تراجع التضخم المصري بأقل من التوقعات خلال يناير

مشترون في سوق للمواد الغذائية في القاهرة (رويترز)
مشترون في سوق للمواد الغذائية في القاهرة (رويترز)
TT

تراجع التضخم المصري بأقل من التوقعات خلال يناير

مشترون في سوق للمواد الغذائية في القاهرة (رويترز)
مشترون في سوق للمواد الغذائية في القاهرة (رويترز)

تراجع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 24 في المائة في يناير (كانون الثاني) على أساس سنوي من 24.1 في ديسمبر (كانون الأول).

ومعدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن هو مؤشر التضخم الرئيسي في مصر، ويصدر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وكان استطلاع أجرته «رويترز» لآراء 17 محللاً توقع الأسبوع الماضي تراجع التضخم في مصر إلى 23 في المائة في يناير، بدعم من «تأثير سنة الأساس».

بينما أظهرت بيانات البنك المركزي المصري، تراجع التضخم الأساسي في مصر إلى 22.6 في المائة على أساس سنوي في يناير من 23.2 في المائة في ديسمبر.

والتضخم الأساسي يستبعد السلع شديدة التذبذب مثل الغذاء والطاقة. وتوقع ستة من المحللين انخفاض التضخم الأساسي في يناير إلى 21.8 في المائة من 23.2 في المائة في ديسمبر.

وارتفعت أسعار جميع المجموعات في يناير من العام الحالي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات 20.2 في المائة، والنقل 33.6 في المائة، والترفيه 48 في المائة على أساس سنوي.

وبدأ التضخم في الارتفاع الشديد عام 2022 عقب بدء الحرب الروسية الأوكرانية، وهو ما دفع المستثمرين الأجانب إلى سحب مليارات الدولارات من أسواق الخزانة المصرية.

وبلغ معدل التضخم بالمدن أعلى مستوى له على الإطلاق عند 38.0 في المائة في سبتمبر (أيلول) من عام 2023. وبحلول أكتوبر 2024 كان انخفض إلى 26.5 في المائة.

ووفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفع التضخم في المدن على أساس شهري 1.5 في المائة.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات 2.1 في المائة على أساس شهري، وسجلت خدمات الرعاية الصحية زيادة 4.6 في المائة.

وساهم النمو السريع في المعروض النقدي بمصر في زيادة معدل التضخم. وأظهرت بيانات البنك المركزي أن المعروض النقدي (ن2) نما بأعلى وتيرة على الإطلاق عند 31.07 في المائة في عام 2024.

ووقعت مصر في مارس (آذار) الماضي على حزمة دعم مالي قيمتها 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي بهدف مساعدتها على تقليص عجز الميزانية، وتبني سياسة نقدية أقل تغذية للتضخم. لكن الحزمة تلزم الحكومة بخفض الدعم على بعض السلع المحلية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها.


مقالات ذات صلة

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

الاقتصاد تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تراجع القوى الشرائية للمصريين مع زيادة الأسعار وتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية (وزارة التموين المصرية)

تداعيات الحرب الإيرانية تصل إلى موائد المصريين

خاصمت منتجات الألبان مائدة حنان رمضان (49 عاماً) التي قررت التخلي عنها لصالح توجيه فاتورة إنفاقها إلى أخرى أكثر أهمية.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وكايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي (الرئاسة المصرية)

مصر تطالب بتسريع صرف الشريحة الثانية من الدعم الأوروبي

طالبت مصر بتسريع تحويل الشريحة الثانية من حزمة الدعم الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي، لدعم موازنة البلاد بما يساهم في التعامل مع تداعيات التصعيد الحالي.

أحمد جمال (القاهرة)
تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

تحليل إخباري هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
TT

رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «فوكسكون» التايوانية، أكبر شركة تصنيع إلكترونيات تعاقدية في العالم، يوم الاثنين، أنها تتوقع نمواً قوياً في الإيرادات خلال الربع الأول والعام الحالي، رغم تسجيلها انخفاضاً بنسبة 2 في المائة في أرباحها الفصلية، وهو أقل من التقديرات.

