الرميان: القطاع الخاص جزء أساسي من التحول الاقتصادي في السعودية

انطلاق النسخة الثالثة من منتدى «صندوق الاستثمارات العامة» مع أكثر من 100 جناح لشركات محفظته

TT

الرميان: القطاع الخاص جزء أساسي من التحول الاقتصادي في السعودية

الرميان في كلمته الافتتاحية عبر فيديو مرئي (الشرق الأوسط)
الرميان في كلمته الافتتاحية عبر فيديو مرئي (الشرق الأوسط)

انطلقت اليوم أعمال النسخة الثالثة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» والمعرض المصاحب له، في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بمدينة الرياض، التي ستستمر على مدار يومين.

وقال محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، ياسر الرميان، في كلمته الافتتاحية عبر فيديو مرئي، إن الصندوق يعمل على تقديم الفرص التي تُسهم في ازدهار القطاع الخاص، وتحفيز قدرته على الابتكار.

وأضاف أن ذلك يُعزز من دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، ويرفع من إسهاماته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65 في المائة بحلول نهاية العقد الحالي، وذلك بما يتماشى مع أهداف «رؤية 2030».

وأوضح الرميان أن الصندوق يُنفذ هذه الأهداف من خلال استراتيجية متكاملة ترتكز على 3 محاور رئيسية: الإنفاق الاستثماري، وخلق الفرص للموردين وتوطين القدرات في سلاسل الإمداد والخبرات، وتحفيز وجذب الاستثمارات عبر كامل سلسلة القيمة.

وذكر أن إجمالي الإنفاق على المحتوى المحلي عبر الصندوق بلغ نحو 400 مليار ريال (106.67 مليار دولار) بين عامي 2020 و2023.

كما أشار إلى أن نسبة المحتوى المحلي في الصندوق وشركاته ارتفعت من 47 في المائة إلى 53 في المائة خلال الفترة نفسها. ويواصل الصندوق العمل على زيادة هذه النسبة في السنوات المقبلة.

وأكد الرميان أن برنامج «مسرعة الأعمال الصناعية» يُتيح للشركات المصنعة الناشئة الفرصة لتطوير منتجات وخدمات مبتكرة وتنافسية، بما يتماشى مع متطلبات شركات محفظة الصندوق.

وأشار إلى أن الصندوق يواصل استثماره في رأس المال البشري، من خلال تطوير المواهب المحلية لدعم توطين سلاسل التوريد وتعزيز تبادل المعرفة، ما يُعزز القدرة على جذب الاستثمارات عبر كامل سلسلة القيمة.

مشاركون يتأهبون للدخول إلى قاعة الجلسات (الشرق الأوسط)

وتابع الرميان أن الصندوق يواصل تقديم فرص تزيد قيمتها على 40 مليون ريال (10.67 مليون دولار) لدعم نمو القطاع الخاص.

وأضاف أن الصندوق يواصل تحقيق أهدافه الاستراتيجية، ودعم جهود النمو، وتنويع الاقتصاد الوطني. وأكد أن القطاع الخاص يعد شريكاً محورياً في هذه الرحلة الناجحة، وأنه يشكل جزءاً أساسياً من التحول الاقتصادي الوطني، ما يُحفز الجميع على مواصلة تطوير القدرات وتعزيز التنافسية لمواكبة النمو الاقتصادي في المملكة.

ولفت إلى أن نجاح البرامج والمبادرات التي أطلقها الصندوق على مدار النسختين الماضيتين يُعزز من الأثر الذي حققه بهدف تمكين القطاع الخاص في كامل سلسلة القيمة.

الفالح

وقال وزير الاستثمار، المهندس خالد الفالح، إن القطاع الخاص أسهم بنسبة 72 في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في عام 2024، لافتاً إلى أن 600 شركة نقلت مقارها إلى الرياض حتى اليوم. وكشف عن أن معدل التدفق السنوي الأجنبي تضاعف 3 مرات منذ إطلاق «رؤية 2030». وجدَّد التذكير بأن أكثر من 50 في المائة من اقتصاد المملكة بات غير نفطي.

ويهدف المنتدى، الذي يُعد منصة هي الأكبر من نوعها في المملكة للقطاع الخاص، إلى تعزيز الشراكات وفرص التعاون مع القطاع الخاص المحلّي.

