البنك الدولي: أزمة البحر الأحمر ترفع تكاليف الشحن العالمية 141 %

خسائر قناة السويس وصلت إلى 7 مليارات... وحركة السفن عبر «رأس الرجاء الصالح» ارتفعت 50 %

تصاعُد الدخان من السفينة التجارية «مارلين لواندا» بعد إصابتها بصاروخ حوثي مضاد للسفن (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان من السفينة التجارية «مارلين لواندا» بعد إصابتها بصاروخ حوثي مضاد للسفن (أ.ف.ب)
TT

البنك الدولي: أزمة البحر الأحمر ترفع تكاليف الشحن العالمية 141 %

تصاعُد الدخان من السفينة التجارية «مارلين لواندا» بعد إصابتها بصاروخ حوثي مضاد للسفن (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان من السفينة التجارية «مارلين لواندا» بعد إصابتها بصاروخ حوثي مضاد للسفن (أ.ف.ب)

أصبحت أزمة البحر الأحمر نقطة اشتعال حاسمة في صراع منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تغييرات كبيرة في حركة التجارة العالمية والنقل البحري. ووفقاً لتقرير البنك الدولي «أزمة الشحن المتفاقمة في البحر الأحمر: التأثيرات والتوقعات»، أدى تحويل التجارة إلى إعادة تشكيل أنشطة المواني على طول الممر الآسيوي الأوروبي، مما أثر إيجاباً على مواني غرب البحر الأبيض المتوسط، في حين عانت مواني شرق البحر الأبيض المتوسط. كما استفادت مواني جنوب آسيا مثل كولومبو من زيادة حصتها في البضائع الإقليمية. وتسببت هذه الاضطرابات في صدمات عبر سلاسل التوريد العالمية، مما أدى إلى تأخير في تسليم الموردين وزيادة تكاليف الشحن. ومع ذلك، كان تأثير هذه الزيادات على التضخم محدوداً بسبب ضعف الطلب العالمي وانخفاض أسعار السلع الأساسية.

شحنات الحاويات تمر عبر قناة السويس في مصر (رويترز)

وأدى تعطيل النقل البحري في البحر الأحمر إلى زيادة كبيرة في تكاليف الشحن العالمية، حيث ارتفعت بنسبة 141 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 مقارنةً بما قبل الأزمة، وزادت الأسعار على الطرق التي تمر عبر البحر الأحمر بنحو 230 في المائة من شنغهاي إلى روتردام وجنوة. ورغم هذه الزيادة، ظل تأثيرها على التضخم محدوداً بسبب ضعف الطلب العالمي والمخزونات الكافية، إضافةً إلى عدم تأثر قطاع النفط أو أسعار السلع الأساسية بشكل كبير.

وفي تفاصيل التقرير، فقد تسببت الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، الذي يمر عبره نحو ثلث حركة الحاويات العالمية، في تعطيل العمليات البحرية بشكل كبير. وأدت التهديدات الأمنية إلى إعادة توجيه السفن عبر «رأس الرجاء الصالح»، مما أثر بشكل كبير على حركة التجارة بين آسيا وأوروبا وآسيا وشمال الأطلسي. ونتيجة لهذه الاضطرابات، شهدت قناة السويس ومضيق باب المندب انخفاضاً حاداً في حركة السفن، حيث تراجعت بنسبة تصل إلى 75 في المائة بحلول أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2024، مقارنةً بانخفاض 50 في المائة تم توثيقه في مايو (أيار) 2024.

وشهد ممر رأس الرجاء الصالح زيادة في النشاط بنسبة تزيد على 50 في المائة، رغم تدهوره مقارنةً بالذروة في مارس (آذار) 2024. كما أصبح مرور السفن عبره أكثر تقلباً في الأشهر الأخيرة، مما يعكس الاضطرابات في سلاسل التوريد بين آسيا وأوروبا والأميركيتين. في الوقت نفسه، تأثر مضيق هرمز، الممر النفطي الأهم، بتراجع حركة المرور البحرية بنسبة 15 في المائة بسبب قربه من منطقة الصراع.

