رئيس جنوب أفريقيا يسعى لإبرام صفقة مع ترمب لحل الخلافات الاقتصادية والسياسية

سيريل رامافوزا يلقي خطابه عن حالة الأمة لعام 2025 في كيب تاون يوم 6 فبراير الحالي (رويترز)
سيريل رامافوزا يلقي خطابه عن حالة الأمة لعام 2025 في كيب تاون يوم 6 فبراير الحالي (رويترز)
TT

رئيس جنوب أفريقيا يسعى لإبرام صفقة مع ترمب لحل الخلافات الاقتصادية والسياسية

سيريل رامافوزا يلقي خطابه عن حالة الأمة لعام 2025 في كيب تاون يوم 6 فبراير الحالي (رويترز)
سيريل رامافوزا يلقي خطابه عن حالة الأمة لعام 2025 في كيب تاون يوم 6 فبراير الحالي (رويترز)

أعلن رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، يوم الخميس، عن رغبته في «إبرام صفقة» مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لحل النزاع القائم بشأن سياسة بلاده في إصلاح الأراضي، والدعوى المقدمة ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية.

وكان ترمب قد أصدر أمراً تنفيذياً هذا الشهر يقضي بخفض المساعدات المالية الأميركية لجنوب أفريقيا، معترضاً على موقفها من مسألة إصلاح الأراضي، ودعواها القضائية ضد أحد أقرب حلفاء واشنطن، وفق «رويترز».

وفي مؤتمر نظمه بنك «غولدمان ساكس» في جوهانسبرغ، صرح رامافوزا بأنه يسعى إلى «استقرار الوضع» بعد القرار الأميركي، مشيراً إلى أن الهدف طويل الأمد يتمثل في تعزيز العلاقات بين البلدين عبر زيارة إلى واشنطن.

وقال رامافوزا: «لا نريد الذهاب فقط لتبرير مواقفنا، بل نرغب أيضاً في التوصل إلى اتفاق جوهري مع الولايات المتحدة بشأن مجموعة واسعة من القضايا». وأضاف: «أنا متحمس جداً لتعزيز علاقة جيدة بالرئيس ترمب».

ورغم عدم تحديده طبيعة الاتفاق المحتمل، فإن رامافوزا أشار إلى أنه قد يشمل قضايا تجارية ودبلوماسية وسياسية.

ولا تعتمد جنوب أفريقيا بشكل كبير على المساعدات الأميركية، إلا إن بعض المراقبين يخشون أن يؤدي التوتر بين البلدين إلى تهديد وضعها التجاري التفضيلي بموجب «قانون النمو والفرص الأفريقية (AGOA)»، خصوصاً في ظل إدارة ترمب.

وتسعى جنوب أفريقيا إلى الحفاظ على سياسة الحياد في الصراعات الجيوسياسية، رافضة الانحياز لأي من القوى الكبرى، سواء الولايات المتحدة والصين وروسيا. إلا إن ترمب استشهد بدعوى محكمة العدل الدولية بوصفها مثالاً على اتخاذ جنوب أفريقيا مواقف تتعارض مع مصالح واشنطن وحلفائها.


مقالات ذات صلة

اكتتاب «سبايس إكس»... ثراء تاريخي لماسك وتحوُّل في صراع التكنولوجيا بين واشنطن وبكين

الاقتصاد صورة أرشيفية للملياردير الأميركي إيلون ماسك وخلفه نماذج لمركبات شركة «سبايس إكس» (د.ب.أ)

اكتتاب «سبايس إكس»... ثراء تاريخي لماسك وتحوُّل في صراع التكنولوجيا بين واشنطن وبكين

لا يبدو طرح «سبايس إكس» أسهمها للاكتتاب العام حدثاً مالياً عادياً، حتى بمقاييس «وول ستريت» التي اعتادت المبالغات في تسعير شركات التكنولوجيا.

