الأسهم الآسيوية متباينة مع تراجع «وول ستريت»

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ. ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ. ب)
TT

الأسهم الآسيوية متباينة مع تراجع «وول ستريت»

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ. ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ. ب)

سجَّلت الأسهم الآسيوية أداءً متبايناً، يوم الجمعة، بعدما ساعد التراجع الحاد لأسهم «وول مارت» في دفع «وول ستريت» بعيداً عن مستوياتها القياسية المرتفعة.

وفي اليابان، حيث يراقب المستثمرون تقلبات العملة من كثب، ارتفع مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 0.3 في المائة في تعاملات بعد الظهر ليصل إلى 38.781.99 نقطة. ويعد ضعف الين ميزة للشركات اليابانية المعتمدة على التصدير، إذ ارتفع الدولار الأميركي إلى 150.46 ين من 149.53 ين. أما اليورو، فقد بلغ 1.0495 دولار، متراجعاً من 1.0500 دولار، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأصدرت الحكومة اليابانية مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية الطازجة المتقلبة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 3.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ويُعدُّ معدل التضخم عنصراً أساسياً في قرارات «بنك اليابان» بشأن أسعار الفائدة، حيث ظل عند أو أعلى من هدف البنك، البالغ 2 في المائة. وفي الشهر الماضي، رفع «بنك اليابان» سعر الفائدة الرئيسي من 0.25 في المائة إلى 0.5 في المائة.

أما في باقي الأسواق الآسيوية، فقد تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 8.296.20 نقطة، في حين استقرَّ مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، متراجعاً بأقل من 0.1 في المائة إلى 2.653.63 نقطة. وعلى النقيض، قفز مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 3.3 في المائة إلى 23.330.78 نقطة، مدفوعاً بارتفاع أسهم «علي بابا»، التي أعلنت نتائج مالية قوية.

وحقَّقت شركة التجارة الإلكترونية الصينية «علي بابا غروب» أسرع نمو في إيراداتها منذ أكثر من عام، متجاوزة توقعات المحللين بفضل الطفرة المتزايدة في قطاع الذكاء الاصطناعي بالصين. وارتفع صافي أرباح الشركة إلى 48.9 مليار يوان (ما يعادل 6.71 مليار دولار)، وفقاً للأرقام الصادرة يوم الخميس. وسجَّل سهم «علي بابا» المتداول في نيويورك ارتفاعاً بنسبة 8.1 في المائة عقب إعلان نتائج الأرباح. وأكد الرئيس التنفيذي، إيدي وو، أن الشركة تعتزم «الاستثمار بقوة» في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للحوسبة السحابية. في غضون ذلك، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 3.378.03 نقطة.

«وول ستريت» تتراجع

وفي «وول ستريت»، تراجع «مؤشر ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، مسجلاً أول انخفاض له بعد يومين من تحقيق مستويات قياسية. وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 450 نقطة أو 1 في المائة، بينما تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.5 في المائة.

وقادت أسهم «وول مارت» التراجع في الأسواق، حيث انخفضت بنسبة 6.5 في المائة، رغم تحقيق الشركة أرباحاً فصلية تفوَّقت على توقُّعات المحللين. لكن توقُّعات الأرباح المستقبلية للشركة جاءت أقل من التوقعات السابقة، في ظل استمرار المستهلكين الأميركيين في مواجهة التضخم المرتفع واحتمالات فرض رسوم جمركية جديدة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ورغم توقع «وول مارت» نمو الإيرادات خلال العام المقبل، فإن نظرتها الحذرة بشأن الأرباح ضغطت على قطاع التجزئة بالكامل، حيث تراجعت أسهم «كوستكو» بنسبة 2.6 في المائة، و«تارغت» بنسبة 2 في المائة، في حين انخفضت أسهم «أمازون» بنسبة 1.7 في المائة.

في المقابل، قفزت أسهم سلسلة مطاعم البرغر «شيك شاك» بنسبة 11.1 في المائة بعد إعلان الشركة أرباحاً قوية فاقت التوقُّعات. وأكد الرئيس التنفيذي روب لينش أن اتجاهات المبيعات ظلت قوية، رغم التأثيرات السلبية للطقس السيئ وحرائق الغابات في لوس أنجليس، التي أبعدت بعض العملاء.