وقد أدى تحويل التجارة حول «رأس الرجاء الصالح» إلى زيادة كبيرة في مسافات وأوقات السفر للسفن التي كانت تمر عبر البحر الأحمر. وبحلول أكتوبر (تشرين الأول) 2024، ارتفعت مسافات السفر لسفن الشحن وناقلات النفط التي كانت تتنقل عبر البحر الأحمر بنسبة 48 في المائة و38 في المائة على التوالي، مقارنةً بالفترة السابقة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر (أيلول) 2023. كما شهدت أوقات السفر زيادة ملحوظة، حيث ارتفعت بنسبة تصل إلى 45 في المائة لشحنات النفط، و28 في المائة لناقلات النفط، مما يعكس تغييراً جذرياً في الخدمات اللوجيستية البحرية العالمية.

تظهر الحاويات مكدَّسة على متن سفينة الحاويات «إم إس سي ماريا إلينا» بميناء أنتويرب في بلجيكا (رويترز)

كما تسببت أزمة الشحن في اضطراب سلاسل التوريد العالمية، حيث ارتفع مؤشر إجهاد سلسلة التوريد للبنك الدولي إلى 2.3 مليون وحدة مكافئة لعشرين قدماً في ديسمبر 2024، وهو أكثر من ضعف المستويات المسجلة في ديسمبر 2023. وارتفعت حصة مواني شرق البحر الأبيض المتوسط والخليج العربي في شحنات الحاويات المتأخرة إلى 26 في المائة، بينما انخفضت حصة الصين إلى 9 في المائة من 38 في المائة.

كذلك تسببت في إطالة أوقات تسليم الموردين بشكل ملحوظ، لا سيما في أوروبا. وارتفعت مؤشرات مديري المشتريات لأوقات تسليم الموردين في 25 دولة من أصل 35 دولة شملها المسح عالمياً بين نوفمبر 2023 وأكتوبر 2024، مقارنةً بالفترة السابقة للأزمة من نوفمبر 2022 إلى أكتوبر 2023. وكان التدهور في أوقات التسليم أكثر وضوحاً في أوروبا وبعض الدول الآسيوية.

التحول في نشاط التجارة بالمواني والطرق البرية الجديدة

ساهم الصراع في الشرق الأوسط وأزمة الشحن في البحر الأحمر في تراجع كبير في نشاط المواني والتجارة عبر البحر الأحمر ودول الخليج منذ نوفمبر 2023. وسجلت الأردن وعمان أكبر انخفاضات في صادرات الشحن بنسبة 38 في المائة و28 في المائة على التوالي، بينما تراجعت واردات الشحن في الأردن وقطر بنسبة 50 في المائة و27 في المائة. وبين نوفمبر 2023 وأكتوبر 2024، انخفضت التجارة في معظم المواني الكبرى بنسبة 8 في المائة مقارنةً بفترة ما قبل الأزمة. أعلنت مصر عن خسارة 7 مليارات دولار في عائدات قناة السويس، بينما تمكنت بعض المواني في الإمارات ومصر والسعودية من الصمود.

ورغم الانخفاض في التجارة البحرية لعام 2024، شهدت أحجام التجارة العالمية تسارعاً عاماً، مما يشير إلى تحول نحو إعادة توجيه التجارة بدلاً من تقليصها. وبين نوفمبر 2023 وأكتوبر 2024، انخفضت زيارات المواني العالمية وأحجام التجارة البحرية بنسبة 5 في المائة للواردات و4 في المائة للصادرات مقارنةً بالفترة من نوفمبر 2022 إلى أكتوبر 2023.

التوقعات والسيناريوهات

مع دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» حيّز التنفيذ في 19 يناير 2025، وتأكيد الحوثيين أنهم سيقتصرون على الهجمات على السفن التجارية المرتبطة بإسرائيل، زادت الفرص لتقليص الاضطرابات في التجارة البحرية العالمية. ويمثل وقف إطلاق النار خطوة مهمة نحو تخفيف التوترات في المنطقة، حيث كُشف عن ثلاث مراحل لتسوية الوضع في الأسابيع القادمة.