ويتماشى المنتدى مع توجّهات الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة»، في إشراك المستثمرين المحليين والدوليين في النمو المستمر للقطاعات الاستراتيجية بالمملكة، وزيادة إسهام القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65 في المائة بما يتماشى مع «رؤية السعودية 2030».

وسيصل عدد المشاركين في المنتدى هذا العام إلى أكثر من 10 آلاف.

ويشهد المنتدى، الذي سيُقام تحت شعار «طموحٌ مشترك لاقتصادٍ مزدهر»، حضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين من الصندوق وشركات محفظته، وعدد من ممثّلي الجهات الحكومية، إلى جانب أبرز قادة شركات القطاع الخاص في مختلف القطاعات الاستراتيجية بالمملكة، بالإضافة إلى أكثر من 100 جناح لشركات محفظة الصندوق.

وبهذه المناسبة، قال جيري تود، رئيس إدارة التنمية الوطنية في «صندوق الاستثمارات العامة»: «يُعد منتدى القطاع الخاص منصّة لتعزيز فرص التعاون والشراكة بين صندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته مع القطاع الخاص المحلّي. ويواصل المنتدى في نسخته الثالثة النمو من حيث الحجم والنطاق والطموح؛ ليعكس جهود الصندوق في تعزيز التواصل مع القطاع الخاص، وتمكينه وزيادة إسهاماته في الوصول إلى اقتصاد أكثر تنوعاً، يتمتّع بسلاسل إمداد محلية مدعومة بالتقنية المتقدمة».

ويناقش المنتدى على مدار يومين عدداً من المحاور في مجموعة من الجلسات الحوارية وورش العمل، التي تُركّز على استكشاف فرص تُسهم في تمكين وتعزيز دور القطاع الخاص، بما يتماشى مع استراتيجية الصندوق لزيادة إسهاماته وشركات محفظته في المحتوى المحلي إلى 60 في المائة.

إحدى قاعات المنتدى (الشرق الأوسط)

ويعرض المنتدى مبادرات وبرامج «صندوق الاستثمارات العامة» الهادفة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، من ضمنها برنامج تنمية المحتوى المحلّي «مساهمة»، الذي أطلقه «صندوق الاستثمارات العامة» في النسخة الأولى للمنتدى. ويهدف البرنامج لزيادة إسهامات الصندوق وشركات محفظته في المحتوى المحلي. وأسهم البرنامج في ارتفاع الإنفاق على المحتوى المحلي من 69 مليار ريال سعودي في عام 2020، إلى 153 مليار ريال سعودي في 2023، بزيادة قدرها 122 في المائة.

إلى جانب ذلك، تم إطلاق برنامج «مسرّعة الأعمال الصناعية» في سبتمبر (أيلول) العام الماضي، بهدف تمكين الشركات الصناعية الناشئة؛ حيث تلقّى البرنامج 350 طلباً، وتم اختيار 13 منها من الشركات الصغيرة والمتوسطة؛ إذ يهدف البرنامج إلى تطوير منتجات وخدمات تنافسية ومبتكرة للشركات المشتركة، وتنمية أعمالها على نطاق واسع، من خلال توفير التدريب وجلسات الإرشاد المقدمة من خبراء في مجال الصناعة والاستراتيجية والتميز التشغيلي والمبيعات والاستدامة، عبر تفعيل قنوات الاتصال مع شركات محفظة الصندوق، الأمر الذي أسهم في توقيع 12 اتفاقية تجارية، بالإضافة إلى اتفاقيتين تهدفان إلى تطوير المنتجات مع شركات محفظة الصندوق.

كما أطلق الصندوق «منصة القطاع الخاص»، التي تُعد بوابة لشركات القطاع الخاص لبناء الشراكات مع الصندوق وشركات محفظته في القطاعات الاستراتيجية بالمملكة، وقد تم تسجيل أكثر من 2000 مستثمر في المنصة منذ إطلاقها عام 2023. إضافة إلى برنامج «تمويل المقاولين» الأول من نوعه في المملكة والمنطقة، الذي يهدف إلى تسهيل حلول التمويل بين شركات الصندوق والقطاع الخاص.