إيلي يوسف (واشنطن)
الاقتصاد سيدة تقرأ صحيفة أمام متجرها في مدينة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

قروض الصين الجديدة تُخيّب التوقعات في مايو

ارتفعت قروض البنوك الصينية الجديدة في مايو (أيار) بأقل من المتوقع بعد انكماشها في الشهر السابق.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد محافظ بنك فرنسا إيمانويل مولان يلوح بيده خلال منتدى باريس للتمويل يوم 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

محافظ بنك فرنسا: أزمة الطاقة ستترك آثاراً طويلة الأمد

قال محافظ بنك فرنسا، إيمانويل مولان، إن أزمة الطاقة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط بدأت بالفعل تدفع مستويات الأسعار إلى الارتفاع.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مارة يمرون بجوار عرض لصور لاعبي كرة قدم دوليين خارج متجر لشركة «نايكي» يوم 10 يونيو 2026 في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

كأس العالم 2026... فرصة استثمارية تعزز أسهم شركات عالمية

تتوقع الأسواق استفادة شركات الرياضة والسياحة والدفع والإعلام من التوسع غير المسبوق لكأس العالم 2026 وزيادة الإنفاق والمشاهدات العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد رجل وامرأة يحتفلان بزواجهما أمام مقر بنك اليابان في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)

الشركات اليابانية الصغيرة تعاني ضغوط حرب إيران

أشار استطلاع ياباني إلى أن ارتفاع تكاليف المشتريات يُعدّ أكبر ضغوط حرب الشرق الأوسط على الشركات الصغيرة والمتوسطة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«طيران الرياض» تفتتح أولى رحلاتها الداخلية إلى جدة

مراسم افتتاح أول رحلة داخلية إلى جدة (إكس)
مراسم افتتاح أول رحلة داخلية إلى جدة (إكس)
TT

«طيران الرياض» تفتتح أولى رحلاتها الداخلية إلى جدة

مراسم افتتاح أول رحلة داخلية إلى جدة (إكس)
مراسم افتتاح أول رحلة داخلية إلى جدة (إكس)

افتتحت شركة «طيران الرياض»، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، أولى رحلاتها الداخلية إلى مدينة جدة، بحضور رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، عبد العزيز الدعيلج، وعضو مجلس إدارة «طيران الرياض» رائد إسماعيل، في خطوة تُمثل محطة جديدة ضمن خطط الشركة لتوسيع شبكتها التشغيلية داخل المملكة.

وقالت الشركة، عبر منصة «إكس»، إن تدشين الرحلات الداخلية إلى جدة يُعزز الربط الجوي بين المدن السعودية، ويدعم حركة السفر والسياحة على أحد أكثر المسارات الجوية ازدحاماً في العالم.

ومن المقرر أن تنطلق أولى رحلات الشركة إلى مدينة جدة بدءاً من اليوم الأحد، ثم إلى دبي في 18 يونيو (حزيران)، والقاهرة في 25 يونيو، ومدريد في 17 يوليو (تموز)، ومانشستر في 23 يوليو، وذلك على متن طائرات «بوينغ 787-9 دريملاينر» المصممة خصيصاً لـ«طيران الرياض»، وهي الطائرات الثلاث الأولى ضمن أسطول يضم 72 طائرة من الطراز نفسه.

ولن تقتصر هذه الرحلات على نقل المسافرين إلى الرياض فحسب، بل ستجعل من العاصمة نقطة ربط رئيسية للمسافرين المقبلين من أوروبا والأميركتين إلى وجهات متعددة في الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وخارجها، في خطوة تعزز جاهزية الشركة التشغيلية وتدعم خططها التوسعية الرامية إلى ربط الرياض بأكثر من 100 وجهة حول العالم بحلول عام 2030.

ويأتي إطلاق الرحلات ضمن استعدادات الناقل الوطني الجديد لتوسيع عملياته التشغيلية، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية و«رؤية 2030»، الرامية إلى تعزيز الربط الجوي ورفع كفاءة قطاع الطيران المدني.