ولم تُوضح الشركة العملاقة في مجال التكنولوجيا التي تُعد أكبر مُصنِّع لخوادم «إنفيديا» وأكبر مجمّع لهواتف «آيفون» لشركة «أبل»، الأسباب وراء انخفاض الأرباح، على الرغم من استمرار الطلب العالمي القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وتشير توقعات «فوكسكون» للإيرادات للربع الأول وللعام كله إلى «نمو قوي»، وهو أعلى مستوى يمكن للشركة الإفصاح عنه؛ حيث لم تقدم توقعات رقمية محددة.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تقدم فيها الشركة توقعات لعام 2026 كله، موضحة أن النمو سيكون مدفوعاً بالطلب القوي والمستمر على خوادم الذكاء الاصطناعي.

وسجل صافي الربح للفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 45.21 مليار دولار تايواني (1.42 مليار دولار أميركي)، مقارنة بتقديرات مجموعة بورصة لندن البالغة 63.86 مليار دولار تايواني.

كما أعلنت شركة الإلكترونيات العملاقة أنها تتوقع نمواً ملحوظاً في إيرادات الربع الأول من مبيعات الإلكترونيات الاستهلاكية الذكية مقارنة بالعام الماضي.

ومن المقرر أن تعقد «فوكسكون» مؤتمراً هاتفياً للإعلان عن أرباحها لاحقاً، يوم الاثنين، في تايبيه؛ حيث يُتوقع أيضاً أن تُحدّث توقعاتها للعام.

وكانت «فوكسكون» التي كانت تعرف سابقاً باسم «هون هاي للصناعات الدقيقة»، قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) عن تحقيق إيرادات قياسية في الربع الرابع، مدفوعة بالطلب القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي.

ويتم تجميع معظم أجهزة «آيفون» التي تصنعها «فوكسكون» لشركة «أبل» في الصين، ولكنها تنتج الآن الجزء الأكبر من الأجهزة المبيعة في الولايات المتحدة في الهند، كما تقوم بإنشاء مصانع في المكسيك وتكساس لتصنيع خوادم الذكاء الاصطناعي لشركة «إنفيديا».

وتسعى الشركة أيضاً إلى توسيع أعمالها في مجال السيارات الكهربائية الذي تعتبره محركاً رئيسياً للنمو المستقبلي، رغم أن هذه المساعي لم تكن دائماً سلسة.

وفي أغسطس (آب) الماضي، أعلنت «فوكسكون» عن بيع مصنع سيارات سابق في لوردستاون، أوهايو، مقابل 375 مليون دولار، شاملة الآلات التي اشترتها في 2022 لتصنيع السيارات الكهربائية.

وانخفضت أسهم «فوكسكون» بنسبة 6 في المائة منذ بداية العام، متخلفة عن أداء مؤشر تايوان القياسي الذي سجل مكاسب بنسبة 15 في المائة، قبل أن تغلق أسهم الشركة يوم الاثنين مرتفعة بنسبة 0.9 في المائة قبيل إعلان النتائج.


حذر بالأسهم الآسيوية وسط ترقب لتحالف دولي في هرمز

متعامل عملات يراقب أسعار الصرف أمام شاشة تُظهر مؤشري «كوسبي» و«كوسداك» بغرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متعامل عملات يراقب أسعار الصرف أمام شاشة تُظهر مؤشري «كوسبي» و«كوسداك» بغرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
TT

حذر بالأسهم الآسيوية وسط ترقب لتحالف دولي في هرمز

متعامل عملات يراقب أسعار الصرف أمام شاشة تُظهر مؤشري «كوسبي» و«كوسداك» بغرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متعامل عملات يراقب أسعار الصرف أمام شاشة تُظهر مؤشري «كوسبي» و«كوسداك» بغرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

خيّم الحذر على الأسواق الآسيوية، يوم الاثنين، في ظل استمرار التوترات بمنطقة الخليج، الأمر الذي أبقى أسعار النفط مرتفعة، وأضفى مزيداً من الضبابية على توقعات التضخم العالمية. ومِن شأن هذه التطورات أن تدفع معظم البنوك المركزية إلى تبنّي موقف حذِر، خلال اجتماعات السياسة النقدية المقرَّرة هذا الأسبوع، مع احتمال أن يقدم أحدها على رفع أسعار الفائدة.

