«مخاوف الرسوم» تدفع مصافي التكرير الأميركية لدراسة التحول إلى «خامات أخف»

آمال قوة الطلب تدعم أسواق النفط

مجسم لمضخة نفطية فوق عملة ورقية من الدولار الأميركي (رويترز)
مجسم لمضخة نفطية فوق عملة ورقية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

«مخاوف الرسوم» تدفع مصافي التكرير الأميركية لدراسة التحول إلى «خامات أخف»

مجسم لمضخة نفطية فوق عملة ورقية من الدولار الأميركي (رويترز)
مجسم لمضخة نفطية فوق عملة ورقية من الدولار الأميركي (رويترز)

قال مسؤولون تنفيذيون إن شركات التكرير الأميركية الكبرى تستعد للبحث عن مصادر بديلة للخام الثقيل الحامض بطرق من بينها إنتاج مزيد من الأنواع المحلية، بينما ينتظرون وضوحاً بشأن الرسوم الجمركية التي هدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرضها على الواردات من أكبر موردي الخام للولايات المتحدة، وهما كندا والمكسيك.

وقد تكون زيادة المصافي الأميركية لإنتاج النفط الخام المحلي، وهو في معظمه من النفط الصخري الخفيف الحلو، انتصاراً لترمب الذي تعهد بتعزيز إنتاج الطاقة في البلاد، ودَافع عن قطاع الوقود الأحفوري.

وذكرت «ماراثون بتروليوم»، أكبر شركة تكرير أميركية من حيث الحجم، أن مصافيها في منطقة وسط القارة قد تتحول من معالجة الخام الثقيل الحامض إلى درجات أخرى.

وقال ريك هيسلينغ، رئيس الشؤون التجارية لـ«ماراثون بتروليوم»، للمستثمرين في اتصال هذا الشهر بشأن أرباح الشركة للرُّبع الأخير: «قد ننظر في أمر التحول إلى خامات بديلة؛ بسبب قدراتنا اللوجيستية». وأضاف أن الخام المحلي من تشكيل «باكن» الصخري في ولاية نورث داكوتا وجبال روكي قد يكون من بين الخيارات.

وتدير الشركة، ومقرها ولاية أوهايو، 13 مصفاة في الولايات المتحدة. وتعالج مصفاتها، التي تبلغ طاقتها 253 ألف برميل يومياً، وتقع في روبنسون بولاية إلينوي كميات كبيرة من الخام الثقيل الوارد من كندا.

وحذَّرت شركة التكرير من احتمال ارتفاع التكاليف إذا تم تنفيذ خطط ترمب بشأن الرسوم الجمركية، لكن العبء سيتحمله في المقام الأول منتجو النفط الكنديون، ثم المستهلكون الأميركيون بدرجة أقل.

وقد تعالج شركة «إتش إف سينكلير»، التي تتخذ من تكساس مقراً وتدير 7 مصافٍ، مزيداً من النفط الخام الخفيف الحلو. وقال ستيف ليدبيتر، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في الشركة: «نعتقد أن مصافينا تمتلك القدرة على معالجة الخام الخفيف».

وذكر أفيغال سوريغ، الرئيس التنفيذي لشركة التكرير المستقلة «ديليك»، في وقت سابق من الشهر، أن الشركة، التي تدير 4 مصافٍ برية، قد تتمكَّن من إنتاج مزيد من الخام الخفيف الحلو إذا كانت لذلك جدوى اقتصادية.

ويتوقع محللو «تي دي» أن تتحوَّل مصافي التكرير الأميركية، التي تستهلك الخام الكندي، قليلاً إلى الخام الخفيف الحلو؛ مما يؤدي إلى زيادة أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي وخام برنت. والخامان من الأنواع الخفيفة الحلوة.

وفي الأسواق، واصلت أسعار النفط مكاسبها، اليوم (الجمعة)، واتجهت لتسجيل ارتفاع أسبوعي وسط ازدياد التوقعات بطلب قوي في الولايات المتحدة بعد بيانات أظهرت انخفاض مخزونات البنزين ونواتج التقطير، كما تلقت الأسعار دعماً من المخاوف من اضطراب الإمدادات الروسية.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتاً أو 0.2 في المائة إلى 76.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:23 بتوقيت غرينتش. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 17 سنتاً أو 0.2 في المائة إلى 72.65 دولار للبرميل. واتجه الخامان لتسجيل مكاسب أسبوعية بنحو 3 في المائة.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الخميس، إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير الأسبوع الماضي، بعدما أدت أعمال صيانة موسمية في المصافي إلى انخفاض عمليات التكرير.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل لدى «فوجيتومي» للأوراق المالية: «الانخفاضات في مخزونات البنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، إلى جانب المخاوف بشأن نقص الإمدادات في روسيا، تدعم أسعار النفط». وأضاف أن «التوقعات باتفاق سلام محتمل بين روسيا وأوكرانيا، الذي قد يخفف العقوبات على موسكو، تلاشت إلى حد ما؛ بسبب موقف أوكرانيا المتشدد؛ مما دفع بعض المستثمرين إلى إعادة الشراء في السوق».


مقالات ذات صلة

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

قال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن، الثلاثاء، إن الاتحاد يُعد مجموعة من الإجراءات للدول الأعضاء للتعامل مع تداعيات الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

حثت المفوضية الأوروبية، الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.