غنائم المليارات... كيف تقاسمت بنوك «وول ستريت» رسوم اكتتاب «سبايس إكس»؟

شعار شركة «سبايس إكس» معروض على مبنى بمركز كيندي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (أ.ب)
شعار شركة «سبايس إكس» معروض على مبنى بمركز كيندي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (أ.ب)
TT

غنائم المليارات... كيف تقاسمت بنوك «وول ستريت» رسوم اكتتاب «سبايس إكس»؟

شعار شركة «سبايس إكس» معروض على مبنى بمركز كيندي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (أ.ب)
شعار شركة «سبايس إكس» معروض على مبنى بمركز كيندي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (أ.ب)

لم يكن الطرح التاريخي لشركة الفضاء والتقنية «سبايس إكس» في بورصة نيويورك مجرد حدث عابر لقطاع التكنولوجيا، بل تحوَّل إلى «طوق نجاة» ومصدر أرباح استثنائية لعمالقة المال في «وول ستريت».

وفقاً للإفصاحات الرسمية الصادرة عقب الإغلاق، من المتوقع أن تدفع الشركة التي يقودها إيلون ماسك رسوم تغطية واكتتاب ضخمة تصل إلى 500 مليون دولار، وهي تعادل 0.7 في المائة من إجمالي المبلغ القياسي الذي جمعته الشركة في أول ظهور لها بالبورصة يوم الجمعة، البالغ 75 مليار دولار.

كيف تقاسمت البنوك نصف المليار؟

بحسب مصادر مطلعة على الحراك المالي لموقع «ياهو فاينانس»، تقاسم عملاقا الاستثمار «غولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي» النصيب الأكبر بوصفهما القائدَين الرئيسيَّين لهذا الطرح التاريخي؛ حيث حصل كل بنك منهما على حصة 20 في المائة من إجمالي الرسوم، بواقع 100 مليون دولار لكل منهما.

أما بقية البنوك الكبرى المشاركة في تحالف التغطية، فقد توزعت حصصها كالتالي: «بنك أوف أميركا» 75 مليون دولار، و«سيتي غروب» 75 مليون دولار، و«جي بي مورغان تشيس» 75 مليون دولار.

وعلى الرغم من ضخامة هذه الأرقام بالدولار، فإنَّ خبراء «وول ستريت» يجمعون على أن نسبة الرسوم تُعدُّ «ضئيلة ونحيلة» مقارنة بمعايير الصفقات التقليدية الكبرى، مما يوضِّح مدى التنازلات التي قدَّمتها البنوك فقط للفوز برضا إيلون ماسك وبناء علاقة استراتيجية معه.

وفي هذا السياق، علّق مايك مايو، محلل أسهم البنوك الشهير في «ويلز فارغو»، قائلاً: «هذه صفقة كسب بطولات وتذكار تاريخي... الفوائد الحقيقية تتجاوز بمراحل مجرد رسوم طرح أولي».

كواليس «وول ستريت»

رغم أن بنك «جي بي مورغان» لم يحظَ بالمرتبة الأولى في قيادة الطرح، فإنَّ رئيسه التنفيذي الأسطوري جيمي ديمون بذل جهوداً خارقة لسرقة الأضواء خلال الأيام الماضية، في تحول دراماتيكي للعلاقة بين الرجلين؛ إذ امتد الخلاف بين ديمون وأغنى رجل في العالم لسنوات عدة، وتحديداً منذ عام 2016 عندما رفض البنك تمويل عقود إيجار سيارات «تسلا». لكن المياه عادت لمجاريها في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي عندما أعلن ديمون رسمياً «تسوية الخلافات».

وتتويجاً لهذا الصلح، استضاف «جي بي مورغان» الحفل الرسمي لإدراج «سبايس إكس» في الطابق 57 بمقره الرئيسي في مانهاتن، بحضور أكثر من 100 موظف وتنفيذي من شركة الفضاء. الحفل الذي خطَّط له ديمون بنفسه، شهد تقديم شرائح لحم «توماهوك» فاخرة تحمل شعار الشركة، ومشروبات مبتكرة بطابع فضائي، وكعكة على شكل صاروخ، بل وقام البنك بإضاءة قمة ناطحة سحاب مقره بالكامل بعرض مرئي لصاروخ ينطلق نحو الغلاف الجوي.

المفارقة الطريفة كانت غياب «التريليونير الجديد» إيلون ماسك عن الحفل، رغم أن والدته ماي ماسك كانت قد حضرت قبل أيام مقابلة خاصة عن بُعد جمعت بين ديمون ونجلها لصالح كبار عملاء البنك.