وفي إشارةٍ قد تبعث على بعض التفاؤل، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعتزم الإعلان، في وقت مبكر من هذا الأسبوع، عن اتفاق عدة دول على تشكيل تحالف لتأمين مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، وفق «رويترز».

كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، إن عدم تقديم حلفاء الولايات المتحدة الدعم اللازم ستكون له تداعيات خطيرة على مستقبل حلف شمال الأطلسي «ناتو».

ومن المقرر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، إمكانية تعزيز مهمة بحرية محدودة بالشرق الأوسط، رغم أن أي عملية في مضيق هرمز قد تنطوي على مخاطر كبيرة.

النفط يرتفع رغم بوادر التحركات الدبلوماسية

بدت أسواق النفط غير مقتنعة كثيراً بإمكانية تراجع التوترات، إذ ارتفع سعر خام برنت بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى 104.72 دولار للبرميل، في حين صعد الخام الأميركي بنسبة 0.9 في المائة إلى 99.60 دولار.

ويعقد صانعو السياسة النقدية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ومنطقة اليورو واليابان وأستراليا وكندا وسويسرا والسويد اجتماعاتهم الأولى الكاملة منذ اندلاع الحرب، في وقتٍ تتركز فيه الأنظار على مسار أسعار الطاقة وتأثيرها في التضخم.

وقال بروس كاسمان، كبير الاقتصاديين ببنك «جيه بي مورغان»: «ستتجه توقعات البنوك المركزية فوراً نحو ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو. وانطلاقاً من هذا التقييم، قمنا بتأجيل أو إلغاء معظم الخطوات التي كان يُتوقع أن تتخذها البنوك المركزية، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان)».

وأضاف أن التطورات الميدانية تشير إلى احتمال استمرار ارتفاع الأسعار، مع بقاء علاوة المخاطر بالأسواق عند مستويات مرتفعة.

تحركات متباينة للأسهم الآسيوية

على صعيد الأسواق، تراجع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 0.3 في المائة، بينما ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 0.7 في المائة، بعد خسائر سجلتها الأسبوع الماضي. كما صعد مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ - باستثناء اليابان - بنسبة 0.4 في المائة.

في المقابل، انخفضت أسهم الشركات الصينية الكبرى بنسبة 0.5 في المائة، رغم صدور بيانات أظهرت أن مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، خلال شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، تجاوزت التوقعات، في حين واصلت أسعار المنازل تراجعها.

ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لبحث صفقات محتملة بمجالات الزراعة والمعادن الحيوية والتجارة المُدارة؛ تمهيداً لمناقشتها بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال زيارة مرتقبة لترمب إلى بكين.

أما في أوروبا، فقد ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات «يوروستوكس 50» و«داكس» و«فوتسي» بنحو 0.4 في المائة.

وفي الولايات المتحدة، صعدت العقود الآجلة لمؤشريْ «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تداولات متقلبة.

الذكاء الاصطناعي في دائرة الاهتمام

ومع اقتراب نهاية موسم إعلان الأرباح، سيظل قطاع الذكاء الاصطناعي محور اهتمام المستثمرين، حيث تستضيف شركة «إنفيديا»، هذا الأسبوع، مؤتمرها العالمي للتكنولوجيا (GTC) بوادي السيليكون، والذي من المتوقع أن تكشف خلاله عن أحدث ابتكاراتها بمجال الرقائق الإلكترونية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

في الوقت نفسه، أدت الصدمة المحتملة بقطاع الطاقة، إلى جانب الضغوط المتزايدة على المالية العامة نتيجة ارتفاع الإنفاق الدفاعي، إلى ارتفاع ملحوظ بعوائد السندات العالمية، خلال الأسبوع الماضي.

