نمو ضعيف لنشاط الأعمال في منطقة اليورو وسط تراجع الطلب وتسارع الركود

ألمانيا تسجل تحسناً طفيفاً وقطاع الخدمات يقود التراجع الحاد في فرنسا

رجل أعمال يسير على رصيف «لا ديفانس» في الحي المالي والتجاري غرب باريس (رويترز)
رجل أعمال يسير على رصيف «لا ديفانس» في الحي المالي والتجاري غرب باريس (رويترز)
TT

نمو ضعيف لنشاط الأعمال في منطقة اليورو وسط تراجع الطلب وتسارع الركود

رجل أعمال يسير على رصيف «لا ديفانس» في الحي المالي والتجاري غرب باريس (رويترز)
رجل أعمال يسير على رصيف «لا ديفانس» في الحي المالي والتجاري غرب باريس (رويترز)

ظل نمو نشاط الأعمال في منطقة اليورو ضعيفاً للغاية في فبراير (شباط)، مع تراجع الطلب بوتيرة أسرع، بينما لم يكن توسع قطاع الخدمات كافياً لتعويض الركود المستمر في التصنيع.

استقر مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو، الذي جمعته شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، عند 50.2 نقطة، وهو أعلى بقليل من مستوى 50 الذي يفصل النمو عن الانكماش. وجاءت النتيجة أقل من التوقعات بارتفاع طفيف إلى 50.5، وفق «رويترز».

وعلق سايروس دي لا روبيا، كبير خبراء الاقتصاد في «بنك هامبورغ» التجاري، قائلاً: «الناتج الاقتصادي في منطقة اليورو بالكاد يتحرك. فالركود في التصنيع، رغم أنه أخف حدة، يقابله نمو ضعيف في قطاع الخدمات، وبالتالي، لا تُظهر هذه البيانات أي مؤشرات على تعافٍ وشيك».

واستمر الطلب الإجمالي في التراجع للشهر التاسع على التوالي، بل بوتيرة أسرع، حيث انخفض مؤشر الأعمال الجديدة المركب إلى 48.6 نقطة مقارنة بـ49.3 نقطة في يناير (كانون الثاني).

وفي قطاع الخدمات، الذي يُعد المحرك الأساسي لاقتصاد منطقة اليورو، انخفض مؤشر مديري المشتريات إلى 50.7 نقطة من 51.3 نقطة، في مفاجأة غير متوقعة، حيث كانت التقديرات تشير إلى ارتفاعه إلى 51.5 نقطة.

وتراجع الطلب على الخدمات، في حين اعتمد النشاط على تنفيذ الطلبات المتراكمة، وهو ما انعكس في انخفاض مؤشر متأخرات العمل إلى 46.7 نقطة، مقارنة بـ48.0 نقطة، وهي أدنى قراءة له منذ أواخر عام 2020، عندما كان الاقتصاد تحت تأثير جائحة كوفيد-19.

ورغم بقاء قطاع التصنيع في منطقة الانكماش لمدة تقارب ثلاث سنوات، فإنه شهد تحسناً طفيفاً، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 47.3 نقطة من 46.6 نقطة، متجاوزاً التوقعات التي أشارت إلى 47.0 نقطة.

وقفز مؤشر إنتاج المصانع، الذي يُغذي المؤشر المركب، إلى 48.7 نقطة من 47.1 نقطة، مما يشير إلى تخفيف نسبي للضغوط في القطاع.

ورغم المخاوف بشأن رسوم جمركية محتملة قد يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ظل التفاؤل بين الشركات المصنعة قوياً. وانخفض مؤشر الإنتاج المستقبلي بشكل طفيف إلى 59.6 نقطة من 60.5 نقطة، لكنه بقي أعلى من متوسطه طويل الأمد، مما يعكس بعض الثقة في مستقبل القطاع.