تراجع العائد على سندات الخزانة

بالتوازي، انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.50 في المائة من 4.54 في المائة، بعدما كشف تقرير حديث عن ارتفاع غير متوقع في عدد طلبات إعانات البطالة الأسبوع الماضي، ما يشير إلى احتمالية تصاعد وتيرة تسريح العمال. ورغم ذلك، فإن الأرقام لا تزال منخفضةً نسبياً مقارنةً بالتاريخ.

ويبدو أن هذه البيانات قد تدفع «الاحتياطي الفيدرالي» إلى الحفاظ على موقفه الحذر بشأن أسعار الفائدة. ففي اجتماعه الأخير، امتنع البنك عن خفض سعر الفائدة للمرة الأولى منذ بدء التخفيضات في سبتمبر (أيلول). كما ناقش مسؤولو «الفيدرالي» كيفية تأثير التعريفات الجمركية المقترحة من ترمب، والترحيل الجماعي للمهاجرين، والإنفاق الاستهلاكي القوي على مستويات التضخم هذا العام.

أما العائد على سندات الخزانة لأجل عامين، الذي يُعدّ مؤشراً مهماً لتوقعات الفائدة، فقد ظل مستقراً عند 4.27 في المائة دون تغيير عن اليوم السابق.

وفي هذا السياق، علقت سوليتا مارسيلي، كبير مسؤولي الاستثمار في «يو بي إس» لإدارة الثروات: «نظراً للتكلفة السياسية المرتفعة للتضخم، لا نعتقد أن إدارة ترمب سترغب في تعريض الاقتصاد الأميركي للخطر أو المخاطرة بتضخم أعلى من خلال فرض تعريفات جمركية واسعة النطاق ومستدامة».

ورغم تهديداته التجارية، فإن ترمب منح مهلة 30 يوماً للتعريفات الجمركية التي أعلنها على المكسيك وكندا، مما يتيح مساحةً لمزيد من المفاوضات قبل تنفيذها.


مقالات ذات صلة

كيف أعاد نزاع الشرق الأوسط صياغة مخاوف المستثمرين؟

تحليل إخباري متداولون يعملون داخل بورصة نيويورك (رويترز)

كيف أعاد نزاع الشرق الأوسط صياغة مخاوف المستثمرين؟

تحوّل الصراع في الشرق الأوسط من مجرد خطر هامشي إلى أحد أبرز مصادر القلق لدى المستثمرين الذين يشعرون بعدم الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت «رويترز»

الأسهم الأوروبية تهبط مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط

انخفضت الأسهم الأوروبية بشكل عام يوم الاثنين، مع استمرار الصراع العسكري في الشرق الأوسط دون أي دلائل على تباطؤه، بينما سجلت أسهم الطاقة والدفاع مكاسب لافتة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجُع السوق السعودية في التداولات المبكرة بضغط المخاوف الجيوسياسية

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية بنسبة 0.5 في المائة في التداولات المبكرة الاثنين، ليصل إلى 10419.5 نقطة بسيولة بلغت ملياري ريال (533 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم توضيحي لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو بمدينة زينيتسا وسط البوسنة (أرشيفية-رويترز)

تصعيد الشرق الأوسط يهز أسواق الصرف ويعيد تموضع العملات

ارتفع الفرنك السويسري، صباح الاثنين، إلى أعلى مستوى له مقابل اليورو، في أكثر من عشر سنوات، مدفوعاً بتدفق المستثمرين نحو الأصول الآمنة، في ظل تصاعد المخاوف.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد متداول يراقب شاشة تعرض مؤشر كوسبي في بنك هانا بسيول (أ.ف.ب)

الأسواق تحت نيران التصعيد: تراجع العقود الآجلة الأميركية والأسهم الآسيوية

هزّت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران الأسواق العالمية، يوم الاثنين، إذ تراجعت العقود الآجلة الأميركية في البداية بأكثر من 1 %.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

كيف أعاد نزاع الشرق الأوسط صياغة مخاوف المستثمرين؟

متداولون يعملون داخل بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون داخل بورصة نيويورك (رويترز)
TT

كيف أعاد نزاع الشرق الأوسط صياغة مخاوف المستثمرين؟

متداولون يعملون داخل بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون داخل بورصة نيويورك (رويترز)

تحوّل الصراع في الشرق الأوسط من مجرد خطر هامشي إلى أحد أبرز مصادر القلق لدى المستثمرين، الذين يشعرون بعدم الاستقرار جراء احتمالية نشوب نزاع على السلطة في إيران، وحرب إقليمية طويلة الأمد، مع تداعيات تمتد إلى كل شيء؛ من التجارة العالمية حتى التضخم.

