عن الركود.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد الخزانة بعد التقلبات الأولية التي شهدتها بعد إعلان ترمب عن التعريفات الجمركية وتقريرين عن الاقتصاد الأميركي. فقد قدم أحد التقارير تقديراً محدثاً لأداء الاقتصاد في الربع الأخير من عام 2024، حيث رفع تقدير الحكومة للنمو الاقتصادي الإجمالي، بينما زاد أيضاً تقديرها لمقياس التضخم. وأشار تقرير آخر إلى ارتفاع طلبات إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهي في أعلى مستوى لها منذ ثلاثة أشهر.

كما ارتفع العائد على سندات الخزانة لمدة 10 سنوات إلى 4.30 في المائة من 4.26 في المائة في أواخر يوم الأربعاء.

وفي الأسواق العالمية، كانت المؤشرات مختلطة في أوروبا وآسيا، حيث فقد مؤشر «داكس» الألماني 1 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 0.3 في المائة.


مقالات ذات صلة

توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

الاقتصاد يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)

توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

من المرجح أن تكون أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد ارتفعت خلال فبراير (شباط)، مدفوعة بزيادة تكاليف البنزين تحسباً لتصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد حاويات الشحن في ميناء لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

رغم انخفاضها... واردات الحاويات الأميركية في فبراير تسجل رابع أعلى مستوى تاريخي

أعلنت شركة «ديكارت سيستمز غروب»، المتخصصة في تكنولوجيا سلاسل التوريد، يوم الثلاثاء، أن حجم واردات الحاويات الأميركية انخفض بنسبة 6.5 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
الاقتصاد لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

افتُتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلبًا على التوقعات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن.

علي بردى (واشنطن)

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
TT

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

قال وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، يوم الأربعاء، إنه من المتوقع أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري، وهو مستوى أقل من المستهدف البالغ 100.5 مليون طن.

ووفقاً لحسابات «رويترز»، فإن هذا الإنتاج يعادل ما يصل إلى مليوني برميل يومياً.

وأوضح أكنجينوف للصحافيين في برلمان البلاد أن هذا النقص يعود إلى الهجمات الأوكرانية على «اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين»، الذي ينقل الجزء الأكبر من صادرات النفط الكازاخستانية إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي، بالإضافة إلى الاضطرابات في حقل تنغيز النفطي، وهو الأكبر في البلاد.

وكان حقل تنغيز قد تعرَّض لسلسلة من الانقطاعات في وقت سابق من هذا العام، مما أدَّى إلى تعليق الإنتاج لجزء كبير من شهر يناير (كانون الثاني).

وأكد أكنجينوف أن الإنتاج في «تنغيز» قد تمت استعادته، ويبلغ الآن 120 ألف طن يومياً.

يُذكر أن كازاخستان تساهم عادةً بنحو 2 في المائة من إمدادات النفط العالمية، لكنها خفضت إنتاجها في الأشهر الأخيرة.


«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
TT

«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة، يوم ​الأربعاء، إن شركة «أوكيو للمتاجرة» العمانية أعلنت حالة «القوة القاهرة» على شحنات الغاز الطبيعي ‌المسال إلى ‌شركة ​ «بتروبنغلا» المشترية في بنغلاديش ‌بموجب ⁠عقد ​طويل الأجل، ⁠عازيةً ذلك إلى اضطرابات في الإمدادات القطرية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أحد ‌المصادر ‌أن ​ «بتروبنغلا» ‌ستتلقى الآن شحنة ‌واحدة من الغاز الطبيعي المسال شهرياً من «أوكيو للمتاجرة».


ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
TT

ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)

قال صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يواكيم ناغل، إن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو دائم. وقد تداول المستثمرون فكرة أن البنوك المركزية قد تضطر إلى تشديد السياسة النقدية، حيث توقعوا لفترة وجيزة رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين يوم الاثنين، قبل أن يقلّصوا هذه التوقعات، بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصراع بأنه «شامل للغاية».

وقال ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني (البوندسبانك)، لوكالة «رويترز»، إن تصريحات ترمب «تبعث على الأمل»، لكن ارتفاع أسعار الطاقة قد فاقم التوقعات الاقتصادية وزاد من مخاطر التضخم.

وأضاف ناغل، في تعليقات عبر البريد الإلكتروني: «يجب أن نكون في غاية اليقظة. إذا اتضح أن الزيادات الحالية في أسعار الطاقة ستؤدي إلى تضخم عام في أسعار المستهلكين على المدى المتوسط، فسيتخذ مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي إجراءً حاسماً وفي الوقت المناسب».

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه الأسبوع المقبل، وأن يحدد سيناريوهات النمو والتضخم في حال استمرار الصراع. وتشير أسواق المال حالياً إلى احتمال يزيد قليلاً على 50 في المائة لرفع سعر الفائدة الأساسي البالغ 2 في المائة بنهاية العام.

ومثل العديد من زملائه، قال ناغل إنه يُؤيد «نهج الترقب والانتظار»، لكنه أشار إلى أن الاضطرابات الأخيرة ربما أنهت النقاش الأخير حول انخفاض التضخم دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وأضاف: «من المرجح أن تكون المناقشات حول عدم تحقيق هدفنا للتضخم قد انتهت في الوقت الراهن. مع ذلك، لا يزال من المبكر جداً في هذه المرحلة تقييم التداعيات المتوسطة والطويلة الأجل بشكل موثوق، نظراً إلى الوضع المتقلب».

وكان رد فعل البنك المركزي الأوروبي بطيئاً تجاه الارتفاع الحاد في التضخم المدفوع بأسعار الطاقة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، الذي عدّه في البداية حدثاً عابراً.

ومنذ ذلك الحين، انخفض التضخم في منطقة اليورو واستقر عند نحو 2 في المائة لأكثر من عام.