سفينة شحن تُرى وهي تعبر قناة السويس الجديدة (رويترز)

وطرح البنك الدولي ثلاثة سيناريوهات أساسية لتقييم التأثير المحتمل على تجارة الشحن في المنطقة والعالم:

- السيناريو الأساسي: يفترض أن الأزمة ستستمر حتى أكتوبر 2025، مع بقاء النمو في تجارة الشحن خلال هذه الفترة مماثلاً لما تمت ملاحظته بين ديسمبر 2023 وأكتوبر 2024.

- سيناريو التعافي التدريجي: يتوقع هذا السيناريو أن الأزمة ستستمر حتى مايو 2025، وبعدها يعود نمو تجارة الشحن إلى مستوياته الطبيعية قبل الأزمة.

- سيناريو التعافي السريع: يفترض هذا السيناريو أن الأزمة ستنتهي بسرعة في فبراير (شباط) 2025، مما يؤدي إلى عودة أسرع لحركة التجارة.

النتائج المحتملة:

• في حالة التعافي التدريجي: من المتوقع أن تنمو واردات الشحن بنسبة 1.6 في المائة في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المطلة على البحر الأحمر، و4.9 في المائة في الاتحاد الأوروبي مقارنةً بالسيناريو الأساسي الذي يستمر حتى أكتوبر 2025. كما ستشهد صادرات الشحن زيادة بنسبة 10.3 في المائة في دول منطقة البحر الأحمر وشمال أفريقيا و5.1 في المائة في الاتحاد الأوروبي، مما يشير إلى أن التعافي التدريجي سيكون له تأثير إيجابي على التجارة عبر البحر الأحمر.

• في حالة التعافي السريع: ستشهد واردات الشحن زيادة أكبر، حيث يُتوقع أن تنمو بنسبة 2.1 في المائة في بلدان البحر الأحمر والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و8.2 في المائة في الاتحاد الأوروبي. أما صادرات الشحن، فمن المتوقع أن ترتفع بنسبة 17.4 في المائة في دول البحر الأحمر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و10.2 في المائة في الاتحاد الأوروبي، مما يعكس تأثيراً إيجابياً أسرع وأكثر شمولاً للتعافي.


مقالات ذات صلة

«البحر الأحمر الدولية» تحول وجهاتها إلى مجتمعات متكاملة لدعم تنويع الاقتصاد السعودي

عالم الاعمال أحد المشاريع في وجهات «البحر الأحمر الدولية» (الشركة)

«البحر الأحمر الدولية» تحول وجهاتها إلى مجتمعات متكاملة لدعم تنويع الاقتصاد السعودي

تتطلع شركة «البحر الأحمر الدولية» لتحويل مشاريعها من مرحلة التطوير إلى التشغيل الفعلي، مع توجه استراتيجي يتجاوز إنشاء المنتجعات الفاخرة إلى بناء وجهات متكاملة.

مساعد الزياني (الرياض)
يوميات الشرق منتجع «سيكس سنسز أمالا» المطل على شاطئ «تربل باي» يستعد لاستقبال أول ضيوفه منتصف يوليو الجاري (واس)

«أمالا» تعزز سياحة الاستشفاء بافتتاح «سيكس سنسز»

خطت وجهة «أمالا» خطوة جديدة نحو ترسيخ مكانتها بوصفها من أبرز وجهات سياحة الاستشفاء الفاخرة عالمياً، مع إعلان «البحر الأحمر الدولية» افتتاح منتجع «سيكس سنسز»

«الشرق الأوسط» (تبوك)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي في نهاية قمة «الناتو» في حين يستمع إليه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يميناً) ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في لاهاي بهولندا يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب) p-circle

تحليل إخباري قمة «ناتو»... أوروبا أمام اختبار الإنفاق الدفاعي وضغوط ترمب

تبحث قمة «ناتو» في أنقرة مستقبل تقاسم الأعباء داخل الحلف، وسط ضغوط ترمب على أوروبا لزيادة الإنفاق الدفاعي، وتحديات تمتد من أوكرانيا إلى الصين والشرق الأوسط.