يتسوق أشخاص داخل متجر متعدد الأقسام في مانهاتن بمدينة نيويورك يوم 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وارتفعت أسعار النفط يوم الاثنين، في حين صعد الذهب بالتوازي مع تكاليف الاقتراض الحكومية، فيما حاولت الأسواق المالية استيعاب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، التي أسفرت عن قتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي.

حتى الآن، يسعّر المستثمرون السيناريو الذي يبقي النزاع ضمن حدود محصورة نسبياً، وفق محللين، وهو ما يترك مجالاً واسعاً لتقلبات السوق في حال تصاعد الصراع أكثر. فقد ردّت إيران بضرب مدن خليجية، وأوقفت شركات الطيران رحلاتها، وعلّقت ناقلات النفط وغيره من البضائع عبورها عبر مضيق هرمز الحيوي.

ويكمن أول المخاطر في حالة عدم اليقين بشأن ما سيحدث لاحقاً في إيران؛ نظراً إلى تعقيدات نظام الحكم في الجمهورية الإسلامية، مما يزيد صعوبة التنبؤ بأسعار النفط التي كانت ترتفع لأسابيع والآن أصبحت رهينة لما ستفعله الدول المنتجة للنفط وكيفية تأثر مرور الناقلات عبر الشرق الأوسط، مع انعكاسات كبيرة على التضخم العالمي وحتى على أمان السندات، وفق «رويترز».

خريطة لمضيق هرمز وإيران خلف نموذج ثلاثي الأبعاد لخط أنابيب نفط في رسم توضيحي (رويترز)

وارتفع «خام برنت» بنحو 10 في المائة، ليصل إلى 79 دولاراً للبرميل يوم الاثنين، مسجلاً مكاسب بنحو 30 في المائة منذ بداية العام، لكنه لا يزال أدنى بكثير من مستوى 100 دولار الذي يتوقعه المحللون في حال استمرار الصراع طويلاً.

وقال يورغ كرامر، كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»: «رد الفعل الحالي معتدل نسبياً بالنظر إلى أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من استهلاك النفط العالمي، شبه مغلق فعلياً. في الوقت الحالي، يبدو أن المشاركين في السوق يتوقعون حرباً قصيرة لبضعة أسابيع فقط، وهو السيناريو الأعلى احتمالاً».

وأشار المحللون إلى أن الخطر الأكبر يكمن في تراخي الأسواق التي افترضت أن تداعيات الصراع ستكون محدودة، كما حدث خلال «حرب الـ12 يوماً» في إيران خلال يونيو (حزيران) الماضي، أو خلال الهجمات الروسية المتكررة على أوكرانيا.

وقالت مجموعة محللي «بنك باركليز»، في مذكرة يوم السبت: «يشير التاريخ بقوة إلى بيع علاوة المخاطر الجيوسياسية عند بدء الأعمال العدائية. ما يقلقنا هو أن المستثمرين تعلموا هذا النمط الآن وقد يقللون من قيمة السيناريو الذي يفشل فيه احتواء الصراع».

كما أشار المحللون إلى عوامل أخرى قد تزيد من حدة البيع إذا تصاعد الصراع، مثل المخاوف القائمة بشأن طفرة الذكاء الاصطناعي وأسواق الائتمان الخاص.

وقال موهيت كومار، الاقتصادي في «جيفريز»: «نتوقع مزيداً من الهبوط في الأيام المقبلة. عند نقطة معينة سنكون مستعدين للشراء عند التراجع، لكن تلك النقطة تبدو بعيدة حالياً».

الأمان مقابل التضخم

في تقليد الرحلة إلى الأصول الآمنة، ارتفع الدولار يوم الاثنين، وصعد الذهب بأكثر من اثنين في المائة، بينما تراجعت الأسهم الأوروبية بنحو اثنين في المائة، مع توقعات بفتح مماثل للأسواق الأميركية. وارتفع الفرنك السويسري، بوصفه ملاذاً آمناً، إلى أعلى مستوى له منذ 2015 مقابل اليورو، بينما ضعُف الين مقابل الدولار.

وارتفعت عوائد السندات الحكومية بعد انخفاضها أولاً، مع تقليص المستثمرين رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية الكبرى؛ مما يعكس تركيز الأسواق على الآثار التضخمية المحتملة لارتفاع أسعار النفط.

