النفط الإيراني والروسي عالق على متن ناقلات بسبب العقوبات الأميركية

ناقلة النفط الخام «إس سي إف» التابعة لروسيا تمر عبر مضيق البسفور في إسطنبول (رويترز)
ناقلة النفط الخام «إس سي إف» التابعة لروسيا تمر عبر مضيق البسفور في إسطنبول (رويترز)
TT

النفط الإيراني والروسي عالق على متن ناقلات بسبب العقوبات الأميركية

ناقلة النفط الخام «إس سي إف» التابعة لروسيا تمر عبر مضيق البسفور في إسطنبول (رويترز)
ناقلة النفط الخام «إس سي إف» التابعة لروسيا تمر عبر مضيق البسفور في إسطنبول (رويترز)

قالت مصادر تجارية ومحللون إن كمية النفط الروسي والإيراني المحملة على ناقلات بلغت أعلى مستوياتها في أشهر عدة، مع تراجع عدد المشترين؛ بسبب تشديد العقوبات الأميركية، مما يقلل من عدد الناقلات المتاحة لتسليم الشحنات ويرفع تكاليف الخام، وفق وكالة «رويترز».

وفرضت الولايات المتحدة جولات متعددة من العقوبات على سفن وكيانات تتعامل في النفط الإيراني والروسي منذ أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي؛ مما تسبب في اضطراب التجارة مع أكبر مستوردَين وهما الصين والهند.

واستأنف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأسبوع الماضي حملة ممارسة «أقصى الضغوط» على إيران بهدف خفض صادراتها النفطية إلى الصفر لمنعها من تطوير سلاح نووي. وقال شو مويو، المحلل البارز لدى شركة «كبلر» لتحليل البيانات، إن الدولة العضو في «منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)» واجهت صعوبة في استقطاب سفن جديدة لسد فجوة القدرة على الشحن منذ فرض العقوبات في الربع الأخير.

كما توجد صعوبة في تفريغ مثل هذه الشحنات بسبب الحظر الذي فرضته «مجموعة موانئ شاندونغ» الصينية الشهر الماضي على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات ومنعها من الرسو في موانئها بإقليم شاندونغ حيث يوجد معظم المصافي المستقلة التي تشتري النفط الروسي والإيراني.

وقالت شركة «برايمار إيه سي إم» للوساطة المتعلقة بالسفن، إن نسبة 57 في المائة، من 126 ناقلة نفط ضخمة تشارك حالياً في تجارة النفط الخام من إيران إلى الصين، تخضع بالفعل لعقوبات أميركية.

ووفقاً لتقديرات 3 محللين، فقد زادت كمية النفط الإيراني في التخزين العائم بما يتراوح بين 10 ملايين و20 مليون برميل منذ بداية هذا العام مع ارتفاع الصادرات وانخفاض الشحنات إلى الصين.

غير أن حساب إجمالي كمية النفط الإيراني في التخزين العائم يتباين على نطاق واسع بسبب استخدام المحللين أساليب مختلفة في تتبع ما يسمى «أسطول الظل».

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن كمية النفط الإيراني في التخزين العائم تجاوزت 25 مليون برميل لتصل إلى أعلى مستوى في أكثر من عام، مع وجود نحو 80 في المائة من الشحنات عائمة قبالة سواحل سنغافورة وماليزيا.

بينما تقدر إيما لي، المحللة لدى «فورتيكسا أناليتيكس» لتتبع الناقلات، أن كمية النفط الخام الإيراني والمكثفات في التخزين العائم بلغت 73.1 مليون برميل في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت إن صادرات إيران ارتفعت للشهر الثاني على التوالي إلى 1.78 مليون برميل يومياً في يناير الماضي، بعد أن وصلت لأدنى مستوى لها في عامين عند 1.45 مليون برميل يومياً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وذكر ريتشارد برونز، رئيس قسم الشؤون الجيوسياسية في شركة «إنرجي أسبكتس» للاستشارات، أن «أساليب التهريب، مثل تعطيل أجهزة الإرسال والاستقبال، وتنفيذ عمليات نقل من سفينة إلى أخرى، من الأمور التي تعني أن كميات إضافية من النفط الإيراني ربما تكون عائمة».

وارتفعت أسعار النفط الخام مع انخفاض عدد السفن غير الخاضعة للعقوبات التي تسلم النفط إلى الصين.

وقال متعاملون إن الخصومات على الخام الإيراني الخفيف تقلصت إلى 50 سنتاً للبرميل مقابل «خام برنت» في بورصة «إنتركونتيننتال»، مقارنة بخصومات بلغت 2.50 دولار للبرميل قبل نحو شهرين على أساس التسليم من على ظهر السفينة في ميناء الوصول إلى إقليم شاندونغ بشأن شحنة تصل في مارس (آذار) المقبل.


مقالات ذات صلة

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

قال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن، الثلاثاء، إن الاتحاد يُعد مجموعة من الإجراءات للدول الأعضاء للتعامل مع تداعيات الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

حثت المفوضية الأوروبية، الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.