فقد بلغت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجَل عشر سنوات نحو 4.261 في المائة، بعد أن ارتفعت بمقدار 32 نقطة أساس منذ اندلاع الحرب. كما قلّصت العقود الآجلة، بشكل حاد، توقعات خفض أسعار الفائدة مستقبلاً.

ترقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي»

ومن المرجح أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على سياسته النقدية دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما تراجعت احتمالات خفض أسعار الفائدة، بحلول يونيو (حزيران)، إلى 26 في المائة فقط، مقارنة مع 69 في المائة قبل شهر.

وسيركز المستثمرون، بشكل خاص، على لهجة بيان «الفيدرالي» والمؤتمر الصحافي الذي سيَعقبه، فضلاً عن توقعات صانعي السياسات، وفق ما يُعرَف بـ«مخطط النقاط»؛ لمعرفة ما إذا كانت تشير إلى استبعاد أي تخفيف إضافي للسياسة النقدية خلال هذا العام.

ومن المتوقع أن تتسم نتائج اجتماعات البنوك المركزية الأخرى بالحذر أيضاً، باستثناء بنك الاحتياطي الأسترالي، الذي يُرجح أن يرفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى 4.1 في المائة، في إطار مساعيه لكبح التضخم المحلي.

الدولار مدعوم بتقلبات الأسواق

وفي أسواق العملات، أسهمت التقلبات المتزايدة في دعم الدولار الأميركي بوصفه ملاذاً للسيولة، كما أن كون الولايات المتحدة مُصدِّراً صافياً للطاقة يمنحها ميزة نسبية مقارنة بأوروبا ومعظم الاقتصادات الآسيوية التي تعتمد على استيراد الطاقة.

ومع ذلك، تراجع الدولار قليلاً، خلال تداولات صباح الاثنين، جزئياً استجابة للتقارير التي تحدثت عن احتمال مرافقة السفن عبر مضيق هرمز.

وانخفض الدولار إلى 159.58 ين، مقترباً من أعلى مستوى له في 20 شهراً عند 159.75 ين، وسط مخاوف المستثمرين من أن يؤدي اختراق مستوى 160 يناً إلى تصاعد التحذيرات بشأن احتمال تدخُّل السلطات اليابانية في سوق الصرف.

في المقابل، استقر اليورو قرب أدنى مستوياته في سبعة أشهر عند 1.1445 دولار، مهدداً بكسر مستوى دعم رئيسي عند 1.1392 دولار، وهو ما قد يفتح المجال أمام تراجع أعمق باتجاه 1.1065 دولار.


ضغوط النفط والحرب تدفع شركات الوساطة لخفض أهداف مؤشر «نيفتي» الهندي

متداول يراقب أسعار الأسهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
متداول يراقب أسعار الأسهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
TT

ضغوط النفط والحرب تدفع شركات الوساطة لخفض أهداف مؤشر «نيفتي» الهندي

متداول يراقب أسعار الأسهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
متداول يراقب أسعار الأسهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)

خفّضت شركتا الوساطة المالية «سيتي ريسيرش» و«نومورا» أهدافهما السنوية لمؤشر «نيفتي 50» الهندي، مشيرتين إلى ازدياد المخاطر التي تهدد النمو الاقتصادي وأرباح الشركات، في ظل ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناجمة عن تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما ألقى بظلاله على آفاق ثالث أكبر اقتصاد في آسيا.

وخفضت «سيتي» مستهدفها للمؤشر إلى 27 ألف نقطة من 28.500 نقطة، وهو ما يشير إلى احتمال ارتفاع بنحو 17 في المائة مقارنة مع مستوى الإغلاق الأخير. كما قلّصت الشركة مضاعف الربحية المستهدف للمؤشر إلى 19 مرة بدلاً من 20 مرة، للأرباح المتوقعة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، وفق «رويترز».

