الذهب يسجل أعلى مستوى تاريخي فوق 2950 دولاراً

وسط مخاوف من حرب تجارية

سبائك ذهبية معروضة في «غولد سيلفر سنترال» في سنغافورة (رويترز)
سبائك ذهبية معروضة في «غولد سيلفر سنترال» في سنغافورة (رويترز)
TT

الذهب يسجل أعلى مستوى تاريخي فوق 2950 دولاراً

سبائك ذهبية معروضة في «غولد سيلفر سنترال» في سنغافورة (رويترز)
سبائك ذهبية معروضة في «غولد سيلفر سنترال» في سنغافورة (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، متجاوزةً مستوى 2950 دولاراً للأوقية، يوم الخميس، مدفوعةً بالمخاوف من أن تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية قد تؤدي إلى نشوب حرب تجارية عالمية، مما دفع المستثمرين إلى اللجوء إلى المعدن الثمين.

وارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 2951.25 دولار للأوقية، اعتباراً من الساعة 11:36 (بتوقيت غرينتش)، بعد أن بلغ 2954.69 دولار في وقت سابق من الجلسة، وهو أعلى مستوى قياسي له هذا العام. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.1 في المائة إلى 2969.30 دولار، وفق «رويترز».

وارتفع الذهب، الذي يُعد ملاذاً آمناً في أوقات عدم اليقين، بنسبة 12 في المائة حتى الآن هذا العام. وأوضح المحلل المستقل روس نورمان، قائلاً: «يبدو أن مستوى 3000 دولار له تأثير مغناطيسي على السوق، ورغم أن السوق قد تشهد زيادة مفرطة في الشراء، فإنها عازمة على تخطي هذا المستوى». وأضاف: «يُعد مستوى 2950 دولاراً آخر مقاومة على الرسم البياني قبل أن ترتفع السوق وتقترب من 3000 دولار، ويبدو أن الأمر أصبح مسألة وقت فقط، وليس إذا كان ذلك سيحدث».

من جانبه، قال ترمب، يوم الأربعاء، إنه سيعلن عن الرسوم الجمركية المتعلقة بالأخشاب والسيارات وأشباه الموصلات والأدوية «خلال الشهر المقبل أو قبل ذلك». ومنذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني)، فرض ترمب رسوماً جمركية بنسبة 10 في المائة على الواردات الصينية، ورسوماً بنسبة 25 في المائة على الصلب والألمنيوم.

كما انتقد ترمب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووصفه بالديكتاتور، مؤكداً أنه يجب عليه التحرك بسرعة من أجل ضمان السلام أو المخاطرة بفقدان بلاده.

وبينما تتصاعد التكهنات حول إمكانية حدوث تراجع في أسعار الذهب في حال نجاح محادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا، يرى محللون أن أي ضعف قد يكون مؤقتاً. وفي هذا السياق، كتب استراتيجي السوق في «آي جي»، ييب جون رونغ، في مذكرة: «يبدو أن أي تراجع في الذهب سيكون غير دائم».

من جهة أخرى، أظهر محضر آخِر اجتماع للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، أن المقترحات الاقتصادية الأولية لترمب أثارت مخاوف بشأن ارتفاع التضخم، مما عزز موقف البنك المركزي في الامتناع عن مزيد من خفض أسعار الفائدة.

كما سجلت الفضة الفورية ارتفاعاً بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 33.12 دولار للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 0.2 في المائة ليبلغ 974.05 دولار، في حين تقدم البلاديوم بنسبة 1.7 في المائة ليصل إلى 984.59 دولار.


مقالات ذات صلة

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

الاقتصاد عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو بالصين (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع تنامي آمال انحسار شبح التضخم في ظل تراجع النفط

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، مدعومة بضعف الدولار وانخفاض تكاليف الطاقة بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يقوم بصهر الذهب في منشأة بالعاصمة الغانية أكرا (رويترز)

غانا تُطبق نظاماً متدرجاً لرسوم استخراج الذهب رغم المعارضة الغربية

قال رئيس الهيئة التنظيمية للتعدين لوكالة «رويترز» إن غانا ستُطبّق، يوم الثلاثاء، نظاماً جديداً لرسوم استخراج الذهب.

«الشرق الأوسط» (داكار)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يهبط بنسبة 1.5% مع قوة الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، حيث أدى ارتفاع الدولار الأميركي إلى الضغط على المعدن النفيس المسعر بالعملة الخضراء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يزن صائغ الذهب مجوهرات داخل صالة عرض في أحمد آباد - الهند (رويترز)

الذهب يتعافى عالمياً بدعم من التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار الذهب، الجمعة، متعافية من انخفاض تجاوز 1 في المائة في الجلسة السابقة، حيث لجأ المستثمرون إلى المعدن النفيس بوصفه ملاذاً آمناً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
TT

تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، الأربعاء، إن بلاده ليست لديها مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود ولا تتوقع حدوث أي مشكلات في الوقت الحالي، رغم أن المخاوف من اضطراب الإمدادات تدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وأضاف بيرقدار أنه لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن تركيا لا تواجه مشكلة في أمن الإمدادات من النفط أو الوقود أو الغاز الطبيعي.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.


بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».


ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.