وفي ألمانيا، سجّل النشاط التجاري في القطاع الخاص ارتفاعاً طفيفاً في فبراير، مدفوعاً باستقرار قطاع الخدمات وتراجع الضغوط في التصنيع، وفقاً لمسح نُشر يوم الجمعة.

ارتفع مؤشر مديري المشتريات العالمي المركب لشركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 51 نقطة في فبراير من 50.5 نقطة في يناير، وهو أعلى مستوى له في 9 أشهر وفوق عتبة 50 التي تفصل النمو عن الانكماش. وجاءت القراءة أعلى من توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، التي بلغت 50.8 نقطة.

وقال دي لا روبيا: «يبدو أن الاقتصاد عاد إلى مسار النمو، إذ بدأ الركود في التراجع منذ شهرين».

يُذكر أن الاقتصاد الألماني انكمش للعام الثاني على التوالي في 2024، مما يبرز عمق التباطؤ الذي يعانيه أكبر اقتصاد في أوروبا.

وظل قطاع الخدمات صامداً، حيث بلغ مؤشر نشاط الأعمال في هذا القطاع 52.2، متراجعاً قليلاً عن 52.5 في يناير، وأقل من توقعات المحللين عند 52.5، لكنه لا يزال في منطقة النمو فوق 50.

وأضاف دي لا روبيا: «المخاوف من أن يتراجع قطاع الخدمات تحت تأثير الركود في التصنيع لم تتحقق حتى الآن، حيث يسجّل نمواً للشهر الثالث على التوالي».

وفي المقابل، ورغم بقاء قطاع التصنيع في منطقة الانكماش، فقد شهد تحسناً ملحوظاً، حيث ارتفع مؤشر التصنيع إلى 46.1 من 45.0، متجاوزاً التوقعات التي أشارت إلى 45.5.

وأشار المسح إلى تراجع عام في تفاؤل قطاع الأعمال، في ظل تنامي المخاوف بشأن التعريفات الجمركية والتوترات الجيوسياسية، مما أثر على ثقة السوق.

وفي فرنسا سجّل نشاط الأعمال تراجعاً أكبر من المتوقع في فبراير، متأثراً بانخفاض حاد في الطلبات الجديدة والمتأخرات بقطاع الخدمات، الذي يُعد العمود الفقري لثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات العالمي لقطاع الخدمات من «ستاندرد آند بورز» إلى 44.5 نقطة، وهو أدنى مستوى له في 17 شهراً وأقل من المستوى الحرج 50 الذي يفصل النمو عن الانكماش، للشهر السادس على التوالي.

وعلى العكس، شهد مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع التصنيع ارتفاعاً طفيفاً، حيث بلغ 45.5 نقطة، وهو أعلى مستوى في 9 أشهر، مقارنة بـ45.0 نقطة في يناير، متوافقاً مع توقعات المحللين.

وبشكل عام، انخفض مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يدمج أداء قطاعي الخدمات والتصنيع، إلى 44.5 نقطة من 47.6 نقطة في يناير، متراجعاً بأكثر من ثلاث نقاط، وهو أكبر انخفاض منذ سبتمبر (أيلول) 2023، وأقل بكثير من التوقعات التي أشارت إلى 48.0 نقطة.

وعلق الدكتور طارق كمال شودري، الخبير الاقتصادي في «بنك هامبورغ» التجاري، قائلاً: «الركود بلا نهاية في الأفق. فشل مؤشر مديري المشتريات الفرنسي الأولي لشهر فبراير في تقديم أي بوادر تحسن. والمثير للدهشة أن التراجع الحاد جاء من قطاع الخدمات، وليس التصنيع».

وفي الشهر الماضي، خفضت الحكومة الفرنسية توقعاتها للنمو الاقتصادي لعام 2025 إلى 0.9 في المائة من 1.1 في المائة، كما أعلنت عن استهدافها عجزاً مالياً بنسبة 5.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للعام ذاته، مما يعكس استمرار التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.


