«قمة الحكومات»: العالم يدخل العصر الذكي ومستقبله يتحدد اليوم

تأكيدات على تحولات كبرى وتساؤلات عن مدى الجاهزية للتغير

محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء ورئيس مؤسسة «القمة العالمية للحكومات» خلال الجلسة (وام)
محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء ورئيس مؤسسة «القمة العالمية للحكومات» خلال الجلسة (وام)
TT

«قمة الحكومات»: العالم يدخل العصر الذكي ومستقبله يتحدد اليوم

محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء ورئيس مؤسسة «القمة العالمية للحكومات» خلال الجلسة (وام)
محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء ورئيس مؤسسة «القمة العالمية للحكومات» خلال الجلسة (وام)

أكد محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، ورئيس مؤسسة «القمة العالمية للحكومات»، أن العالم يمر بمرحلة مفصلية غير مسبوقة بعد 25 عاماً من التحولات الكبرى، مشدداً على أن القرارات التي تُتخذ اليوم ستحدد شكل المستقبل خلال العقود المقبلة.

وقال القرقاوي إن السنوات الـ25 الماضية شهدت تحولات اقتصادية وتقنية هائلة، حيث انتقل الاقتصاد العالمي من هيمنة القطاعات التقليدية، مثل النفط والصناعات الثقيلة، إلى سيطرة التكنولوجيا والمنصات الرقمية، ما أعاد رسم موازين القوى الاقتصادية عالمياً.

2025 عام التحولات

وجاء حديث وزير شؤون مجلس الوزراء خلال كلمته في «القمة العالمية للحكومات» بدبي، حيث أوضح أن العالم في 2025 أكثر ترابطاً من أي وقت مضى، إذ تعتمد الاقتصادات بشكل زائد على الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، فيما تُستخدم الروبوتات والأنظمة الذكية على نطاق واسع في مختلف القطاعات، من الرعاية الصحية إلى الصناعة والخدمات. كما تشهد الأسواق العالمية صعوداً متسارعاً للاقتصادات الناشئة، مثل الصين والهند، بينما تواجه الاقتصادات التقليدية تحديات في التكيف مع العصر الجديد.

وأضاف أن المشهد الجيوسياسي يشهد تغيرات عميقة، حيث تتحول النزاعات من ساحات القتال التقليدية إلى الفضاء السيبراني والحروب الاقتصادية، مشدداً على ضرورة أن تستعد الحكومات لهذه التغيرات بوضع سياسات استباقية تتماشى مع التحولات العالمية.

وتابع: «زاد سكان العالم إلى 8.2 مليار نسمة حتى اليوم، وتضاعف حجم الاقتصاد من 34 تريليون دولار إلى 115 تريليون دولار عام 2024، ونمت التجارة الدولية من 7 تريليونات إلى 33 تريليون دولار عام 2024، وانتقل العالم من هيمنة الشركات الصناعية والتقليدية، مثل النفط والصناعات الثقيلة والخدمات المالية، إلى صدارة الشركات التكنولوجية والمنصات الرقمية، وشهد العالم تحوّلات عميقة في المشهد الاقتصادي العالمي، حيث صعد كل من الصين والهند مقابل تراجع بعض الدول الصناعية المتقدمة، وفي عام 2000 كان العالم متفائلاً بالعولمة، إلا أن العالم شهد مع صعود الشعبوية سياسات الانكفاء الداخلي والتجزئة».

وقال إن «عدد مستخدمي الإنترنت في عام 2000 كان أقل من 7 في المائة من إجمالي سكان العالم، مقارنة بأكثر من 60 في المائة اليوم، وكانت قيمة العملات الرقمية في عام 2000 تساوي صفراً، أما اليوم فتقدر قيمتها بـ3 تريليونات دولار، وفي عام 2000 كانت الحروب التكنولوجية والروبوتات العسكرية في أفلام الخيال العلمي فقط، واليوم نشاهد الحروب بالدرونز والروبوتات والذكاء الاصطناعي، وكان العالم يخاف من الحروب النووية فقط، واليوم العالم يخاف من الحروب النووية والسيبرانية والبيولوجية».

من الثورة الصناعية إلى العصر الذكي

في سياق متصل، أكد البروفسور كلاوس شواب، رئيس مجلس الأمناء للمنتدى الاقتصادي العالمي، أن العالم يشهد تحولاً جذرياً من عصر الثورة الصناعية إلى «العصر الذكي»، وهو تحول أكثر سرعة وتأثيراً من أي انتقال اقتصادي شهدته البشرية من قبل.

وأشار شواب خلال الجلسة نفسها إلى أن المعرفة والبيانات من الركائز الأساسية للاقتصاد العالمي، بدلاً من المنتجات التقليدية، لافتاً إلى أن هذا التحول يُعيد تعريف آليات الإنتاج والاستهلاك وأنماط الحياة، ويضع الحكومات أمام تحديات غير مسبوقة.

ثلاثة أدوار أساسية للحكومات

ووضع شواب ثلاثة أدوار رئيسة للحكومات في هذه الحقبة الجديدة، مشدداً على أن استجابة الحكومات لهذه التغيرات ستحدد مدى قدرتها على مواكبة العصر الذكي، وذلك من خلال قيادة التغيير، حيث ينبغي على الحكومات توفير البنية التحتية اللازمة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لضمان تحول سلس نحو اقتصاد قائم على الذكاء والمعرفة، بالإضافة إلى إعداد المواهب، حيث يتوقع أن تتغير 50 في المائة من الوظائف خلال السنوات العشر المقبلة بفعل هذه التحولات، ما يستدعي تطوير أنظمة التعليم والتدريب لمواكبة المتطلبات الجديدة.