شادي عبد الساتر (بيروت)
شمال افريقيا رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات الشهر الماضي (وكالة الأنباء الإثيوبية)

الجيش الإثيوبي يدعم الوصول لمنفذ بحري... خطاب للداخل أم تصعيد؟

تواصل إثيوبيا التأكيد على حقها في منفذ على البحر الأحمر، ودخل الجيش على الخط بتشديده على «أهمية الحفاظ على الجاهزية العالية لتأمين الوصول لهذا الحق».

محمد محمود (القاهرة )
العالم العربي ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)

هيئة بحرية بريطانية تتلقى بلاغاً عن هجوم على سفينة قبالة الحديدة

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأحد، تلقيها بلاغاً عن واقعة بحرية وقعت على بعد 30 ميلاً بحرياً جنوب غربي مدينة الحديدة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الحديدة)

تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز لأدنى مستوى منذ عدة أسابيع

سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز تنتظر المرور (أ.ف.ب)
سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز تنتظر المرور (أ.ف.ب)
TT

تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز لأدنى مستوى منذ عدة أسابيع

سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز تنتظر المرور (أ.ف.ب)
سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز تنتظر المرور (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز انخفض يوم الأحد، إلى أدنى مستوى منذ عدة أسابيع، في ظل تجدد الضربات المتبادلة من الولايات المتحدة وإيران والهجمات على السفن في الشرق الأوسط، مما أدى إلى تزايد المخاوف بشأن السلامة.

وأظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة «كبلر» أن ست سفن عبرت المضيق يوم الأحد، وهو أقل عدد في أي يوم منذ خمسة أسابيع.

وأظهرت البيانات أن الناقلات التي عبرت المضيق شملت ناقلة النفط الخام الضخمة هيومانيتي المحملة بمليوني برميل من النفط الإيراني، وناقلة أخرى هي كابيتان أندرياس التي تحمل نحو 500 ألف برميل من المنتجات النفطية الكويتية، في حين دخلت ثلاث ناقلات فارغة الخليج لتحميل النفط.

وأوقفت معظم الناقلات تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها عند عبور المضيق. ولم تظهر أي ناقلات للغاز الطبيعي المسال دخلت المضيق خلال مطلع الأسبوع في بيانات تتبع السفن.

وأظهرت بيانات كبلر أن ناقلة واحدة تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) غادرت المضيق بين 10 و12 يوليو (تموز). وتتجه السفينة إلى ميناء داهيغ في الهند.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية أن القوات أكملت الأحد موجة أخرى من الضربات ضد إيران، حيث استهدفت عشرات الأهداف في مواقع متعددة بذخائر دقيقة التوجيه.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد إن مضيق هرمز مفتوح أمام حركة الملاحة التجارية، على الرغم من إعلان إيران في وقت سابق أنها أغلقت المضيق بعد أن سارت سفينة في مسار غير معتمد وتعرضت للقصف.

وقال «الحرس الثوري» الإيراني اليوم الاثنين إن قواته البحرية أوقفت سفينتين في مضيق هرمز ليلة أمس بسبب عن طريق تعطيل أنظمتهما. ولم يذكر «الحرس الثوري» اسمي السفينتين المعنيتين.


جنوب أفريقيا تحتاج إلى 10 ملايين برميل من النفط لتعويض نقص الاحتياطي الاستراتيجي

مصفاة «سابريف» للنفط في ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
مصفاة «سابريف» للنفط في ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

جنوب أفريقيا تحتاج إلى 10 ملايين برميل من النفط لتعويض نقص الاحتياطي الاستراتيجي

مصفاة «سابريف» للنفط في ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
مصفاة «سابريف» للنفط في ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

تعتزم جنوب أفريقيا زيادة الاحتياطي الاستراتيجي من النفط، للمرة الأولى منذ سقوط حكم نظام الفصل العنصري، وتحتاج في ذلك إلى نحو 10 ملايين برميل، في إطار جهود تعزيز التدابير المتخَذة في جميع أنحاء القارة لتخفيف آثار صدمات الإمدادات في السوق العالمية.

وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن آخِر مرة قامت فيها جنوب أفريقيا بتعزيز مخزوناتها النفطية كانت في سبعينات القرن الماضي، عندما فرضت «الأمم المتحدة» عقوبات عليها بسبب سياسات الفصل العنصري للأقلية البيضاء الحاكمة في ذلك الوقت، حيث أنشأت مركز تخزين في خليج سالدانها بسَعة 45 مليون برميل على ساحل المحيط الأطلسي.

وأعادت المخاوف من اضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار العالمية الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إحياء الغرض الأصلي من وجود مركز تخزين خليج سالدانها لتكوين احتياطي نفطي لمواجهة النقص الحاد بإمدادات النفط.

ووفقاً لما ذكرته وزارة الموارد المعدنية والطاقة الجنوب أفريقية، في مسوَّدة وثيقة طُرحت، في 9 يوليو (تموز) الحالي، للنقاش العام، تحتاج البلاد إلى 10 ملايين برميل لتعويض النقص الحالي في المخزون.

من ناحيتها قالت وزارة الخزانة الوطنية وشركة النفط الوطنية الجنوب أفريقية: «سنعمل على تطوير آليات وأدوات تمويل، لتمويل وضمان المخزونات النفطية الاستراتيجية».

وقالت وزارة الموارد المعدنية والطاقة إنه يجب تكوين مخزون استراتيجي يكفي لتغطية احتياجات البلاد لمدة 60 يوماً، على أن يكون ثلثا الكمية من النفط الخام، والباقي منتجات نفطية. وتُقدَّر الكمية الإجمالية بنحو 36 مليون برميل، تصل قيمتها إلى عدة مليارات من الدولارات، حيث تُقدِّر «إدارة معلومات الطاقة الأميركية» الاحتياجات النفطية لجنوب أفريقيا بنحو 600 ألف برميل يومياً.


أسواق الخليج تتراجع مع تصاعد الصراع وإغلاق «هرمز»

رجل يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
رجل يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتراجع مع تصاعد الصراع وإغلاق «هرمز»

رجل يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
رجل يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في مستهل تعاملات الاثنين، مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وعودة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، بعد إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز.

ونفَّذت القوات الأميركية، الأحد، موجة جديدة من الضربات ضد أهداف إيرانية في مواقع عدة، بينما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني الرد باستهداف قواعد عسكرية أميركية في الكويت والبحرين.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام حركة الملاحة التجارية، رغم إعلان إيران إغلاقه عقب استهداف سفينة قالت إنها سلكت مساراً غير مصرح به.

وأعاد التصعيد العسكري حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الاتفاق المؤقت الموقَّع بين واشنطن وطهران الشهر الماضي، والذي كان يهدف إلى إعادة فتح المضيق، وتهيئة الظروف لمفاوضات تستمر 60 يوماً لإنهاء الحرب.

وفي السعودية، تراجع المؤشر الرئيسي «تاسي» بنسبة 0.2 في المائة خلال التعاملات المبكرة، بضغط من انخفاض سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.5 في المائة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 4 في المائة إلى 79.11 دولار للبرميل، مع تنامي المخاوف من اضطرابات محتملة في حركة الشحن وإمدادات النفط عبر الخليج.

وفي الإمارات، هبط مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 1.4 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 2.6 في المائة، وسهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.4 في المائة.

كما انخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.5 في المائة، بضغط من تراجع سهم «مصرف أبوظبي الإسلامي» بنسبة 2.1 في المائة، بينما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن أنظمة الدفاع الجوي تصدَّت لتهديد صاروخي، الأحد.

أما في قطر، فقد أغلقت البورصة أبوابها حداداً على وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.