مقالات ذات صلة

الصين تُعزّز استخدام اليوان عالمياً وتتعهد باليقظة تجاه المخاطر

الاقتصاد مئات السيارات المعدة للتصدير في ميناء لياينغانغ شرق الصين (. ف.ب)

الصين تُعزّز استخدام اليوان عالمياً وتتعهد باليقظة تجاه المخاطر

أعلنت الصين، الأربعاء، عن إجراءات جديدة لتعزيز استخدام اليوان عالمياً، وكشفت عن خطط لتحسين إدارة سيولة سوق المال المحلية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار شركة «ديب سيك» الصينية على هاتف ذكي (رويترز)

أميركا تتراجع عن إدراج «ديب سيك» على القائمة السوداء

أفادت تقارير بأن المستثمرين قدّروا قيمة شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي بأكثر من 50 مليار دولار في أول جولة تمويلية للشركة

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد شعار شركة «إنفيديا» الأميركية على لوحة كمبيوتر (رويترز)

الحكومة الأميركية تمنح «ساندبوكس» المدعومة من «إنفيديا» 500 مليون دولار

منحت الحكومة الأميركية يوم الأربعاء 500 مليون دولار لشركة «ساندبوكس إيه كيو» الناشئة لتطوير مواد كيميائية جديدة لصناعة أشباه الموصلات محلياً

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد نائب محافظ بنك اليابان شينيتشي أوتشيدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (رويترز)

نائب محافظ بنك اليابان يخطف الأضواء في وقت عصيب

خطف نائب محافظ بنك اليابان شينيتشي أوتشيدا الأضواء في ظهوره عندما تولى مهام رئيسه المريض في اجتماع السياسة النقدية التاريخي هذا الأسبوع

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مثلجات ومنتجات غذائية في متجر بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

شبح الضغوط المالية يطارد اليابان مع أول خفض لضريبة الاستهلاك

تتجه اليابان نحو خفض مؤقت لضريبة استهلاك المواد الغذائية إلى 1 في المائة، في أول خفض فعلي من نوعه، مما يزيد من الضغط على مواردها المالية المتدهورة أصلاً

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الصين تُعزّز استخدام اليوان عالمياً وتتعهد باليقظة تجاه المخاطر

مئات السيارات المعدة للتصدير في ميناء لياينغانغ شرق الصين (. ف.ب)
مئات السيارات المعدة للتصدير في ميناء لياينغانغ شرق الصين (. ف.ب)
TT

الصين تُعزّز استخدام اليوان عالمياً وتتعهد باليقظة تجاه المخاطر

مئات السيارات المعدة للتصدير في ميناء لياينغانغ شرق الصين (. ف.ب)
مئات السيارات المعدة للتصدير في ميناء لياينغانغ شرق الصين (. ف.ب)

أعلنت الصين، الأربعاء، عن إجراءات جديدة لتعزيز استخدام اليوان عالمياً، وكشفت عن خطط لتحسين إدارة سيولة سوق المال المحلية، في ظل عملية إعادة هيكلة مؤلمة يشهدها ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

كما تعهد كبار المسؤولين الماليين، خلال منتدى لوجياتسوي السنوي في شنغهاي، بمواصلة انفتاح الأسواق المالية الصينية بحذر، في الوقت الذي تُحوّل فيه البلاد محرك نموها من العقارات والاستثمار إلى التكنولوجيا والابتكار.

وقال بان غونغشنغ، محافظ بنك الشعب الصيني: «مع استمرار تعميق وتطور الأسواق المالية، قد يصبح انتقال المخاطر بين الأسواق أكثر تواتراً»، متعهداً بمنع المخاطر النظامية في ظل «استمرار اندماج الصين في النظام المالي العالمي».