عهد المليونيرات الجدد

أكد تقرير «ويلز فارغو» أنَّ الفائدة الحقيقية للبنوك تتخطى السمعة؛ حيث يتوقع خبراء المال ما يُعرف بـ«تأثير المضاعف لسبايس إكس». هذا التأثير يتلخص في نقطتين:

  • طروحات ثانوية مقبلة: فرص قيادة جولات تمويلية لاحقة ومتابعة لشركات ماسك.
  • إدارة الثروات الخاصة: قنص المليونيرات والمليارديرات الجدد الذين صعدوا مع هذا الطرح بوصفهم عملاء دائمين لإدارة ثرواتهم في أقسام الخدمات المصرفية الخاصة بالبنوك.

بداية «الدورة الفائقة» لأسواق المال

يُمثل نجاح صفقة «سبايس إكس» البالغة 75 مليار دولار أحدث وأقوى مؤشر على دخول الأسواق فيما يصفها المحلل مايك مايو بـ«الدورة الفائقة لأسواق رأس المال المدفوعة بالذكاء الاصطناعي».

هذا الانتعاش يحمل أهميةً بالغةً لـ«غولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي» تحديداً، نظراً للتقارير الواسعة التي تؤكد قيادتهما الاكتتابات المرتقبة لعمالقة الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» والمتوقع إجراؤها في وقت لاحق من هذا العام.

وفي مقابلة مع «تلفزيون بلومبرغ»، عبّر جون والدرون، رئيس العمليات في «غولدمان ساكس»، عن تفاؤله الكبير قائلاً: «صفقة سبايس إكس تبشر ببداية موجة ضخمة من الطروحات الأولية التي نحن متحمسون لها للغاية»، مضيفاً أن الصفقة تُعدُّ دليلاً حاسماً على أنَّ المستثمرين لديهم شهية مفتوحة، ومستعدون بالكامل لتمويل الشركات ذات الطموحات الهائلة في مجالات التكنولوجيا والفضاء والذكاء الاصطناعي.


بريطانيا واليابان تستعدان لإبرام اتفاقات استثمارية بـ24 مليار دولار

تشمل الاتفاقات بين لندن وطوكيو خططاً لتوفير ما يصل إلى تسعة مليارات جنيه إسترليني لمشاريع طاقة الرياح البحرية في بريطانيا (رويترز)
تشمل الاتفاقات بين لندن وطوكيو خططاً لتوفير ما يصل إلى تسعة مليارات جنيه إسترليني لمشاريع طاقة الرياح البحرية في بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا واليابان تستعدان لإبرام اتفاقات استثمارية بـ24 مليار دولار

تشمل الاتفاقات بين لندن وطوكيو خططاً لتوفير ما يصل إلى تسعة مليارات جنيه إسترليني لمشاريع طاقة الرياح البحرية في بريطانيا (رويترز)
تشمل الاتفاقات بين لندن وطوكيو خططاً لتوفير ما يصل إلى تسعة مليارات جنيه إسترليني لمشاريع طاقة الرياح البحرية في بريطانيا (رويترز)

تستعد بريطانيا واليابان لإبرام شراكات في قطاعي الاستثمار والتكنولوجيا تتجاوز قيمتها 18 مليار جنيه إسترليني (24 مليار دولار) وسط توقعات بتوفير عشرات الآلاف من فرص العمل، وذلك خلال لقاء رئيس الوزراء كير ستارمر بنظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي اليوم الأحد.

وتشمل الاتفاقات خططاً استثمارية يابانية مدتها خمس سنوات تزيد قيمتها على تسعة مليارات جنيه إسترليني في مجالي البنية التحتية والخدمات المالية، إلى جانب خطط لتوفير ما يصل إلى تسعة مليارات أخرى لمشاريع طاقة الرياح البحرية في بريطانيا.

كما سيدشن البلدان شراكة تكنولوجية جديدة تغطي مجالات، مثل الذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، والحوسبة الكمية.

ومن المتوقع إبرام اتفاقات تجارية وحكومية أخرى خلال زيارة تاكايتشي، التي تأتي قبل قمة «مجموعة السبع» التي ستعقد في فرنسا في الفترة من 15 إلى 17 يونيو (حزيران).