وستشهد نسخة المنتدى هذا العام الإعلان عن الفائزين بمسابقة «مساهمة للتصميم» بالتعاون مع مجموعة «روشن»؛ لتمكين مواهب المصمّمين السعوديين، وتعزيز استخدام المواد المحلية في مشروعات البناء والتطوير العقاري. وتوزّع المتسابقون بين مسار «المهندسين المعماريين الصاعدين»، الذي ضم 373 مشاركاً سعودياً (107 فرق) من 24 جامعة، ومسار «شركات التصميم الناشئة» الذي ضم أكثر من 160 شركة في أنحاء المملكة.


مقالات ذات صلة

مؤشر السوق السعودية يغلق على تراجع 0.28 % بضغط من قطاع الطاقة

الاقتصاد متداول يمر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)

مؤشر السوق السعودية يغلق على تراجع 0.28 % بضغط من قطاع الطاقة

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية «تاسي» جلسة يوم الأربعاء، متراجعاً بنسبة 0.28 في المائة، ليغلق عند مستوى 11114 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.2 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع المذكرة بين بنك التصدير والاستيراد السعودي ووكالة ائتمان الصادرات الإسبانية (الشرق الأوسط)

بنك التصدير والاستيراد السعودي يوقّع مذكرة تفاهم لتوسيع التبادل التجاري مع إسبانيا

أبرم بنك التصدير والاستيراد السعودي مذكرة تفاهم مع وكالة ائتمان الصادرات الإسبانية.

«الشرق الأوسط» (براغ)
خاص شاحنة للأمن والسلامة التابعة لـ«مدن» (مدن)

خاص «مدن» تعزّز كفاءة سلاسل الإمداد السعودية باستثمارات تتجاوز 147 مليون دولار

رسّخت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) مكانة المملكة منصة لوجستية عالمية ومركزاً حيوياً للتجارة العابرة بين القارات الثلاث.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد العاصمة الرياض (الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة)

رسوم الأراضي البيضاء تحرك 71 مليون متر مربع في الرياض

تمكنت رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة من تحريك أكثر من 71 مليون متر مربع للدخول في الدورة التنمية العمرانية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي (واس)

السعودية: تطورات المنطقة لن توقف المشروعات التنموية الكبرى

أكد تقرير رسمي استعرضه «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، خلال اجتماعٍ افتراضي، أن التطورات التي تشهدها المنطقة لن تُوقف عجلة المشروعات التنموية الكبرى.

«الشرق الأوسط» (جدة)

في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء بعدما أشار عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية.

وأظهرت التوقعات الصادرة عن البنك المركزي أن صناع السياسة يتوقعون بقاء سعر الفائدة الفيدرالي عند مستويات أعلى خلال هذا العام والعامين المقبلين مقارنة بما كانوا يتوقعونه قبل بضعة أشهر. وتساعد أسعار الفائدة المرتفعة على كبح التضخم، لكنها في الوقت نفسه قد تُبطئ النشاط الاقتصادي وتضغط على أسعار الأصول المالية.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الذي يؤثر في أسعار الرهن العقاري والقروض للأسر والشركات، إلى 4.45 في المائة مقارنة مع 4.43 في المائة عند إغلاق الثلاثاء. كما صعد العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، إلى 4.14 في المائة من 4.05 في المائة.

وجاء هذا الارتفاع بعد أن أظهر «المخطط النقطي» للفيدرالي أن تسعة من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، فيما لم يقدم أحد الأعضاء توقعاته خلال أول اجتماع يُعقد برئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش.

وتُثير العوائد المرتفعة في أسواق السندات العالمية مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية، وما قد يترتب على ذلك من تباطؤ اقتصادي وتراجع في تقييمات مختلف فئات الأصول.


بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أظهرت تسعيرات العقود الآجلة قصيرة الأجل لأسعار الفائدة الأميركية أن المتعاملين باتوا يرجّحون بشكل أكبر إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر (أيلول)، بدلاً من الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية.

وجاء هذا التحول في توقعات الأسواق لمسار السياسة النقدية عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة، مع الإشارة إلى أن غالبية صناع السياسات يتوقعون الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي بحلول نهاية عام 2026 لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة.