ويتوقع ويليام جاكسون، كبير خبراء الأسواق الناشئة في «كابيتال إيكونوميكس»، أن صراعاً طويل الأمد يؤثر على الإمدادات قد يدفع بأسعار النفط نحو 100 دولار للبرميل؛ مما قد يضيف ما بين 0.6 و0.7 نقطة مئوية للتضخم العالمي.

امرأة تمر بجانب شاشة تعرض الأخبار وتحديثات سوق الأسهم في بورصة مومباي (رويترز)

وقال طارق دينيسون، مستشار الثروات في «جي إف إم» لإدارة الأصول في زيوريخ: «في رأيي، الأسواق بالغت بالفعل في تقدير القوى التضخمية؛ لذلك لا أعتقد أن هذا سيغير الكثير. سيكون التأثير أكبر على أوروبا مقارنة بالولايات المتحدة؛ نظراً إلى قرب مضيق هرمز من مصادر النفط والغاز بعد روسيا». وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط قد يذكّر «الاتحاد الأوروبي» بأزمة الطاقة خلال بداية غزو روسيا أكرانيا عام 2022.

وقالت مجموعة «آي إن جي»: «كان المستثمرون متفائلين بأوروبا هذا العام، لكن هذا التفاؤل سيتعرض لتحدٍ طبيعي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة».

ويتوقع بعض المحللين أن إيران لن تتمكن من تعطيل التجارة في الخليج، وبالتالي سيكون تأثير ذلك على أسعار النفط محدوداً.

وقال إد يارديني، رئيس شركة «يارديني» للأبحاث في نيويورك: «لن نفاجأ إذا تحولت أي موجة بيع في مؤشر (ستاندرد آند بورز 500) صباح الاثنين إلى ارتفاع، بدافع توقع انخفاض أسعار النفط بمجرد انتهاء الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط».

وأضاف: «قد يعود سعر الذهب أيضاً إلى مستوياته السابقة على يوم الاثنين، وقد تنخفض عوائد السندات بفعل الطلب على الملاذ الآمن وتوقعات ما بعد الحرب لانخفاض أسعار النفط».


أرباح «مجموعة تداول السعودية» تتراجع 36 % خلال 2025

شعار شركة «تداول» السعودية (الشرق الأوسط)
شعار شركة «تداول» السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «مجموعة تداول السعودية» تتراجع 36 % خلال 2025

شعار شركة «تداول» السعودية (الشرق الأوسط)
شعار شركة «تداول» السعودية (الشرق الأوسط)

تراجع صافي ربح «مجموعة تداول السعودية القابضة» المتخصصة في توفير وتهيئة وإدارة آليات تداول الأوراق المالية، بنسبة 36.4 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 395.6 مليون ريال (105.4 مليون دولار)، مقارنة مع 621.8 مليون ريال (165.6 مليون دولار) في عام 2024.

وأرجعت المجموعة في بيان على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، الاثنين، هذا التراجع إلى أداء الإيرادات، إضافة إلى ارتفاع المصاريف التشغيلية التي بلغت 938.5 مليون ريال، مقارنة مع 880.4 مليون ريال في العام السابق، بزيادة نسبتها 6.6 في المائة، نتيجة التنفيذ الاستراتيجي لخطط المجموعة الداعمة لتوجهاتها المستقبلية للنمو، وما نتج عنه من زيادة في تكاليف صيانة الأنظمة، والإهلاك والإطفاء، وتكاليف القوى العاملة مدفوعة بزيادة عدد الموظفين.

وتراجعت إيرادات المجموعة بنسبة 12.8 في المائة لتصل إلى 1.26 مليار ريال، مقارنة مع 1.44 مليار ريال في عام 2024، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض إيرادات خدمات التداول وخدمات ما بعد التداول، نتيجة انخفاض المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 30.6 في المائة، والذي تم تقليل أثره جزئياً بزيادة إيرادات الخدمات غير المرتبطة بالتداول بنسبة 7.6 في المائة.

وانعكس هذا الأداء على ربحية السهم التي بلغت 3.3 ريال خلال عام 2025، مقارنة مع 5.18 ريال في العام السابق، بانخفاض نسبته 36.4 في المائة.