من جهتها، خفضت «نومورا» هدفها السنوي للمؤشر إلى 24.900 نقطة مقارنة مع 29.300 نقطة سابقاً، ما يشير إلى إمكانية تحقيق مكاسب بنحو 7.5 في المائة.

وقال سايون موخيرجي، المحلل لدى «نومورا»: إن التصعيد الجيوسياسي الحالي أكثر إثارة للقلق من الصراع الروسي- الأوكراني؛ إذ يمر عبر مضيق هرمز ما بين 20 في المائة و25 في المائة من التجارة العالمية في النفط والغاز الطبيعي المسال، مقارنة مع 8 في المائة إلى 10 في المائة فقط من الإمدادات الروسية.

وأضافت «نومورا» أن تصحيحاً إضافياً بنحو 5 في المائة يظل احتمالاً قائماً على المدى القريب، مع تعرض أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة لمخاطر أكبر نسبياً، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الاضطرابات.

وتشير تقديرات «سيتي» إلى أن استمرار اضطرابات الإمدادات لمدة 3 أشهر قد يؤدي إلى خفض نمو الاقتصاد الهندي بنحو 20 إلى 30 نقطة أساس في السنة المالية 2027، إضافة إلى رفع التضخم بمقدار 50 إلى 75 نقطة أساس، وتوسيع العجز المالي بنحو 10 نقاط أساس، فضلاً عن زيادة عجز الحساب الجاري بنحو 25 مليار دولار.

وأضافت المؤسسة أنه من المرجح أن يُبقي بنك الاحتياطي الهندي على سياسته النقدية دون تغيير خلال اجتماعه في أبريل (نيسان)، مع احتمال أن يميل موقفه نحو دعم النمو، إذا ما نجحت الإجراءات المالية في استيعاب معظم الضغوط التضخمية.

ولا تزال الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران التي دخلت أسبوعها الثالث، تلقي بظلالها على أسواق السلع والعملات والأسهم العالمية. وقد أكد المؤشران الهنديان «نيفتي 50» و«بي إس إي سينسيكس» دخولهما في مرحلة تصحيح فني الأسبوع الماضي، بعد تراجعهما بنحو 10 في المائة عن أعلى مستوياتهما القياسية.

ومنذ اندلاع الحرب وحتى إغلاق يوم الجمعة الماضي، انخفض المؤشران بنحو 8 في المائة لكل منهما، في حين هبطت الروبية الهندية إلى مستويات قياسية متدنية.

وترى «سيتي» أن الأزمة تتطور من مجرد صدمة في أسعار الطاقة إلى اضطراب أوسع في الإمدادات الفعلية، وهو ما يؤثر على سلع مثل غاز البترول المسال والغاز الطبيعي المسال والأسمدة والبتروكيميائيات والألمنيوم، ما يفرض ضغوطاً متزايدة على تكاليف المدخلات وتوفرها في كثير من الصناعات.

وأوضحت «سيتي» أن قطاعَي الأسمدة والبتروكيميائيات يعدّان الأكثر عرضة لتداعيات الأزمة، نظراً لاعتماد الهند الكبير على الواردات من الشرق الأوسط.

كما خفّضت الشركة تصنيف قطاع السيارات من «مرجّح الشراء» إلى «محايد»، في ظل مخاطر ارتفاع أسعار النفط والغاز، إضافة إلى احتمال تجدد اضطرابات سلاسل الإمداد المرتبطة بأشباه الموصلات.

وفي هذا السياق، أزالت «سيتي» شركة «ماهيندرا آند ماهيندرا» من قائمة أفضل اختياراتها في قطاع السيارات، كما استبعدت «ماهاناغار غاز» من قائمة أبرز اختياراتها بين الشركات متوسطة القيمة السوقية.