ولتعزيز أعمال اليوان في الخارج في شنغهاي، أوضح بان أنه تم ترخيص ستة بنوك حكومية كبرى، من بينها بنك الصين وبنك التعمير الصيني، لإجراء معاملات اليوان في الخارج في منطقة التجارة الحرة بالمدينة.

كما أنشأ بنك الشعب الصيني أداةً تُسمى «اتفاقية إعادة شراء اليوان بالرنمينبي» (FIMA RMB Repo)، تُمكّن البنوك المركزية الأجنبية وصناديق الثروة السيادية من الحصول على سيولة اليوان بسهولة أكبر باستخدام سندات صينية عالية التصنيف كضمان للاقتراض.

وأضاف بان: «يدخل المستثمرون الأجانب، بمن فيهم البنوك المركزية، سوق السندات الصيني بنشاط، وتتزايد حاجتهم إلى إدارة السيولة». وتُكثّف الصين جهودها لتدويل اليوان؛ سعياً منها لتقليل اعتمادها على نظام المدفوعات العالمي الذي يهيمن عليه الدولار الأميركي.

وجاء خطاب بان بعد يوم من توقيع مركز عمليات اليوان الرقمي التابع لبنك الشعب الصيني اتفاقيات مشاركة مباشرة مع 26 مؤسسة مالية في شنغهاي؛ بهدف تعزيز التبني العالمي للعملة الرقمية، المعروفة أيضاً باسم اليوان الإلكتروني (e-CNY).

إدارة السيولة

وفي سوق المال المحلي، صرّح بان بأن الصين ستزيد من تنوّع عمليات إعادة الشراء العكسي لليلة واحدة لتحسين إدارة السيولة.

كما يدرس بنك الشعب الصيني أداة سيولة لدعم المؤسسات المالية غير المصرفية في أوقات الأزمات؛ سعياً لتحقيق التوازن بين ضرورة الحفاظ على الاستقرار المالي ومنع «المخاطر الأخلاقية».

وأشار بان إلى أن نمو القروض في الصين قد تباطأ في السنوات الأخيرة، في حين شهد تمويل السندات والأسهم نمواً مطرداً. وأوضح أن هذا التغيير الهيكلي يعكس «إعادة الهيكلة الاقتصادية العميقة والتحوّل في محركات النمو» الجارية. وقال: «من الصعب وغير الضروري أن يحافظ نمو الائتمان في الصين على وتيرته السابقة».

وقال ماركو صن، كبير محللي الأسواق المالية في بنك «إم يو إف جي» في الصين، إن دور بنك الشعب الصيني في الاقتصاد آخذ في التطور. وأضاف أنه «في الماضي، كان بنك الشعب الصيني يعمل بشكل أساسي بصفته (بنكاً مركزياً للنظام المصرفي). أما في المستقبل، فلا يمكن للبنك المركزي أن يقتصر دوره على إدارة النظام المصرفي فحسب، بل يجب عليه أيضاً إدارة سيولة السوق، وتكلفة رأس المال، واستقرار السوق المالية بشكل مباشر».

وقد لاقت تصريحات بان وغيره من المسؤولين التنظيميين استجابة فاترة من السوق. وشهدت الأسهم الصينية تغيراً طفيفاً، الأربعاء، في حين استقر اليوان.

منع المخاطر النظامية

وفي الحدث نفسه، تعهد كبير المسؤولين التنظيميين في القطاع المصرفي الصيني بمنع المخاطر المالية النظامية وتوجيه الموارد إلى الصناعات الناشئة.

وأعرب دينغ شيانغ تشون، الرئيس المُعيّن حديثاً للإدارة الوطنية للتنظيم المالي، عن ثقته في قدرة الجهات التنظيمية على منع المخاطر الناجمة عن المؤسسات المالية الصغيرة ومعالجة المخاطر المتعلقة بالعقارات وديون الحكومات المحلية.