كما بلغ إجمالي الربح 716.3 مليون ريال خلال عام 2025، مقارنة مع 911.8 مليون ريال في العام السابق، بتراجع نسبته 21.4 في المائة. وانخفض الربح التشغيلي بنسبة 43 في المائة ليصل إلى 322.7 مليون ريال، مقارنة مع 566.1 مليون ريال في عام 2024، بينما تراجعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بنسبة 32.2 في المائة إلى 438.5 مليون ريال، خلال الفترة ذاتها.

وتم تنظيم قطاعات أعمال المجموعة على أساس الخدمات المقدمة لتشمل قطاع أسواق رأس المال، وقطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات، وقطاع خدمات ما بعد التداول.

وانخفضت إيرادات قطاع أسواق رأس المال خلال عام 2025 إلى 373.7 مليون ريال، بتراجع نسبته 19 في المائة مقارنة مع 461.3 مليون ريال في العام السابق، نتيجة انخفاض المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 30.6 في المائة، والذي تم تقليل أثره جزئياً بزيادة إيرادات خدمات الإدراج بنسبة 13.6 في المائة.

في المقابل، ارتفعت إيرادات قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات إلى 248.9 مليون ريال، بزيادة نسبتها 13.3 في المائة مقارنة مع 219.6 مليون ريال في العام السابق، مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع إيرادات خدمة الاستضافة في مركز البيانات، إضافة إلى مساهمة إيرادات شركة «شبكة مباشر» المالية.

وسجلت إيرادات قطاع خدمات ما بعد التداول انخفاضاً إلى 638.7 مليون ريال، بتراجع نسبته 16.6 في المائة مقارنة مع 765.7 مليون ريال في عام 2024، نتيجة انخفاض المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 30.6 في المائة، والذي تم تقليل أثره جزئياً بزيادة إيرادات خدمات التسجيل بنسبة 9.1 في المائة.


أشباه الموصلات ركيزة لتحول صناعي سعودي بالشراكة مع الولايات المتحدة

تُستخدم الرقائق الإلكترونية في كلِّ جانب من جوانب حياتنا وتُساهم في تطوير تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
تُستخدم الرقائق الإلكترونية في كلِّ جانب من جوانب حياتنا وتُساهم في تطوير تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
TT

أشباه الموصلات ركيزة لتحول صناعي سعودي بالشراكة مع الولايات المتحدة

تُستخدم الرقائق الإلكترونية في كلِّ جانب من جوانب حياتنا وتُساهم في تطوير تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
تُستخدم الرقائق الإلكترونية في كلِّ جانب من جوانب حياتنا وتُساهم في تطوير تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

أكد مختصون أن الانفتاح السعودي على التعاون مع عدد من الدول المتقدمة في قطاع الرقائق وأشباه الموصلات يعزز الشراكات في هذا المجال، ويمهد الطريق للجمع بين مكامن القوة الاقتصادية والتقدم الصناعي، مشيرين إلى أهمية تعظيم الشراكات السعودية الخارجية، ولا سيما مع الولايات المتحدة الأميركية وتايوان.

من جهته، أكد المستثمر الأميركي الدكتور إريك فانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إسكاي تاورز» العالمية، لـ«الشرق الأوسط»، أن التعاون في هذا المجال يؤسس لأكثر من 10 صناعات استراتيجية، في مقدمتها الدفاع والفضاء والاقتصاد الأخضر والهيدروجين، إضافة إلى أحدث التقنيات في العالم في الخدمات الاقتصادية والأمنية والسياسية.

وشدد على أن التعاون في قطاع أشباه الموصلات سيجذب استثمارات أجنبية عالية القيمة، ويوسّع سلاسل التوريد الصناعية، ويحفّز وظائف التصنيع المتقدمة، ويدعم طموحات السعودية في التنويع الاقتصادي ضمن إطار «رؤية 2030»؛ إذ سيحفّز قطاع أشباه الموصلات الإنتاجية والقدرة التنافسية والابتكار في جميع الصناعات الرئيسية في المملكة، وأهم 10 صناعات في العالم.

وقال فانغ: «إن زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء، الأخيرة إلى الولايات المتحدة، مهدت الطريق للتعاون بين السعودية وشركائها في مجال أشباه الموصلات، تعميقاً للعلاقة الاستراتيجية بين البلدين، وتحقيقاً للمنفعة المتبادلة والثقة والمصالح المشتركة».

