تسارعت وتيرة التضخم في قطاع الخدمات في اليابان خلال يناير (كانون الثاني) إلى 3.1 في المائة سنوياً، مع استمرار ارتفاع أسعار مجموعة واسعة من الخدمات، وهو ما أبقى التوقعات حية برفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان المركزي.
ويراقب بنك اليابان التضخم في قطاع الخدمات من كثب لقياس ما إذا كانت احتمالات تحقيق مكاسب مستدامة في الأجور ستدفع الشركات إلى مواصلة رفع الأسعار. وأظهرت بيانات بنك اليابان لشهر يناير نمواً في مؤشر أسعار منتجي الخدمات، الذي يقيس السعر الذي تفرضه الشركات على بعضها بعضاً مقابل الخدمات، مقارنة بزيادة منقحة بلغت 3.0 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) .
وأكد قرار بنك اليابان الشهر الماضي برفع أسعار الفائدة القصيرة الأجل إلى 0.5 في المائة، وهو مستوى لم تشهده اليابان منذ 17 عاماً، اقتناع صنّاع السياسات بأن اليابان تحرز تقدماً في تحقيق هدف التضخم المستدام البالغ 2 في المائة.
وأشار محافظ البنك المركزي الياباني كازو أويدا إلى استعداده لمواصلة رفع أسعار الفائدة إذا استمرت الأجور في الارتفاع ودعمت الاستهلاك، مما يسمح للشركات بمواصلة زيادة الأجور. وفي الأسبوع الماضي، أظهرت بيانات منفصلة أن التضخم الأساسي للمستهلك في اليابان بلغ 3.2 في المائة في يناير، بأسرع وتيرة له في 19 شهراً.
وفي سوق الأسهم، أغلق «مؤشر نيكي» الياباني عند أدنى مستوى في ثلاثة أشهر يوم الثلاثاء، مع اقتفاء أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى أثر الخسائر في «وول ستريت» الليلة السابقة، ومع تأثر المعنويات بتكهنات بأن الولايات المتحدة قد تشدد القيود على واردات أشباه الموصلات من الصين.
وتراجع «مؤشر نيكي» 1.4 في المائة إلى 38237.79 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق منذ 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما أغلق «مؤشر توبكس» الأوسع نطاقاً منخفضاً 0.4 في المائة عند 2724.7 نقطة.
وفي «وول ستريت»، أغلق «مؤشر ناسداك» المجمع الذي يعتمد على التكنولوجيا على انخفاض بأكثر من واحد في المائة مساء الاثنين، وسط قلق المستثمرين إزاء الطلب على التكنولوجيا الداعمة للذكاء الاصطناعي، بينما يترقبون نتائج شركة «إنفيديا» ذات التأثير الكبير على السوق.
وفي غضون ذلك، ذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» يوم الثلاثاء أن مسؤولين أميركيين التقوا في الآونة الأخيرة بنظراء يابانيين وهولنديين بشأن منع مهندسي شركتي «طوكيو إلكترون»، و«إيه إس إم إل» من صيانة معدات أشباه الموصلات بالصين في إطار سعي الولايات المتحدة إلى الحد من البراعة التكنولوجية للصين.
وهبطت أسهم شركة «طوكيو إلكترون» اليابانية 4.9 في المائة، وأسهم نظيرتها «أدفانتست» 6.5 في المائة، وتتعامل «أدفانتست» مع «إنفيديا» ضمن عملاء آخرين.
ولم يقدم الين دعماً يُذكر للأسهم بعد أن لامست العملة اليابانية أمس أعلى مستوى مقابل الدولار منذ أوائل ديسمبر، وارتفع الدولار أمام الين قليلاً إلى 149.81 ين.
من ناحية أخرى، ارتفعت أسهم كل من «إتوتشو»، و«ماروبيني»، و«ميتسوبيشي»، و«ميتسوي»، و«سوميتومو»، بعد أن قال الملياردير وارن بافيت يوم السبت إن شركته العملاقة «بيركشاير هاثاواي» من المرجح أن تزيد حصصها في خمس دور تجارة يابانية.
وقال جيمس هالس، العضو المنتدب لشركة «سنجين كابيتال» في سيدني، إنه على الرغم من أن تصريحات بافيت عززت موقف شركات التداول، فمن غير المرجح أن تؤثر على المعنويات بشكل عام في سوق الأسهم اليابانية.
وصعد سهم «فاست ريتيلنغ» المالكة للعلامة التجارية «يونيكلو» ثلاثة في المائة، وانخفض سهم «مجموعة سوفت بنك» التي تركز على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي 4.3 في المائة، في حين ارتفع سهم «تويوتا موتور» للسيارات 0.2 في المائة.