وقال دينغ في منتدى لوجياتسوي السنوي في شنغهاي: «في السنوات الأخيرة، بات انتقال المخاطر المالية عبر الحدود وانتشارها بين الأسواق أكثر وضوحاً». وأضاف دينغ أن الجهات التنظيمية «ستشجع المؤسسات على جمع رؤوس الأموال عبر قنوات متعددة لتعزيز قدرتها على مواجهة المخاطر».

ويشهد الاقتصاد الصيني اختلالاً متزايداً، حيث يعاني الاستهلاك من ضعف، ويواجه قطاع العقارات صعوبات، بينما يشهد الاستثمار ازدهاراً في القطاعات الناشئة مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي.

وانعكاساً لظاهرة الاقتصاد ذي السرعتين، انخفضت مبيعات التجزئة في الصين في مايو (أيار) للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، وتراجع الاستثمار، في حين تسارع الإنتاج الصناعي. وأكد دينغ أن الجهات التنظيمية ستوجه الموارد المالية نحو الصناعات الناشئة والمستقبلية، وستعزز التعاون التنظيمي في المجالات الناشئة. وأضاف أن السلطات ستتصدى أيضاً للمنافسة غير المنظمة وتمنع الأنشطة المالية غير القانونية.

وخلال المنتدى، كشف تشو هيكسين، رئيس هيئة تنظيم سوق الصرف الأجنبي الصينية، عن خطط لإصدار حصص جديدة ضمن برنامج الاستثمار الخارجي للمستثمرين المؤسسيين المحليين المؤهلين.

ويؤكد ذلك جهود بكين لتوجيه رؤوس الأموال عبر قنوات منظمة، وذلك بعدما شنت الصين حملة صارمة على الاستثمارات العابرة للحدود «غير القانونية» في أواخر مايو.

وصرح وو تشينغ، كبير مسؤولي تنظيم الأوراق المالية، في المنتدى نفسه، بأن سوق الأسهم الصينية «ستتبنى بنشاط» الثورة التكنولوجية، لكنها ستتخذ إجراءات صارمة ضد المضاربة والتلاعب.

مستوى قياسي لودائع النقد الأجنبي

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي الصيني ارتفاع ودائع النقد الأجنبي للشهر العاشر على التوالي في مايو، مسجلةً مستوى قياسياً تاريخياً، وذلك على الرغم من استمرار مكاسب اليوان مقابل الدولار.

وارتفع رصيد ودائع النقد الأجنبي في الصين إلى 1.16 تريليون دولار أميركي بنهاية مايو، بزيادة قدرها 17.5 في المائة مقارنةً بالعام الماضي. وأظهرت بيانات بنك الشعب الصيني أن هذه الودائع نمت بمقدار 103.2 مليار دولار في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام.

وارتفعت ودائع النقد الأجنبي تحت الطلب لدى المؤسسات غير المالية بمقدار 17.1 مليار دولار، لتشكل المصدر الرئيسي لنمو ودائع النقد الأجنبي في الشهر الماضي، وذلك وفقاً لبيانات تفصيلية من الميزانية العمومية للبنك المركزي نُشرت في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.

وأظهرت بيانات بنك الشعب الصيني أن ودائع العملات الأجنبية لدى الأسر الصينية ارتفعت لأربعة أشهر متتالية لتصل إلى 166.2 مليار دولار. وأفادت هيئة تنظيم سوق الصرف الأجنبي يوم الاثنين بأن البنوك التجارية الصينية اشترت صافي 35.8 مليار دولار من العملات الأجنبية في مايو.

وذكرت مصادر لوكالة «رويترز» في وقت سابق من هذا الشهر أن بنوكاً صينية عدة رفعت أسعار الفائدة على ودائع الدولار في الأسابيع الأخيرة، في خطوة يرى بعض المتداولين أنها تهدف على الأرجح إلى إبطاء وتيرة ارتفاع قيمة اليوان.