بالإضافة إلى وضع الأطر التنظيمية، حيث شدد على أنه لا بد من وضع سياسات وضوابط أخلاقية لاستخدام التقنيات المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمّية والعملات الرقمية، لحماية المجتمعات من التحديات المحتملة، وضمان الاستخدام المسؤول لها.

البروفسور كلاوس شواب رئيس مجلس الأمناء للمنتدى الاقتصادي العالمي في «القمة العالمية للحكومات» (وام)

10 مليارات نسمة

وشارك الوزير القرقاوي خلال الجلسة أهم التوقعات والتصورات لـ25 عاماً المقبلة، مشيراً إلى أن عدد سكان العالم سيصل إلى 10 مليارات نسمة، وسيكون أغلب النمو من قارتي أفريقيا وآسيا، وسيكون أكثر من 20 في المائة من سكان العالم فوق سن الـ60 في عام 2050، ما سيحتاج إلى أنظمة صحية واجتماعية عالية الجاهزية.

وأضاف: «في ذلك العام أيضاً سيخدم البشر أكثر من 20 مليار روبوت، ما يطرح تساؤلات كبرى حول تأثير هذا على نمط حياتنا اجتماعياً ونفسياً، وعلى سوق عملنا ومستقبل مهاراتنا، وسيكون الفضاء جزءاً رئيساً من حياتنا وسياحتنا، واستثماراتنا ومواردنا، حيث يتوقع أن يصل اقتصاد الفضاء إلى 4 تريليونات دولار».

وأشار إلى أن «عام 2050 سيشهد أيضاً تغيرات كبرى في شكل التعليم، وبفضل تقنيات تعزيز القدرات، ستتغير إمكانات البشر عقلياً وجسدياً، وسيعيش الإنسان لمدة أطول، وستتضاعف إنتاجيته بمعدلات غير مسبوقة، وسيتمكن الإنسان من حل مشكلات شبه مستحيلة اليوم في البيئة والطب والفضاء، وستتمكن البشرية من التنقل بسرعة قياسية، وسنكتشف عوالم جديدة لم نتخيلها على كوكبنا وخارجه، وستصل البشرية في الذكاء والكفاءة والإنتاجية إلى مستويات قد نظنها خيالية».

وقال: «نحن ننتقل من مرحلة إلى أخرى مختلفة تماماً في تاريخ الحضارة البشرية. فما زال الذكاء الاصطناعي لم يولد بعد، كأنه جنين في طور التشكل... طوال 30 ألف سنة كان الإنسان هو الذي يستطيع التفكير والتحليل والإبداع وإعطاء الأوامر، واليوم ولأول مرة في التاريخ هناك شيء آخر ينافس الإنسان في قدراته العقلية والإبداعية، وقد يتفوّق عليه وبصورة كبيرة... نحن ندخل في مرحلة جديدة من تاريخ البشرية، تحتاج إلى أدوات جديدة، ومنهجية جديدة، ورؤية جديدة».

القرارات تصنع المستقبل

واتفق القرقاوي وشواب على أن القرارات التي تتخذها الحكومات اليوم ستكون حاسمة في تشكيل مستقبل البشرية، مشددين على ضرورة التعاون الدولي، ووضع رؤية عالمية موحدة تضمن استثمار التكنولوجيا في خدمة الإنسانية بدلاً من أن تصبح مصدراً للتحديات والصراعات.

وشدّد القرقاوي في كلمته بالتأكيد على أن السنوات الـ25 المقبلة ستحمل تحولات أكبر مما شهدته البشرية طوال تاريخها، مضيفاً: «المستقبل لا يتطلب معجزات، بل يتطلب التزاماً بقيمنا الإنسانية، واتخاذ قرارات حكيمة اليوم لضمان مستقبل مزدهر للبشرية جمعاء».


مقالات ذات صلة

الجيش الإيراني يدعو سكان الإمارات إلى الابتعاد عن الموانئ

الخليج دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الإيراني يدعو سكان الإمارات إلى الابتعاد عن الموانئ

دعت القوات المسلحة الإيرانية، اليوم (السبت)، السكان المقيمين في جوار موانئ الإمارات العربية المتحدة إلى الابتعاد عنها.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج «جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)

طرق حيوية تربط السعودية بدول الخليج

تلعب شبكة الطرق السعودية دوراً حيوياً في ربط المناطق والدول المجاورة، مما يؤكد على ريادة البلاد كونها الأولى عالمياً في هذا الترابط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)

حريق محدود إثر سقوط «مسيّرة» على مبنى في دبي

أعلنت حكومة دبي، فجر الخميس، السيطرة على حريق محدود في مبنى بمنطقة «كريك هاربور»، بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عالمية فرحة شباب الأهلي بأحد أهدافهم في المباراة (موقع النادي)

الدوري الإماراتي: شباب الأهلي يتصدر بخماسية في شباك كلباء

اعتلى شباب الأهلي الصدارة مؤقتاً بعد فوزه الكبير على ضيفه كلباء 5 - 1 الأربعاء في المرحلة التاسعة عشرة من الدوري الإماراتي.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة «بالقرب من مضيق هرمز» (أ.ف.ب)

إصابة سفينة شحن في مضيق هرمز بمقذوف مجهول

أُصيبت سفينة حاويات قبالة سواحل الإمارات بقذيفة مجهولة، وفق ما ذكرت وكالة أمن بحري بريطانية.

«الشرق الأوسط» (دبي)

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.