ويعكس هذا التوجه تنامي قناعة المستثمرين بأن البنك المركزي الأميركي قد يضطر إلى استئناف دورة رفع الفائدة إذا استمرت معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة، رغم الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير في الوقت الراهن.


في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
TT

في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، في أول إطلالة صحافية له عقب قرار تثبيت أسعار الفائدة، أن الهدف الأساسي للمرحلة الحالية هو «الوصول بالسياسة النقدية إلى المسار الصحيح تماماً»، مشدداً على التزام البنك المطلق بالوفاء بالتفويض الممنوح له من الكونغرس والمتمثل في تحقيق استقرار الأسعار والوصول إلى الحد الأقصى للتوظيف.

ووصف وارش في مؤتمره الصحافي، الأجواء داخل البنك بالقول: «لقد استمعتُ إلى الأفكار الجديدة، والاجتماع كان مثالياً بالنسبة إلى الديمقراطية داخل اللجنة».

وأوضح أن قرار الإبقاء على الفائدة دون تغيير جاء «دعماً لاختصاص واستقلالية الفيدرالي»، مع التأكيد على مواصلة السياسات الحالية بالاحتفاظ بالاحتياطيات اللازمة في النشاط المصرفي.

مستهدف التضخم خط أحمر

واعترف وارش بالضغوط التي يواجهها المستهلك الأميركي، قائلاً بصريح العبارة: «الأسعار المرتفعة بشكل مستدام تشكل عبئاً ثقيلاً على الشعب الأميركي»، مضيفاً أن التضخم الحالي لا يزال «متقدماً بفارق كبير عن مستهدفنا البالغ 2 في المائة».

وفي رد حازم على التكهنات التي أثيرت حول إمكانية تعديل مستهدفات التضخم، حسم رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد الجدل بقوله: «إن مستهدف التضخم عند 2 في المائة هو غاية الفيدرالي الراسخة منذ أمد بعيد، ولا أرى أي مبرر لمراجعة هذا الهدف أو إعادة النظر فيه قبل أن ننجح في تحقيقه فعلياً»، مؤكداً: «لدينا القدرة الكاملة والالتزام الصارم للوصول بالتضخم إلى مستوى 2 في المائة».

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يدخل قاعة الصحافة لبدء مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (أ.ف.ب)

التخلي عن «التوجيهات المسبقة»

وفي خطوة تعكس رغبته في تغيير استراتيجية التواصل مع الأسواق، أعلن وارش رسمياً التخلي عن سياسة التوجيهات المستقبلية المسبقة (Forward Guidance)، مفسراً الاختصار الحاد لبيان اللجنة بقوله: «لقد أصبح البيان أقصر وأكثر بساطة؛ لأننا نريد إعطاء الوقائع للأسواق كما هي دون مواربة».

وأضاف: «أعضاء اللجنة يتصرفون بشكل واضح، ويقولون جماعياً إن هذه اللجنة سوف توصلنا إلى استقرار الأسعار».

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن وارش الأسواق بأن «النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة صلبة وثابتة رغم حالة عدم اليقين المخيمة على منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن المكاسب في سوق العمل لا تزال مستقرة، وأن معدل البطالة لم يشهد أي تغير ملحوظ.

فرق عمل جديدة للإصلاح

وفي سياق خططه لإعادة هيكلة أدوات البنك، كشف وارش عن إنشائه «فريق عمل معنياً بالتواصل وإيصال السياسات»، معلناً أن فرق العمل هذه «ستبدأ عملها خلال الأسبوعين المقبلين».

وتوقع رؤية النتائج الأولى لهذه الفرق بحلول الخريف المقبل، على أن تنتهي من أعمالها وصياغة خلاصاتها النهائية بحلول نهاية العام الجاري، مجدداً التأكيد على أن «مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة سيكون خارج نطاق صلاحيات أو اختصاص فريق عمل التضخم»، كونه ثابتاً لا يخضع للنقاش.

عاجل أميركا وإيران وقعتا إلكترونيا يوم الأربعاء مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب ودخلت حاليا حيز التنفيذ