أشباه الموصلات

وأضاف: «مع أن الولايات المتحدة لا تزال أكبر شريك استثماري للمملكة؛ إذ تمثل ربع الاستثمارات الأجنبية الأميركية في السعودية، فإن هذه الزيارة التاريخية لولي العهد، وإعلانه عن التزام استثماري بقيمة تريليون دولار، أدخلا العلاقات الإنسانية والاقتصادية والتكنولوجية بين البلدين مرحلة جديدة، وهو ما من شأنه أن يسرِّع بشكل كبير التعاون في قطاعي أشباه الموصلات والرقائق الدقيقة».

ووفق فانغ، تواصل الولايات المتحدة ريادتها العالمية في مجال البحث والتطوير والابتكار في أشباه الموصلات، ومع ازدياد زخم إعادة التصنيع عالمياً، وتقدم السعودية في «رؤية 2030»، توقع أن تبقى الموجة التالية من الإنجازات في مجال أشباه الموصلات متأصلة في أميركا، بينما تبرز المملكة كمركز رئيسي للعلوم التطبيقية ونشر التكنولوجيا والتصنيع المتقدم.

وقال فانغ: «هناك قيمة إضافية مهمة للتعاون في هذا المجال، إذ تُعدّ أشباه الموصلات الآن ركناً أساسياً من أركان الأمن القومي. ومن شأن تعزيز التعاون الأميركي السعودي في هذا المجال أن يعزز استقرار سلسلة التوريد، ويحمي البنية التحتية الوطنية الحيوية، ويعزز المرونة التكنولوجية».

شرائح ذاكرة الرام في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

مكامن القوة

من جهته، شدد المستثمر السعودي عبد الله بن زيد المليحي، الرئيس التنفيذي لشركة «التميز للتقنية» السعودية، على أن توجه المملكة في مجالات أشباه الموصلات يجمع بين مكامن القوة الاقتصادية والتقدم الصناعي، مبيناً أن القطاعات الصناعية والتكنولوجية الرئيسية التي تعتمد على أشباه الموصلات تُعد ركيزة أساسية للتطور الصناعي والتكنولوجي الحديث، في مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية.

ووفق المليحي، يشمل ذلك مجالات التصنيع المتقدم والروبوتات، وأنظمة الدفاع والفضاء والطاقة، والتقنيات الطبية والرعاية الصحية، والمدن الذكية والتنقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب الإلكترونيات الاستهلاكية والتقنيات المنزلية، والتقنيات الزراعية، والزراعة الدقيقة.

وأضاف: «لن يُسهم التوازن الأمني والاقتصادي الناتج في استقرار البلدين فحسب؛ بل سيرسي أيضاً نموذجاً للتعاون الدولي القائم على المصالح المشتركة والقيادة التكنولوجية المسؤولة، فضلاً عن آثاره الإيجابية على التجارة والاستثمار والنمو الاقتصادي والتنويع».

وتكمن الأهمية -وفق المليحي- في أن الاقتصاد العالمي الناشئ تُحدد ملامحه الشراكات التكنولوجية الثنائية القوية التي ترسم مستقبل النمو. وسيشكّل تعزيز التعاون في مجال أشباه الموصلات حافزاً قوياً للتحول الاقتصادي في المملكة.

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)

تحسين الكفاءة

وقال المليحي: «مع استمرار التحول الرقمي عالمياً، ستسهم تقنيات الرقائق الإلكترونية في تحسين الكفاءة والأتمتة والإنتاجية، مع تمكين التقدم في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والروبوتات والتعليم للجيل القادم».

ويرى أن ذلك يعزز مساهمة التعاون السعودي الأميركي في الصناعات المتقدمة في المملكة، إذ وضعت «رؤية السعودية 2030» المملكة على مسار واضح نحو التصنيع عالي القيمة، وسيكون تعميق التعاون مع الولايات المتحدة في مجال أشباه الموصلات ركيزة أساسية في تسريع هذا التحول.

وقال المليحي: «من خلال الجمع بين نقاط القوة الأميركية في البحث والتطوير والتصميم المتطور والابتكار التكنولوجي، مع المزايا التنافسية للمملكة -بما في ذلك الموقع الاستراتيجي، والريادة في مجال الطاقة، والبنية التحتية اللوجستية، والنظم البيئية الصناعية الناشئة- ستعزز هذه الشراكة الصناعات المتقدمة في السعودية، وتحفّز تطوير السوقين الإقليمية والعالمية».