وقد ارتفع اليوان الصيني بنحو 3.5 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، ليصبح بذلك أحد أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً. ويستمر ازدهار الصادرات الصينية وتوسع فائضها التجاري في ضخ كميات كبيرة من العملات الأجنبية، معظمها دولارات أميركية، في النظام المالي المحلي. وأظهرت بيانات الجمارك أن الصين سجلت فائضاً تجارياً قدره 105.43 مليار دولار في مايو.


انخفاض مخزونات النفط والبنزين الأميركية الأسبوع الماضي

صورة التُقطت من الجو لصهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صورة التُقطت من الجو لصهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

انخفاض مخزونات النفط والبنزين الأميركية الأسبوع الماضي

صورة التُقطت من الجو لصهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صورة التُقطت من الجو لصهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت نواتج التقطير.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 8.3 مليون برميل لتصل إلى 418.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 12 يونيو (حزيران)، مقارنةً بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بانخفاض قدره 4.6 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما انخفضت بمقدار 1.6 مليون برميل خلال الأسبوع.

وواصلت العقود الآجلة للنفط مكاسبها عقب صدور التقرير. وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت العالمي 80.32 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 1.36 دولار، عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.5 دولار لتصل إلى 77.55 دولار للبرميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 230 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 96.7 في المائة.

وأضافت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 906 آلاف برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 214.2 مليون برميل، مقارنةً بتوقعات المحللين، بانخفاض قدره مليون برميل.

كما أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 103.1 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 470 ألف برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي، بمقدار 241 ألف برميل يومياً.


«وول ستريت» ترتفع بحذر ترقباً لأول تصريحات وارش

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» ترتفع بحذر ترقباً لأول تصريحات وارش

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)

سجلت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة «وول ستريت» ارتفاعاً طفيفاً في مستهل تعاملات يوم الأربعاء، بالتزامن مع ترقّب الأسواق صدور قرار السياسة النقدية الأول برئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش، وهضم بيانات مبيعات التجزئة التي جاءت أقوى من المتوقع.

ورغم أن وارش كان قد أيّد خفض أسعار الفائدة في الماضي القريب، فإن المحللين يتوقعون أن ينضم إلى بقية صناع السياسة النقدية في الإبقاء على الفائدة ثابتة دون تغيير عند مستوياتها الحالية (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، وذلك في ظل ضغوط التضخم المرتفعة الناتجة عن تداعيات الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط.

وفي هذا الصدد، أشار آدام سارهان، من مؤسسة «50 بارك إنفستمنتس»، إلى الأهمية الاستراتيجية للجلسة قائلاً: «هذا هو الاجتماع الأول برئاسة وارش، لذا ستراقب الأسواق نبرته وخطابه بعناية شديدة لمعرفة توجهات المرحلة المقبلة».

أداء المؤشرات عند الافتتاح:

مؤشر داو جونز الصناعي: ارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 52060.99 نقطة بعد نحو 10 دقائق من بدء التداولات.

مؤشر ستاندرد آند بورز 500: صعد بنسبة 0.1 في المائة مسجلاً 7520.46 نقطة.

مؤشر ناسداك المجمع (لشركات التكنولوجيا): حقق المكاسب الأبرز بارتفاعه بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 26459.27 نقطة.

مبيعات التجزئة وأسعار النفط

على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت الأرقام الرسمية نمو مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 0.9 في المائة في مايو (أيار) مقارنة بأبريل (نيسان) الماضي، متجاوزة التوقعات، وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بزيادة الإنفاق في محطات الوقود مع بقاء تكاليف الطاقة مرتفعة جراء التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، سجلت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً اليوم بعد تراجعات حادة شهدتها مطلع الأسبوع عقب الإعلان عن اتفاق السلام الأولي بين الولايات المتحدة وإيران؛ وجاء هذا الارتداد بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستئناف قصف أهداف إيرانية في حال عدم التزام طهران ببنود الاتفاق.